نيو دلهي : البلاد

مع خطط لزيادة قدرات الهند الفضائية بمقدار 10 اضعاف في المستقبل القريب، تواصل الهند توقيع اتفاقيات تعاون مع دول أخرى في هذا القطاع الحيوي حيث وقعت الهند اتفاقيات تعاون فضائي مع ما لا يقل عن 61 دولة و5 منظمات متعددة الأطراف في حين تم انجاز الغالبية العظمى من هذه الاتفاقيات خلال السنوات الخمس الماضية أو نحو ذلك.

 وفي هذا الصدد، تحدث رئيس منظمة أبحاث الفضاء الهندية (إسرو) إلى قسم من وسائل الإعلام الهندية، موضحاً أن هناك جانباً أمنياً ودفاعياً لدبلوماسية الفضاء الهندية. وقال: “إن زيادة وجود الأقمار الصناعية الهندية في مدارات مختلفة حول الأرض سيساعد في تعزيز قدرة البلاد على تتبع تحركات القوات العسكرية وتصوير مساحات شاسعة من الأرض.”

ووفقاً لوزارة الفضاء الهندية، تبلغ قيمة اقتصاد الفضاء في الهند حالياً 8.4 مليار دولار، وتهدف الحكومة الهندية إلى رفع هذه القيمة إلى 44 مليار دولار بحلول عام 2033م.  وقال رئيس منظمة أبحاث الفضاء الهندية (إسرو)، سومانات: “يمكن للأقمار الصناعية، اعتماداً على نطاقها، مراقبة حدود بلادنا والأراضي المجاورة. ومن خلال زيادة وجودنا في الفضاء، يمكننا تعزيز قدراتنا بشكل هائل و تكمن قوة أي دولة في مدى وصولها إلى ما يحدث من حولها” على حد قوله .

كما اضاف سومنات ” في السنوات الخمس المقبلة ، سنقوم بإطلاق ما لا يقل عن 50 إلى 70 قمراً صناعياً، بما في ذلك الأقمار الصناعية لجمع المعلومات الجيو-استخباراتية”. وتمتلك الهند الآن شراكات عالمية متنوعة مع دول مثل المملكة المتحدة، ولوكسمبورغ، وليتوانيا، وإسبانيا، وإسرائيل، والبرازيل، وسنغافورة، وسويسرا، وغيرها ويلاحظ أنه ما بين عامي 2019 و2024، تم إطلاق 163 قمراً صناعياً من هذه الدول من الهند.

في الأسابيع الأخيرة، كانت التعاونات الفضائية جزءاً من المحادثات بين رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي وسلطان بروناي حسن البلقية، حيث وافق الزعيمان على تجديد الاتفاقية الطويلة الأمد بين البلدين حول محطة الهند للتتبع والتحكم في بروناي. كما ناقشا تطوير الأقمار الصناعية وتقدم الاستشعار عن بُعد والتدريب.

كما أن هناك مشاورات مع الفلبين يوم الاثنين الماضي، تم طرح فكرة التعاون الفضائي بين الهند والبلد الأرخبيل. وفي الشهر الماضي، وعدت الهند بمساعدة نيبال من خلال منحة لإطلاق قمر صناعي.

في تقرير حكومي هندي، أشير إلى الأهمية الاستراتيجية للفضاء، حيث ذكر التقرير أن الهند طلبت ذات مرة من الولايات المتحدة الوصول إلى نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) لتحديد مواقع الأعداء، لكن تم رفض الطلب. وبالمثل، في عام 2022م طلبت أوكرانيا من شركة ستارلينك التابعة لإيلون ماسك تمديد تغطيتها إلى سيفاستوبول في القرم، ولكن الطلب رُفض، مما أثر سلباً على العمليات العسكرية الأوكرانية في شبه جزيرة القرم في ذلك الوقت.

