قائد قوات الدفاع الجوي: اطمئنوا.. سماؤنا آمنة بمنظومة دفاعية معقدة
تاريخ النشر: 29th, June 2025 GMT
- تنوع وتكامل خطط مواجهة العدائيات.. ودمج الذكاء الاصطناعي لمجابهة تحديات السماوات المفتوحة
- تفوق جوي وصاروخي وتكنولوجي وردع متقدم باستخدام الدفاع متعدد الطبقات والأنظمة غير النمطية
- الاستعداد القتالي ركيزة ثابتة في استراتيجيتنا الدفاعية.. والفرد المقاتل أولوية عبر جهود التأهيل الشامل
- تدريب تكتيكي وتطوير تعليمي لرفع كفاءة المقاتلين.
- حائط الصواريخ قرار شجاع.. وقواتنا حطّمت أسطورة «الذراع الطولى» لإسرائيل في أكتوبر 1973
شدّد قائد قوات الدفاع الجوي، الفريق ياسر الطودي، على الكفاءة القتالية للقوات وقدرتها على حماية سماء الوطن بكل يقظة وكفاءة، مدعومة بالعلم والتكنولوجيا والمنظومات الحديثة للرصد والتعامل الفوري مع أي تهديد.وقال قائد القوات، بمناسبة احتفال القوات بعيدها الخامس والخمسين، إن القوات ملتزمة بالكامل بالتطوير والتحديث، حفاظًا على سيادة مصر وأمنها الجوي.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده قائد القوات بهذه المناسبة، التي ارتبطت ببناء حائط الصواريخ على جبهة قناة السويس، ومولد «القوة الرابعة» في القوات المسلحة، ممثلة في قوات الدفاع الجوي، مما كان له دور أساسي في نصر أكتوبر 1973.
قدرات معقدةوعن منظومة الدفاع الجوى المصرى التي تعد من أعقد منظومات الدفاع الجوى، عالميًا، قال قائد القوات، لدينا العديد من الأنظمة المتنوعة، خاصة بعدما أدى التطور الهائل في وسائل وأسلحة الهجوم الجوى الحديثة والإستخدام الموسع للطائرات الموجهة بدون طيار والصواريخ الطوافة والباليستية إلى العمل على منظومة دفاع جوى ذات قدرات نوعية عالية.
وبين قائد القوات ضرورة أن تواكب القدرات الدفاعية المصرية التطور التكنولوجي للعدائيات الجوية الحديثة، ومن ثم تتميز المنظومة بالتنوع والتعدد والتكامل وبما يحقق القوة والقدرة والصمود، حيث تتكون من عناصر استطلاع وإنذار باستخدام أجهزة رادارية وعناصر مراقبة جوية بالنظر تقوم باكتشاف العدائيات الجوية المختلفة وإنذار القوات عنها.
كما تتضمن العناصر الإيجابية من الصواريخ والمدفعية (م ط) ذات المديات المختلفة لتوفير الدفاع الجوى عن الأهداف الحيوية والتشكيلات التعبوية على كافة الاتجاهات الاستراتيجية، وتتم السيطرة على عناصر المنظومة بواسطة مراكز قيادة وسيطرة على مختلف المستويات تعمل في تعاون وثيق مع القوات الجوية والبحرية والحرب الإلكترونية بهدف الضغط المستمر على العدو الجوى ومنعه من تنفيذ مهامه وتكبيده أكبر خسائر ممكنة.
وعن تعامل قوات الدفاع الجوي مع التطور الهائل في أسلوب الحصول على المعلومات وتعدد مصادر الحصول عليها إلى عدم وجود أسرار عن أنظمة التسليح، قال قائد قوات الدفاع الجوي: في عصر السماوات المفتوحة أصبح العالم قرية صغيرة وتعددت وسائل الحصول على المعلومات سواءً بالأقمار الصناعية أو أنظمة الاستطلاع الإلكترونية المختلفة وشبكات المعلومات الدولية.
بالإضافة إلى وجود الأنظمة الحديثة القادرة على التحليل الفوري للمعلومة باستخدام الذكاء الاصطناعي مما يجعل المعلومة متاحة أمام من يريدها، لكن لدينا اليقين أن السر لا يكمن فيما نمتلكه من أنظمة حديثة ولكن يكمن في القدرة على تطوير فكر الاستخدام بطريقة غير نمطية وبما يمكنها من تنفيذ مهامها بكفاءة عالية.
