أعلنت شركة «أسترازينيكا» البريطانية-السويدية، عن خطط لاستثمار 50 مليار دولار في تعزيز قدراتها التصنيعية والبحثية داخل أميركا بحلول عام 2030، لتُصبح أحدث شركة أدوية تتوسع في إنفاقها داخل الولايات المتحدة في أعقاب فرض الرسوم التجارية الأميركية.

وقالت الشركة، التي تتخذ من مدينة كامبريدج البريطانية مقراً لها، إن «الركيزة الأساسية» لهذا الالتزام ستكون إنشاء منشأة ضخمة جديدة بمليارات الدولارات لإنتاج محفظتها من أدوية إدارة الوزن والأمراض الأيضية، بما يشمل حبوب السمنة التي تنتمي إلى فئة GLP-1 الفموية.

ومن المقرر أن تُقام هذه المنشأة في ولاية فرجينيا، لتُشكّل أكبر استثمار منفرد في التصنيع على مستوى العالم بالنسبة للشركة، والتي أكدت أن الموقع سيعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة وتحليل البيانات لتحسين كفاءة الإنتاج.

كما أفادت «أسترازينيكا» بأن هذا التمويل سيُستخدم أيضاً لتوسيع أنشطة البحث والتطوير، وتصنيع العلاجات الخلوية، في كل من ماريلاند، ماساتشوستس، كاليفورنيا، إنديانا، وتكساس، مضيفةً أن هذه الخطط ستُسهم في خلق «عشرات الآلاف من الوظائف».

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، باسكال سوريو، إن هذا الالتزام يعكس «إيمان الشركة بإمكانات أميركا في الابتكار الدوائي»، ويعزز طموحها لتحقيق 80 مليار دولار من الإيرادات السنوية بحلول 2030، نصفها من السوق الأميركية.

وتُعدّ الولايات المتحدة سوقاً ذات أولوية طويلة الأمد بالنسبة لـ«أسترازينيكا»، التي كانت قد تصدرت العناوين العالمية خلال جائحة «كوفيد-19» عبر تطوير أحد اللقاحات الأساسية. وقد شكلت السوق الأميركية أكثر من 40% من إيرادات الشركة السنوية في عام 2024.

وفي نوفمبر تشرين الثاني، وبعد فترة وجيزة من الانتخابات الرئاسية الأميركية، أعلنت الشركة عن استثمار آخر بقيمة 3.5 مليارات دولار داخل أميركا. وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أفادت صحيفة «ذا تايمز» بأن «أسترازينيكا» تدرس نقل إدراجها من بورصة لندن إلى السوق الأميركية، في خطوة وصفها المحللون بأنها ضربة قوية للأسواق المالية البريطانية.

وتُعدّ «أسترازينيكا» حالياً الشركة الأعلى قيمة بين الشركات المدرجة على مؤشر «فوتسي 100» في لندن. 

شركات الأدوية ترفع استثماراتها في أميركا

يأتي إعلان «أسترازينيكا» ضمن سلسلة من الخطوات المماثلة لشركات دوائية عالمية، من بينها «نوفارتيس» و«سانوفي» و«روش»، بالإضافة إلى شركتي «إيلي ليلي» و«جونسون آند جونسون» الأميركيتين، والتي تعهّدت جميعها خلال الأشهر الأخيرة بزيادة استثماراتها داخل الولايات المتحدة، استجابةً لدعوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعادة التصنيع إلى الداخل.

وتنتظر صناعة الأدوية حالياً مزيداً من الوضوح بشأن الرسوم الجمركية الأميركية على القطاع، إذ من المتوقع صدور النتائج النهائية لتحقيقات «القسم 232» في هذا الشأن بنهاية الشهر الجاري. كما يجري العمل على إعادة التوازن في أسعار الأدوية داخل الولايات المتحدة مقارنةً بما تدفعه الدول الأخرى.

وكان ترامب قد أشار في وقت سابق من الشهر إلى أن القطاع قد يواجه رسوماً تصل إلى 200%، مع منح الشركات فترة سماح تتراوح بين 12 إلى 18 شهراً لنقل التصنيع إلى الأراضي الأميركية. إلا أن العديد من الشركات والمحللين وصفوا هذه المهلة بأنها غير كافية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «نوفارتيس»، فاس ناراسيمهان، خلال مكالمة الأرباح الأسبوع الماضي: «بالنسبة لمعظم الأدوية، فإن الأفق الزمني المعتاد يتراوح بين ثلاث إلى أربع سنوات»، مضيفاً: «نعمل بكل طاقتنا لتسريع هذه العملية قدر الإمكان وإثبات التزامنا بالاستثمارات التي أعلنا عنها»، معرباً عن أمله في أن تُبدي الإدارة الأميركية بعض المرونة.

طباعة شارك وقال الرئيس التنفيذي لشركة «نوفارتيس يأتي إعلان «أسترازينيكا» ضمن سلسلة من الخطوات المماثلة لشركات دوائية عالمية من بينها «نوفارتيس وقال الرئيس التنفيذي للشركة باسكال سوريو

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: وقال الرئیس التنفیذی الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

المواصفات تقدّم ورقة علمية في المؤتمر العلمي للعسل الدوائي اليمني

الثورة نت /..

قدّمت الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة ورقة علمية في أعمال المؤتمر العلمي للعسل الدوائي.

تمحورت الورقة العلمية المقدمة من مستشار رئيس مجلس إدارة الهيئة المهندس عبدالغني شرف غالب، حول “المواصفات القياسية لعسل النحل: من الاستهلاك الغذائي إلى التطبيقات الدوائية”.

وسلّطت الورقة الضوء على الدور المحوري للمواصفات القياسية في تحديد المتطلبات الفنية لعسل النحل وفقًا لمجالات استخدامه المختلفة، بدءًا من العسل المخصص للاستهلاك الغذائي المباشر، مرورًا بالعسل المستخدم في الصناعات الغذائية، وانتهاءً بالعسل المخصص للتطبيقات الصحية والدوائية، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الجودة والسلامة والأصالة.

واستعرضت الورقة، الأسس العلمية التي تستند إليها المواصفات القياسية في وضع المتطلبات الفنية الخاصة بكل مجال من مجالات الاستخدام، موضحةً أن اختلاف الغرض من استخدام العسل يستلزم اختلافًا في الاشتراطات الفنية، مع الحفاظ على المتطلبات الأساسية المتعلقة بسلامة المنتج وحماية المستهلك.

وتناولت الورقة أهم المرجعيات والمواصفات القياسية الدولية والإقليمية ذات العلاقة، وعقدت مقارنة شاملة للمتطلبات الفنية الخاصة بكل نوع من أنواع العسل، شملت الخصائص الفيزيائية والكيميائية والميكروبيولوجية، وحدود الملوثات، ومتبقيات المبيدات والعقاقير البيطرية، بالإضافة إلى متطلبات التتبع، وإثبات المصدر النباتي، والبصمة النظيرية الكربونية، والمتطلبات الإضافية اللازمة للعسل المستخدم في التطبيقات الصحية والدوائية.

وأكدت الورقة، أن التوسع المتسارع في استخدامات عسل النحل، ولا سيما في المجالات الصحية والدوائية، يتطلب مواكبة المواصفات القياسية الوطنية والدولية لهذا التطور، من خلال استحداث متطلبات فنية إضافية تعزز سلامة المنتج وفعاليته وجودته، وتدعم الثقة به في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

واختتمت الورقة بعدة توصيات، وأبرزها تطوير المواصفات القياسية الوطنية بما يواكب التطورات العلمية، ودعم البحث العلمي في مجال العسل، وإعداد أدلة فنية للعسل المستخدم في التطبيقات الصحية والدوائية، تمهيدًا لوضع مواصفة قياسية خاصة بعسل النحل المستخدم في التطبيقات الصحية والدوائية، إلى حين توافر الأدلة العلمية الكافية ونضجها في هذا الشأن.

وتأتي مشاركة الهيئة في المؤتمر في إطار دورها الوطني لإعداد وتطوير المواصفات القياسية، وتعزيز منظومة الجودة وتقييم المطابقة، ودعم المنتجات الوطنية.

مقالات مشابهة

  • رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
  • أزمة الخس في أمريكا.. لماذا لا يزال التحذير قائما رغم الخطأ المخبري؟
  • العباني: مسار 4+4 ينسجم مع المبادرة الأميركية وفرص نجاحها أكبر
  • عزلة القوة.. الفراغ الأمريكي يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيلية
  • أمريكا تتوعد إيران والحوثيين بعد ضرب ناقلات النفط
  • رئيس هيئة الأركان يزور مقبرة أرلينغتون الأميركية رسمياً
  • المواصفات تقدّم ورقة علمية في المؤتمر العلمي للعسل الدوائي اليمني
  • وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الإسكوا"
  • «Visit Qatar» شريك رسمي لمهرجان قطر جودوود 2026
  • من واشنطن.. أمريكا وإيران نحو مزيد من التصعيد وترمب يواصل استهداف المهاجرين