إيران.. تحذيرات من كوارث طبيعية غير مسبوقة بسبب الزلازل والجفاف والهزات الأرضية
تاريخ النشر: 13th, May 2025 GMT
تُعد إيران من أكثر الدول عرضةً للكوارث الطبيعية، وعلى رأسها الزلازل، نتيجة وقوعها على عدة صدوع زلزالية نشطة، وفي السنوات الأخيرة، تفاقمت التحديات البيئية في البلاد بسبب ازدياد وتيرة الجفاف وظاهرة الهبوط الأرضي، ما أفرز حالة معقدة تتطلب استجابة متكاملة ومبنية على أسس علمية، وفي هذا السياق، سلطت دراسة حديثة الضوء على ضرورة تبني سياسات عاجلة وشاملة للحد من المخاطر المتشابكة لهذه الظواهر، في ظل تحذيرات متزايدة من أن تجاهل الترابط بينها قد يؤدي إلى كوارث غير مسبوقة تهدد الأرواح والبنى التحتية على حد سواء.
وكشفت دراسة حديثة نشرتها وكالة “نور نيوز” في إيران عن الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات شاملة لمواجهة التحديات البيئية المتشابكة، وعلى رأسها الزلازل، والجفاف، وظاهرة الهبوط الأرضي، محذّرة من كوارث غير مسبوقة في حال استمرار الإهمال في معالجة العلاقة بين هذه الظواهر.
وأوضحت الدراسة أن التمييز العلمي بين تأثيرات الزلازل والجفاف بات أكثر تعقيداً، ما يزيد من صعوبة الاستجابة الفاعلة لحالات الطوارئ، مشيرة إلى تساؤلات حول قدرة إدارة الأزمات في إيران على التعامل المتزامن مع هذه المخاطر المتداخلة.
ودعت الدراسة إلى تنفيذ سلسلة من الإجراءات المتكاملة، تشمل تعديل أنماط استهلاك المياه، وتطوير شبكات الري، ورصد المناطق المتضررة من الهبوط الأرضي، إلى جانب تعزيز قدرة المباني على مقاومة الزلازل، لا سيما في المناطق المعرضة لخطر الهزات الأرضية المتكررة.
كما حذرت من أن تجاهل الترابط بين الجفاف، والهبوط الأرضي، والزلازل، في ظل تزايد نشاط الصدوع الزلزالية واتساع رقعة التصحر، قد يؤدي إلى كوارث طبيعية تتجاوز حدود ما يمكن احتواؤه بإمكانات الطوارئ الحالية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواجه فيه إيران تصاعداً في حدة الأزمات البيئية، وسط محدودية الموارد المائية وتنامي التأثيرات السلبية للتغير المناخي على البنية الجيولوجية والسكانية للبلاد.
وشهدت إيران عدة زلازل في عام 2025، كان أبرزها في مناطق شمال شرق، وسط، وجنوب غرب البلاد، ومن بين هذه الزلازل، ضرب زلزال بقوة 5.0 درجة منطقة نطنز في مارس، وزلزال آخر بقوة 5.5 درجة مدينة ريز في يناير، ورغم أن معظم هذه الزلازل لم تُسجل خسائر بشرية كبيرة، إلا أن تكرار الهزات الأرضية في إيران، التي تقع على صدوع زلزالية نشطة، يثير قلقًا بشأن استعداد البلاد لمواجهة هذه المخاطر الطبيعية المتزايدة.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: إيران زلزال إيران زلزال تايوان زلزال تركيا زلزال تركيا وسوريا زلزال تشيلي زلزال ليبيا
إقرأ أيضاً:
فرنسا تشهد ثالث أطول موجة حر يتم تسجيلها على الإطلاق
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهدت فرنسا ثالث أطول موجة حرّ يتم تسجيلها على الإطلاق في البلاد والتي استمرت 16 يومًا لتتساوى مع موجات أخرى شهدتها البلاد في آب 2003، وصيفي 2018 و2025، بحسب مصلحة الأرصاد الجوية الفرنسية.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مصلحة الأرصاد قولها: إن “الموجة الأخيرة وهي الثالثة في فرنسا خلال العام الجاري وفي أقل من شهرين استمرت من 4 إلى 19 تموز الجاري”.
وفي ذروة تلك الموجة بلغ متوسط المؤشر الحراري الوطني، وهو متوسط درجة الحرارة على مستوى البلاد الذي يتم قياسه عبر 30 محطة مرجعية، 28،1 درجة مئوية متجاوزًا بذلك المعدلات الموسمية بأكثر من سبع درجات.
والموجة الأخيرة هي الثالثة والخمسون منذ بدأت فرنسا تسجيل البيانات عام 1947، وفي مؤشر على اشتداد ظاهرة الاحترار المناخي تمّ تسجيل أكثر من نصف موجات الحر الـ 53 بعد عام 2010.
أما الرقم القياسي لأطول موجة حر في البلاد فتم تسجيله في تموز 1983، حيث استمرت الموجة 23 يومًا، يليه رقم سجل في الشهر نفسه من عام 2006 خلال موجة دامت 21 يومًا.
وكانت الوكالة الوطنية للصحة العامة في فرنسا أعلنت أمس الأربعاء أن البلاد سجلت 5764 حالة وفاة فوق المعدلات الطبيعية في الفترة الممتدة من 17 حزيران حتى 2 تموز، عندما تعرضت البلاد لموجات حر شديدة في رقم يمثل زيادة 36% في معدل الوفيات في هذه الفترة.
وتواصل أوروبا مواجهة واحدة من أشد موجات الحر في تاريخها الحديث بعدما اجتاحت درجات حرارة قياسية معظم أنحاء القارة خلال شهري حزيران وتموز، مخلفة آثارًا إنسانية وبيئية واقتصادية واسعة تمثلت في ارتفاع الوفيات، واندلاع حرائق غابات كبيرة، وتراجع الإنتاج الزراعي وسط تحذيرات متزايدة من أن التغير المناخي يزيد من تواتر وحدة هذه الظواهر المتطرفة.