خفض الفائدة 2% في مصر| خطوة جريئة تعزز الثقة بالاقتصاد وتحفز الاستثمار.. خبير يوضح
تاريخ النشر: 28th, August 2025 GMT
في تحرك وصفه خبراء الاقتصاد بـ"الجريء"، قرر البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بنسبة 2%، في خطوة تعكس ثقة متزايدة في استقرار الاقتصاد الكلي، وتوقعات بتراجع معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.
القرار أثار اهتمام الأوساط الاقتصادية، واعتُبر مؤشرًا على مرحلة جديدة من التوازن النقدي تستهدف تحفيز النمو وتحسين بيئة الاستثمار.
في تصريحات خاصة، قال الدكتور عبد الهادي مقبل، رئيس قسم الاقتصاد بكلية الحقوق بجامعة طنطا، إن خفض الفائدة بنسبة 2% يمثل نقطة تحول في السياسة النقدية، ويؤكد أن الاقتصاد المصري دخل مرحلة من الاستقرار تسمح باتخاذ مثل هذه القرارات الجريئة.
وأضاف مقبل أن هذه الخطوة ليست مجرد إجراء تقني بل رسالة واضحة تفيد بأن الضغوط التضخمية بدأت في الانحسار، وأن الحكومة والبنك المركزي يراهنان على استدامة هذا التحسن في مؤشرات الاقتصاد الكلي.
تحفيز الاستثمار وتخفيف أعباء التمويلمن أبرز الأهداف المتوقعة من خفض الفائدة، كما أوضح مقبل، هو تنشيط بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات، سواء المحلية أو الأجنبية. فالقرار من شأنه أن يقلل من تكلفة الاقتراض، مما يسهل على الشركات والمستثمرين توسيع أنشطتهم، وزيادة معدلات التشغيل، وهو ما يسهم بدوره في خلق فرص عمل جديدة وتحريك عجلة النمو الاقتصادي.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن القطاعات الصناعية والإنتاجية ستكون الأكثر استفادة من القرار، نظرًا لما يوفره من تخفيف في الأعباء التمويلية، ما يعزز القدرة التنافسية للمصانع ويدعم توسعها.
تأثير إيجابي على السوق العقارية والتمويل الاستهلاكيولم يغفل مقبل الإشارة إلى التأثير المحتمل على السوق العقارية والقطاعات المرتبطة بالاستهلاك، حيث من المرجح أن يشجع خفض الفائدة على زيادة الإقبال على التمويلات العقارية والاستهلاكية، مما يعزز الطلب في السوق الداخلي، ويخلق دورة اقتصادية أكثر نشاطًا.
توازن دقيق بين النمو والسيطرة على التضخمورغم التفاؤل، أكد الدكتور عبد الهادي أن التحدي الرئيسي يظل في الحفاظ على التوازن بين دعم النمو الاقتصادي من جهة، والحفاظ على استقرار الأسعار من جهة أخرى. مشيرًا إلى أن البنك المركزي اتخذ القرار في توقيت مدروس، بعد تحسن ملموس في مؤشرات النقد الأجنبي وعودة تدفقات الاستثمار.
مصر على طريق التعافي المستدامفي ختام حديثه، شدد مقبل على أن قرار خفض الفائدة يرسل رسالة طمأنة قوية للأسواق والمستثمرين بأن الاقتصاد المصري يتعافى بخطى ثابتة. كما يعكس أن السياسات النقدية والمالية المتبعة بدأت تؤتي ثمارها، مما يجعل مصر أكثر جاذبية للاستثمار في الفترة المقبلة، ويضعها على الطريق نحو نمو اقتصادي مستدام.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البنك المركزي الاستقرار الاقتصاد الحكومة الاستثمار اجتماع البنک المرکزی خفض الفائدة
إقرأ أيضاً:
بحضور وزير المالية.. وفد حكومي رفيع المستوى يروج للفرص الاستثمارية بمصر في لندن
تنطلق غدًا الأربعاء في العاصمة البريطانية لندن فعاليات مؤتمر اقتصادي واستثماري رفيع المستوى يستهدف الترويج للفرص الاستثمارية الواعدة في مصر، بمشاركة وفد حكومي رفيع المستوى يضم وزراء المالية والاستثمار والإسكان، إلى جانب مسؤولين اقتصاديين ومستثمرين ورجال أعمال من مصر والمملكة المتحدة، وذلك في إطار دعم الشراكة الاقتصادية وتعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى السوق المصرية.
