كيف توقعت لعبة كول أوف ديوتي الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة بتفاصيل مذهلة؟
تاريخ النشر: 11th, April 2025 GMT
تتصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين بعد قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، برفع الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الصينية لتصل إلى 125 بالمئة، في خطوة وصفها بأنها رد على ما اعتبره ردًا متهورًا من بكين في سياق التصعيد التجاري المستمر بين البلدين.
وأتي ذلك رغم تحذير منظمة التجارة العالمية من التداعيات المحتملة لهذه الإجراءات، مشيرة إلى أن التبادل التجاري بين الولايات المتحدة والصين قد ينخفض بنسبة تصل إلى 80 بالمئة إذا استمر هذا التصعيد، وهو ما ينذر بمزيد من التوتر في الاقتصاد العالمي.
وفي خطوة مضادة، لم تكتفِ الصين بفرض عقوبات على الولايات المتحدة فقط، بل اتخذت قرارا تصعيدا بحظر تصدير مجموعة من المعادن الأرضية النادرة، وهي التي تعد ضرورية للعديد من الصناعات الأمريكية عالية التقنية.
والمفارقة أن هذا الوضع كان جانبا هاما ضمن قصة خيالية ضمن لعبة "كول أوف ديوتي بلاك أوبس 2 - Call of Duty: Black Ops 2" الصادرة عام 2012، أي حتى قبل ظهور ترامب على الساحة السياسية.
"سفر بالزمن؟"تتميز اللعبة بطابعين مختلفين من حيث القصة، حيث تقدم اللاعبين بتجربة حديثة في المستقبل وأخرى في الماضي، مما يجعلها واحدة من أكثر الألعاب تنوعًا في السلسلة في ذلك الحين عند إصدارها.
والجزء الأول من القصة يدور في فترة الثمانينات، ويُركّز على الشخصيات الرئيسية مثل مستشار الأمن الوطني الأمريكي "فيكتور ريزنو" (كل الشخصيات خيالية) وضابط العمليات الخاصة "أليكس ماسون"، إذ يتعامل اللاعبون مع توترات الحرب الباردة.
View this post on Instagram A post shared by Keep6ixsolid (@keep6ixsolid)
والجزء الثاني من القصة ينتقل إلى المستقبل، وبالتحديد عام 2025، حيث يستمر اللاعبون في متابعة قصة "ديفيد مايسون" ابن شخصية أليكس، والذي يصبح شخصية أساسية، وتدور القصة حول التحديات العسكرية والتكنولوجيا الحديثة في هذا المستقبل القريب.
وتدور أحداث اللعبة في عام 2025، حيث تندلع حرب بين الولايات المتحدة والصين بسبب صراع تجاري، وتبدأ شرارة النزاع بحظر الصين تصدير المعادن النادرة إلى الولايات المتحدة، وهو ما يحدث حاليا على أرض الواقع.
وقصة اللعبة تبدأ مع أحداث الحرب الباردة في الثمانينات، حيث كان "أليكس مايسون" ورفيقه "فرانك وودز" يشاركون في العمليات ضد القائد الشيوعي "راؤول مينينديز"، الذي كان يخطط للإطاحة بالنظام العالمي، بعد أحداث معينة، يظهر الأخير على الساحة كعدو رئيسي.
في عام 2025، يتحول "مينينديز" إلى تهديد أكبر، حيث يستخدم تقنيات متقدمة من الأنظمة الإلكترونية والمركبات الذكية، مما يشكل تهديدًا خطيرًا للبنية التحتية العالمية، تتمثل المشكلة في قيامه بتأجيج الصراع بين الولايات المتحدة والصين عبر الهجمات الإلكترونية على الأنظمة العسكرية في كلتا الدولتين.
View this post on Instagram A post shared by Doug Sharpe (@dougiesharpe)
وفي هذا الإصدار من هذه السلسة الترفيهية الشهيرة، تلعب الصين دورًا مهمًا في الصراع المستقبلي "الخيالي" لعام 2025، حيث تصبح واحدة من القوى العالمية الرئيسية في مواجهة الولايات المتحدة.
والقصة تسلط الضوء على توترات جيوسياسية وتكنولوجية متعلقة بالحرب التجارية، خاصة فيما يخص الموارد الإلكترونية والتكنولوجيا العسكرية والعناصر الأرضية.
وتسرد القصة أنه بحلول عام 2025، يشهد العالم تصاعدًا في المنافسة بين الولايات المتحدة والصين، حيث تشتد الحرب التجارية حول العناصر النادرة المستخدمة في صناعة الإلكترونيات المتقدمة، مثل المعالجات المتطورة وأجهزة التحكم في الطائرات بدون طيار والأسلحة الذكية.
