ما مصير التطبيع بين إسرائيل والسعودية بعد فوز ترامب؟
تاريخ النشر: 9th, November 2024 GMT
شدد الكاتب الإسرائيلي في صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، دان زاكن، على أن فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأمريكية يقرب دولة الاحتلال من صفقة تطبيع مع المملكة العربية السعودية، معتبرا أن هذه الصفقة المحتملة هي السبب وراء دعوة الرئيس الأمريكي المنتخب إلى وقف إطلاق النار قبل تسلم مهام منصبه.
وقال زانكن في مقال، إن "ترامب يدعو إلى وقف النار في غزة لأن هذا هو ما سيؤدي إلى اتفاق مع السعودية ويضعف النفوذ الإيراني ويشكل الأساس لمخططات الرئيس الأمريكي العظمى التي تقوم على أساسات اقتصادية واسعة".
وأضاف أن "ترامب الذي فاجأت ولايته الأولى حتى من اعتاد على شخصية مختلفة جدا عن شخصية سياسيين وزعماء في العالم الغربي، سيجعل أولى تداخلاته في الشرق الأوسط متمركزة حول تحقيق اتفاق تطبيع بين إسرائيل والسعودية".
واعتبر الكاتب الإسرائيلي أن التطبيع المحتمل مع السعودية "كان هو السبب الأساس في أن ترامب دعا إسرائيل لإنهاء الحرب حتى قبل أن يتسلم مهام منصبه في غضون ثمانية أسابيع"، مشيرا إلى أن "وقف نار في جبهة غزة سيؤدي الى محادثات على اتفاق مع السعودية يتضمن أيضا مخططات لليوم التالي".
ووصف زانكن ترامب بأنه "رجل الخطط العظمى"، مشددا على أن الرئيس الأمريكي المنتخب سيتمكن من الوصول إلى اتفاقية تقوم على أسس اقتصادية واسعة مع دور عميق للسعودية.
واعتبر الكاتب الإسرائيلي أن العامل الأساس الذي دفع إلى اتفاقيات التطبيع بين الاحتلال ودول عربية في ولاية ترامب الأولى "كان حاجة دول الخليج المعتدلة للحصول على حماية حقيقية ضد إيران والاتفاق النووي"، مشيرا إلى أن انسحاب ترامب من هذا الاتفاق فتح الطريق أمام التطبيع.
وشدد على أنه "ليس صدفة أن زعماء دول الخليج كانوا من أوائل من هنأ ترامب بانتخابه، وبحماسة كبيرة"، على حد قوله.
وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، قالت إنه من المتوقع أن تحاول إدارة ترامب القادمة زيادة عدد الدول العربية المطبعة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى أن المملكة العربية السعودية ستكون "الجائزة النهائية".
وشددت السعودية على لسان كبار مسؤوليها في أكثر من مناسبة على استبعاد ملف التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي قبل أن يتم حل قضية الدولة الفلسطينية، وذلك في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.
وقبل أيام، قال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان خلال جلسة حوارية خاصة في إطار فعاليات مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار المنعقد في العاصمة السعودية الرياض، إن "التطبيع غير مطروح حاليا حتى يتم حل قضية الدولة الفلسطينية".
وأضاف أنه "ليس فقط مسألة التطبيع مع المملكة على المحك، بل المنطقة ككل معرضة للخطر إذا لم نعالج حقوق الفلسطينيين"، مشيرا إلى أن إقامة دولة فلسطينية "مرتبط بمبادئ القانون الدولي وليس بالاعتراف من جانب إسرائيل".
وفي 18 أيلول /سبتمبر الماضي، شدد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على أن بلاده لن تقيم علاقات دبلوماسية مع "إسرائيل" دون قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
وأكد ولي العهد السعودي أن القضية الفلسطينية تتصدر اهتمام البلاد، مجددا رفض المملكة وإدانتها الشديدة لجرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية ترامب الاحتلال السعودية غزة السعودية غزة الاحتلال ترامب صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إلى أن على أن
إقرأ أيضاً:
صحيفة عبرية: منح السعودية مفاعلا نوويا خطر وجودي على إسرائيل
قالت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، إن منح الولايات المتحدة السعودية، مفاعلا نوويا، أمر يشكل خطرا وجوديا على "إسرائيل"، ويظهر أن واشنطن باتت أقل اهتماما باحتياجاتنا حتى تلك التي تشكل أساس لوجودنا.
وأشارت الصحيفة، إلى أن هذا التطور "خطر لعدة أسباب، الأول، لأن إسرائيل أصرت بدعم أمريكي، على عدم السماح لأي دولة في المنطقة، بتخصيب اليورانيوم، خشية أن تستخدم المعرفة والقدرات التي ستكتسبها في المستقبل لأغراض عسكرية ولذلك، لا يسمح للإمارات أيضا بتخصيب اليورانيوم على أراضيها ضمن برنامجها النووي المدني، وتتلقى قضبان الوقود المخصبة من دول أخرى".
وأضافت: "السبب الثاني، أن النظام السعودي قد يتعرض للتقويض، وأن يقع في المستقبل تحت سيطرة جهات معادية لا تمتلك القدرة النووية ولا إمكانية الحصول على قنبلة نووية. ثالثا، أنه على غرار السعودية، ستسعى دول أخرى في المنطقة إلى تطوير برنامج نووي مدني، وتركيا ومصر من أبرز المرشحين، وليستا الوحيدتين".
أما السبب الرابع، فهو بمجرد أن تخصب السعودية اليورانيوم على أراضيها، ستنهار حجة رئيسية ضد إيران، التي تدعي أيضا أن مشروعها النووي مخصص للأغراض المدنية فقط.
وقالت إنه كان من المفترض حصول "إسرائيل" على تعويض كبير، مقابل التطبيع مع السعودية، بعد منح المفاعل النووي، ورفض بايدن التراجع عن الأمر رغم إغراءات السعودية، لكن ترامب يقدم أثمن هدية الآن على الإطلاق، تعويضا كما يبدو عن الثمن الباهظ الذي دفعته السعودية في الحرب مع إيران.
وشددت الصحيفة على أنه "في الماضي، كان بإمكان إسرائيل التحرك في الكونغرس لإحباط هذه الخطوة، أو على الأقل إزالة الجزء الخطير منها تخصيب اليورانيوم في السعودية وإشراكها في اتفاقية إقليمية كبرى. لكن نتنياهو نجح في تحويل إسرائيل إلى قضية مكروهة في واشنطن فالموقف تجاهه وبالتالي تجاه إسرائيل سلبي في الحزب الديمقراطي وفي قطاعات واسعة من الحزب الجمهوري، كما يتضح من تصريحات نائب الرئيس جيه. دي. فانس. ويبدو أن ترامب نفسه قد سئم من نتنياهو، ولم تعد إسرائيل تحتل مكانة مركزية في حساباته".
كل هذه آثار جانبية إضافية للفشل الاستراتيجي في إدارة الحملة الأخيرة في إيران. أمام الأطراف الآن فرصة لإجراء تحسينات، لكن تحقيق ذلك يتطلب تنسيقًا عميقًا وصبرًا، وهما صفتان تفتقر إليهما واشنطن والقدس بشكلٍ مثير للقلق في الوقت الراهن.