ويُعقد المؤتمر خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026، باعتباره منصة للحوار المباشر بين الحكومة المصرية ومجتمع الأعمال البريطاني والدولي، لعرض مستجدات الاقتصاد المصري ومسار الإصلاح الاقتصادي، واستكشاف فرص التعاون والشراكات الاستثمارية في عدد من القطاعات الحيوية.
ويضم الوفد الحكومي المشارك أحمد كجوك وزير المالية، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندسة راندا المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى جانب رامي أبو النجا نائب محافظ البنك المركزي المصري، وسط حضور واسع من المستثمرين وصناع القرار وممثلي المؤسسات المالية والاستثمارية.
ويمثل المؤتمر فرصة مهمة لعرض التطورات التي يشهدها الاقتصاد المصري أمام المستثمرين البريطانيين والدوليين، وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المتنامية، بما يعزز جهود الدولة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وترسيخ مكانة مصر كمركز اقتصادي واستثماري إقليمي قادر على استقطاب رؤوس الأموال الباحثة عن النمو والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
ويأتي انعقاد الفعالية في توقيت يشهد الاقتصاد العالمي تحديات متزايدة مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد وتباطؤ النمو في عدد من الأسواق، في وقت تسعى فيه مصر إلى إبراز ما حققته من إصلاحات اقتصادية وهيكلية عززت بيئة الأعمال ورفعت قدرتها التنافسية، بما يوفر فرصًا واعدة للمستثمرين الباحثين عن عوائد طويلة الأجل في سوق تتمتع بموقع استراتيجي واتفاقيات تجارية واسعة النطاق.
وتبدأ أعمال المؤتمر بجلسة افتتاحية تناقش آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والمملكة المتحدة، يعقبها حوار رفيع المستوى حول مسيرة الإصلاح الاقتصادي في مصر، بمشاركة وزير المالية ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، حيث تستعرض الجلسة جهود تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، وبرنامج الإصلاح الاقتصادي، والإصلاحات الضريبية والحوافز الاستثمارية، إلى جانب استراتيجية الدين العام والاستدامة المالية وخطط الاستثمار للفترة المقبلة.
كما يشهد اليوم الأول جلسة موسعة تناقش اتجاهات الاستثمار في مصر وفرص العوائد في قطاعات العقارات والبنية التحتية المستدامة والنمو العمراني، مع التركيز على الحماية القانونية للمستثمرين، وسياسات النقد الأجنبي، والحوافز المقدمة للمشروعات الكبرى، وفرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودور المؤسسات المالية في دعم الاستثمارات طويلة الأجل.
ويتضمن البرنامج لقاءات مباشرة تجمع ممثلي الحكومة المصرية بكبار المستثمرين ورجال الأعمال البريطانيين، بهدف بحث فرص التعاون والتوسع داخل السوق المصرية واستكشاف شراكات استثمارية جديدة، بما يعزز التواصل المباشر بين صناع القرار ومجتمع الأعمال.
أما اليوم الثاني من المؤتمر، فيتضمن استعراضًا للآفاق المستقبلية للاقتصاد المصري، إلى جانب جلسات متخصصة حول الاقتصاد الرقمي، وفرص الاستثمار في البنية التحتية التكنولوجية، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، فضلًا عن مناقشة خطط التنمية العمرانية وبناء المدن الجديدة وفرص الاستثمار المرتبطة بها.
ويعكس انعقاد المؤتمر في لندن عمق العلاقات الاقتصادية بين مصر والمملكة المتحدة، كما يعزز جهود الترويج لمصر باعتبارها وجهة استثمارية مستقرة وقادرة على جذب رؤوس الأموال، مستفيدة من سوق كبيرة وبنية تحتية متطورة وإصلاحات تشريعية وتنظيمية تدعم تنافسية الاقتصاد الوطني.
ومن المتوقع أن تسهم مخرجات المؤتمر في دعم تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى السوق المصرية، وتوسيع نطاق الشراكات الاقتصادية، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار والصناعة والخدمات، في إطار رؤية تنموية تستهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام ورفع تنافسية الاقتصاد على المستويين الإقليمي والدولي.