في القصة، تقوم الصين بحظر تصدير العناصر الأرضية النادرة إلى أمريكا، مما يؤثر بشكل كبير على صناعات التكنولوجيا المتقدمة والأسلحة الذكية، مما يزيد من التوترات بين البلدين.
وتتصاعد الأحداث عندما تبدأ هجمات إلكترونية متطورة على البنية التحتية الأمريكية، حيث يُشتبه في أن الصين متورطة بشكل غير مباشر فيها.
وبحسب القصة فإن الزعيم الشيوعي، الذي يقود منظمة "Cordis Die"، وهي حركة شعبية عالمية مناهضة للغرب، يعمل على استغلال وافتعال التوترات السياسية والاقتصادية لإشعال حرب عالمية.
View this post on Instagram A post shared by Daily Mail (@dailymail)
ويستخدم "مينينديز" الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة كأداة لإثارة الصراع بين البلدين، مما يؤدي إلى هجوم إلكتروني واسع النطاق على شبكة الدفاع الأمريكية، واختراق الأنظمة العسكرية والطائرات بدون طيار، مما يُحدث فوضى عسكرية عالمية.
ورغم التوترات مع الولايات المتحدة، تتعرض الصين لهجمات مماثلة من منظمة "Cordis Die"، مما يدفعها إلى إعادة التفكير في موقفها والتعاون مع القوى الأخرى لمواجهة التهديد المشترك.
اختيارات متعددة
ومع تصاعد الصراع، تدرك كل من الولايات المتحدة والصين أن منظمة "Cordis Die" باتت تشكل تهديدًا مشتركًا، وتحصل بكين على فرصة للعمل جنبًا إلى جنب مع واشنطن لمواجهة الهجمات الإلكترونية والتهديدات العسكرية التي تسببها الجماعة.
وتعتمد النهاية على قرارات اللاعب، حيث يمكن أن يتطور التعاون بين القوتين إلى تحالف استراتيجي أو استمرار التوترات.
وتختلف النهاية وفقًا للقرارات التي يتخذها اللاعب خلال الأحداث، في نهاية اللعبة، قد يتواجه مايسون الابن مع مينينديز في معركة حاسمة، وتؤثر الاختيارات في النتائج النهائية لعالم اللعبة.
وقدمت اللعبة نقلة ثورة في تجربة المستخدم من خلال تدخل اللاعب في اختيار النهاية التي يفضلها أو يراها مناسبة لمستقبل العالم، إلا أن الواقع مختلف وسط تحذيرات واسعة من عواقب التوترات الاقتصادية والسياسية التي تتصاعد حاليا بين الصين والولايات المتحدة.
تعكس اللعبة الصراعات الحقيقية في العالم الحديث والتنافس التكنولوجي بين الصين والولايات المتحدة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والحرب السيبرانية.
وتطرقت قصة اللعبة لدور الحرب الإلكترونية في النزاعات الحديثة، حيث يصبح الإنترنت ساحة معركة رئيسية، إضافة إلى الاعتماد على الموارد النادرة وتأثيرها على الأمن القومي والاقتصاد العالمي.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية الحرب التجارية الولايات المتحدة ترامب الصينية الولايات المتحدة الصين ترامب الحرب التجارية كول اوف ديوتي المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة بین الصین والولایات المتحدة بین الولایات المتحدة والصین الحرب التجاریة عام 2025
إقرأ أيضاً:
الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية
أنقرة (زمان التركية) – يرى مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون أن تهديد الحوثيين بفرض حصار بحري على المملكة العربية السعودية في البحر الأحمر يمكن أن يوسع بشكل خطير الحرب مع إيران ويضغط على قدرة الجيش الأمريكي، الذي يركز بالفعل على وقف هجمات طهران في جميع أنحاء المنطقة.
وكان الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن أعلنوا يوم الاثنين أنهم لن يسمحوا للسفن بالتحميل أو التفريغ في الموانئ السعودية.
وتهدد هذه الخطوة بكبح صادرات النفط السعودية وتعطيل 7 في المئة إضافية من إمدادات النفط العالمية.
أفادت وكالة رويترز أن المملكة العربية السعودية، التي تستضيف قوات أمريكية داخل أراضيها، لم تطلب الدعم العسكري من واشنطن بعد.
وذكر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في تصريحاته يوم أمس أن محاولة الحوثيين منع الشحنات في البحر الأحمر، وهو ممر حيوي للتجارة العالمية، يمكن أن تجر الولايات المتحدة إلى الصراع قائلا: ” إذا حدث ذلك بالفعل، فسنفعل ما يستوجب الأمر. لقد فعلنا ذلك من قبل ضد الحوثيين “.
