علقت شركة "غوغل" خاصية إنشاء صور للأشخاص بواسطة أداة الذكاء الاصطناعي التوليدية "جيميني" الخاصة بها، وذلك بعد موجة من الانتقادات والاتهامات بأنها تتحيز  بمواجهة البيض، بحسب واشنطن بوست.

ويهدف "جيميني" إلى التنافس مع نموذج "تشات جي بي تي"، الخاص بشركة "أوبن إيه أي" OpenAI، الذي أحدث ثورة في عالم الذكاء الاصطناعي.

وبدأت موجة الانتقادات لأداة "جيميني" بعد تداول منشور على منصة (إكس)، أظهر كيف أجاب البرنامج على طلب بتصميم "صورة للأب المؤسس لأميركا".

وكانت الإجابة تصميم صورة مركبة لرجل يرتدي غطاء رأس تقليديا، ورجل أسود، ورجل  صاحب بشرة داكنة، ورجل آسيوي.

America's Founding Fathers, Vikings, and the Pope according to Google AI: pic.twitter.com/lw4aIKLwkp

— End Wokeness (@EndWokeness) February 21, 2024

ومن جانبه، اتهم مالك منصة (إكس) إيلون ماسك وعالم النفس، جوردان بيترسون، أداة "جيميني"، بالتحيز.

وقالت "غوغل"، الأربعاء، إن "قدرة "جيميني" على تكوين مجموعة واسعة من الأشخاص كانت أمرا جيدا بشكل عام، لأن له مستخدمين من جميع أنحاء العالم". 

ولم يتضح مدى انتشار هذا التحيز بالبرنامج، وتشير الصحيفة في المقابل إلى أنه قبل أن تحجب "غوغل" ميزة إنشاء الصور، صباح الخميس، طلب مراسلها من جيميني صورة لامرأة جميلة، ورجل وسيم، ومؤثر على وسائل التواصل الاجتماعي، ومهندس، ومعلم، وزوجين مثليين، فأنشأ التطبيق صورا لأشخاص بيض.

وأوضحت "غوغل" أنها "صممت أداة "جيمني" التوليدية بحيث تتجنب "توليد صور لأشخاص ينتمون إلى نوع واحد فقط من العرق، أو أي سمة أخرى، لأن مستخدميها هم من جميع أنحاء العالم".

وبحسب مختصين، فإن "غوغل" ليست أول شركة حاولت إصلاح مشكلات التنوع في الذكاء الاصطناعي، إذ استخدمت OpenAI تقنية مماثلة في يوليو 2022 في أداة صور الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. 

وحينها إذا طلب المستخدمون صورة لشخص ما ولم يحددوا العرق أو الجنس، "فإن OpenAI تقوم بإنشاء صور تعكس تنوع سكان العالم"، وفق الصحيفة.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

هل يزيدنا الذكاء الاصطناعي ذكاءً؟

اليوم يمثل الذكاء الاصطناعي أسرع موجة تبني تكنولوجي في التاريخ، متفوقاً على انتشار الإنترنت والهواتف الذكية وحتى الكهرباء، وذلك وفق مايكروسوفت في ويب ساميت 2025.

شهد العالم خلال قرنين من التطور رحلة متدرجة نحو الذكاء الاصطناعي بدأت من ابتكارات الحوسبة الأولى في القرن التاسع عشر ووصلت إلى ثورة الذكاء الاصطناعي السريع اليوم وفي هذا السياق يبرز سؤال محوري: هل يجعلنا الذكاء الاصطناعي أكثر ذكاء أم يدفعنا للاعتماد المفرط عليه وبين الفرص والمخاطر تظهر صورة واضحة شكلتها الأبحاث والمحاضرات العالمية.

أولاً  : جذور التحول الرقمي عبر 6 رواد تاريخيين:

1. تشارلز بابج 1791 ابتكر الآلة التحليلية ووضع أساس الحوسبة.

2. آلن تورنغ 1912 ابتكر آلة تورنغ وطرح سؤال هل يمكن للآلة أن تفكر.

3. فينتون سيرف 1943 طوّر بروتوكول TCP IP وربط العالم.

4. تيم برنرز لي 1955 ابتكر الويب عام 1989 وأسس الإنترنت الحديث.

5. بيل غيتس 1955 نشر الحواسيب الشخصية عبر نظام  Windows

6. ستيف جوبز 1955 قاد ثورة الهواتف الذكية وجعل التقنية أكثر إنسانية.

هذه السلسلة تثبت أن الذكاء الاصطناعي ليس طفرة بل نتيجة تراكمية لقرنين من الابتكار.

ثانياً : كيف يعزز الذكاء الاصطناعي ذكاء الإنسان
يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعزز ذكاءنا بعدة طرق من أهمها:

1. يحرر العقل من المهام الروتينية ويمنح مساحة للتفكير الإبداعي والاستراتيجي.