تحديات دوليةوبخصوص التحديات التي تواجه منظومة الدفاع الجوي في ظل العمليات العسكرية الحديثة والتطور الملحوظ في أسلحة الهجوم الجوي وفكر وأساليب استخدامها، أشار قائد القوات إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة أظهرت مراكز ثقل جديدة تحسم النتائج منها التفوق الجوي، حيث يتمثل في امتلاك المقاتلات الحديثة المصممة بتكنولوجيا الإخفاء والمزودة برادارات متطورة ومجهزة بنقاط تعليق متعددة لحمل الذخائر الذكية فائقة الدقة، والتي تطلق من بعد ولها القدرة على اختراق التحصينات، وتؤمن أعمال قتالها طائرات القيادة والسيطرة والحرب الإلكترونية، ويصاحبها طائرات التزود بالوقود لتنفيذ عمليات جوية بعيدة المدى بأقصى حمولة تسليح دون الحاجة للعودة إلى قواعدها، مع الاستخدام المكثف للطائرات الموجهة بدون طيار متعددة المهام مثل الاستطلاع، والخداعية، والانفجارية، والمسلحة، حيث يتم إطلاقها بكثافات كبيرة لإرباك القيادة والسيطرة واستنزاف الذخائر الصاروخية.
أما التفوق الصاروخي، فيتجلى في التوسع بتنفيذ الضربات الصاروخية سواء الباليستية أو الطوافة، التي تمتاز بسرعاتها الفرط صوتية وقدرتها العالية على المناورة، إضافة إلى امتلاكها رؤوساً حربية متعددة في إطار ما يعرف بنظام الإغراق. وفيما يتعلق بالتفوق التكنولوجي، فإن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في نظم التسليح الجوي أدى إلى حدوث طفرة هائلة في دقة الإصابة وتجنب مناطق عمل وسائل الدفاع الجوي، إلى جانب تنفيذ هجمات سيبرانية على البنية التحتية والمعلوماتية قبل شن الضربات الجوية أو الصاروخية بهدف شل وإرباك أنظمة الاتصالات ونظم المعلومات ومراكز القيادة والسيطرة، وتنفيذ العمليات النفسية بكافة الوسائل المرئية والمسموعة ووسائل التواصل الاجتماعي، وذلك للتأثير المعنوي على القوات والرأي العام وتماسك الجبهة الداخلية.
كما يتجلى التأمين بالمعلومات الدقيقة في رصد وتحديد مواقع الدفاع الجوي وإعداد بنك بالأهداف المخطط استهدافها ببدء العمليات، مع زرع العملاء في مواقع متقدمة بالعمق للتأثير على القواعد الجوية ووسائل الدفاع الجوي وتعليم أهداف الضربة للتوجيه الدقيق للذخائر الجوية.
ولمجابهة العدائيات الجوية أو الصاروخية بأنواعها المختلفة وتأمين الأهداف الحيوية، يتم الاعتماد على البعد الفضائي وشبكة الإنذار المبكر في الكشف عن بدء إطلاق الصواريخ الباليستية، والاستفادة من كافة وسائل الاستطلاع المتيسرة مثل الإنذار الطائر والمحمول جواً وأجهزة الرادار الأرضية المتنوعة لاكتشاف مختلف العدائيات الجوية، وبناء منظومة دفاع جوي متكاملة تعتمد على مفهوم تعدد الطبقات والمديات، يراعى فيها تعدد أنساق المجابهة للعدائيات الجوية مثل المقاتلات على خطوط الاعتراض، والهيل المسلح، ووسائل الدفاع الجوي على الوحدات البحرية، وعناصر الحرب الإلكترونية، ومنظومات الصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات متعددة المديات.
كما يتم استخدام موسع للأنظمة غير النمطية لمجابهة الطائرات الموجهة بدون طيار والذخائر الذكية مثل أنظمة الإعاقة المتكاملة، وأنظمة الخداع، وأنظمة الليزر، والنبضة الكهرومغناطيسية عالية القدرة. وتتم السيطرة على عناصر المنظومة بواسطة مراكز قيادة وسيطرة على مختلف المستويات لجمع وتصفية وتمييز وتحليل المعلومات لتقييم درجة خطورة الأهداف وتخصيصها للعناصر الإيجابية الأنسب لمجابهتها.