لكن الوضع ليس بهذه السهولة بالنسبة للجيش الأمريكي، إذ يُعرف الحوثيون بالمقاتلين ذوي الخبرة والرشاقة الذين قاوموا بنجاح حملات القصف السعودية والأمريكية السابقة. ومعالجة الوضع يعني المزيد من تفكك الموارد الأمريكية، التي تركز بالفعل على محاربة إيران والحفاظ على الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية في الخليج الفارسي.
وذكر جيسون كامبل، مسؤول سابق في البنتاغون، أن الولايات المتحدة ستضطر لتقسيم مواردها بين جبهتين نشطتين في المنطقة المزدحمة بالفعل.
وأضاف كامبل، الذي يعمل الآن في معهد الشرق الأوسط، أن الرد على التهديد في البحر الأحمر قد يعني نقل السفن الحربية الأمريكية من الخليج إلى بالقرب من اليمن، الأمر الذي سيتطلب من الجيش العمل ضد المسلحين والدفاع ضد صواريخ الحوثي.
احتمال تورط الحوثيين في الصراع هو مثال آخر على كيفية تطور الحرب، التي قدمها ترامب في البداية على أنها “حملة قصف مركزة لتأمين استسلام إيران” وتحولت إلى صداع سياسي للرئيس الأمريكي.
بالإضافة إلى ذلك، إذا بدأت سفن وطائرات البحرية الأمريكية في ضرب الطائرات بدون طيار والصواريخ الحوثية، فقد ينخفض مخزون الذخائر وصواريخ الدفاع الجوي الأمريكية إلى مستويات أكثر خطورة، كما حذر الخبراء من انخفاضه بالفعل.
أفاد مايكل مولروي، نائب وزير الدفاع المسؤول عن الشرق الأوسط خلال ولاية ترامب الأولى، أن الحوثيين أثبتوا عدة مرات في الماضي أن لديهم القدرة والنية على منع الحركة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
جدير بالذكر أنه خلال إدارة جو بايدن، نفذت الولايات المتحدة غارات جوية على أهداف حوثية لإبقاء الطريق التجاري الحرج للبحر الأحمر مفتوحا. وكثف ترامب هذا الجهد العام الماضي، وقصف الحوثيين الذين أطلقوا النار على السفن الحربية والسفن التجارية الأمريكية قبالة سواحل اليمن.
ويؤكد الخبراء أن أيا من الحملتين لم تنه قدرة المجموعة على تهديد الشحن، كما تطلبت عملية العام الماضي التي استمرت شهرين قوة نيران أمريكية ضخمة، بما في ذلك حاملتي طائرات وسفن حربية متعددة وطائرات وقاذفات قنابل استراتيجية مثل B-2
يوضح المسؤولون أن الجيش الأمريكي يواجه قيودا على الموارد على الرغم من كونه أفضل جيش ممول في العالم، حيث يتم الآن استخدام العديد من الأنظمة اللازمة لليمن في الحرب مع إيران.
وذكر أحد المسؤولين أن الولايات المتحدة منشغلة بالفعل مفيدا أن بعض السفن الحربية كانت في البحر لفترة أطول من المعتاد بسبب الوتيرة العالية للعملية.
وكان للمهام الأطول من المتوقع تأثير مدمر على الموظفين، حيث تحتاج السفن في النهاية إلى العودة إلى الميناء للصيانة. وتنشط حاليا كثر من 20 سفينة حربية أمريكية ومئات الطائرات العسكرية في الشرق الأوسط.
أفاد مسؤول أمريكي ثان أنه تم نشر قوات إضافية في المنطقة للمساعدة في الصراع الإيراني. وهذا الأمر يمكن أن يحد من الموارد المتاحة للصراع بالقرب من اليمن.
ويؤكد المسؤولون أن مثل هذا الصراع سيتطلب موارد بحرية وجوية خطيرة، بالإضافة إلى نقل موارد الاستخبارات إلى تلك المنطقة للتأكد من قدرات الحوثيين التي ربما تكون قد تغيرت منذ العام الماضي.
يوافق مارك كانسيان، ضابط البحرية المتقاعد من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، على أن وجود جبهة ثانية في البحر الأحمر من شأنه أن يتحدى البحرية الأمريكية. وعلى الرغم من هذا، يرى كانسيان أن الحوثيين أيضا سيواجهون مشكلة في إعادة الإمداد بسبب الحصار المستمر على إيران وهى الداعم الرئيسي له قائلا: ” “على الرغم من أن الحصار الأمريكي ليس فعالا بنسبة 100 في المئة، فإنه يتمتع بكفاءة عالية جدا. ونتيجة لذلك، قد يجد الحوثيون صعوبة في الحفاظ على عملية طويلة الأجل”.
Tags: الحرب على إيرانالحصار البحري على إيرانالحصار البحري على السعوديةالحوثيونباب المندب