الإسرائيليون يدلون بأصواتهم في انتخابات بلدية أخرتها حرب غزة
تاريخ النشر: 27th, February 2024 GMT
يدلي الناخبون الإسرائيليون، الثلاثاء، بأصواتهم في "الانتخابات البلدية" التي تأجلت مرتين بسبب الحرب في غزة، ويرى فيها خبراء مقياسا للمزاج العام في إسرائيل بعد نحو خمسة أشهر من بدء الحرب.
وكان من المقرر إجراء الانتخابات البلدية في 31 أكتوبر لكنها تأجلت في أعقاب هجوم حماس على جنوب إسرائيل.
وقُتل مرشحان في الهجوم هما أوفير ليبشتاين في كفار عزة، وتمار كيديم سيمانتوف، التي قُتلت بالرصاص في منزلها في نير عوز مع زوجها وأطفالها الثلاثة، وفق وكالة "فرانس برس".
ويحق لسبعة ملايين إسرائيلي المشاركة في الانتخابات، حيث سيختارون رؤساء البلديات ورؤساء المجالس المحلية لـ 197 سلطة بلدية و44 مجلسا محليا، وفق صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
وتوجه جنود يرتدون الزي العسكري إلى مراكز الاقتراع الخاصة التي أقيمت في معسكرات الجيش في قطاع غزة خلال الأسبوع الماضي، رغم احتدام القتال بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى.
ونشر الجيش الإسرائيلي، صور ومقاطع فيديو، لجنود يدلون بأصواتهم في انتخابات البلدية.
وأشار عبر حسابه بمنصة "أكس"، إلى أنه "سيتم فتح حوالي 570 مركز اقتراع في الجيش الإسرائيلي في عدة مواقع، بما في ذلك مناطق القتال".
הבחירות לרשויות המקומיות בצה"ל נמשכו לאורך כל השבוע ויגיעו לשיאן מחר ביום הבחירות המרכזי.
מחר ייפתחו בצה"ל כ-570 קלפיות במספר מיקומים לרבות באזורי הלחימה
הקלפי הדרומית ביותר הוצבה במוצב טאבה (אילת) והצפונית ביותר בהר דב >> pic.twitter.com/68cnrdYfoX
وتشمل الانتخابات البلدية أيضا القدس الشرقية ومستوطنات الضفة الغربية المحتلة وجزءا من مرتفعات الجولان المحتل، حسب "فرانس برس".
وتم تأجيل الانتخابات إلى نوفمبر المقبل في البلدات والكيبوتسات المتاخمة لقطاع غزة المحاصر وفي البلدات الشمالية القريبة من لبنان، وهي المنطقة التي استهدفتها صواريخ حزب الله، الإثنين.
وقد شرد القصف من لبنان ما يقرب من 150 ألف إسرائيلي في تلك المناطق.
وفي القدس وغيرها من المدن الإسرائيلية الكبرى ستضع الانتخابات مرشحي اليمين المتطرف والأرثوذكس المتطرفين المتحالفين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، في ائتلافه الحكومي ضد مرشحين أكثر اعتدالا.
مرشح عربي في تل أبيبوفي تل أبيب يسعى رئيس بلدية تل أبيب، رون هولداي، المستقل إلى إعادة انتخابه في سباق ضد وزيرة الاقتصاد السابقة، أورنا باربيفاي، من حزب طيش عتيد الذي يتزعمه يائير لبيد.
ويدخل المنافسة المحامي، أمير بدران، الذي يسعى لأن يصبح أول رئيس بلدية عربي لمدينة تل ابيب على الرغم من الاحتمالات الضئيلة لانتخابه.
وأعلن محامٍ عربي آخر هو، وليد أبو تايه، أنه سيرشح نفسه لمنصب رئيس بلدية القدس لكنه في النهاية لم يتقدم للترشح.
وينظر إلى الانتخابات البلدية إلى حد كبير على أنها شؤون محلية على الرغم من أن بعض السباقات يمكن أن تصبح نقطة انطلاق للسياسيين ذوي الطموحات الوطنية.
ويحق للفلسطينيين في القدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، التصويت في الانتخابات البلدية كمقيمين ولكن ليس في الانتخابات التشريعية للكنيست التي تقتصر على المواطنين الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية، حسبما تشير "فرانس برس".