كما تشير كلتا الحالتين إلى أهمية الوصول إلى أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية للأغراض العسكرية. وفي العام الماضي، وجهت الحكومة الهندية جميع مصنعي الهواتف المحمولة إلى جعل جميع طرازات هواتفهم متوافقة مع نظام “نافيك” NavIC اعتباراً من يناير 2023م. وقال غونجان سينغ، أستاذ مساعد في جامعة أوبيندرا جندال العالمية  “قطاع الفضاء حيوي لقدرات الهند العسكرية”.

وفي سياق متصل، أوضح أنيل براكاش، المدير العام لرابطة صناعة الأقمار الصناعية (SIA) في الهند، أن وزارة الدفاع الهندية تركز بشكل متزايد على القدرات الفضائية، حيث تدرس جميع الخيارات الممكنة بدءاً من الاتصالات إلى الملاحة لتعزيز قدراتها التشغيلية حيث أن السباق الفضائي الجديد يتطور ببطء خاصة مع استهداف الولايات المتحدة العودة إلى القمر بحلول عام 2026 م من خلال برنامج “أرتميس”، والصين تأمل في تحقيق نفس الهدف بحلول عام 2030م بينما تهدف الهند إلى إرسال روادها إلى القمر بحلول عام 2040م.

ومن جهة ثانية أن المبادرات الدبلوماسية، مثل محطة “TTC” في بروناي، مهمة بالنسبة للهند. وأوضح براكاش أنه منذ إطلاق “شاندرايان-3″، كان هناك اهتمام متزايد ببرنامج الفضاء الهندي وذلك بسبب فعاليته من حيث التكلفة والكفاءة والمصداقية وعلى سبيل المثال، أبدت المملكة المتحدة وأفريقيا اهتماماً بالتعاون مع الهند.

كما اضاف براكاش قائلاً “لقد أظهر نجاح مهمة تشاندرايان 3 كفاءة الهند ومصداقيتها فيما يتعلق ببرنامجها الفضائي والذي دفع دول أخرى إلى الإهتمام بالتعاون مع منظمة أبحاث الفضاء الهندية والقطاع الخاص الهندي” مشيراً إلى أنه يوجد اليوم حوالي 600 شركة  تعمل في قطاع الفضاء الهندي.

وعلى الرغم من نمو القطاع الخاص الهندي، أشار براكاش إلى وجود تحديات بما في ذلك نقص التعاون بين الشركات المتخصصة في مجالات أو منتجات محددة والتي قد تكون جميعها ضرورية لمهمة واحدة. وتشمل طموحات الفضاء الهندية أيضاً الجلوس على طاولة صنع القواعد العالمية وهو أحد الأسباب التي دفعتها للانضمام إلى اتفاقيات “أرتميس”.

و تُعد اتفاقيات “أرتميس” مؤشراً على الشراكة الوثيقة بين الهند والولايات المتحدة في مجال الفضاء. كما تعد مهمة “NISAR” بين وكالة “ناسا” و”إسرو” مثالاً على التقنيات المتقدمة في الفضاء التي يمكن تحقيقها من خلال هذا النهج التعاوني. وتقول إسرو على موقعها: “نسعى لتطوير علاقات ثنائية ومتعددة الأطراف مع وكالات الفضاء والهيئات ذات الصلة بالفضاء لتعزيز الروابط القائمة بين الدول وتحديد الأطر الدولية لاستخدام الفضاء الخارجي لأغراض سلمية”.

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

«العلوم الصحية» توقع بروتوكول تعاون مع المعهد العالي للعلوم الصحية التطبيقية بشربين

وقعت النقابة العامة للعلوم الصحية، بروتوكول تعاون مع المعهد العالي للعلوم الصحية التطبيقية بشربين، بمحافظة الدقهلية، لتدريب الطلبة والخريجين، لثقل خبراتهم، وتميزهم العلمي، بما ينعكس على المنظومة الصحية بالإيجاب، ويؤهلهم لسوق العمل في عدد من مجالات العلوم الصحية.

