آلاف الأمريكيين يتظاهرون تحت شعار “50501” ضد سياسات ترامب.. من ساحات العاصمة إلى شواطئ كاليفورنيا
تاريخ النشر: 20th, April 2025 GMT
تظاهر آلاف المواطنين في أكثر من 50 مدينة أمريكية، أمس السبت، تحت لافتة احتجاجية موحدة بعنوان “50501”، في حركة دعت إلى المقاومة الشعبية ضد الإجراءات التي اتخذها الرئيس دونالد ترامب مؤخرًا، وخصوصًا تلك المتعلقة بترحيل المهاجرين وتوسيع صلاحيات هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE).
“50501”: احتجاج يغطي الولايات الخمسينحركة “50501” هي اختصار لعبارة “50 احتجاجًا في 50 ولاية بحركة واحدة”، وقد اختار منظموها يوم السبت تزامنًا مع الذكرى الـ250 لاندلاع الثورة الأمريكية، رمزًا لاستعادة روح مقاومة الاستبداد.
وخرج المحتجون من أمام البيت الأبيض إلى ميادين المدن الكبرى، رافعين هتافات كانت من بينها:
“لا خوف، لا كراهية، لا وجود لهيئة إنفاذ قوانين الهجرة في ولايتنا!”
دوافع الاحتجاج: الحقوق المدنية والإخلاءات القسريةيقول المنظمون إن مظاهرة “50501” جاءت احتجاجًا على ما يرونه انتهاكات دستورية، تمثلت في:
مطاردة المهاجرين وترحيلهم بأعداد كبيرة.
إغلاق وكالات حكومية وطرد موظفين فيدراليين لتعطيل عمل الحكومة.
توسيع صلاحيات هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك بما يتعارض مع الحريات المدنية.
وردد متظاهرون في دنفر (كولورادو):
“ابتعدوا عنا!”
ورفعوا الأعلام الأمريكية مقلوبة دلالة على “النداء” إلى المجتمع والدولة.
في بورتلاند (أوريغون)، احتشد آلاف المتظاهرين وسط المدينة، بينما اختار آخرون شاطئ سان فرانسيسكو لكتابة عبارة “عزل وإقالة” بحروف عملاقة على الرمال، رافعين علم الولايات المتحدة مقلوبًا أيضًا.
وقال أحد المنظمين في سان فرانسيسكو:
“نحن نستنكر سياسات الترحيل القسري ونطالب بالعدل والكرامة للمهاجرين وعجزنا أن نصمت أمام هذا الظلم.”
احتجاجات من الساحل إلى الساحل: أنكوراج وأنجحور وتشادفي أنكوراج (ألاسكا)، خرج العشرات حاملي لافتات يدوية الصنع، كتب أحدهم:
“لا لافتة كبيرة بما يكفي لسرد جميع أسباب وجودي هنا!”
وفي كولومبيا (ساوث كارولينا)، احتج مئات أمام مبنى الولاية بشعارات حادة طالبت بإلغاء أوامر الترحيل.
لم يقتصر نشاط المحتجين على الشوارع، بل نظمت مجموعات فعاليات خدمة مجتمعية، شملت:
حملات جمع الطعام للمحتاجين.ندوات تعليمية حول حقوق المهاجرين.التطوع في ملاجئ المشردين.وأكد المشاركون أن هذه المبادرات تعبّر عن “روح الثورة الحقيقية” التي لا تكتفي بالاحتجاج السلمي فحسب، بل تنطلق إلى خدمة المجتمع والدفاع عن الفئات المستضعفة.
رفض إملاءات “إيلون ماسك” و”تسلا”واستغل البعض الاحتجاجات للتعبير عن رفضهم لدور عقبة ماسك، مستشار الرئيس في ملف التكنولوجيا، حيث شهدت ساحة أمام وكالات سيارات تسلا وقفات احتجاجية قصيرة رفضًا لتصريحات ماسك الداعمة لتقليص الحكومة الفيدرالية.