ومع ذلك يقاطع الفلسطينيون في القدس الشرقية المحتلة الذين يشكلون حوالي 40 بالمئة من سكان المدينة، الانتخابات البلدية منذ عام 1967.
ومن المقرر إجراء جولة ثانية من التصويت في 10 مارس.
واندلعت الحرب في قطاع غزة إثر هجوم حركة حماس غير المسبوق في إسرائيل في السابع من أكتوبر الذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.
وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل "القضاء على الحركة"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، ما تسبب بمقتل 29782 فلسطينيا، معظمهم من النساء والأطفال، وفق أخر حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحماس.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الانتخابات البلدیة
إقرأ أيضاً:
فوز الليبراليين في الانتخابات الكندية يُغضب مؤيدي إسرائيل
نشر موقع "موندويس" تقريرًا يسلط الضوء على تأثير فوز الحزب الليبرالي في الانتخابات الكندية على القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن فوز مارك كارني برئاسة الوزراء لا يعني تغييرا حقيقيا في الموقف الكندي لكنه يمثل أخف الأضرار للفلسطينيين.
وقال الموقع في التقرير الذي ترجمته "عربي21"، إن نتائج الانتخابات الكندية أغضبت مؤيدي "إسرائيل" إلى درجة دفعتهم إلى التفكير في مغادرة البلاد.
فقد أعلنت أفيفا كلومباس، وهي كاتبة خطابات سابقة للبعثة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة تعيش في تورونتو: "أشعر بخيبة أمل عميقة من نتائج الانتخابات". وقالت المؤثرة الصهيونية داليا كورتز إنها ستنتقل إلى فلوريدا لأن البلاد أصبحت "جمهورية كندا الإسلامية".
وردًا على هذه المواقف، كتبت الباحثة صابرينا غفار صديقي: "الصهاينة الكنديون في غاية الحزن اليوم لدرجة أنهم يحثّون بعضهم البعض على مغادرة كندا، وهذا كل ما تحتاجون معرفته لفهم نتائج الانتخابات. النضال من أجل العدالة لفلسطين مستمر. ولكن في الوقت الحالي، دعونا نكتفي الآن بالشماتة في هزيمة إسرائيل في كندا".
وأشار الموقع إلى أن صعود حكومة أقلية ليبرالية، مع احتفاظ "الحزب الديمقراطي الجديد" بالقدرة على ترجيح ميزان القوى، هي نظريًا أفضل نتيجة انتخابية بالنسبة للقضية الفلسطينية وقضايا أخرى، لكنه اعتبر أن أداء الحزب ضعيفا رغم فوزه ما يكفي من المقاعد لمنح الليبراليين الأصوات اللازمة لتمرير التشريعات.
أخف الأضرار
وحسب الموقع، فإن ديناميكية الانتخابات الكندية فيما يتعلق بفلسطين تشبه ما حدث عندما تنحى جو بايدن لصالح نائبته كمالا هاريس في مواجهة دونالد ترامب الأكثر عداءً للفلسطينيين.
فقد ساعد رئيس الوزراء الكندي السابق جاستن ترودو الجرائم الإسرائيلية بطرق لا حصر لها، وفي الساعات الأخيرة له في منصبه أعلن بشكل واضح أنه "صهيوني"، في أعقاب 18 شهرًا من الإبادة الجماعية، وذلك في اليوم الذي قال فيه وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين إنه سيقطع الكهرباء عن غزة.
أما كارني فإنه لا يُظهر تأييدا مماثلا بالصهيونية، حيث فاز في سباق قيادة الحزب الليبرالي - وبدرجة أقل في الانتخابات - استنادًا إلى سيرته الذاتية كمحافظ سابق لبنك كندا وبنك إنجلترا، وفي الوقت نفسه تجنب التعبير عن رأيه في قضايا كثيرة.
خلال إحدى الفعاليات في مونتريال، تجنب كارني الرد على سؤال حول رأيه في المحرقة التي تنفذها "إسرائيل" في غزة، مشيرًا إلى أنه لن يُجيب على هذا "السؤال المُعقّد".
