مصادرة سماعات المساجد بالقدس والداخل المحتل.. أحدث قرارات الصهيوني بن غفير التعسفية
تاريخ النشر: 3rd, December 2024 GMT
الثورة /وكالات
تحت غطاء الحرب الدامية المستمرة في قطاع غزة، أصدر وزير الأمن القومي ايتمار بن غفير أوامر لقيادة الشرطة بتشديد الإجراءات ضد استخدام سماعات الأذان في المساجد داخل فلسطين المحتلة، خاصة في المدن التي يسكنها فلسطينيون ومستوطنون، مثل القدس المحتلة والرملة، واللد، وحيفا، والناصرة.
وتقول إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الخطوة تأتي استجابة لشكاوى من إسرائيليين يرون أن صوت الأذان يزعجهم.
في منشور على منصة “إكس”، قال إيتمار بن غفير: “فخور بأن أقود سياسة لوقف الضوضاء غير المعقولة الصادرة عن المساجد، والتي أصبحت تشكل خطرًا على سكان إسرائيل”، على حد قوله.
ومع العدوان الإسرائيلي الذي بدأ على غزة في 7 أكتوبر 2023، صعّد بن غفير تصريحاته التحريضية، داعيا إلى إعدام المعتقلين الفلسطينيين، وضم الضفة الغربية بالكامل، وإعادة الاستيطان في القطاع.
كما أعلن رفضه القاطع لأي صفقة تبادل أسرى مع الفصائل الفلسطينية في غزة، مهددا بالانسحاب من الحكومة وتفكيكها إذا تم إبرام مثل هذه الصفقة.
صوت الأذان سيبقى صادحًا
رئيس التجمع الوطني الديمقراطي في الداخل، سامي أبو شحادة، قال: “صوت الأذان سيبقى يصدح في كل قرانا ومدننا، وسنخرس صوت العنصرية والعنصريين. من يزعجه صوت الأذان عليه ألا يسكن بيننا، لأننا نرفض العنصرية ولا نقبل أن يملوا علينا حياتنا في بلداتنا ومحافظتنا على إرثنا الديني والثقافي والوطني”.
وأضاف أبو شحادة: “المؤسف أن بن غفير ليس حالة شاذة في المجتمع الإسرائيلي، بل يمثل تيارًا واسعًا يحظى بدعم حكومي مستمر وخضوع له ولأجنداته. هذا ما يحتّم علينا النضال بمختلف الأدوات لحفظ حقنا على أرضنا ووطننا وحقوقنا الأساسية”.
أما رئيس قائمة الجبهة العربية للتغيير في الكنيست أيمن عودة فقد قال: “بن غفير عابر مهما تقاوى، والأذان أقوى من كل العنصريين وكل القوانين الوضعية.”
وأكد عودة بثقة على قوة الأذان، محذرًا من الإصرار على خلق احتراب داخلي بين المواطنين. كما حذر جميع المؤسسات من أن حكومة نتنياهو-بن غفير تقود بمنهجية وتعمّد نحو هذا الصراع.
إشعال حرب دينية
أما رئيس كتلة الجبهة والعربية للتغيير٬ أحمد الطيبي، فقال إن “بن غفير مصمم على إشعال حرب دينية من خلال استغلال أجواء الحرب لإرضاء جمهور ناخبيه، وقمع المجتمع العربي وملاحقة المواطنين العرب. هذه المرة وصل إلى المؤذنين والمساجد. سنناضل ضد هذا القمع والإسلاموفوبيا”.
ويذكر أنه في أواخر عام 2016، تقدّم نواب يمينيون يهود بمشروع قانون لحظر رفع الأذان في مساجد القدس والداخل الفلسطيني. وكان من المقرر أن يناقش مشروع القانون في الكنيست، غير أنه تم إلغاء النقاش في اللحظات الأخيرة.
