صدى البلد:
2026-07-24@02:39:27 GMT

عصام الدين جاد يكتب: ناصر.. الملهم الحاضر

تاريخ النشر: 23rd, July 2025 GMT

مع حلول الذكرى الثالثة والسبعين لثورة يوليو المجيدة، نستحضر عظيم أثرها في تغيير حياة ومصير المصريين والشعوب العربية. لقد ضربت هذه الثورة مثالًا يُحتذى به عالميًا لما يمكن أن يصنعه الشعب بالتعاون مع الضباط الأحرار من وطنية وكرامة، محققين الاستقلال الكامل من العدوان المادي والمعنوي الذي عانت منه مصر وشعبها جراء قرارات القصر الملكي وتصرفاته آنذاك.


نستدعى هنا ما قاله المفكر الفيلسوف الدكتور زكي نجيب محمود في أحد مؤلفاته -عبر ما عرضه الدكتور علي السلمي-: "إن مسار النهضة المصرية طال أكثر مما ينبغي – بالقياس لأوروبا التي جاوزت مرحلة النهضة إلى عصرها الحديث – وأن مرحلة نهوض مصر لم تكن كلها مسطحًا واحدًا متصلًا، بل كانت متدرجة في مسطحات ثلاث (يقصد: ثورة عرابي "المرحلة الأولى"، ثورة 1919 "المرحلة الثانية") وانتهى كل مسطح في مساره بثورة تنقل مصر إلى مستوى أعلى، وكانت تلك الثورة (يقصد: ثورة يوليو 1952) نتيجة لازمة للمخاض الفكري السابق عليها".
أكد زكي نجيب أن البذور التي زرعها ثوار وقادة ومفكرو الشعب في المراحل السابقة هي التي أثمرت تلك الثورة العظيمة الخالدة. وهذا ما أعلنه وأكده الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، أثناء أحد المؤتمرات في الأول من يونيو عام 1956، بقوله: "هذا الشهر... نقطة تحول في تاريخ وطننا، ففي شهر يونيو الثورة التي كافح آباؤنا وأجدادنا طويلًا من أجلها ومن أجل تحقيقها".
لم تكن ثورة 1952 سوى تتويج لرفض شعبي واسع وغضب عارم على القصر الملكي وتصرفات الإنجليز. تجلى هذا السخط بوضوح في عناوين الصحف، وكتابات المثقفين، وفي أوساط طلاب الجامعات. لقد كان الغضب متجهًا نحو تغلغل الاحتلال وتدخله في كافة الشؤون المصرية، مما أدى إلى فروق طبقية صارخة وتهميش قاسٍ للمصريين، الأمر الذي أشعل شرارة الثورة.
لقد كان لقرار الضباط الأحرار بفرض تنازل الملك عن عرشه ومغادرته البلاد مكانة كبرى في قلوب المصريين، كونه خلاصًا مما صنعه ومعاونيه على حساب مصر والمصريين. وقد تحققت مبادئ الثورة، وكان أعظم إنجازاتها نيل الاستقلال، وجلاء الاحتلال الإنجليزي، وتأميم قناة السويس.
ونتيجة لذلك، وحّد جمال عبد الناصر الجهود العربية لصالح حركات التحرر الوطني، ما منحه مكانة عظيمة وثقة من الشعوب العربية والدولية. فقد أطلق عليه "تشوان لاي" رئيس مجلس الدولة الصيني، لقب "عملاق الشرق الأوسط".
ظل ناصر منددًا بما يصنعه الاحتلال في أراضي الشعوب العربية، فكان داعمًا ومؤيدًا لما تقوم به حركات التحرر الوطني لنيل استقلالها من براثن أعدائها، ومهاجمًا للصهيونية وما فعلته في الأراضي الفلسطينية، ومطالبًا بحقوقهم.
رحم الله شهداء مصر الأبطال الذين دافعوا عن حقوقها واستقلالها على مر العصور، ومن صنعوا مجدًا يفتخر به المصريون من أجل حمايتها من الأعداء.
ستظل مصر بإذن الله محفوظة من كل شر وعداء بفضل شعبها الكريم، وقادتها الأجلاء، وجيشها، وشرطتها... تحيا مصر، تحيا مصر.

