الجزيرة:
2026-06-02@21:55:42 GMT

أزمة دواء تهدد حياة المرضى في السودان

تاريخ النشر: 30th, May 2026 GMT

أزمة دواء تهدد حياة المرضى في السودان

تحولت رحلة البحث عن الدواء في السودان إلى معاناة يومية تهدد حياة الآلاف، في ظل نقص حاد في الأدوية الأساسية وانتشار أدوية مجهولة المصدر والجودة.

في أحد المنازل البسيطة التي أثقلتها الحرب، يجلس مريض السكري مرتضى محيي الدين متفقدا ما تبقى لديه من جرعات الأنسولين، بينما يسيطر عليه القلق من نفاد الدواء أو تلفه بسبب سوء التخزين وغياب الرقابة.

ويقول مرتضى لمراسلة الجزيرة من الخرطوم أسماء محمد إن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بتوفر الدواء، بل بسلامته أيضا، موضحا أن بعض الأدوية قد تكون منتهية الصلاحية أو فاسدة نتيجة التخزين غير السليم، في وقت يجد فيه المرضى أنفسهم مضطرين لاستخدام أي علاج متاح خوفا من تدهور حالتهم الصحية.

ومع استمرار الحرب واتساع رقعتها، تعرض قطاع الدواء في السودان لضربات قاسية، بعد خروج عدد من شركات الأدوية من دائرة الإنتاج وتضرر سلاسل الإمداد، الأمر الذي أدى إلى تفاقم النقص في أصناف دوائية عديدة، خاصة الأدوية المنقذة للحياة.

ويقول خبير الصناعات الدوائية ياسر أحمد يوسف إن السودان فقد كميات كبيرة من أدوية الأمراض المزمنة والحالات الحرجة، من بينها أدوية السكري والضغط وأمراض الدم، إضافة إلى أدوية الأطفال، مشيرا إلى أن الأزمة تزداد تعقيدا مع استمرار الحرب وتعطل عمليات الاستيراد والتوزيع.

الدواء البوكو

وفي ظل هذا الواقع، ازدهرت تجارة الأدوية المهربة، المعروفة محليا باسم "الدواء البوكو"، حيث تدخل أدوية عبر قنوات غير رسمية ومن دون رقابة صحية، ما يضع المرضى أمام خطر مزدوج يتمثل في ارتفاع الأسعار من جهة، واحتمال الحصول على أدوية غير آمنة أو عديمة الفاعلية من جهة أخرى.

أما في القطاع الحكومي، فتؤكد مصلحة الإمدادات الطبية أنها تبذل جهودا لتأمين الأدوية رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، مشيرة إلى أن نسبة توفر أدوية السرطان تجاوزت 75%، بينما وصلت وفرة أدوية الكلى إلى 100%.

إعلان

لكن مدير إدارة بالصندوق القومي للإمدادات الطبية أبو بكر صلوحة أقر بأن الحرب أثرت بصورة كبيرة على منظومة الإمداد الدوائي، خاصة بعد تضرر المخازن الرئيسية التابعة للهيئة، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى وضع خطط طويلة الأمد تهدف إلى تقليل الندرة وبناء مخزون أكثر استقرارا.

ورغم تلك الجهود، لا تزال الصيدليات في السودان تعكس حجم الأزمة المتفاقمة، إذ يقف المرضى يوميا أمام رفوف شبه فارغة، بينما تتزايد المخاوف من أن تتحول ندرة الدواء وغياب الرقابة إلى تهديد إضافي لحياة المدنيين، في بلد أنهكته الحرب وتتعاظم فيه الأزمات الإنسانية يوما بعد آخر.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فی السودان

إقرأ أيضاً:

خطوة نحو الشفاء!.. تجربة واعدة تقرب مرضى الإيدز من التحرر من الأدوية مدى الحياة

كشفت تجربة سريرية رائدة أن مزيجا من جسمين مضادين يمكنه كبح فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) بنجاح، ما يسمح للمرضى بالتوقف عن تناول أدويتهم اليومية لفترة تصل إلى عامين كاملين.وشملت التجربة التي قادتها كلية إمبريال كوليدج لندن، وشاركت فيها جامعات أكسفورد وجامعة روكفلر في نيويورك، 68 متطوعا من بريطانيا والدنمارك بين عامي 2021 و2024.

وكانت النتائج التي نشرتها مجلة The Lancet HIV الطبية، مبشرة للغاية، حيث تمكن 75% من المشاركين من التوقف عن تناول علاجهم المعتاد لمدة خمسة أشهر على الأقل.

والأكثر إثارة أن ربع المشاركين تقريبا حافظوا على السيطرة على الفيروس لمدة عامين كاملين دون أي دواء. كما أن نصف المشاركين تقريبا ظل الفيروس لديهم تحت السيطرة لمدة عام واحد.

وحاليا، يحتاج مرضى الإيدز إلى تناول علاج يومي (أو حقنة شهرية) مدى الحياة. وهذا العلاج، المعروف باسم “العلاج المضاد للفيروسات القهقرية”، لا يشفي المريض بشكل كامل لكنه يمنع الفيروس من التكاثر ويحافظ على صحة الجهاز المناعي.
لكن المشكلة أن التوقف عن هذا العلاج يؤدي إلى عودة الفيروس بسرعة إلى مستويات خطيرة، ما قد يسبب أمراضا خطيرة ويزيد من خطر

نقل العدوى للآخرين.

