“يتعمدون قتل إنسانيتنا”.. الطبيب أحمد مهنا يروي تفاصيل تعذيبه في السجون الإسرائيلية
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
#سواليف
روى الطبيب الفلسطيني #أحمد_مهنا، #تفاصيل_صادمة عن اعتقاله وتعذيبه داخل #السجون_الإسرائيلية، بعد أن أُوقف في الأشهر الأولى من الحرب على قطاع غزة أثناء عمله في مستشفى العودة بشمال القطاع، مؤكدًا أن #الاحتلال “يتعمد استهداف #إنسانية_الأطباء وكسر إرادتهم”.
"الكلّابة".. إحدى أخطر زنازين سجون الاحتلال، حيث تُمارَس أشد أساليب التعذيب قسوة بحق الأسرى.
وقال مهنا في حديثه للجزيرة مباشر إنه اعتُقل من أحد مقرات مستشفى العودة في شمال غزة، حيث كان يؤدي عمله الطبي، ثم نُقل إلى سجن سدي تيمان، ليبدأ هناك سلسلة من التحقيقات القاسية التي تخللها تعذيب جسدي ونفسي شديد على أيدي ضباط من جهازي الشاباك واستخبارات جيش الاحتلال الإسرائيلي.
مقالات ذات صلة الأونروا: إسرائيل تمنع دخول آلاف الشاحنات الضرورية لغزة 2025/10/21وأوضح الطبيب أنه خضع لـ12 جلسة تحقيق متواصلة استمرت ساعات طويلة تراوحت بين ساعتين و8 ساعات، قائلا: “بدأت رحلة العذاب والإهانة منذ لحظة الاعتقال. في سدي تيمان كانت الجلسات تتناوب بين الشاباك واستخبارات الجيش. كنت مقيد اليدين طوال 24 يوما لم تُفكّ الأغلال عني، ولم أرَ الضوء إلا بعد تلك الأيام”.
"تل أبيب عازمينك على فنجان قهوة".. الأسير المحرر الطبيب أحمد مهنا مدير مستشفى العودة يروي للجزيرة مباشر رحلة اعتقاله وتـعـ ـذيـبـه في سجون الاحـتـلال #الجزيرة_مباشر #غزة pic.twitter.com/xNAhPiJRzW
— الجزيرة مباشر (@ajmubasher) October 21, 2025ويصف مهنا أساليب التعذيب التي تعرض لها بأنها “ممنهجة ومهينة”، موضحًا أن الجنود كانوا يتعمدون إذلاله وإفقاده إنسانيته.
وقال بحرقة: “ربطوني من الخلف، ووجهي إلى الأمام مع رجلي، وثبّتوني في الحائط لساعات طويلة. كانوا ينزعون حذائي ويجبرونني على الوقوف على أرض مليئة بالحصى والمسامير حتى سال الدم من قدميّ. كانوا يتركونني في البرد القارس حتى ازرقّ جسدي من شدة التجمد”.
وأضاف: “كنت أرتجف من البرد لدرجة أنني لم أستطع الرد على أسئلتهم أثناء التحقيق. كانوا يريدون أن يذلونا، وأن يسلبونا إنسانيتنا وعزيمتنا”.
وتحدث الطبيب عن محطة أخرى أطلق عليها المعتقلون اسم “الكلّابة”، وهي مركز يُستخدم للفحص الطبي والتفتيش، قائلا: “في الكلّابة، أطلقوا علينا الكلاب الضخمة، كانت تهاجمنا ونحن مكبّلون على الأرض، ومن يرفض النهوض يتعرض للضرب من الجنود. أصبت بكسور في الجانبين الأيمن والأيسر من جسدي”.
تعذيب مضاعف للأطباء
وأشار مهنا إلى أن الاحتلال يتعامل مع الأطباء بطريقة مختلفة عن باقي المعتقلين، موضحًا أن قوات الاحتلال “تعتقد أن الأطباء يمتلكون معلومات عن المقاتلين أو المصابين”، ولذلك يتعمدون تعذيبهم وإهانتهم بشكل مضاعف.
وأكد الطبيب أن العديد من الأطباء المعتقلين أصيبوا بأمراض جسدية ونفسية خطيرة، واستشهد عدد منهم تحت التعذيب، لافتًا إلى أن ما عاشه لم يزد الأطباء إلا إصرارًا على أداء رسالتهم الإنسانية.
واختتم مهنا حديثه برسالة تعبّر عن صموده قائلا: “كنت أعلم أن مَن أمامي عدوّ حاقد، يريد إذلالي، لكن ذلك زادني يقينًا أننا شعب مظلوم، وأن هذه المرحلة ستنتهي، وستبقى إنسانيتنا أقوى من قيودهم”.