وعندما صاح ناشط في إحدى فعاليات حملته الانتخابية: "سيد كارني، هناك إبادة جماعية في فلسطين!"، ردّ زعيم الحزب الليبرالي: "أنا أُدرك ذلك. لهذا السبب فرضنا حظرًا على الأسلحة"، لكنه تراجع لاحقًا عن تصريحه قائلًا للصحفيين: "لم أسمع كلمة (إبادة جماعية)".
وذكر الموقع أن بنيامين نتنياهو استغل هذه "الزلة" للتدخل دعما لزعيم الحزب المحافظ بيير بواليفير، الذي سار على نهج دونالد ترامب في توجهاته الصهيونية والاستبدادية وتعهد بقطع التمويل عن الأونروا ونقل السفارة الكندية إلى القدس.
وبعد أسبوع من تراجع كارني عن تصريحه بشأن ما يحدث في غزة، ضغط عليه زعيم "الحزب الديمقراطي الجديد" جاغميت سينغ بسبب رفضه وصف الوضع بـ"الإبادة الجماعية"، فردّ كارني قائلاً إن المصطلح "يُسيّس الوضع". وخلال مناظرة في الليلة التالية، كان ردّ كارني على سؤال سينغ أسوأ، حيث حوّل وجهة الموضوع نحو انتقاد إيران.
وأضاف الموقع أن كارني -رغم تراجعه عن وصف "الإبادة الجماعية"- لم يعلن صراحةً عن معارضته لاستخدامه، وهو ما أثار استياء الدوائر الصهيونية.
وأوضح الموقع أن إحدى المؤشرات على سياسة كارني تجاه "إسرائيل"، تعيين ماركو ميندوسينو مديرًا مؤقتًا لمكتبه بعد فوزه بزعامة الحزب الليبرالي، وهو صهيوني مؤيد لـ"المناطق الفقاعية" التي تقيد الحق في التجمع المنصوص عليه في ميثاق الحقوق والحريات الكندي.
وكانت الدعوة إلى إنشاء مناطق فقاعية في كندا مدفوعة بالاحتجاجات أمام المراكز والمعابد اليهودية التي تستضيف جنودًا إسرائيليين. وفي هذا الإطار، أعلن كارني قبل أسبوعين من الانتخابات نيته تجريم عرقلة الوصول إلى دور العبادة أو المدارس أو المراكز المجتمعية.
حملات مؤثرة
يضيف الموقع أن القوى المناهضة للإبادة الجماعية لعبت دورًا بارزًا في الانتخابات، حيث تعرض كارني وبواليفير للمقاطعة والاحتجاج في مناسبات متعددة، وتم احتلال مكاتب الحملة الانتخابية لوزيرة الخارجية ميلاني جولي ووزير الثقافة ستيفن غيلبو في مونتريال.
وكان من أبرز الحملات الناشطة خلال الانتخابات تحالف "صوتوا لفلسطين"، الذي دعا إلى حظر الأسلحة، ووقف دعم المستوطنات، ومكافحة العنصرية ضد للفلسطينيين، وحماية الخطاب المؤيد لفلسطين، والاعتراف بالدولة الفلسطينية، وتمويل الأونروا. وقد حظيت الحملة بتغطية إعلامية واسعة، وفاز 26 مرشحًا من الموقعين على التعهد بمقاعد في البرلمان، غالبيتهم من الليبراليين.
وحسب الموقع، فإن أبرز ما يثير قلق "إسرائيل" هو تأثير دونالد ترامب على السياسة الكندية. فبعد أسبوعٍ من بدء الحملة الانتخابية، ردّ كارني على سؤالٍ لإذاعة كندا حول موقف ترامب من حربي غزة وأوكرانيا، مؤكدا ضرورة النظر إلى هذا الموقف في سياق القانون الدولي وتهديدات الرئيس الأمريكي بضم كندا.
وختم الموقع بأن فوز كارني ونجاح حزب العمال في أستراليا والمملكة المتحدة، يعكس المشاعر المناهضة لترامب عالميًا، مما يدل على تزايد الخطر الذي تواجهه "إسرائيل" في ظل ارتباطها بسياسة الرئيس الأمريكي التي تثير عداءً متزايدًا في الدول التي تبنت تقليديًا مواقف مؤيدة للصهيونية.