مثل النقابة في توقيع بروتوكول التعاون، أحمد السيد الدبيكي، النقيب العام للعلوم الصحية، ومثل المعهد د. طلال أحمد عامر، عميد المعهد، وذلك بحضور عاطف محمد نائب النقيب العام للعلوم الصحية، ومنى حبيب، أمين عام النقابة، وطارق هلال، عضو مجلس النقابة.

ومن نقابة الدقهلية، مودي مجدي، نقيب العلوم الصحية بالدقهلية، وعبدالعزيز طه، نائب نقيب الدقهلية، وسامح العشري، أمين عام نقابة الدقهلية، وماهر المتولي، أمين صندوق نقابة الدقهلية، ونسرين فياض عضو مجلس نقابة العلوم الصحية بالدقهلية.

ومن المعهد حضر الدكتور جمال شيحة رئيس مجلس إدارة المعهد، عضو مجلس النواب السابق، والدكتورة رئيفة علام عميد كلية تمريض جامعة المنصورة الأهلية، المؤسس ومستشار معهد شربين العالي للعلوم الصحية، ود. عبير العشري، عميد المعهد الفني الصحي بالمنصورة، والدكتورة حنان أبوبكر، عميد معهد فني تمريض شربين، والدكتور أيمن عبدالفتاح، رئيس شعبة المختبرات الطبية، ولفيف من أساتذة وأعضاء هيئة التدريس بالمعهد.

مهارات الأعضاء

وقال أحمد السيد الدبيكي، نقيب العلوم الصحية، أن النقابة هي الكيان المهني الذى يهدف إلى دعم العاملين في شتى  مجالات العلوم الصحية والطبية، مثل المختبرات الطبية، والأشعة والتصوير الطبي، وتركيبات الأسنان، وغيرها، وتأسست لتكون المظلة القانونية والمهنية للعاملين في هذه المجالات، لتعمل على تحسين ظروفهم المهنية والمعيشية، وتطوير مهارات أعضاءها من خلال برامج تدريبية متخصصة، بالتعاون مع الجهات الرسمية الحكومية والخاصة محليا ودوليا، كما تهدف إلى تعزيز مكانة العلوم الصحية في المجتمع، والمساهمة في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة.

التأهيل العلمي

وقال الدكتور طلال عامر، عميد المعهد العالي للعلوم الصحية بشربين، التابع لجمعية رعاية مرضى الكبد بالدقهلية، أن المعهد انضم إلي قافلة المعاهد العلمية، بهدف خدمة أبناء الدقهلية والمحافظات المجاورة، ويعمل على التأهيل العلمي والعملي لخريجيه، وتدريبهم لإعداد كوادر  متخصصة فنيا  وتطبيقيا وتقنيا، ولذلك يتعاون مع النقابة في مجال التدريب العملي والمهني والمؤتمرات العلمية، بموجب هذا البروتوكول.

ونص البروتوكول، على استيعاب النقابة لعدد من الطلاب والامتياز التابعين للمعهد، للتدريب في المؤسسات الصحية المتعاونة مع النقابة، على النحو الذي يتطلبه القانون لمزاولة مهنة  أخصائيو وفنيو العلوم الصحية، في ضوء أحدث التطورات العلمية في المجال الطبي، مما يتيح لهؤلاء الطلاب اكتساب العديد من المهارات العلمية والعملية.

كما ينص البروتوكول على توفير الدعم الفني والعلمي، وتنظيم ورش عمل ودورات تدريبية ومؤتمرات علمية للخريجين وأعضاء النقابة، مع توفير الوسائل التعليمية اللازمة للتدريب والتأهيل، وتنظيم فعاليات تطوعية، وكذلك تنظيم ملتقيات توظيف سنوية، وإطلاق حملات توعية صحية مشتركة للمجتمع.

