مسقط- الرؤية

تختتم، اليوم الخميس، أعمال الملتقى الخليجي للابتكار المالي لطلبة التعليم العام للصفوف (10–12)، الذي نظمه مكتب التربية العربي لدول الخليج بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ممثلة في مشروع غرس مبادئ الثقافة المالية لدى طلبة المدارس "خزنة، تحت شعار: "الابتكار المالي: استثمار في المستقبل".

وترعى حفل الختام معالي الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بحضور عدد من أصحاب السعادة الوكلاء، والمسؤولين من الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج، وممثلي المؤسسات المالية والتربوية المشاركة.

ويتضمّن برنامج اليوم الختامي تقديم مشاريع الطلبة المتأهلة في مسابقة تحدي الريادة والابتكار المالي، التي شهدت مشاركة طلبة من جميع دول مجلس التعاون، استعرضوا خلالها أفكارهم ومشروعاتهم الريادية ومنتجاتهم المبتكرة في مجالات الثقافة المالية والابتكار المالي، كما سيجري إعلان نتائج المسابقات الطلابيّة، وتكريم الفائزين والفرق المتميزة في فئات التحدي الثلاث، تقديرًا لجهودهم وإبداعهم.

واستهل اليوم الثاني من أعمال الملتقى بعقد الجلسة الحوارية الرئيسة الثانية بعنوان "الابتكار المالي وريادة الأعمال لطلبة المدارس"، التي قدّمها كلٌّ من بسمة الناصري، ويوسف المفرجي، وشمساء السلامية،  والتي تناولت عددًا من المحاور المهمة التي تمحورت حول دور الابتكار المالي في دعم المشاريع الطلابية الاستثمارية الصغيرة، وتهيئة البيئة المدرسية لتكون حاضنةً للابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب استعراض نماذج ناجحة من برامج ريادة الأعمال الطلابية المبتكرة، بما يسهم في تنمية الفكر الريادي لدى الطلبة، وتشجيعهم على تحويل أفكارهم إلى مشاريع واقعية ذات أثر مستدام.

وتضمّن الملتقى تقديم أربع حلقات عمل تدريبية تناولت مجالات متنوعة في الابتكار المالي وتنمية مهارات الطلبة في ريادة الأعمال، حيث قدّم الأزور الوهيبي حلقة العمل الأولى بعنوان "محاكاة الأسواق الماليّة للطلبة"، وتناولت محاور عدة أبرزها: محاكاة لبورصة مالية مصغّرة، والتعرّف على مفاهيم الاستثمار والمخاطر والعوائد، واتخاذ القرار الاستثماري، وتحليل المخاطر المالية.

وقدّمت رانيا بنت عبد الله الخصيبية المحاضرة الإثرائية الثانية بعنوان "مهارات حياتيّة ماليّة"، واشتملت على محاور أهمها: المبادئ الماليّة للمبتدئين، والدخل والادخار والديْن، ومهارات إدارة الأموال بذكاء. أما حلقة العمل الثالثة فجاءت بعنوان "مهارات إعداد الميزانية للمشاريع الصغيرة"، قدّمها الدكتور عدلي قندح، وتناولت عدة محاور من بينها: التعرّف على مصادر الدخل والمصروفات، وتحديد النفقات التشغيلية والرأسمالية، وتوقّع المخاطر وإعداد خطط الطوارئ.

واختُتمت الحلقات بحلقة العمل الرابعة بعنوان "الاستثمارات الطلابية: عادات مالية تغيّر حياتك"، قدّمها كلٌّ من الأستاذ الدكتور خالد المعثم، والدكتورة ليلى السليم، والدكتورة سناء الغامدي، وناقشت عددًا من الجوانب المهمة منها: الدراسة المبدئية للسوق والمنافسين، وتصميم الهوية التجارية، والتسويق المالي والإلكتروني، واستعراض تجارب ناجحة لمنتجات طلابية مبتكرة.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم

عقد الجامع الأزهر، مساء أمس الاثنين، الملتقى الفقهي، لمناقشة موضوع: «الضمانة والكفالة"رؤية فقهية"»، وذلك بمشاركة الدكتور عبد الله النجار، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة وعضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور علي مهدي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، وأدار اللقاء الإعلامي سمير شهاب، بالتلفزيون المصري، وذلك تحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

الجامع الأزهر يعقد ملتقى القراءات للختمة المرتلة خطيب الجامع الأزهر: العبادات منهج حياة يضبط سلوك المسلم

قال الدكتور عبد الله النجار إن الله سبحانه وتعالى أنزل الشرائع لتحقيق مصالح العباد واستقامة أحوالهم في الدنيا والآخرة، لأن صلاح الدنيا طريق إلى صلاح الآخرة، وأن المسلم مطالب بأن يستقيم على طاعة الله تعالى في جميع شؤون حياته، ومن الخطأ الاعتقاد بأن امتلاك المال أو السعي إليه يتعارض مع مقصود الشرع أو مع التطلع إلى نعيم الآخرة، فالإسلام لا يذم المال في ذاته، وإنما يوجه الإنسان إلى حسن اكتسابه وإنفاقه فيما يرضي الله تعالى، كما أن العبد لا ينال رضوان الله إلا إذا التزم بما أراده الشرع وأدى الحقوق التي افترضها الله عليه، موضحا أن الفقهاء عند حديثهم عن مقاصد الشريعة الإسلامية ذكروا الكليات الخمس التي تقوم عليها حياة الناس، وهي: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ النسل أو العرض، وحفظ المال، وهذه المقاصد تتكامل فيما بينها، ولا تستقيم حياة الأفراد والمجتمعات إلا بتحقيقها جميعا على الوجه الذي أراده الله سبحانه وتعالى، إذ يؤدي كل مقصد منها دورا أساسيا في بناء الإنسان وصيانة المجتمع وتحقيق العمران.

