الجديد برس:

قال مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في الغذاء، مايكل فخري، إنه “لا يوجد سبب لمنع مرور المساعدات الإنسانية، أو تعمد تدمير سفن الصيد الصغيرة والدفيئات والبساتين في غزة، غير تعمد حرمان الناس من الوصول إلى الغذاء”.

وأضاف فخري، في مقابلة حصرية مع صحيفة “الغارديان” البريطانية: “من الواضح أن حرمان الناس من الطعام عمداً يعد جريمة حرب.

لقد أعلنت إسرائيل عن نيتها تدمير الشعب الفلسطيني، كلياً أو جزئياً، لمجرد كونه فلسطينياً”.

واعتبر كخبير في مجال حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، أن الوضع الآن هو “حالة إبادة جماعية”، وهذا يعني أن “إسرائيل بأكملها مذنبة ويجب محاسبتها، وليس فقط الأفراد أو هذه الحكومة أو ذلك الشخص”.

وعن سوء التغذية والمجاعة لدى الأطفال، يقول فخري، وهو أستاذ القانون في جامعة أوريغون: “إن سرعة سوء التغذية لدى الأطفال الصغار مذهلة أيضاً، حيث أن القصف والقتل المباشر للناس هو أمر وحشي، لكن هذه المجاعة، وهزال الأطفال وتقزمهم، هو أمر معذب وحقير. وسيكون له تأثير طويل المدى على السكان جسدياً ومعرفياً ومعنوياً، وكل الأمور تشير إلى أن ذلك كان مقصوداً”.

كذلك، أكد فخري بأن تجويع المدنيين عمداً، من خلال “حرمانهم من الأشياء التي لا غنى عنها لبقائهم على قيد الحياة، بما في ذلك تعمد إعاقة إمدادات الإغاثة” يعد جريمة حرب، وفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وتشمل “الأشياء التي لا غنى عنها” الغذاء والماء والمأوى، والتي تحرم “إسرائيل” بشكل منهجي الفلسطينيين منها.

وما يجب التنبه له، يقول مايكل فخري لـ”الـغارديان”، هو أن “إسرائيل لا تستهدف المدنيين فحسب، بل تحاول تدمير مستقبل الشعب الفلسطيني من خلال إيذاء أطفالهم”.

وأضاف: “إنهاء التمويل للأونروا بشكل شبه فوري، بناءً على ادعاءات لا أساس لها ضد عدد صغير من الأشخاص، ليس له غرض آخر سوى العقاب الجماعي لجميع الفلسطينيين في بلدان متعددة. والدول التي سحبت شريان الحياة هذا هي بلا شك متواطئة في تجويع الفلسطينيين”.

ويختم المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في الغذاء: “إسرائيل ستدعي أن هناك استثناءات لجرائم الحرب. لكن ليس هناك استثناء للإبادة الجماعية، ولا يوجد جدل حول سبب قيام إسرائيل بتدمير البنية التحتية المدنية، والنظام الغذائي، والعاملين في المجال الإنساني، والسماح بهذه الدرجة من سوء التغذية والجوع… إن تهمة الإبادة الجماعية تحمل دولة بأكملها المسؤولية، وعلاج الإبادة الجماعية هو مسألة تقرير مصير الشعب الفلسطيني”.

المصدر: الجديد برس

إقرأ أيضاً:

يونيسيف: سوء تغذية حاد يهدد نحو 10 آلاف طفل في غزة

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، اليوم السبت، تسجيل نحو 9 آلاف و300 حالة سوء تغذية حاد بين الأطفال دون سن الخامسة في قطاع غزة خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، محذّرة من تفاقم الوضع الإنساني مع دخول فصل الشتاء وشحّ المواد الغذائية.