مجالات التدريب

وبموجب بروتوكول التعاون، يتم تقديم دورات تدريبية، في مجالات الإسعافات الأولية، والاحتياطات العامة للسلامة في المختبرات الطبية، والتصوير الطبي والأشعة، وصيانة الأجهزة الطبية، وأي دورات إضافية يتم الإتفاق عليها بين الطرفين.

تعاون جهات التعليم لخدمة المنظومة

أشاد الدكتور جمال شيحة، رئيس مجلس إدارة المعهد العالي للعلوم الصحية التطبيقية بشربين، بأهمية التعاون مع نقابة العلوم الصحية، باعتبارها الركيزة الأساسية لمستقبل الطلاب والمظلة التي توفر لهم الدعم بعد التخرج، كما أكد على الدور الحيوي لمختلف تخصصات العلوم الصحية في تعزيز المنظومة الصحية، على اختلاف مستويات أهميتها وفق احتياجات القطاع الصحي.

وأشار إلى أن تضافر جهود جميع الجهات المقدمة للخدمات التعليمية، سواء المعاهد العليا، أو المعاهد الفنية الصحية، أو النقابة، أو الجامعات الحكومية والأهلية، يسهم في إعداد أجيال مؤهلة، وقادرة على تحمل المسؤولية، وأوضح أن الهدف المشترك يتمثل في تقديم خدمة صحية بأعلى المعايير العالمية، مع ضمان منح رخصة عمل للكفاءات المؤهلة التي استكملت 4 سنوات من التعليم الأكاديمي العالي بعد الثانوية العامة، على غرار النظم المعتمدة في دول العالم.

معايير قياسية


أشادت الدكتورة رئيفة علام، المؤسس الفني ومستشار المعهد العالي للعلوم الصحية التطبيقية بشربين، بأهمية التعليم الصحي كاستثمار في العنصر البشري لدعم المنظومة الصحية في مصر.

وأكدت على ضرورة التزام جميع المؤسسات بالمعايير القياسية لجودة التعليم.

وقالت أن المعهد التكنولوجي العالي للعلوم الصحية التطبيقية بشربين، يلتزم بتطبيق معايير الجودة في العملية التعليمية، وضمان تأهيل الطلاب في كل مرحلة دراسية وفق المناهج المعتمدة.

جولة بالمعامل وقاعات التدريب

نظم المعهد جولة لوفد العلوم الصحية داخل المعامل، ومنها معمل المناعة، والفيروسات، والكيمياء، وأمراض الدم، والبيولوجيا الجزيئية، للاطلاع على أحدث تكنولوجيا مطبقة به، وكذلك الأجهزة الطبية التي تخرج نتائج تحاليل دقيقة وبأقصى سرعة، مما يساهم في سرعة تشخيص المرضى.

وشملت الجولة وحدات الأشعة، منها التداخلية والمقطعية والعادية، وكذا تم زيارة مركز الأبحاث، والجينات، والخلايا الجذعية، وقاعات التدريب.

مقالات مشابهة

  • باكستان تمدد إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الهندية حتى 24 يونيو المقبل
  • دعوة لبناء خط طوارئ فضائي لتفادى صدام المدارات بين أميركا والصين
  • المواجهة الهندية الباكستانية.. توازن جديد في نزاع مزمن
  • أدنوك توقع اتفاقيات بـ1.6 مليار دولار لتصنيع معدات بالإمارات
  • «أدنوك» توقع اتفاقيات بقيمة 1.6 مليار دولار لتصنيع معدات محليًا
  • «أدنوك» توقع اتفاقيات بقيمة 6 مليارات درهم لتصنيع معدات صناعية بالإمارات
  • «العلوم الصحية» توقع بروتوكول تعاون مع المعهد العالي للعلوم الصحية التطبيقية بشربين
  • عُمان توقع اتفاقيات تمويلية بـ243 مليون ريال مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية
  • جمعية الإعلام السياحي توقّع اتفاقيات شراكة وتعاون في محافظة الوجه
  • سلطنة عُمان توقع اتفاقيات تمويلية بقيمة 243 مليون ريال مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية