بنك عُمان العربي يستعرض المبادرات والتوجهات المستقبلية في لقاء بممثلي وسائل الإعلام
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
◄ رفع رأسمال البنك إلى 50 مليون ريال.. ومواصلة العمل لتعزيز الخدمات الرقمية
◄ 96% نسبة التعمين مع استمرار تطوير الكفاءات الوطنية
الرؤية- سارة العبرية
عقد بنك عُمان العربي، الأربعاء، جلسة نقاشية بمقره الرئيسي في مسقط، جمعت ممثلي وسائل الإعلام في حوار مفتوح أدارَهُ الرئيس التنفيذي سليمان الحارثي، وركزت الجلسة على مبادرات البنك المستمرة وتوجهاته الاستراتيجية للفترة المقبلة في ظل النجاحات التي حققها خلال السنوات الماضية.
وأكد الحارثي -خلال الجلسة- التزام البنك بتعزيز الابتكار، ودفع التجربة المتكاملة للعملاء نحو آفاق أكثر اتساعاً، وتحقيق النمو المستدام، مشيرا إلى أهمية المحافظة على الزخم في ظل بيئة اقتصادية ديناميكية، مع الالتزام بالرؤية المستقبلية للبلاد "عُمان 2040" التي أصبحت بمثابة خارطة طريق نحو المستقبل الذي يطمح إليه العُمانيون. وأوضح أن جهود البنك تركز على تعزيز القدرات الرقمية، ودعم الكفاءات الوطنية، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية وفق أعلى المعايير العالمية.
وقال سليمان الحارثي: "في بنك عُمان العربي، نؤمن بأنَّ التقدم يقوم على الثقة والابتكار والشراكة ولا تقتصر مبادراتنا على تحقيق أداء مالي مستدام فحسب؛ بل تهدف أيضًا إلى تمكين مساهمينا وعملائنا وموظفينا ومجتمعاتنا ككل، مضيفا أن هذه الحلقة النقاشية تُعد تجسيدًا لالتزامنا وشفافيتنا تجاه عملائنا، مع الحفاظ على حوار مفتوح مع وسائل الإعلام والجمهور، الذين نعتبرهم حجر الأساس في مسيرة نجاحنا المستمر".
وأضاف: "أولويات بنك عُمان العربي تشمل توسيع الخدمات الرقمية، وتعزيز الشمول المالي، وترسيخ مكانته كشريك مصرفي موثوق للأفراد والشركات على حد سواء، ومع نجاحه الملحوظ في زيادة رأسماله بقيمة 50 مليون ريال خلال الأسابيع الماضية، وتحقيق نتائج مميزة خلال الأشهر الأخيرة، وسيواصل البنك استكشاف فرص جديدة للتعاون والاستثمار بما يتوافق مع أهدافه التنموية طويلة الأجل، كما يحرص البنك على دعم جهود التنمية الوطنية من خلال حلول تمويلية للقطاعات الرئيسية، وبرامج مجتمعية شاملة، وشراكات تُعزز الابتكار في المنظومة المالية الوطنية".
ولفت الرئيس التنفيذي إلى أن جوهر استراتيجية بنك عُمان العربي يكمن في التزام البنك بتقديم العملاء تجربة مصرفية استثنائية، مبينا: "فمن الخدمات الرقمية المتكاملة إلى الحلول المُخصصة، يسعى البنك باستمرار أن يفهم احتياجات عملائه والعمل على تلبيتها، ومن خلال الجمع بين الابتكار والخدمات المتميزة، يضمن بنك عُمان العربي أن تكون كل معاملة فعالة وهادفة ومتوافقة مع توقعات عملائه، مما يعزز من ثقة العملاء بالبنك، والتواصل على المدى الطويل".
وذكر الحارثي أن بنك عُمان العربي يُواصل استثماره في تطوير الكفاءات والقيادات الوطنية في القطاع المصرفي، مشيرا إلى أن نسبة التعمين لديه وصلت نحو 96%، ما يجعله من المؤسسات الرائدة في تمكين الكوادر العُمانية، كما يجسّد برنامج رواد العربي هذا الالتزام من خلال إعداد قادة المستقبل وتزويدهم بمهارات إدارية وابتكارية متقدمة، وتدعم هذه الجهود مجموعة من البرامج الموجهة للخريجين وتنمية المسار المهني، بهدف استقطاب وتمكين الشباب العُمانيين في مختلف مجالات العمل المصرفي.
وأشار إلى أنَّ بنك عُمان العربي يواصل ترسيخ مكانته كممكّن مالي رئيسي يدعم مختلف قطاعات الاقتصاد، بدءًا من الشركات الكبرى مرورًا بالشركات الصغيرة والمتوسطة وصولًا إلى رواد الأعمال عبر برنامج "طموحي"، إذ يتيح البرنامج للشركات الصغيرة فرصًا للحصول على التمويل والإرشاد وأدوات الخدمات المصرفية الرقمية، بما يجسد التزام البنك بدعم النمو المستدام في القطاع الخاص العُماني، كما تعاون البنك مع بنك الإسكان العُماني لتعزيز فرص الحصول على التمويل السكني بأسعار مناسبة من خلال البرنامج الوطني للإسكان، مع الاستمرار في توسيع قدراته التمويلية لتلبية احتياجات الأفراد والشركات على حد سواء.