وقالت المنظمة في بيان إن مستويات سوء التغذية المرتفعة "تعرّض حياة الأطفال للخطر"، مشيرة إلى أن الشتاء يزيد مخاطر الأمراض ونسب الوفيات لدى الفئات الأكثر ضعفا. وأوضحت أن فحوصات التغذية أظهرت ارتفاعا حادا في حالات العجز الغذائي، في ظل نقص المواد الأساسية وارتفاع أسعار الأغذية الحيوانية المصدر، مما يجعلها خارج متناول غالبية سكان القطاع.

وأضافت المديرة التنفيذية لليونيسيف، كاثرين راسل، أن "آلاف الأطفال دون الخامسة لا يزالون يعانون سوء التغذية الحاد، في حين يفتقر كثيرون إلى المأوى الملائم والصرف الصحي والحماية من البرد"، مؤكدة أن "الجوع والمرض والظروف المناخية القاسية تُعرّض حياة أطفال غزة للخطر".

الاحتلال استهدف الأطفال في القطاع بالتجويع والتشريد (غيتي)إمدادات عالقة

وقالت المنظمة إن كميات كبيرة من إمدادات الشتاء لا تزال عالقة على حدود غزة، ودعت إلى إدخال المساعدات "بشكل آمن وسريع ودون عوائق" وفتح جميع المعابر بشكل متزامن لتسريع تدفق الإغاثة، بما يشمل مصر وإسرائيل والأردن والضفة الغربية.

ويأتي هذا في وقت أدى فيه منخفض جوي خلال الأسبوع الماضي إلى تضرر 22 ألف خيمة للنازحين وترك أكثر من 288 ألف أسرة دون حماية من البرد والأمطار، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة. ويحتاج القطاع إلى نحو 300 ألف خيمة ووحدة سكنية مسبقة الصنع لتأمين الاحتياجات الأساسية للمأوى، في ظل دمار واسع خلّفته حرب إسرائيل الممتدة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

الأمطار أدت إلى تردي الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة (الأناضول)استهداف وتنديد

وفي السياق، قال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، ينس ليركه، إن موظفي الأمم المتحدة ومرافقها ما زالوا يتعرضون لهجمات على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار.

إعلان

وأوضح  أن مروحية إسرائيلية قصفت في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي حديقة مدرسة تابعة للأونروا في جباليا، كما أطلق مسلحون النار على فريق مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع في دير البلح في 25 من الشهر نفسه، دون وقوع إصابات.

وشدد ليركه على ضرورة احترام القانون الإنساني الدولي الذي يضمن حماية المدنيين والعاملين الإنسانيين وقوافل الإغاثة والبنية التحتية المدنية، مضيفا "هذه الهجمات تُعرّض موظفي الأمم المتحدة وشركاءنا من المنظمات الدولية لخطر جسيم، وتزيد من صعوبة جهود إنقاذ الأرواح".

وتواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع مع حماس، إذ سجّلت منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي نحو 497 خرقا أسفرت عن استشهاد ما يزيد على 342 فلسطينيا، وفق بيانات حكومية في غزة.

مقالات مشابهة

  • يونيسيف: سوء تغذية حاد يهدد نحو 10 آلاف طفل في غزة
  • “سنرد بالطرق المعترف بها دوليا”.. مندوب سوريا في الأمم المتحدة يدين الهجوم الإسرائيلي على بيت جن
  • “حماس”تدعو باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني إلى تصعيد الحراك ضدّ ممارسات الاحتلال الإجرامية
  • إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني
  • اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني
  • نيويورك تايمز .. وفاة أكثر من 10 أطفال في الولايات المتحدة بسبب لقاح “كوفيد-19”
  • الأمم المتحدة : للشعب الفلسطيني الحق في الكرامة وتقرير المصير
  • “الفاو”: المساعدات لا تكفي سوى 5 ‎%‎ من احتياجات غزة
  • 4 دول أوروبية تدين جرائم المستوطنين وتطالب “إسرائيل” بالالتزام بالقانون الدولي
  • “العفو الدولية”: الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة لم تتوقف