تأهيل شاملوعن إعداد مقاتلي الدفاع الجوي علمياً وبدنياً ونفسياً، قال قائد القوات: تدرك قيادة قوات الدفاع الجوي أن الثروة الحقيقية تكمن في الفرد المقاتل الذي يعتبر الركيزة الأساسية للمنظومة القتالية لقوات الدفاع الجوي، خططنا إلى تطوير مهارات وقدرات الفرد المقاتل عبر مسارين، الأول إعادة صياغة شخصية الفرد المقاتل، والثاني تطوير العملية التعليمية- التدريبية للفرد المقاتل، وبالنسبة للمسار الأول، قمنا بالبناء الفكري للفرد المقاتل وتشكيل ثقافة الإدراك لتكوين شخصية تتميز بحسن الخلق والتمسك بالقيم وتتصف بالولاء والانتماء وحب الوطن والاستعداد للتضحية والفداء عن الأرض.
يتم هذا من خلال خطة توعية لغرس وتنمية وترسيخ الفهم الصحيح والفكر المعتدل للأديان السماوية والقيم والمثل الأخلاقية وبما يحقق حماية الفرد المقاتل وتحصينه ضد الحروب النفسية والأفكار المتطرفة والهدامة، وكذا مجابهة التأثير السلبي لمواقع التواصل الاجتماعي وشبكة المعلومات الدولية، بالإضافة إلى الاهتمام بالعوامل النفسية للمقاتل التي لها تأثير على روحه المعنوية وتبعث فيه روح القتال وقهر العدو والإيمان بالنصر وتزوده بالقوة والقدرة على التغلب على المصاعب والعقبات.
وبالنسبة للمسار الثاني، يتم إعداد خطة شاملة تتماشى مع أساليب التدريب الحديثة لتطوير العملية التعليمية بقوات الدفاع الجوي بهدف الوصول إلى المواصفات المنشودة للفرد المقاتل (فنياً، بدنياً، وانضباطياً) عبر تطوير الدورات المؤهلة للضباط وضباط الصف بانتهاج استراتيجية التعليم التفاعلي باستخدام تطبيقات مستحدثة وتنفيذ معسكرات تدريب مركزة بمركز التدريب التكتيكي لقوات د جو لرفع كفاءة المعدات وتنمية القدرات القتالية للفرد المقاتل.
كما تم التوسع في استخدام المقلدات الحديثة وتدريب الأفراد على الرمايات التخصصية في ظروف مشابهة للعمليات الحقيقية وانتقاء أفضل المدربين للعمل في وحدة التدريب المشترك لتدريب الأفراد المستجدين وتقييم أدائهم وانتقائهم وتوزيعهم بما يتلاءم مع طبيعة المهام التي سيكلفون بها، وكذا تأهيل الضباط بالخارج للتعرف على فكر وأسلوب استخدام أنظمة الدفاع الجوي الحديثة وإجراء التدريبات المشتركة لاكتساب الخبرات والتعرف على أحدث أساليب تخطيط إدارة العمليات للدول العربية والأجنبية.
تعاون مشتركوحول اهتمام القوات المسلحة بالتعاون العسكرى مع الدول الشقيقة والصديقة، كأحد ركائز التطوير، ومشاركة قوات الدفاع الجوى في هذه الأنشطة، أوضح قائد القوات الحرص على زيادة محاور التعاون العسكرى مع نظائرها بالدول الشقيقة والصديقة فى كافة المجالات كالآتى: فى مجال التدريب، يتم استضافة الطلبة من الدول الشقيقة والصديقة بكلية الدفاع الجوى للتأهيل بعلوم الدفاع الجوى والمواد الهندسية، وتبادل إيفاد الضباط لحضور فرق التأهيل العامة والتخصصية والدورات (المتقدمة، الراقية، القادة) ودورات أركان حرب التخصصية في مجال الدفاع الجوى لدراسة العلوم العسكرية الحديثة بمعهد الدفاع الجوى.
وهناك تبادل الزيارات لأعضاء هيئة التدريس والدارسين (كلية، معهد) لقوات الدفاع الجوى مع الدول الصديقة والشقيقة لتبادل الخبرات فى مجال أساليب التعليم والتدريب الحديثة، وتنفيذ تدريبات مشتركة لأنظمة الصواريخ والمدفعية م ط مثل التدريب المصرى الأمريكي (النجم الساطع)، التدريب المصرى الروسى (سهم الصداقة)، التدريب المصرى اليوناني (ميدوزا)، التدريب المصرى الفرنسى (كليوباترا)، التدريب المصرى الباكستانى (حماة السماء)، التدريب المصرى السعودى (تبوك).
أيضا، هناك التدريب المصرى الأردنى (العقبة)، بالإضافة إلى تبادل إيفاد ضباط وقادة وحدات دفاع جوى للتعايش بوحدات دفاع جوى متماثلة لتبادل الخبرات العملية. وفى مجال التسليح، يتم تبادل الخبرات فى مجال التأمين الفنى لأنظمة الدفاع الجوى المتماثلة باستغلال الإمكانيات المتطورة والكوادر المؤهلة فى التدريب والإصلاح ورفع الكفاءة وإطالة أعمار المعدات.
أما فى مجال العمليات، فيشمل تبادل الخبرات في أساليب التخطيط لتوفير الدفاع الجوى عن الأهداف الحيوية، وعقد ورش عمل على مستوى المتخصصين فى مجال مجابهة التهديدات الجوية الحديثة مثل الطائرات الموجهة بدون طيار والصواريخ الطوافة والبالستية. وفى مجال البحوث الفنية والتطوير، يتم تبادل الزيارات للمراكز البحثية، وعقد ورش عمل لتبادل الخبرات فى مجالات حل المشاكل الفنية وتوفير مقومات التأمين الفنى للأنظمة المتعذر إصلاحها أو المتوقف إنتاجها ببلد المنشأ.
رسالة طمأنة
وطمأن قائد قوات الدفاع الجوى الشعب المصرى قائلاً: أود أن أوضح أمرًا هامًا جدًا، نحن كرجال عسكريين نعمل طبقًا لخطط وبرامج محددة وأهداف واضحة، إلا أننا في ذات الوقت نهتم بكل ما يجرى حولنا من أحداث ومتغيرات فى المنطقة، والتهديدات التى تتعرض لها كافة الاتجاهات الآن وما تثيره من قلق بشأن المستقبل. ولكن يظل دائمًا وأبدًا القوات المسلحة ملتزمة بأهدافها وبرامجها وأسلوبها للمحافظة على كفاءتها القتالية فى أوقات السلم والحرب.
وأضاف: عندما نتحدث عن الاستعداد القتالى لقوات الدفاع الجوى، فإننا نتحدث عن الهدف الدائم والمستمر لهذه القوات بحيث تكون قادرة فى مختلف الظروف على تنفيذ مهامها بنجاح، ويتم تحقيق الاستعداد القتالي العالى والدائم من خلال الحفاظ على حالات وأوضاع استعداد متقدمة تكون عليها القوات طبقًا لحسابات ومعايير فى غاية الدقة. فإننا دائمًا نضع نصب أعيننا الإعداد والتجهيز باستشراف الغد وبالتطوير المستمر.
وتابع: أؤكد للشعب المصرى أن قيادتنا السياسية والقيادة العامة للقوات المسلحة تولي قوات الدفاع الجوى كافة الدعم لضمان التطوير والتحديث المستمر بكافة أسلحة ومعدات قوات الدفاع الجوى لامتلاك القدرة وعلى المستوى الذى يليق بالدولة المصرية، ونعمل ليل نهار سلمًا وحربًا فى كل ربوع مصر عازمة على حماية سماء مصر ضد كل من تسول له نفسه الاقتراب منها.
ونعاهد الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، والفريق أول عبد المجيد صقر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، على أن نسير قدمًا في تطوير وتحديث قوات الدفاع الجوى، وأن نظل دومًا جنودًا أوفياء، حافظين العهد، مضحين بكل غالٍ ونفيس، نحفظ للأمة هيبتها، ولسماء مصر قدسيتها، لتظل مصر درعًا لأمتنا العربية.
ذكرى خالدةوتحتفل قوات الدفاع الجوي كل عام فى الثلاثين من شهر يونيو بعيد الدفاع الجوى.
وفي الأول من فبراير 1968 بدأت رحلة طويلة من العمل والكفاح لإنشاء قوات الدفاع الجوى والتى تم تسليحها وتدريبها تحت ضغط هجمات العدو الجوى خلال حرب الاستنزاف. ويعتبر صباح يوم 30 يونيو عام 1970 يومًا مجيدًا فى تاريخ العسكرية المصرية، حيث تمكنت تجميعات الدفاع الجوى من إسقاط 12 طائرة من أحدث الطرازات (فانتوم - سكاى هوك) وأسر طياريها، وكانت هذه أول مرة تُسقط فيها طائرة فانتوم، وتوالى بعد ذلك سقوط الطائرات، وهو ما أطلق عليه "أسبوع تساقط الفانتوم"، معلنًا مولد القوة الرابعة لقواتنا المسلحة الباسلة، واتخذت قوات الدفاع الجوى هذا اليوم عيدًا لها.
وحول حائط الصواريخ، قال قائد قوات الدفاع الجوي: حائط الصواريخ هو تجميع قتالى متنوع من الصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات فى أنساق متتالية داخل مواقع ودشم محصنة بمهمة توفير الدفاع الجوى عن التجميع الرئيسى للتشكيلات البرية والأهداف الحيوية والقواعد الجوية والمطارات على طول الجبهة غرب القناة. هذه المواقع تم إنشاؤها واحتلالها فى ظروف بالغة الصعوبة، وبتضحيات عظيمة تحملها رجال الدفاع الجوى والمهندسون العسكريون والمدنيون من شعب مصر العظيم.
واستمر العدو الجوى فى استهداف تلك المواقع أثناء إنشائها. ولإنشاء حائط الصواريخ كان لزامًا علينا اتباع أحد الخيارين: الخيار الأول، القفز بكتائب حائط الصواريخ دفعة واحدة للأمام واحتلال مواقع ميدانية متقدمة دون تحصينات وقبول الخسائر المتوقعة لحين إتمام إنشاء التحصينات. الخيار الثانى، الوصول بكتائب حائط الصواريخ إلى منطقة القناة على وثبات مع إنشاء تحصينات كل نطاق واحتلاله تحت حماية النطاق الخلفى له، وهو ما استقر الرأي عليه.
وتم تنفيذ هذه الأعمال بنجاح تام وبدقة عالية، ففى خلال الفترة من إبريل إلى أغسطس عام 1970 استطاعت كتائب الصواريخ المضادة للطائرات منع العدو الجوى من الاقتراب من قناة السويس، مما أجبر إسرائيل على قبول مبادرة «روجرز»، لوقف إطلاق النار اعتبارًا من صباح 8 أغسطس 1970، لتسطر قوات الدفاع الجوى أروع الصفحات وتضع اللبنة الأولى فى صرح الانتصار العظيم للجيش المصرى فى حرب أكتوبر 1973.
وعن تحطيم أسطورة الذراع الطولى لإسرائيل (قواتها الجوية) فى حرب أكتوبر 1973، قال قائد قوات الدفاع الجوي: خلال فترة وقف إطلاق النار، بدأ رجال الدفاع الجوى فى الإعداد والتجهيز لحرب التحرير واستعادة الأرض والكرامة من خلال استكمال التسليح بأنظمة حديثة (سام - 3، سام - 6) ورفع مستوى الاستعداد والتدريب القتالي للقوات.
ونجحت قوات الدفاع الجوى فى حرمان العدو الجوى من استطلاع قواتنا غرب القناة بإسقاط طائرة الاستطلاع الإلكترونى (الاستراتو كروزر) صباح يوم 17 سبتمبر 1971. وفى حرب أكتوبر 1973 قامت قوات الدفاع الجوى بدور هام لتأمين العبور وتوفير التغطية بالصواريخ عن التجميعات الرئيسية للجيوش الميدانية والأهداف الحيوية والاستراتيجية على كافة ربوع مصر فى ظل امتلاك العدو الجوى لعدد 600 طائرة من أحدث الطرازات (ميراج، فانتوم، سكاى هوك).
وخلال ليلة 6-7 أكتوبر نجحت قوات الدفاع الجوى فى إسقاط أكثر من 25 طائرة بالإضافة إلى إصابة أعداد أخرى وأسر عدد من الطيارين، مما اضطر قائد القوات الجوية المعادية إلى إصدار أوامره للطيارين بعدم الاقتراب من قناة السويس لمسافة أقل من 15 كم، وفي الثلاثة أيام الأولى من الحرب فقد العدو الجوى أكثر من ثلث طائراته وأكفأ طياريه.
أمام تلك الطورات أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، حينها، موشى ديان، في رابع أيام القتال العجز عن اختراق شبكة الصواريخ المصرية، وذكر فى أحد الأحاديث التلفزيونية يوم 14 أكتوبر 1973 أن القوات الجوية الإسرائيلية تخوض «معارك ثقيلة بأيامها.. ثقيلة بدمائها».
وكانت الملحمة الكبرى لقوات الدفاع الجوى خلال حرب أكتوبر تكبيد العدو عدد 326 طائرة وأسر عدد 22 طيارًا، وتنتهى الحرب بفرض الإرادة وتجني مصر من موقع القوة ثمار السلام.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: حرب أكتوبر الرئيس السيسي قناة السويس وزير الدفاع الإسرائيلي قائد قوات الدفاع الجوي قوات الدفاع الجوى قائد قوات الدفاع الجوی قوات الدفاع الجوى الأهداف الحیویة التدریب المصرى الفرد المقاتل للفرد المقاتل تبادل الخبرات حائط الصواریخ لقوات الدفاع بالإضافة إلى قائد القوات العدو الجوى حرب أکتوبر أکتوبر 1973 الجوى فى قال قائد الجوى ا فى مجال
إقرأ أيضاً:
إعلام إيراني: تفعيل الدفاعات الجوية في طهران للتصدي لتهديد جوي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الجمعة، بتفعيل منظومات الدفاع الجوي في العاصمة طهران للتصدي لما وصفته بـ"تهديد معاد".
الضربات الأمريكية على إيران تدخل أسبوعها الثالث وسط تصعيد متواصل مع طهرانأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" بدء جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، في استمرار للحملة الجوية التي دخلت ليلتها الثالثة عشرة على التوالي.
وقالت القيادة الأمريكية إن الضربات انطلقت مساء الخميس، واستهدفت مواقع عسكرية إيرانية، موضحة أن الهدف منها هو تقليص ما وصفته بالتهديدات التي يمثلها الحرس الثوري الإيراني لحركة الملاحة التجارية ومحاسبة طهران على تحركاتها العسكرية.
وفي المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع أصوات انفجارات في عدد من المناطق جنوب غربي البلاد، من بينها مدينة الأهواز ومدينة العميدية بمحافظة خوزستان، إضافة إلى تقارير عن استهداف محيط قرية مسن في جزيرة قشم بصواريخ أميركية.
كما أفادت وكالة فارس بسماع انفجارات متعددة في مدينة الأهواز، فيما لم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن أي حصيلة رسمية بشأن طبيعة المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار والخسائر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، وسط استمرار العمليات الأمريكية التي تؤكد أنها تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وحماية حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.
تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهرانتأتي الضربات الجوية الأمريكية الجديدة في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة. وشهدت المنطقة ارتفاعًا في مستوى التصعيد عقب استهداف قوات أمريكية في الأردن بهجمات نُسبت إلى إيران، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.
وتقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى الحد من قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.
ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متزايدة وتبادلًا للضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية وحلفائهما. كما أعلنت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، التصدي لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط المنطقة.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت هجمات جديدة ضمن العمليات المستمرة ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية لطهران والحد من إمكاناتها العملياتية.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى أبرز المناطق التي تعرضت للقصف كانت منشأة صاروخية محصنة في مدينة يزد، تعرف باسم "مدينة الصواريخ"، وهي منشأة تقع داخل منطقة جبلية وتضم تحصينات عميقة. وأشارت التقارير إلى سماع خمسة انفجارات في المدينة عقب استهداف الموقع.
كما تداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع مصورة قالت إنها تظهر تعرض قاعدة صاروخية تابعة للحرس الثوري في مدينة لار بمحافظة فارس للقصف، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الضربات شملت مواقع أخرى في منطقتي لار وداراب.
وامتدت التقارير عن القصف إلى مناطق أخرى، حيث تحدثت الوكالة الرسمية الإيرانية عن استهداف محيط مدينة الأهواز، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تسجيل ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد. كما أشارت وكالة "مهر" إلى وقوع انفجارات في مناطق بوشهر وقشم وسيريك، قبل ورود أنباء عن تجدد الانفجارات في مدينة يزد.
ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت سلسلة جديدة من الهجمات، في إطار ما وصفته بمواصلة الضغط على البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها العملياتية. وأوضحت أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة تستهدف مواقع تعتبرها واشنطن ذات أهمية في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.
وفي سياق التحركات البحرية، أفاد الجيش الأمريكي بتنفيذ عملية استهدفت برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، مشيرًا إلى أن الموقع كان يستخدم ضمن منظومة مراقبة ساحلية لرصد حركة السفن في المنطقة الممتدة على ساحل خليج عمان. ووفق الرواية الأميركية، فإن هذه المنظومة كانت مرتبطة بعمليات تتبع السفن التجارية المارة بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
كما أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، تضمنت تغيير مسارات عدد من السفن التجارية وإجراءات تفتيش وصعود إلى متن إحدى السفن، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة وضمان الالتزام بها.
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وقوع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما نقلت تقارير عن الجيش الإيراني قوله إن قواته البحرية أطلقت صاروخًا باتجاه سفينة أمريكية وصفها بأنها "معادية" في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على استمرار التوتر والاحتكاك العسكري بين الجانبين.
ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
ترامب يتوعد بهزيمة إيران وواشنطن تواصل ضرباتها وسط تصعيد عسكريقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ستُهزم قريبا جدا"، في أحدث تصريح له بشأن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تدرس خطواتها المقبلة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح ترامب أن إيران، بحسب وصفه، ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن الدخول في أي اتفاق سيعود إلى واشنطن. وأضاف أنه لا يفضل وضع مواعيد نهائية، ردًا على أسئلة بشأن ما إذا كانت طهران أمام مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.
وقال ترامب: "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعرفون جيدًا القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد"، في إشارة إلى مطالبه من الجانب الإيراني.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تستخدم لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.
وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تأتي ضمن جهود حماية حرية الملاحة في ممر مائي وصفته بأنه حيوي للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينفذ هذه العمليات بناء على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق إطلاق موجة أخرى من الهجمات الجوية على أهداف إيرانية، مؤكدًا أن الهدف منها إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران، وفق الرواية الأمريكية، في استهداف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.
من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل مفتوح أو لفترة غير محددة، موضحًا أن الخيار العسكري يمثل إحدى الأدوات المتاحة لتحقيق أهداف واشنطن.
وأضاف فانس أن إدارة ترامب استخدمت القوة العسكرية لتحقيق أهداف محددة، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات العسكرية التي اتخذتها بلاده كانت "قانونية"، موضحًا أن مسألة تغيير النظام في إيران، إذا حدثت، تعود إلى الإيرانيين أنفسهم.
وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى بحث خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اجتماعات وإحاطات أمنية تلقاها من كبار المسؤولين في إدارته.
وبحسب تلك التقارير، تشمل الخيارات المطروحة زيادة وتيرة الضربات الجوية، واستهداف مواقع إضافية داخل إيران، إلى جانب مناقشة احتمالات تتعلق بالسيطرة على مواقع وجزر قريبة من مضيق هرمز، فضلًا عن استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
كما أشارت التقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعات لمناقشة سيناريوهات عسكرية مختلفة، بينها إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع استراتيجية، مع استمرار بحث البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.
ورغم طرح خيارات تصعيدية، أفادت مصادر أمريكية بأن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات المقبلة، وأنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه يضغط في الوقت ذاته للحصول على خيارات عسكرية يمكن استخدامها لدفع إيران إلى وقف ما تعتبره واشنطن تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر حول أمن الممرات البحرية، والبرنامج النووي الإيراني، والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن التجارية في المنطقة.