وعلى الصعيد الرقمي، أوضح الحارثي: "يواصل بنك عُمان العربي ريادته في مجال الابتكار من خلال تقديم حلول مصرفية رقمية متطورة، من أبرزها نقاط البيع الذكية (Soft POS)، وهي أداة دفع عبر الهاتف المحمول مصممة لتمكين التجار الصغار ودعم التحول نحو مجتمع غير نقدي، وتوفر منصات البنك المصرفية عبر الإنترنت وتطبيق الهاتف النقال وصولًا آمنًا وسلسًا إلى مختلف الخدمات المالية في أي وقت ومن أي مكان. وانسجامًا مع مسار التحول الرقمي للقطاع المالي في السلطنة، يواصل البنك دعمه للمبادرات الوطنية مثل بطاقة "مال"، تأكيدًا لالتزامه بتعزيز الشمول الرقمي وتنمية القيمة المحلية المضافة".
وأكد الحارثي أن البنك يلتزم بتمكين المجتمعات وتعزيز الابتكار المالي ودعم الرؤية الاقتصادية المستدامة لسلطنة عُمان، ويركّز على تطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز التقدّم وإقامة الشراكات الهادفة لبناء مستقبل قائم على الثقة، كما يسعى البنك من خلال تواصله المستمر مع وسائل الإعلام، إلى ترسيخ الوعي بإنجازاته وضمان مواءمة مبادراته مع المتطلبات المتجددة للقطاع المالي.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المستشار أحمد حامد، استشاري التحول الرقمي، وأمين عام الجمعية المصرية للتنمية الصناعية، إن مؤتمرات التكنولوجيا العالمية الأخيرة كشفت عن تحول مهم في مسار الذكاء الاصطناعي، حيث يتجه التركيز من تطوير أنظمة تقتصر على إنتاج المحتوى والإجابة عن الأسئلة إلى أنظمة أكثر قدرة على التفاعل مع البيئة الرقمية المحيطة بها.
وأوضح "حامد"، في مداخلة هاتفية عبر قناة “النيل للأخبار”، أنه خلال مؤتمر Google I/O 2026، أعلنت Google دخول ما أسمته "Agentic Gemini Era"، مؤكدة توجه Gemini نحو تنفيذ المهام والتعامل مع الخدمات والتطبيقات المختلفة بدلًا من الاكتفاء بتقديم المعلومات، وفي المقابل، ركزت NVIDIA خلال Computex 2026 على استعراض الجيل الجديد من الحواسيب والبنية التحتية المصممة لدعم تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بما يُعزز جاهزية القطاع التقني للمرحلة القادمة.
ولفت إلى أنه رغم اختلاف طبيعة الإعلانات بين الشركتين، فإن الرسالة العامة تبدو متقاربة؛ فالاهتمام لم يعد منصبًا فقط على تطوير نماذج أكثر ذكاءً، بل على بناء منظومة تقنية متكاملة تتيح الاستفادة العملية من الذكاء الاصطناعي داخل الأنظمة الرقمية المختلفة، موضحًا أنه بالنسبة للأفراد، قد تتيح هذه التقنيات مستوى جديدًا من المساعدة الرقمية، بحيث تصبح بعض الخدمات والمهام اليومية أكثر سهولة من خلال أنظمة قادرة على فهم الاحتياجات وتنفيذ عدد من الإجراءات الرقمية بالنيابة عن المستخدم، مما يُقلل الحاجة إلى التنقل بين التطبيقات والخدمات المختلفة.
إعادة تصميم أساليب العملوأشار إلى أنه على مستوى المؤسسات، فقد تُسهم هذه التطورات في إعادة تصميم أساليب العمل نفسها، من خلال تمكين الأنظمة الذكية من المشاركة في إدارة بعض الإجراءات وسير العمل ومتابعة المهام وتحليل البيانات، بما يُساعد الإدارات على التركيز بصورة أكبر على الجوانب الاستراتيجية واتخاذ القرار، موضحًا أنه في القطاع الصناعي، قد يبرز التأثير بصورة مختلفة، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي في مراقبة العمليات التشغيلية وتحليل بيانات الإنتاج والتنبؤ بالأعطال وتحسين إدارة الموارد وسلاسل الإمداد، بما يدعم توجه المصانع نحو مستويات أعلى من الأتمتة والتشغيل الذكي.
وأكد أنه في المقابل، تفرض هذه التحولات تحديات لا تقل أهمية عن الفرص التي تتيحها، وتشمل حماية البيانات والخصوصية، وضمان أمن الأنظمة الرقمية، وضرورة تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية المناسبة، إلى جانب الحاجة إلى تأهيل الكوادر البشرية لاكتساب المهارات المطلوبة للتعامل مع بيئات العمل المعتمدة بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أنه رغم أن المدى الحقيقي لهذه التحولات لم يتضح بالكامل بعد، فإن المؤكد أن الذكاء الاصطناعي يواصل الانتقال من كونه تقنية متخصصة إلى عنصر أساسي في تشكيل مستقبل الخدمات والأعمال والصناعة، أما حجم التأثير الفعلي، فستكشفه طريقة تبني هذه التقنيات وتوظيفها خلال السنوات القادمة.
وشدد على أهمية الاستثمار في تطوير الكوادر البشرية ورفع مستوى الوعي والمهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مؤكدًا أن التكنولوجيا تتطور بوتيرة متسارعة، والقدرة على مواكبة هذا التطور واستيعابه والاستفادة منه ستكون عاملًا رئيسيًا في نجاح الأفراد والمؤسسات خلال السنوات المقبلة.