بعد أحداث السويداء.. ما حقيقة فيديو سوق السبايا ومن يقف خلف الرواية المزعومة؟
تاريخ النشر: 23rd, July 2025 GMT
في مشهد تداولته منصات التواصل الاجتماعي بشكل واسع مؤخرا، تظهر مجموعة من النساء يسرن في صف طويل، وجوههن مغطاة، وخلفهن جدار حجري عتيق، بينما تصطف عدسات الكاميرا وعيون المتابعين من خلف الشاشات في صمت ثقيل.
المشهد المتداول رافقته عبارات مثل "عودة أسواق السبايا في سوريا"، في تزامن لافت مع الأحداث الدامية التي شهدتها محافظة السويداء مؤخرا.
منشورات ومقاطع مصورة، شاركها مؤثرون وناشطون معروفون، وعلّق عليها آلاف المتابعين، لتتحول خلال ساعات إلى مادة مشتعلة في الفضاء الرقمي، توحي بأن ما يُعرض هو توثيق حي لمشهد حقيقي من قلب الصراع السوري.
ومع تصاعد التفاعل، بدأت الرواية تأخذ بعدًا سياسيًّا واجتماعيًّا، وتوظَّف ضمن حملات تعبئة واستقطاب، وسط غياب أي مصدر موثوق يثبت أو ينفي صحة الادعاء.
في هذا السياق المشحون، برز سؤال جوهري: ما حقيقة هذا المشهد؟ هل نحن أمام توثيق لحادثة حقيقية؟ أم أن خلف الصورة قصة أخرى لم تُرو بعد؟
"سوق سبايا"بداية تداول الفيديو كانت من خلال حساب باسم "صفوك الشيخ" يظهر من خلال متابعته انتقاده الدائم للإدارة السورية الجديدة، إذ زعم أن المشهد يوثّق سوقا للسبايا في سوريا، وأرفق تعليقات تعزز رواية السوق المزعومة، وسط تفاعل كبير من متابعين ومستخدمين أعادوا نشره.
????????????سوق السبايا في #سوريا_الجديدة pic.twitter.com/D98YAkkPhj
— Sfouk Alsheikh (@SFOUK_AL_SHEIKH) July 22, 2025
مشهد فني أُخرج من سياقه
أجرت وكالة "سند" للرصد والتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة، تحليلا شاملا للمقطع، شمل البحث العكسي، وتتبع مصدر النشر الأول، وتفكيك العناصر البصرية في الفيديو.
وتبين أن المشهد لا يمت بصلة إلى الواقع السوري، بل هو جزء من عرض فني أدائي أُنتج عام 2023 من قِبل الفنانة التشكيلية الكردية أريان رفيق، ونُشر على حسابها الرسمي في إنستغرام بعنوان: "الصراخ غير المسموع لملائكة إيزيدخان".
View this post on InstagramA post shared by A r y a n R a f i q (@aryan.rafiq.artway)
إعلانويجسد العمل محاكاة رمزية لمعاناة النساء الإيزيديات، وهو جزء من مشروع فني يهدف إلى توثيق الألم بطريقة أدائية بصرية.
View this post on InstagramA post shared by A r y a n R a f i q (@aryan.rafiq.artway)
التحقق الجغرافي يحسم الادعاءولتحديد مكان تصوير المشهد، أجرت سند عملية مطابقة بصرية دقيقة بين اللقطات الظاهرة في المقطع وصور الأقمار الصناعية والخرائط.
وأظهر التحقق أن الموقع الحقيقي هو قلعة أربيل، المَعلم التاريخي الشهير في إقليم كردستان العراق، وليس أي منطقة داخل سوريا.
وقد ساعدت التفاصيل المعمارية للقلعة، وزاوية تصوير الساحة، في تأكيد مطابقة الموقع بدقة، بما لا يدع مجالا للشك في أن الفيديو صور خارج سوريا وفي سياق فني صرف.
ويأتي هذا المثال ليؤكد مجددًا كيف يمكن للمحتوى الرمزي أو الفني أن يتحول إلى أداة تضليل عندما يُنتزع من سياقه، ويُعاد توظيفه في سياق آخر.
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
جامعة الملك عبدالعزيز تتصدر المشهد الأكاديمي السعودي
البلاد (جدة)
تصدرت جامعة الملك عبدالعزيز الجامعات السعودية في أربعة محاور رئيسية ضمن تصنيف تأثير الاستدامة الصادر عن مؤسسة «التايمز» لعام 2026، الذي يُعدّ أحد أهم المعايير الدولية في قياس أثر المؤسسات الأكاديمية على أهداف التنمية المستدامة.
وكشفت نتائج التصنيف أن الجامعة نالت المرتبة الأولى محلياً في 4 أهداف «السلام والعدل والمؤسسات القوية»، و«عقد الشراكات لتحقيق الأهداف»، إلى جانب «العمل المناخي»، و«العمل اللائق ونمو الاقتصاد»، وهي مجالات تقع في صميم أجندة التنمية العالمية، وتتقاطع مع أولويات رؤية السعودية 2030 في بناء اقتصاد مزدهر ومجتمع متماسك.
وعلى الصعيد العالمي، نجحت الجامعة في دخول قائمة أفضل خمس جامعات دولياً في هدف «السلام والعدل»، فيما جاءت في المرتبة الحادية عشرة عالمياً في «عقد الشراكات»، والثالثة والعشرين في «العمل اللائق ونمو الاقتصاد»، والثلاثين في «الحد من أوجه عدم المساواة»، في مؤشر يعكس حجم الحضور الدولي للمؤسسة بين نظيراتها من كبرى الجامعات العالمية.
وفي مؤشر التصنيف الشامل، حصدت الجامعة درجة إجمالية بلغت 88.3 من 100، ضمن الفئة 101-200 عالمياً، بينما احتلت المركز الثاني محلياً في ثلاثة أهداف أخرى، هي: «الحياة في البر»، و«الصحة الجيدة والرفاه»، و«الحد من أوجه عدم المساواة».
وتأتي هذه النتائج تتويجاً لمسيرة متواصلة من الاستثمار في البحث العلمي والشراكات المؤسسية، وسط تأكيد الجامعة مواصلة مسارها نحو تعزيز أثرها الأكاديمي والبحثي والمجتمعي دعماً لمستهدفات رؤية السعودية 2030.