تركيا تقدم درسًا لأوروبا في الاستقلال الدفاعي
تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT
انتقدت المحللة العسكرية الفرنسية أنستاسيا شابوتشكينا اعتماد أوروبا على القوى الخارجية في الصناعات الدفاعية، مشيرةً إلى أن تركيا حققت استقلالًا دفاعيًا في فترة وجيزة، بينما لا تزال الدول الأوروبية متأخرة في هذا المجال.
وخلال مشاركتها في برنامج نقاشي على قناة “فرانس 24″، شددت شابوتشكينا على ضرورة تخلي أوروبا عن الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية، قائلة:
“لا داعي للانتظار عشر سنوات لتحقيق الاستقلال الدفاعي!”
اختفاء غامض لسيدة في إسطنبول
الأربعاء 05 مارس 2025مخاوف أوروبية بشأن مستقبل الناتو
تأتي هذه التصريحات في وقت تتفاقم فيه الخلافات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حول سبل إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.
وأشادت شابوتشكينا بالتجربة التركية، مؤكدةً أن أنقرة نجحت في تحقيق الاكتفاء الذاتي في الصناعات الدفاعية خلال خمس سنوات فقط رغم العقوبات الأمريكية. وتساءلت:
“إذا تمكنت تركيا من تحقيق ذلك، فلماذا لا تستطيع أوروبا؟”
وحذّرت المحللة الفرنسية من أن تباطؤ الاستثمارات الدفاعية الأوروبية قد يضع مستقبل الناتو على المحك، مضيفة:
“بعد الحرب العالمية الثانية، نجحت الولايات المتحدة في بناء قوة دفاعية من الصفر، كما أن الصين والهند تسيران في الاتجاه نفسه… فلماذا لا تتحرك أوروبا؟”
المصدر
المصدر: تركيا الآن
إقرأ أيضاً:
دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
قدّمت دراسة بحثية أنجزها فريق من كلية الهندسة بجامعة السُّلطان قابوس، برئاسة الدكتور غازي بن علي الرواس، تصورًا متكاملًا لإدارة الفيضانات المفاجئة في المناطق الجافة، من خلال الربط بين المناطق غير الحضرية في أعلى الحوض والمناطق الحضرية في أسفله، متخذةً من وادي الصرمي بمحافظة شمال الباطنة نموذجًا للدراسة.
وتناولت الدراسة الوادي والمناطق الحضرية المحيطة به بوصفهما نظامًا مترابطًا؛ إذ تتجمع المياه في المنابع الجبلية ثم تندفع باتجاه المناطق الحضرية، ما يرفع مستوى المخاطر التي قد تتعرض لها التجمعات السكانية والبنية الأساسية.
وأوضحت أن سهل شمال الباطنة، بطبيعته الساحلية المنبسطة وما شهده من توسع عمراني متسارع، ظل عرضة لفيضانات شديدة خلال الأعوام الماضية، الأمر الذي يستدعي إيجاد حلول شاملة تراعي حركة المياه من أعلى الحوض حتى وصولها إلى المناطق الحضرية.
واعتمد الفريق البحثي على نموذج "SWMM" لمحاكاة السلوك الهيدرولوجي والهيدروليكي للفيضانات في المنبع والمصب، انطلاقًا من أن إدارة الفيضانات في الأحواض التي تضم مناطق غير حضرية في أعلاها وأخرى حضرية في أسفلها تتطلب تصميم حلول متكاملة بين الجزأين.
وتضمنت المنهجية البحثية تحسين مواقع سدود الاحتجاز وأبعادها في الجزء غير الحضري باستخدام إطار التحسين متعدد الأهداف "Multi-objective optimization"، ثم اختيار السيناريوهات وفق أسلوب"COPRAS"، إلى جانب تطبيق طريقة الاستدلال العكسي في نظرية الألعاب "BIGT" لتحليل تفاعل القرارات ومعالجة تعارض المصالح بين الجهات المعنية.
كما شملت تحسين التحكم في مياه الفيضانات في أعلى الحوض، وإعادة تصميم شبكة التصريف داخل المناطق الحضرية وفق النتائج المتحققة، وصولًا إلى اختيار الحل الأكثر توازنًا وملاءمة لمختلف الأطراف، وفي مقدمتها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وبلدية صحار.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الخطة المختارة أسهمت، مقارنة بالحالة المرجعية، في خفض ذروة الجريان عند مداخل المناطق الحضرية بنسبة 60.7 بالمائة، ورفعت قدرة شبكة التصريف على استيعاب حجم الفيضان والحد من تأثيره إلى 81.8 بالمائة.
ويقيس هذا المؤشر قدرة النظام على تقليل حجم الفيضانات من خلال المقارنة بين الحالتين الأسوأ والأفضل تصميمًا، وفق مؤشري "Vmax" و"Vmin".
وتضمنت الخطة إنشاء 11 سدًّا احتجازيًّا موزعة على مواقع مؤثرة داخل الحوض، فيما بلغ ارتفاع أعلى هذه السدود، وهو السد "D3"، نحو 10.9 أمتار، بما يتلاءم مع تضاريس الوادي وخصائص الجريان المائي فيه.
وخلصت الدراسة إلى أن إدارة الفيضانات تتطلب التعامل مع الحوض المائي بوصفه وحدة متكاملة، من خلال الربط بين إدارة المياه في المنبع وتطوير شبكة التصريف في المصب، إلى جانب دقة النمذجة وكفاءة المنشآت والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يسهم في الحد من مخاطر الفيضانات والانتقال إلى التخطيط الاستباقي في إدارتها.