وأضاف الدكتور النجار أن الدين بعد انقطاع الوحي لا ينقل إلى الأجيال بالكلام المجرد فحسب، وإنما ينتقل من خلال السلوك العملي والتعاملات التي تجسد أخلاق الإسلام وأحكامه، فحين يلتزم المسلم بما أمرت به الشريعة يصبح نموذجا يقتدى به، وبذلك يستمر أثر الدين في الناس جيلاًبعد جيل، لذلك فإن حفظ المال يعد من المقاصد الشرعية المهمة؛ لأنه وسيلة إلى عزة النفس وصيانة الكرامة وتحقيق الكفاية، فالإسلام يريد أمة منتجة قوية، "اليد العليا خير من اليد السفلى"، قادرة على العمل والعطاء وتحقيق الاكتفاء والنهوض الحضاري.

نظام الكفالة والضمان

وأكد الدكتور عبد الله النجار أن من الوسائل التي شرعتها الشريعة لتحقيق حفظ المال وصيانة الحقوق نظام الكفالة والضمان، لما لهما من دور كبير في توثيق المعاملات وبث الطمأنينة بين المتعاملين وتحقيق المصالح العامة، قال تعالى على لسان إخوة يوسف عليه السلام: "قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ" وهذه الآية تعد من أبرز الأدلة على مشروعية الضمان والكفالة، والفقهاء اشترطوا في الضامن أو الكفيل القدرة على الوفاء بما التزم به.

ومن جانبه، قال فضيلة الدكتور علي مهدي إن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة بحفظ الأموال وصيانة الحقوق، وجعلت لذلك وسائل متعددة من أبرزها عقد الضمان، الذي يعد من العقود المهمة في الفقه الإسلامي، لأن الأصل في الدين حسن المعاملة، وأن مظاهر التدين الحقيقية تتجلى في التزام الإنسان بحقوق الآخرين وأدائه لما عليه من واجبات،  والفقهاء قسموا العقود إلى ثلاثة أقسام رئيسة: عقود المعاوضات كالبيع والإجارة، وعقود التبرعات كالهبة والوقف، وعقود التوثيقات كالضمان والرهن والكفالة.

وأضاف الدكتور علي مهدي أن الغاية من عقود التوثيق هي حفظ الحقوق ومنع النزاع بين الناس، ولذلك جاءت الكفالة والضمان باعتبارهما من أهم الوسائل التي تحقق الاستقرار في المعاملات المالية، مبينا أن الضمان يكثر استعماله في الأموال والالتزامات المالية، بينما تكون الكفالة غالبا في الأنفس وإحضار الأشخاص، أما الحمالة فترد في بعض صور الديات،  لذلك فإن الضمان ليس مجرد وعد أو كلمة تقال، بل يترتب عليه التزام شرعي وقانوني معتبر، وقد وردت في السنة النبوية الشريفة شواهد عديدة تؤكد مشروعيته وأهميته في حفظ الحقوق ومنع ضياع الأموال.

وأشار الدكتور علي مهدي إلى أن الضمان ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة؛ أولها ضمان العقد، وهو الذي ينشأ بإرادة المتعاقدين ورضاهما، كما في عقود البيع ونحوها، ومن صوره المعاصرة ما تقدمه بعض الشركات من ضمان لمنتجاتها لمدة محددة، وثانيها ضمان اليد، ويكون فيما يوضع تحت يد الإنسان على سبيل الأمانة أو الحفظ أو الانتفاع وفق الضوابط الشرعية، أما النوع الثالث فهو ضمان الإتلاف، ويقصد به التزام من أتلف مالا للغير أو تسبب في إتلافه بضمان ما أتلفه وتعويض صاحبه عنه، تحقيقا للعدل وصيانة للحقوق التي جاءت الشريعة بحفظها ورعايتها.

 

مقالات مشابهة

  • قلق الامتحانات ووعي الأسرة
  • مجلس التعاون الخليجي يدين استمرار انتهاكات المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى
  • الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
  • رحاب طه مشرفا على قطاع التمويل المالي غير المصرفي بالرقابة المالية
  • "التعليم" تُوقع برنامج تعاون مع "العمانية للنطاق العريض" لدعم مبادرة البرنامج الصيفي
  • مناقشة استعدادات انطلاق البرنامج الصيفي في مدارس الداخلية
  • "التعليم" تؤكد: منظومة متكاملة لدعم جودة التعلُّم وتعزيز شفافية القبول الجامعي وتكافؤ الفرص
  • شراكة مصرية فرنسية جديدة لدعم الابتكار وريادة الأعمال بجامعة الإسكندرية
  • التعليم توقع على برنامج تعاون لدعم مبادرة البرنامج الصيفي
  • تراجع الجنيه الإسترليني أمام الجنيه المصري في ختام تعاملات اليوم