كيف يعمل العلاج الجديد؟

العلاج الجديد يعتمد على “الأجسام المضادة المعادلة واسعة النطاق” (bNAbs). هذه بروتينات متخصصة في جهاز المناعة، تعمل كدرع يلتصق بالفيروس ويمنعه من دخول الخلايا السليمة.

وفي التجربة، تلقى المشاركون محلولا وريديا يحتوي على مزيج من هذه الأجسام المضادة. وبالمقارنة مع مجموعة أخرى تلقت محلولا وهميا (ملحا فقط)، أثبت العلاج الجديد فعاليته بشكل كبير.

ويشرح البروفيسور جون فراتر من جامعة أكسفورد، أحد المشاركين في الدراسة، كيف يعمل هذا العلاج المبتكر: “هذه الأجسام المضادة تعمل بطريقتين: الأولى، مهاجمة الفيروس مباشرة. الثانية، تحفيز جهاز المناعة الطبيعي في الجسم للعمل بشكل أقوى”.

ويضيف: “هذه البيانات تمثل خطوة مهمة في فهمنا لكيف يمكن للعلاجات المناعية أن تكمل استراتيجيات علاج الإيدز الحالية”.

وقالت البروفيسورة سارة فيدلر، قائدة فريق البحث من إمبريال كوليدج لندن: “هذه النتائج تفتح إمكانيات جديدة لعلاج الإيدز وتقربنا خطوة من هدفنا النهائي: إيجاد علاج شاف”.

وتضيف: “هذه هي المرة الأولى التي يثبت فيها تجربة علمية محكمة أن علاجا بالأجسام المضادة يمكنه السيطرة على الفيروس بهذه المدة الطويلة وبهذا المستوى”.

ويشار إلى أن التجربة ما تزال مستمرة، حيث يختبر الباحثون الآن مرحلة جديدة: إيقاف العلاج بشكل متقطع لقياس المدة التي يمكن أن يظل فيها الفيروس غير قابل للاكتشاف من دون أدوية. كما يريد الفريق دراسة الأشخاص الذين استمرت معهم المناعة لأطول فترة، لمعرفة ما إذا كان يمكن تكرار هذه النتيجة المذهلة أو حتى تحسينها ليشمل الجميع.

وإذا أثبتت التجارب القادمة نجاح هذا العلاج على نطاق أوسع، فقد نكون على أعتاب ثورة حقيقية في علاج الإيدز، من حبة يومية مدى الحياة، إلى بضع جرعات من الأجسام المضادة قد تحرر المريض من الأدوية لسنوات.

المصدر: ديلي ميل

إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

2026/06/02 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة حكم اشتراط مدة معينة في عقد الزواج.. دار الإفتاء تجيب2026/06/02 مصر.. مفاجأة مدوية بقانون الأسرة بعد اعتراض الأزهر2026/05/31 5 سمات رئيسية مرتبطة مباشرة بالسعادة والرضا عن الحياة2026/05/31 صورة وفيديو.. بــ”الجلابية” مُسن سوداني يستعرض مهاراته في كرة القدم ويبهر الحاضرين2026/05/31 شاهد الفيديو الذي تسبب في أزمة كبيرة بين الفنانة هدى عربي وشركة “سوداني” للإتصالات2026/05/31 السلطانة هدى عربي تهاجم شركة “سوداني” للإتصالات وتهدد باللجوء للقضاء2026/05/31شاهد أيضاً إغلاق مدارات صورة.. ما هي الرسالة التي كتبتها الصحفية سهير عبد الرحيم لخادم الحرمين الشريفين وتسببت في غضب السفير السعودي بالخرطوم؟ 2026/05/31

الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

مقالات مشابهة

  • واشنطن : الصين التزمت الحذر .. وإمداداتها لإيران لم تغير مسار الحرب
  • نتائج صادمة.. أدوية لعلاج فقر الدم تظهر فعالية غير متوقعة في محاربة الأورام
  • نقل المرضى بـ«الكارو».. الرحامنة فى مهب الريح
  • هيئة الدواء تنفي أية إجراءات جديدة بشأن ملف تصدير الأدوية
  • خطوة نحو الشفاء!.. تجربة واعدة تقرب مرضى الإيدز من التحرر من الأدوية مدى الحياة
  • استشاري: أدوية القلب والضغط تحفظ في درجة حرارة من 20-25 حتى لا تتلف
  • أزمة تأشيرة تهدد مشاركة مهاجم منتخب سويسرا في كأس العالم 2026
  • هل الأدوية تغيّر نتيجة تحليل المخدرات للموظفين.. رد صادم من نقابة الأطباء
  • «المخزون يكفي 6 أشهر».. نقابة الصيادلة: لا نقص في أدوية الكلى داخل الصيدليات
  • البهواشي: استمرار أزمة هرمز يضغط على المخزونات الاستراتيجية ويزيد التعقيد الاقتصادي العالمي