مواقف سياسية وقانونيةجاءت احتجاجات “50501” بعد أسبوعين من مسيرات مماثلة، دعت إليها حركة 50501 ضد ما وصفته “الاستخدام السياسي للحقوق المدنية”، بما في ذلك:
ترحيل الأسر المكونة من أطفال وأمهاتهم.حملات تفتيش للمنازل الآمنة للمهاجرين.حظر التمويل الفيدرالي لوكالات الإغاثة والمنظمات غير الحكومية.ووصف محلل سياسي في واشنطن الأوامر الرئاسية الأخيرة بأنها “تعدٍّ على الحريات الدستورية”، مؤكدًا أن الكونغرس قد يراجع هذه القرارات خلال الأسابيع المقبلة.
قراءة تاريخية: لا ملوك في أمريكا الحديثةاستلهم المحتجون شعارهم من روح الثورة الأمريكية، حيث ردد بعضهم:
“لا ملوك في أمريكا!”
في إشارة إلى رفض أي شكل من أشكال “الاستبداد”، سواء في القرن الثامن عشر أو اليوم.
مع تنامي الاحتجاجات، تواجه إدارة ترامب ضغطًا متزايدًا من:
النواب الديمقراطيين الذين يهددون بعقد جلسات استماع.الإدارات القضائية التي قد ترفع دعاوى لوقف تنفيذ أوامر الترحيل.رأي عام متعاطف مع قضايا المهاجرين والعمال الفقراء.وإلى جانب الاحتجاجات، يتابع الناشطون منظمات حقوق الإنسان العالمية الوضع عن كثب، في ظل تقارير عن انتهاكات تتعلق باعتقال وتعذيب ومضايقة المهاجرين.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: احتجاجات 50501 دونالد ترامب ترحيل المهاجرين مظاهرات الولايات المتحدة
إقرأ أيضاً:
بعد الضغوط الأمريكية.. ما هي اتفاقيات أبراهام وموقف السعودية منها ؟
شهدت الساعات الماضية حالة من الجدل بشأن احتمالية انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام كشرط وضعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإبرام الصفقة النووية مع المملكة وهو أمر مخالف للاتفاق الموقع أمس بين الرياض وواشنطن.
الصفقة النووية بين السعودية وأمريكاووقعت السعودية والولايات المتحدة اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بين البلدين وتهدف، إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ودعم تبادل الخبرات والمعرفة والتقنيات، بما يسهم في تطوير التعاون المشترك وفق أعلى المعايير الدولية ذات العلاقة بالأمن والأمان النوويين وعدم الانتشار النووي.
وقع الاتفاقية وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، مع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت.
اتفاقيات أبراهامأما عن اتفاقيات أبراهام فهي سلسلة بدأت في سبتمبر 2020 حينما وقعت الإمارات وإسرائيل اتفاقا يقضي بتطبيع العلاقات بين البلدين برعاية مباشرة من الرئيس ترامب في ولايته الأولى بالبيت الأبيض.
وانضمت فيما بعد عدد من الدول العربية والإسلامية إلى اتفاقيات أبراهام التي تنسب تسميتها إلى النبي إبراهيم عليه السلام، باعتباره شخصية مشتركة في الديانات الإبراهيمية الثلاث: الإسلام والمسيحية واليهودية، وتهدف اتفاقيات أبراهام إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية بين إسرائيل والدول الموقعة.
أبرز الدول التي وقعت اتفاقيات أبراهامالدول التي وقعت على اتفاقيات أبراهام هي الإمارات أعلنت تطبيع في أغسطس 2020، ووقعت الاتفاق رسمياً في سبتمبر 2020، إلى جانب البحرين والمغرب والسودان.
وتتضمن الاتفاقية إقامة علاقات دبلوماسية رسمية، وفتح سفارات وتبادل السفراء، وتعزيز التجارة والاستثمارات، والتعاون في مجالات مثل التكنولوجيا والطيران والسياحة والطاقة والأمن، بالإضافة إلى رحلات جوية مباشرة بين الدول الموقعة وإسرائيل.
موقف السعودية من اتفاقيات أبراهامأعلن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في أكثر من مناسبة أن السعودية لن تطبع العلاقات مع إسرائيل إلا في حالة وجود مسار واضح ومعلن لإقامة الدولة الفلسطينية.