يُذكر أن الطبيب أحمد مهنا أحد العاملين في المجال الإغاثي والطبي في غزة، وكان ضمن الطواقم التي عملت على إنقاذ الجرحى والمصابين خلال الحرب، قبل أن يعتقله الاحتلال الإسرائيلي في حملة استهدفت العاملين في القطاع الطبي.
واستشهد أكثر من 1400 شخص من العاملين في القطاع الطبي خلال حرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت أكثر من عامين على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، واعتقل العشرات منهم في سجون الاحتلال.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف أحمد مهنا تفاصيل صادمة السجون الإسرائيلية الاحتلال إنسانية الأطباء الجزيرة مباشر غزة
إقرأ أيضاً:
الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، المجزرة والجريمة الإرهابية التي ارتكبتها ميليشيات المستوطنين، بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قرية تل غرب مدينة نابلس، اليوم الجمعة، والتي أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين على الأقل، بينهم أشقاء، وإصابة عدد آخر بجروح، بينها إصابات خطيرة، إثر اقتحام المستوطنين الإرهابيين للقرية والاعتداء على الفلسطينيين، وإطلاق الرصاص الحي باتجاه أهالي القرية، إضافة إلى استشهاد شابين برصاص قوات الاحتلال في بلدة بيت فوريك شرق نابلس أمس الخميس واحتجاز جثمانيهما.
وأكدت الوزارة - في بيان، أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم /الجمعة/ - أن هذه المجزرة تمثل صورة متجددة للنكبة المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وتعكس التكامل في الجرائم والأدوار والازدياد المتعمد لهذه الجرائم المنسقة بين سلطات الاحتلال وقواتها وعصابات المستوطنين في تنفيذ سياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة لخدمة انتخاباتهم ومشروعهم التصفوي والتي تقوم على إطلاق يد المستوطنين لارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين، بهدف إبادتهم وترهيبهم وتهجيرهم قسرا من أرضهم، ومحاولة فرض المزيد من الوقائع الاستعمارية على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، في إطار سياسة الضم والتطهير العرقي.
وأشارت "الخارجية" الفلسطينية، إلى أن استمرار جرائم المستوطنين الإرهابيين وتصاعدها، سببه الحماية والحصانة التي توفرها سلطات الاحتلال لمرتكبي هذه الجرائم، إلى جانب التحريض الرسمي المتواصل والتي تشكل البيئة التي ترعى وتغذي الإرهاب الاستعماري وتكرس الإفلات من العقاب.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي، والدول كافة، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عملية وفورية لوقف إرهاب المستوطنين، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك فرض عقوبات رادعة على منظومة الاستيطان الاستعماري ورموزه، ووقف طرق تمويله بما فبه منع دخول بضائع المستوطنات إلى أسواق جميع الدول، ومقاطعة المؤسسات والشركات الداعمة للاستيطان، وتفعيل الولاية القضائية العالمية لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم ومن يقف خلفها.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون ارهابيون، قد ارتكبوا اليوم الجمعة، مجزرة جديدة في بلدة تل جنوب غرب نابلس، أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة، في تصعيد جديد للاعتداءات في الضفة الغربية.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد أربعة فلسطينيين، وإصابة أربعة آخرين، بينهم ثلاثة بجروح حرجة، برصاص الاحتلال، خلال تصدي الفلسطينيين لهجوم مستوطنين على البلدة.
وأفاد أمين سر حركة "فتح" في تل، عصام الصيفي، بأن مستوطنين إرهابيين هاجموا منزلين في المنطقة الشرقية من البلدة، فتصدى لهم الأهالي وأجبروهم على الانسحاب.
وأضاف: "بعد نصف ساعة، هاجم المستوطنون المنطقة الغربية من البلدة مرة أخرى، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بالأيدي بين الأهالي من جهة، والمستوطنين وجنود الاحتلال الذين اقتحموا المنطقة لتوفير الحماية لهم من جهة أخرى".
وتابع أن جنود الاحتلال والمستوطنين أطلقوا النار بشكل عشوائي باتجاه الفلسطينيين، ما أدى إلى استشهاد أربعة شبان، بينهم شقيقان وابنا عمهما، وإصابة أربعة آخرين. كما حولت قوات الاحتلال البلدة إلى منطقة عسكرية مغلقة، فيما استمر انتشار المستوطنين في محيطها.
واستشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل، أمس الخميس، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، وهم: الشاب محمود حسين حمدان أبو سمرة (20 عاما)، والطفل محمد سامر محمد مليطات (16 عاما) في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، والشاب يزن فخري صوافطة (25 عاما) قرب دوار حداد شرق جنين. كما تواصلت الأنباء عن استشهاد شاب برصاص الاحتلال عند حاجز مخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة، دون تأكيد رسمي حتى الآن.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، استشهد 82 فلسطينيا في محافظات الضفة الغربية، بينهم 21 برصاص مستوطنين إرهابيين، منذ بداية العام الجاري.