أصحاب الأمراض المزمنة يبحثون عن حل.. متى تنتهي أزمة الدواء في مصر؟
تاريخ النشر: 22nd, November 2023 GMT
بات سوق الدواء في مصر محاصر بعدد من التحديات أهمها النقص المستمر في عدد من الأدوية، بسبب عدم توافر الخامات والمواد الفعالة.
وتواجه مصر منذ سنوات أزمة دواء، حيث تأثر هذا القطاع بشكل مباشر بأزمة الدولار وتذبذب أسعار العملات الأجنبية بالإضافة إلى تفاقم عمليات التهريب نحو الدول المجاورة التي تشهد صراعات واضطرابات سياسية.
وتزايدت الشكاوى في مصر بسبب عدم توفر أصناف عديدة من الأدوية، بعضها يرتبط بأمراض مزمنة، ما دفع الحكومة إلى التدخل عبر تشكيل لجنة لتحديد أولويات استيراد المستلزمات الطبية بعد أن طغت مشكلات نقص الدولار على مجمل الأزمات التي يعاني منها سوق الدواء في مصر حاليا.
الدولار سبب أزمة نقص الدواءومنذ ظهور أزمة شح الدولار في مصر، كان سوق الأدوية من بين عدة أسواق شهدت أزمات خانقة، وتسبب الارتفاع القياسي في أسعار صرف الدولار في اتجاه غالبية الشركات إلى زيادة أسعار الأدوية، ورغم ذلك فإن الشركات تواجه أزمة عدم توافر المواد الخام.
صعوبة إنتاج المواد الخام سبب نقص الدواءواجه سوق الأدوية مشكلات عدة لنقص المواد الخام المستوردة لتصنيع الدواء المحلي، واختفاء الكثير من أصناف الأدوية المستوردة، ونقص الأدوية المحلية التي طالتها الأزمة نتيجة لما تتعرض له من صعوبات إنتاجية، وزيادة أسعار الدولار بشكل مستمر جراء التذبذب المستمر في قيمة العملة المحلية.
ويعاني سوق الدواء من تعدد أسعار نفس الصنف في أكثر من صيدلية جراء التذبذب الحاصل في أسعار العملات الأجنبية واتجاه هيئة الدواء لإعلان زيادات مستمرة، وقد يجد المريض الدواء في صيدلية بسعر وحينما يذهب إلى أخرى يجده بسعر مختلف، وتتمثل الأزمة الأكبر في أن ارتفاع معدل التضخم أصاب الصيدليات بأضرار واسعة.
وحسب أرقام مركز الحق في الدواء، فإنه منذ يناير الماضي وحتى الآن تم تحريك أسعار أكثر من ألفي صنف دواء بنسب تتراوح ما بين 30 و90 في المئة، وهناك أصناف لها أكثر من سعر بسبب سوء نظام التسعير، وباتت بعض شركات الدواء تتعامل من منطلق مدى نفوذها ودرجة علاقتها وتأثيرها على هيئة الدواء.
صادرات مصر من الأدوية عام 2022 / 2023بلغت صادرات مصر من الأدوية ومستحضرات التجميل والمستلزمات الطبية 968 مليون دولار عام 2022 مقابل 697 مليون دولار عام 2021، ويستهدف المجلس التصديري زيادة صادرات الأدوية 30 في المئة خلال العام الجاري.
وفي شهر يوليو الماضي، تقدمت النائبة سميرة الجزار؛ عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة للحكومة بشأن مواجهة ظاهرة اختفاء الأدوية وارتفاع أسعارها.
وأشارت الجزار، إلى أن المرضى المصريين يعانون من اختفاء بعض الأدوية المستوردة والأدوية المحلية التي بها مادة فعالة مستوردة وارتفاع كبير لأسعار الأدوية، موضحة أنه بسؤال أصحاب الصيدليات علمت منهم أن الأسعار زادت بنسبة 40% وأن هناك نقصًا في الكثير من الأدوية خاصة المستوردة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدواء نقص الدواء أزمة الدواء الادوية من الأدویة الدواء فی فی مصر
إقرأ أيضاً:
مهلة 90 يوماً للتطبيق.. وإلزام شركات الأدوية بملصقات أسعار «غير قابلة للإزالة»
طرحت الهيئة العامة للغذاء والدواء تحديثاً تنظيمياً شاملاً لآلية تسعير المستحضرات الصيدلانية المسجلة عبر منصة «استطلاع»، بهدف إرساء معايير شفافة تضبط حركة الأسعار في السوق المحلية وتوضح العلاقة بين الجهة التشريعية وشركات الأدوية، بما يضمن استقرار الإمداد الدوائي وحماية المستهلك من التباين السعري غير المبرر.
وتُظهر المسودة الجديدة توجهاً حازماً من الهيئة لضبط التوقيتات الزمنية، حيث ألزمت الشركات ووكلائها بتنفيذ الأسعار الجديدة أو المعدلة خلال مهلة إلزامية لا تتجاوز 90 يوماً من تاريخ الإبلاغ الرسمي عبر نظام «سدر» الإلكتروني أو الخطابات المباشرة.
أخبار متعلقة عاجل: التعليم: تسجيل الغياب من أول يوم بعد الإجازة.. وعقوبات حاسمة في حال التجاوز"الأرصاد": أمطار على محافظات العرضيات وأضم وميسان منطقة مكة المكرمة .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } إلزام شركات الأدوية بملصقات أسعار «غير قابلة للإزالة» - مشاع إبداعيوأقرت الهيئة ضابطاً نوعياً لضمان الاستقرار السعري، يمنع خفض سعر أي مستحضر مرة أخرى إذا لم يمضِ عامان كاملان على التخفيض الأول، ليتم إرجاء تطبيق أي قرار تخفيض جديد إلى حين انقضاء مدة السنتين، مما يمنح السوق وشركات الإنتاج هامشاً من الثبات والتوقع.
ولم تغفل الآلية الجوانب المرنة في التطبيق، إذ أكدت الهيئة احتفاظها بحق الاستثناء من المدد الزمنية المحددة بناءً على دراسة الاعتراضات التي تقدمها الشركات وفق سياسة الاعتراض المعتمدة، أو استناداً لمبررات تنظيمية وجيهة تقدرها الهيئة لخدمة المصلحة العامة.
وشددت التنظيمات على ضرورة الشفافية المطلقة في حالات تثبيت الأسعار، حيث يتم إشعار الوكيل بخطاب رسمي يحدد السعر المثبت والفترة الزمنية لسريانه، لقطع الطريق أمام أي اجتهادات فردية قد تؤثر على توفر الدواء أو تكلفته النهائية للمريض.
وفي خطوة رقابية ميدانية، فرضت الهيئة إجراءات فورية للتعامل مع المخزون، تُلزم الشركات بوضع ملصقات سعرية جديدة غير قابلة للإزالة على العبوات المتواجدة في المستودعات والصيدليات في حال اختلاف السعر المطبوع سابقاً، لضمان تطابق السعر المعلن مع السعر المعتمد.
ويكتمل المسار التنظيمي بإجراءات رقمية تضمن تحديث قواعد البيانات فور انتهاء المهل المحددة، حيث تقوم الهيئة بتعديل قوائم الأسعار عبر موقعها الإلكتروني وأنظمتها الداخلية، ليكون المرجع الرقمي متطابقاً تماماً مع الواقع الفعلي في منافذ البيع.