طباعة شارك ثورة يوليو المجيدة لثورة يوليو زكي نجيب محمود جمال عبد الناصر

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ثورة يوليو المجيدة لثورة يوليو زكي نجيب محمود جمال عبد الناصر ثورة یولیو

إقرأ أيضاً:

مصطفى بكري عن جمال عبد الناصر: حملات التشويه لم تنجح في طمس إرثه

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لا يزال حاضرا في وجدان المصريين والعرب رغم مرور أكثر من 56 عاما على رحيله، معتبرا أن حملات التشويه التي استهدفته على مدار السنوات لم تنجح في طمس إرثه أو التقليل من تأثيره.

وقال بكري، خلال تقديمه برنامج حقائق وأسرار على قناة صدى البلد، إن حملات الافتراءات والأكاذيب لم تتوقف ولم تنتهي، وإلصاق كل الهزائم والخطايا والأخطاء بثورة يوليو وقائدها جمال عبد الناصر، ثم فجأة وبعد أن يتصورا أنهم نجحوا في مؤامراتهم، يخرج عليهم فتى فلسطيني يقف على عتبات الأقصى حاملا صورة الزعيم، ويخرج صبية صغار في شوارع القاهرة يهتفون باسمه، وفي بيروت يحضر كلما اشتد العدوان، وفي بغداد يحكي العجائز عنه حكايات العزة والكرامة’ ومن الخليج إلي المحيط تعيد الجماهير إنتاج حلم الاستقلال والوحدة والكرامة.

وأوضح مصطفى بكري أن ثورة يوليو جاءت في وقت كان فيه الفلاحون والعمال يعانون من الفقر والإقطاع وغياب العدالة الاجتماعية، مؤكدًا أن قانون الإصلاح الزراعي كان من أبرز إنجازات الثورة بعدما منح آلاف الأسر حق امتلاك الأراضي وفتح الباب أمام تحسين أوضاع ملايين المواطنين.

وأشار بكري إلى أن جمال عبد الناصر لم يكن معصوما من الخطأ، وأن تجربته السياسية تضمنت نجاحات وإخفاقات، إلا أنه شدد على ضرورة قراءة التاريخ بموضوعية وعدم تجاهل الإنجازات التي أسهمت في تغيير حياة ملايين المصريين.

وأضاف أن مصر في عهد عبد الناصر أصبحت مركزًا لحركات التحرر الوطني في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، لافتًا إلى أن تأثير الزعيم الراحل تجاوز حدود مصر.

اقرأ أيضاً«السيادة والسلام ودعم الشرعية».. مصطفى بكري يكشف رسائل خطاب الرئيس اليمني

في ذكرى رحيله.. مصطفى بكري: اللواء عمر سليمان تصدى للعديد من المؤامرات ضد الوطن

في ذكرى ثورة 23 يوليو.. عبد الحكيم عبد الناصر ومصطفى بكري يزوران ضريح الزعيم (صور)

مقالات مشابهة

  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • علي الدين هلال : ثورة 23 يوليو منحت المرأة حق الترشح والانتخاب لأول مرة
  • المؤتمر: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد لأهداف الثورة الوطنية
  • علي الدين هلال: مكتسبات ثورة 23 يوليو لا تزال حاضرة في المجتمع
  • الأوقاف : ثورة يوليو لم تكن حدثًا عابرًا .. بل نقطة انطلاق لبناء الدولة المصرية الحديثة
  • مصطفى بكري عن جمال عبد الناصر: حملات التشويه لم تنجح في طمس إرثه
  • مصطفى بكري: ثورة يوليو أعادت الكرامة للمصريين.. وعبد الناصر سيظل حاضرا في ذاكرة الأجيال
  • مصطفى بكري: الزعيم عبد الناصر سيظل حاضرًا في وجدان الأمة.. وثورة 23 يوليو أعادت الكرامة للفلاح
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • كيف غيرت ثورة 23 يوليو وجه مصر: من القصر إلى الجمهورية؟