تركيا ـ يشهد ميزان القوى في الشرق الأوسط تحولاً متسارعًا، وسط تصاعد نفوذ تركيا الذي يثير قلقًا في عدد من العواصم الإقليمية والدولية. فقد حذّرت مراكز أبحاث أمريكية وتقارير أمنية إسرائيلية من أن التحركات الدبلوماسية المتزايدة لأنقرة قد “تشعل فتيل حرب” في المنطقة.

وسلط تحليل نُشر على منصة “أوراسيا ريفيو” الضوء على القوة العسكرية التركية وعزمها في تنفيذ العمليات العابرة للحدود، معتبرًا أن هذا التوجه الجديد “قد يتعارض مع المصالح الاستراتيجية لإسرائيل”.

وفي التحليل الذي أعده معهد أبحاث السياسة الخارجية (FPRI) ونُشرته المنصة الأمريكية، تم تقييم الدور المتصاعد لتركيا في البنية الأمنية الجديدة التي تتشكل في الشرق الأوسط، ووصفت تركيا بأنها “فاعل توسعي وتعديلي”، فيما عُدّ هذا الواقع الجديد “فرصة لتركيا”.

هيكل ثنائي مدعوم من واشنطن

وتحدث التحليل عن وجود هيكل ثنائي مدعوم من الولايات المتحدة، يقوم على القوة الجيوسياسية لتركيا والثقل الاقتصادي لدول الخليج، ويهدف إلى تقليص نفوذ إيران في المنطقة. ومع ذلك، لفت إلى وجود تساؤلات حول مدى تماسك هذا الهيكل. وأكد أن “تركيا، بصفتها ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، تتميز بقوتها العسكرية واستعدادها للمشاركة في عمليات عبر الحدود”، ما يرسّخ مكانتها كفاعل إقليمي مؤثر.

سوريا في صلب الاستراتيجية التركية

اقرأ أيضا

قبل أن تقطع البطيخ.. طبيب تركي يكشف خطأ قد يؤدي إلى التسمم

السبت 26 يوليو 2025

وأشار التحليل إلى أن تركيا تسعى إلى تعزيز نفوذها في سوريا من خلال دعم شخصيات معارضة سابقة، وهو ما أثار قلق إسرائيل. ووفقًا للتقرير الأخير الذي أعدته الحكومة الإسرائيلية، فإن هذه التطورات “قد تؤدي إلى حرب محتملة مع تركيا”.

 

المصدر

المصدر: تركيا الآن

كلمات دلالية: تركيا أمريكا إسرائيل الحرب الإقليمية الدبلوماسية التركية الشرق الأوسط تركيا الآن

إقرأ أيضاً:

خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: هجمات إيران تفاقم التحديات وتنذر بتداعيات كارثية إقليمياً ودولياً

شعبان بلال (القاهرة)

أخبار ذات صلة ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران السفارة البريطانية في طهران تسحب موظفيها

شدد خبراء ومحللون على أن استمرار الهجمات الإيرانية العدوانية ضد دول المنطقة ينذر بتداعيات كارثية، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، مؤكدين أن تصاعد الهجمات يهدد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، ويقوض جهود التهدئة والحلول الدبلوماسية، بما يفتح الباب أمام مزيد من الاضطرابات الأمنية والاقتصادية والإنسانية في الشرق الأوسط.
وقالت الدكتورة نهى أبو بكر، أستاذة العلوم السياسية، إن استمرار الهجمات الإيرانية على دول الخليج العربي والأردن يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط، ويزيد من حدة التوترات الإقليمية، بما ينعكس سلباً على الأمن والسلم الإقليميين.
وأضافت أبو بكر، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن أي تصعيد يستهدف الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، يهدد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، مما ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي، في ظل الاعتماد الكبير على صادرات النفط والغاز القادمة من المنطقة.
وأوضحت أن استمرار هذه الاعتداءات يفاقم التحديات الأمنية والسياسية والإنسانية ويزيد من مخاطر عدم الاستقرار، فضلاً عن تعريض المدنيين والبنية التحتية الحيوية، لا سيما منشآت الطاقة، لأخطار جسيمة.
وأشارت أستاذة العلوم السياسية إلى أن التداعيات البيئية للتصعيد العسكري، رغم أنها قد لا تحظى بالاهتمام الكافي في الوقت الراهن، فإن آثارها قد تكون ممتدة على المدى الطويل، سواءً من خلال تلوث البيئة البحرية أو الأضرار التي قد تلحق بالموارد الطبيعية، وهو ما يجعل احتواء التصعيد والحفاظ على أمن المنطقة أولويةً تتجاوز البعد العسكري إلى الأبعاد الاقتصادية والإنسانية والبيئية.
من جانبه، بين الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد عبدالله العسيري، أن تداعيات استمرار الهجمات الإيرانية العدوانية على دول الخليج والأردن تتجاوز مجرد التوتر السياسي لتصل إلى تهديد هيكلي للأمن الإقليمي والدولي.
وأكد العسيري، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن التأثير الأول للهجمات الإيرانية العدوانية يتمثل في تقويض سنوات من العمل الدبلوماسي المكثف الذي استهدف بناء بيئة قائمة على التعاون وحسن الجوار، موضحاً أن الاعتداءات تعمل على هدم جسور الثقة.
وأشار إلى أن استهداف الممرات المائية والمنشآت الحيوية يمثل ضربة موجعة لاستقرار أسواق الطاقة العالمية برمتها، مضيفاً أن هذا السلوك يضع أمن الملاحة الدولية في مأزق حقيقي، ويؤدي إلى اضطراب سلاسل الإمداد، وهو ما ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي الذي لا يحتمل هزات في منطقة تمثل القلب النابض لإنتاج الطاقة في العالم.
وذكر العسيري أن هذه الهجمات العدوانية تضع طهران في مواجهة تبعات استراتيجية خطيرة قد تصل إلى حد «الانتحار الدبلوماسي والعسكري»، مضيفاً أنه من شأن هذا التصعيد أن يستدعي استجابات دفاعية حازمة من قبل دول المنطقة وحلفائها، مما يعمق الفجوة الاستراتيجية، ويضع القدرات الإيرانية في اختبار خاسر أمام التفوق العسكري للتحالفات الدفاعية القائمة.
وحذر الخبير الاستراتيجي من أن الأثر بعيد المدى للسياسات الإيرانية يكمن في جر المنطقة إلى فوضى شاملة واتساع رقعة الصراع المسلح، وهو مسار لن تجني منه إيران سوى مزيد من العزلة الدولية والانهيار الاقتصادي الداخلي، مضيفاً أنه في الوقت الذي تلتزم فيه دول الخليج العربي بضبط النفس والصبر الاستراتيجي، تواصل الاعتداءات الإيرانية استنزاف فرص السلام، مما يضع الشعب الإيراني في مواجهة مباشرة مع تبعات هذه المغامرات غير المحسوبة.

مقالات مشابهة

  • تراجع حاد في الأسهم الأوروبية مع صعود أسعار النفط
  • خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: هجمات إيران تفاقم التحديات وتنذر بتداعيات كارثية إقليمياً ودولياً
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • تل أبيب تهدد بإشعال المنطقة.. وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد إيران برد مدمر حال تعرضها لهجوم
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • عُمان تحيي الوساطة .. ومحاولات لنزع فتيل التصعيد بعد حصار البحر الأحمر
  • مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس
  • موجة قلق في تل أبيب: الاتفاق النووي الأمريكي مع الرياض وصفقة الـ F-35 لتركيا يرعبان إسرائيل