حيث قدّم نائب وزير الصحة في حينه، الحاخام يعقوب لتسمان من حزب “يهودوت هتوراة”، استئنافًا ضد مصادقة لجنة التشريع الوزارية على مقترح مشروع حظر الأذان، ما أفضى لإلغاء الجلسة الخاصة بالتصويت عليه بالقراءة الأولى.
يومها قررت حركة “شاس” اليهودية التصويت ضد مشروع القانون، خشية أن يؤدي تمريره إلى سفك دماء يهودية، خاصة في ظل التحذيرات من أن مثل هذه الخطوة ستجر المنطقة إلى حرب دينية، مما أدى لإفشال مقترح القانون في حينه.
أما النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي وليد الهواشلة فقد قال: تبقى مآذن مساجدنا شامخة، وأصوات الأذان صادحة، مهما نعق وزير فاشي أو مسؤول عنصري. بن غفير وأمثاله أعجز من إخماد صوت الأذان. المجتمع الإسرائيلي ينادي اليوم بتحرير الرهائن في غزّة، في الوقت الّذي رئيس الحكومة ودولة بأكملها رهائن بأيدي بن غفير والفاشية الصهيونيّة المتديّنة.
وأضاف أن الاحتلال ووزراءه الفاشيون فماذا يريد المجتمع الإسرائيلي؟.
قوانين تهويدية في ظل الإبادة
وفي السياق، أكد الكاتب والمحلل السياسي ياسين عز الدين في تصريحات لمراسلنا أن الاحتلال يستغل حرب الإبادة المستمرة في قطاع غزة لسن قوانين تهويدية في الداخل والقدس.
وأضاف عز الدين أن الاحتلال يريدها حربًا ضد الإسلام والمسلمين، مشددًا على ضرورة مواجهة هذه القوانين التعسفية بمزيد من الثبات والصمود.
وأوضح أن الاحتلال يرمي لسلب الأرض وطمس الهوية، فهو يقتل في قطاع غزة، ويسلب الأرض والمساحات في الضفة الغربية، ويحاول طمس الهوية والثقافة في الداخل المحتل.
واعتبر عز الدين بن غفير وأمثاله في حكومة الاحتلال أن الوقت مناسب من أجل محي الهوية العربية الإسلامية لفلسطين، والحرب على الأذان هو أحد جوانب هذه الحرب المعلنة.
وقال: بتقديرهم أنهم يستطيعون تمرير كل ما يريدون في ظل صمت عربي وإسلامي مخزٍ وتواطؤ أمريكا وأوروبي، خصوصًا أن إدارة ترمب تضم شخصيات معادية للإسلام وبالتالي ستدعم مثل هذه الخطوة بقوة.
وشدد على أنّه لن يتوقف بن غفير عند منع الأذان والذي يصفه بالإزعاج، ستكون هنالك خطوات متتالية قد تصل لإغلاق المساجد أو الاستيلاء عليها.
وختم عز الدين بالقول: لا ننسى قيام دولة الاحتلال بهدم ثلاثة مساجد في الشهر الماضي اثنان في القدس والثالث في النقب.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
بن غفير ومئات المستوطنين يدنسون الأقصى.. والجامعة العربية تحذر من فرض وقائع جديدة
عواصم "وكالات": قاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير اليوم الخميس مئات اليهود إلى باحات المسجد الأقصى في القدس في انتهاك للوضع القائم منذ عقود في هذا الموقع.
وأظهرت مشاهد التقطها مصورو وكالة فرانس برس بن غفير في باحات المسجد الأقصى برفقة مئات اليهود، بينهم مستوطنون اصطفوا منذ ساعات الصباح الباكر للدخول إلى الموقع. وأدى العديد من اليهود طقوسا داخل باحات الحرم.
وأدان الأردن "اقتحام" بن غفير للمسجد الأقصى وما رافقه من "اعتداءات على المصلين وتصرفات استفزازية ورفع للأعلام الإسرائيلية ودعوات تحريضية من الجماعات المتطرفة".
وأكدت وزارة الخارجية الأردنية في بيان أن ذلك يشكل "انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف وتدنيسا لحرمة المسجد (الأقصى) وتصعيدا مدانا وتصرفا همجيا واستفزازا غير مقبول".
