هل القرآن الكريم شرع ضرب الزوجة ومعنى واضربوهن؟ خالد الجندي يجيب
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن كلمة الضرب في القرآن الكريم ليست مقصورة على معنى الإيذاء أو العقاب البدني، بل جاءت في مواضع متعددة بمعانٍ مختلفة تمامًا، مؤكدًا أن فهم الكلمة لا بد أن يكون بحسب السياق القرآني الذي وردت فيه.
معنى الضرب في القرآنوأوضح الجندي خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال"، ببرنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الأربعاء، أن من معاني كلمة “اضرب” في القرآن: الكشف والإيضاح كما في قوله تعالى «واضرب لهم مثلاً»، أي اعرض وبيّن ووضّح، مشيرًا إلى أن البعض يظنها بمعنى «الضرب بالعصا»، وهو فهم خاطئ.
دعاء للأم بالصحة والعافية.. ردّده يحفظها الله من كل مكروه وسوء
دعاء بعد صلاة الليل مفاتيح الجنان .. أدركه بـ 6 كلمات مُستجابة
وأضاف أن «الضرب» جاء أيضًا بمعنى السفر والتنقل في قوله تعالى «وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة»، أي إذا سافرتم أو سعيتم في الأرض، كما جاء بمعنى التغطية في قوله تعالى «وليضربن بخمرهن على جيوبهن»، أي يغطين رؤوسهن وصدورهن.
الضرب له 14 معنى مختلفًاوبيّن أن الفعل ورد كذلك بمعنى القتل في المعارك في قوله تعالى «فاضربوا فوق الأعناق»، وبمعنى التداخل في الاستخدامات اليومية مثل قولنا «جدول الضرب" أو "مضرب البيض"، لافتًا إلى أن العلماء أحصوا للفظ “ضرب” نحو 14 معنى مختلفًا.
وأكد أن هذا التنوع اللغوي يمنع حصر معنى «واضربوهن» في الآية الكريمة بمعنى الإيذاء الجسدي، مبينًا أن المقصود في سياقها ليس الاعتداء البدني، وإنما الهجر أو الابتعاد المؤقت لإصلاح الخلاف دون إهانة أو إيلام.
وختم: «التعامل مع الزوجة لا يجوز أن يكون بالإهانة أو الإيذاء، فالقرآن لم يشرع الضرب بمعنى الأذى، وإنما وضع منهجًا للإصلاح، وكل لفظ يُفهم بمعناه وسياقه لا بمزاجنا أو ثقافتنا الشعبية».
هل يجوز ضرب الزوجة؟قالت دار الإفتاء المصرية، إن ضرب الزوجة أو إهانتها أو الاعتداء عليه سواء بالضَّرْب أو بالسب- أمر محرم شرعًا، وفاعل ذلك آثمٌ، ومخالف لتعاليم الدين الحنيف.
وأضاف «الإفتاء» في إجابتها عن سؤال: «هل ضرب الزوج لزوجته حلال ؟» أن الحياة الزوجية مبناها على السكن والمودة والرحمة؛ قال تعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» (الروم: 21).
ورداً على مَنْ يبيحون ضرب الزوجة نبهت دار الإفتاء على أن الشرع الشريف أمر الزوجَ بإحسان عِشْرة زوجته، حتى جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم معيار الخيرية في الأزواج قائمًا على حُسْن معاملتهم لزوجاتهم، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «خيرُكُم خيرُكُم لأهْلِهِ، وأنا خيرُكُم لأهْلِي» (رواه الترمذي).
وأكملت دار الإفتاء في تأكيدها على رفض ضرب الزوجة : أن الشرع حَثَّ على الرِّفْق في التعامل بين الزوج والزوجة، ودعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الرفق في الأمر كله؛ فقال: «إنَّ الرِّفقَ لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنْزَعُ مِن شيء إلا شانَه» (رواه مسلم).
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ضرب الزوجة ضرب الزوجة حكم ضرب الزوجة الضرب واضربوهن هل يجوز ضرب الزوجة فی قوله تعالى ضرب الزوجة فی القرآن
إقرأ أيضاً:
متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال متكرر حول السن التي يجب على الفتاة عندها ارتداء الحجاب.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن الحجاب يصبح واجبًا على الفتاة عند بلوغها سن التكليف، وهو ما يُعرف بالبلوغ، سواء بظهور الحيض أو بإحدى العلامات الشرعية الأخرى.
وأشار إلى أن الحجاب قبل سن البلوغ لا يُعد فرضًا، لكنه قد يكون من باب التدريب والتعويد، بحيث تنشأ الفتاة على الالتزام تدريجيًا، خاصة في بعض المناسبات كالصلاة أو الخروج مع الأسرة.
وأكد أن هذا الحكم مستند إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى الوجه والكفين، مبينًا أن هذا الحديث يوضح حدّ الاحتشام الواجب بعد البلوغ.
وشدد على أن توقيت الوجوب مرتبط بالبلوغ الشرعي، وليس بسن محدد بالأعوام، إذ قد يختلف من فتاة لأخرى.
هل يؤثر الحجاب على تفكير المرأة؟كما أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه بشأن مدى تأثير ارتداء المرأة للحجاب على تفكيرها أو تركيزها أو قدرتها على الإبداع.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن ما يُثار حول تأثير الحجاب على القدرات العقلية أو العلمية للمرأة “كلام غير دقيق”، مؤكدًا أن الحجاب لا يؤثر على التفكير ولا على التقدم العلمي أو الثقافي أو الإبداعي بأي شكل من الأشكال.
وأشار إلى أن الواقع العملي يدحض هذه الادعاءات، حيث توجد نماذج عديدة لنساء ناجحات في مختلف المجالات، من الطب والهندسة إلى الإعلام، وهن يرتدين الحجاب وحققن أعلى الدرجات العلمية والمهنية.
واستشهد أمين الفتوى بنماذج من صدر الإسلام، موضحًا أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت من كبار علماء الأمة، وكان الصحابة يرجعون إليها في الفقه والفتوى، وكذلك السيدة حفصة وأم سلمة رضي الله عنهن، رغم التزامهن بالحجاب.
وأضاف أن المجتمعات المعاصرة تزخر أيضًا بنماذج مشرفة، حيث يمكن أن نجد الطبيبة والمهندسة والإعلامية المحجبة التي تتميز في عملها وتحقق نجاحات كبيرة، مما يؤكد أن الحجاب لا يمثل عائقًا أمام التقدم أو التميز.
وأكد أن الحجاب فريضة ثابتة في القرآن الكريم والسنة وإجماع الأمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59]، مشيرًا إلى أن الحجاب من العبادات التي تتقرب بها المرأة إلى الله، ويحفظ لها كرامتها.
وشدد على أن الحجاب لا يعيق التفكير أو الإبداع أو التقدم، بل ليس سببًا في التخلف، وإنما يمكن أن يكون دافعًا للنجاح والوصول إلى أعلى المراتب.