«نعيم قاسم» يرد على تصريحات باراك: كفى تهديداً للبنان
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، أن “المسؤولين في لبنان ليسوا موظفين عند أمريكا، ولا نقبل بذلك”، مشيراً إلى أن “أمريكا تحاول أن تحقق عبر السياسة ما لم تستطع إسرائيل تحقيقه بالحرب”.
وأضاف في كلمة له أن “التدخل الأمريكي في لبنان والمنطقة سيئ للغاية، ويثبت أنه يقود إلى الإبادة والمجازر ضمن مشروع توسعي”.
وشدّد قاسم على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عندما يتحدث عن “إسرائيل الكبرى”، فإنه يعمل لخدمة “أمريكا الكبرى”.
ووجه رسالة إلى الإدارة الأمريكية والمبعوث الأمريكي إلى لبنان، توم باراك، قال فيها: “كفى تهديداً للبنان من أجل إعدام قوته وجعله جزءاً من إسرائيل الكبرى”، مشيراً إلى أن استقرار لبنان يتطلب كف يد إسرائيل.
وأكد قاسم أن لبنان يجب أن يبقى “سيداً حراً وعزيزاً مستقلاً وقوياً”، وأن إسرائيل لا ترغب في تطبيق الاتفاق لإنهاء النزاع معها لأنها تسعى إلى “ابتلاع لبنان وإلغاء وجوده”.
وأضاف: “من يظن أن إلغاء سلاح حزب الله سينهي المشكلة مخطئ، لأن سلاح الحزب جزء من قوة لبنان وهم لا يريدون لبنان قوياً. نحن لا نتأثر بالتهديد”.
وخاطب قاسم الولايات المتحدة وإسرائيل قائلاً: “طبّقوا الاتفاق، فلبنان طبّقه، وكل المناورات والضغوط هي استنزاف وتضييع للوقت”.
وتوجه إلى الحكومة اللبنانية بالقول: “عليكم أن تكونوا مسؤولين عن السيادة، وأن تعملوا بجد لحمايتها، وأن تتخذوا إجراءات تنفيذية من أجل إعادة الإعمار”.
من جهة أخرى، كان المبعوث الأمريكي إلى لبنان وسوريا، توم باراك، قد حذّر من احتمال تحرك عسكري إسرائيلي من جانب واحد إذا استمرت الحكومة اللبنانية في التردد بشأن تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى أن نزع سلاح حزب الله يمثل “فرصة للبنان للتجديد”.
يذكر أن الحكومة اللبنانية أيدت في أغسطس الماضي الخطوات المقترحة في “الورقة الأمريكية” التي تتضمن نزع سلاح حزب الله ونشر الجيش اللبناني في الجنوب، في حين أكد حزب الله أن سلاحه موجه لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي وليس له علاقة بالشأن الداخلي اللبناني.
الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال قيادي في “قوة الرضوان” التابعة لـ”حزب الله” في غارة جنوب لبنان
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، اغتيال قيادي في “قوة الرضوان” التابعة لـ”حزب الله” بغارة جوية استهدفته في منطقة عين قانا جنوب لبنان. وقال الجيش في بيان رسمي إنّه “وبتوجيه من قيادة المنطقة الشمالية، أغار سلاح الجو الإسرائيلي على عيسى أحمد كربلا، قائد فصيل في قوة الرضوان، وقام بتصفيته”.
وأضاف البيان أن كربلا كان متورطًا في نقل وسائل قتالية داخل لبنان، وأنشطته شكلت خرقًا للتفاهمات القائمة بين إسرائيل ولبنان.
يأتي هذا الحادث في ظل تصاعد الغارات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، خاصة في الجنوب ومنطقة البقاع، حيث استهدفت منشآت تجارية تقول إسرائيل إنها تُستخدم من قبل “حزب الله” لإعادة بناء ترسانته العسكرية.
وفي الأسبوع الماضي، شنت إسرائيل غارات على معمل الإسمنت ومجبل الزفت التابع لشركة “المجابل العاملية” في منطقة الوادي الفاصل بين بلدتي أنصار وسيناي، ما تسبب في دمار شبه كامل وخسائر مالية بالملايين.
يذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار بين “حزب الله” وإسرائيل دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، لكنه شهد انتهاكات متكررة، ولا تزال القوات الإسرائيلية تحتفظ بوجود عسكري في منطقة عازلة جنوب لبنان لضمان حماية مستوطنات الشمال.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: حزب الله وإسرائيل لبنان لبنان وأمريكا لبنان وإسرائيل حزب الله
إقرأ أيضاً:
الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.
وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".
وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.
وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.
وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.
وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.
وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".
ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.
وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
- اختبار" -
ويعدّ بدء انتشار الجيش في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.
ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.
وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".
ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.
لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".
ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.