وحذر الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية فؤاد المجالي من "عواقب استمرار الاقتحامات والانتهاكات للمقدسات الإسلامية والمسيحية وللوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها".
وأكد أن "لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".
من جانبه، ندد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية "باقتحام أعداد من المستوطنين، بلغت الآلاف، المسجد الأقصى اليوم ، وذلك تحت حماية شرطة الاحتلال وبمشاركة وزراء من الحكومة الإسرائيلية".
وقال فهمي في بيان اليوم الخميس إن "وتيرة الاقتحامات قد تصاعدت بشدة في الشهور الأخيرة، بما يعكس مخططا متواصلا لتقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا". وأكد أنه "لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو على المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، وأن محاولات إسرائيل تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في البلدة القديمة تمثل انتهاكا للقانون الدولي".
من جهتها، أدانت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الخميس، اقتحام المستعمرين، يتقدمهم الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير وعضو الكنيست عميت هليفي، باحات المسجد الأقصى المبارك، وأداء طقوس تلمودية في باحاته، معتبرة ذلك "انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم".
وأكدت الرئاسة، في بيان صحفي اليوم أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، أن "ما يجري في المسجد الأقصى يمثل تصعيدا خطيرا يندرج في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة فيه، ومحاولات لتقسيمه زمانيا ومكانيا".
وأكدت أن "المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنه لا سيادة للاحتلال الإسرائيلي على مدينة القدس ومقدساتها". ودعت الرئاسة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ موقف حازم يلزم إسرائيل بوقف جميع انتهاكاتها وإجراءاتها الأحادية في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكانت محافظة القدس قالت إن أكثر من 2300 مستعمر اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك ، تزامنًا مع إحياء ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، مشيرة إلى أن "شرطة الاحتلال الإسرائيلي نصبت، صباح اليوم الخميس، مظلة خاصة لخدمة المستعمرين خلال اقتحامهم المسجد الأقصى المبارك، في خطوة غير مسبوقة منذ احتلال المسجد".
وأضافت محافظة القدس، في بيان صحفي اليوم ، أنها "تأتي ضمن إجراءات تهدف إلى تكريس السيطرة على أجزاء من ساحاته، لا سيما المنطقة الشرقية، والدفع باتجاه فرض وقائع جديدة وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم".
وأشارت محافظة القدس إلى أنه "من بين المقتحمين للمسجد الأقصى المبارك، وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عن حزب الليكود "عميت هليفي".
ولفتت إلى أن "شرطة الاحتلال سمحت بزيادة أعداد أفراد المجموعة الواحدة خلال الاقتحامات لتصل إلى نحو 150 مستعمرا"، موضحة أن "قوات الاحتلال تواصل فرض إجراءات مشددة على أبواب المسجد الأقصى وفي محيط البلدة القديمة، وتنتشر بشكل مكثف في مختلف باحات المسجد الأقصى وتمنع المصلين من الدخول إلى المسجد".
وبينت أن "عددًا محدودًا جدًا من المصلين تمكن من الوصول إلى المسجد خلال صلاة الفجر وأداء الصلاة، قبل أن تعتدي قوات الاحتلال على عدد من المواطنين والمصلين بالضرب".
من جانب آخر، استُشهد فلسطينيّان في الضفة الغربية المحتلة بعد استهدافهم من قبل مدني إسرائيلي اليوم الخميس.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر في الهلال الأحمر قولها إن المواطنين الفلسطينيين (40 و43 عاما) أصيبا بالرصاص الحي في البطن ونقلا إلى المستشفى.
وتصاعد العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967 منذ اندلاع حرب غزة.
وبحسب حصيلة أعدتها فرانس برس تستند إلى بيانات صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، فإن جنودا أو مستوطنين إسرائيليين قتلوا 1090 فلسطينيا على الأقل بينهم مدنيون منذ اندلاع حرب غزة.