2. يوسع الوصول إلى المعرفة ويوفر إجابات فورية بأدوات تعليمية تفاعلية، ويلخص الكتب ويشرح المفاهيم المعقدة.

3. يعمل كشريك ومحاور فكري ذكي.

4. يدعم التعلم العميق بصفته مدرساً شخصياً بحسب Psychology Today

5. يرفع إنتاجية العمل ويتيح وقتاً للإبداع والقيادة.

ثالثاً المخاطر التي قد تقلل الذكاء البشري

1. تراجع الذاكرة المكانية لدى بعض الطيارين نتيجة الاعتماد الزائد على الآلة بحسب جامعة ملبورن . 

2. الاعتماد المفرط يؤدي إلى ضمور المهارات العقلية وفق دراسة جامعة ملبورن.

3. نشوء العجز المتعلم learned helplessness عند الاعتماد على الأداة بدل الجهد الذهني.

4. تضخيم التحيزات الرقمية وخلق غرف صدى فكرية تحد من التفكير النقدي.

5. انتشار المعرفة السطحية دون بناء عمق فكري أو مهارات تحليلية.

6. اكتساب معرفة سطحية دون فهم عميق مما يضعف التفكير التحليلي.

7. ضعف القدرة على حل المشكلات بدون تدخل الآلة.

وهذا ما لم يمكن تعميمه و لكنها من بعض الأبحاث و الدراسات آثرت أن أذكرها دعما للموضوعية.

رابعاً الفجوة الرقمية وتحديات التبني
الذكاء الاصطناعي أسرع موجة تبني تكنولوجي في التاريخ ولكن تكشف الإحصاءات فجوة رقمية هائلة فعدد سكان العالم 8.1 مليار، بينما يمتلك المهارات الرقمية 4.2 مليار فقط، ويوجد 3.9 مليار شخص خارج سباق الذكاء الاصطناعي بالكامل حيث القدرات الحوسبية العالمية تتركز في:
• الولايات المتحدة 53.7 Gigawatt 
• الصين 31.9 Gigawatt
• الاتحاد الأوروبي 11.9 Gigawatt
أما نسب التبني الفعلي للذكاء الاصطناعي فتظهر مفارقة وفق AI Diffusion Report 2025:
• الإمارات 59.4%
• سنغافورة 58.6%
• النرويج وإيرلندا وفرنسا بين 40 % و45%

خامساً التحديات والحلول

التحديات تشمل :

· ضعف البنية الرقمية.

· غياب السياسات.

· نقص المهارات.

· ضعف جاهزية المؤسسات.

الحلول تتضمن:

· الاستثمار في البنية الرقمية.

· تعليم المهارات الرقمية.

· تشريعات مرنة.

· شراكات حكومية وتقنية.

الخلاصة
يبقى الذكاء الاصطناعي قوة تضيف إلى عقولنا عندما نستخدمه كامتداد لقدرتنا على التعلم والإبداع، لا كبديل يفكر عنا. فالتقنية تمنحنا الإمكانات بينما تصنع الحكمة المستقبل الحقيقي حين نوجهها بوعي. وإن توظيف الذكاء الاصطناعي كمساعد يحرر الوقت ويحفز التفكير ينمي ذكاءنا، أما الاعتماد عليه لإلغاء الجهد العقلي فيضعف مهاراتنا. التحدي ليس في ابتكار آلات أذكى بل في أن نصبح بشراً أكثر حكمة، نسد الفجوة الرقمية ونبني مستقبلاً عادلاً ومستداماً للجميع.

المستشار فرحان حسن

X: https://twitter.com/farhan_939

‏e-mail: [email protected]

الذكاء الاصطناعيالتحول الرقميأخبار السعوديةالحواسيب الشخصيةقد يعجبك أيضاًNo stories found.

مقالات مشابهة

  • حلول بيئية لـ «الموضة والذكاء الاصطناعي» تمنح طالبات «المؤسس» الصدارة في دبي
  • ما الذي تغفله هوليوود عن الذكاء الاصطناعي؟
  • مفاجآت عن تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل التصميم في مصر
  • جوجل تختبر الإعلانات في وضع الذكاء الاصطناعي
  • هل يزيدنا الذكاء الاصطناعي ذكاءً؟
  • فضيحة ألعاب الذكاء الاصطناعي.. فولوتوي تعلق المبيعات بعد تقارير خطيرة عن محتوى غير مناسب للأطفال
  • الذكاء الاصطناعي يكشف سرا خفيا في لغة الأسود
  • غوغل تستيقظ.. العملاق النائم يعود إلى سباق الذكاء الاصطناعي‎
  • الدكتور نادر العقاد: الذكاء الاصطناعي أداة تعليمية والبشر هم الكلمة الأخيرة
  • استقرار الكهرباء يحدد مستقبله.. مراكز الذكاء الاصطناعي تطرق أبواب العراق