"الملتقى الوطني للمجلات العلمية المحكمة" يناقش وضع خارطة طريق لرفع كفاءة التحكيم العلمي.. 29 أكتوبر
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
مسقط- الرؤية
تنظّم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وبالتعاون مع الكلية الحديثة للتجارة والعلوم، الملتقى الوطني الأول للمجلات العلمية المحكمة، وذلك خلال الفترة من 29 إلى 30 أكتوبر 2025م بمقر ديوان عام الوزارة. ويُعد هذا الملتقى منصة وطنية تجمع الأكاديميين والباحثين وخبراء النشر العلمي لمناقشة أحدث الممارسات في إدارة وتطوير المجلات العلمية المحكمة، وتسليط الضوء على دورها في تعزيز النزاهة الأكاديمية، ورفع جودة الأبحاث، ودعم الجامعات في التصنيفات العالمية.
وأكد الدكتور أحمد المطاعني نائب العميد للدراسات العامة والبرنامج التأسيسي بالكلية الحديثة للتجارة والعلوم، أن الملتقى يمثل محطة وطنية مهمة في مسار تطوير منظومة البحث العلمي في السلطنة، إذ يجمع ولأول مرة مؤسسات التعليم العالي وهيئات التحرير ودور النشر الأكاديمية تحت مظلة واحدة، لمناقشة واقع النشر العلمي وسبل الارتقاء به، مضيفا أن انعقاد الملتقى يأتي في وقتٍ يشهد فيه البحث العلمي نموًا متزايدًا؛ حيث أشار تقرير وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار لعام 2025 (Oman Whitepaper) إلى ارتفاع عدد المنشورات البحثية في مؤسسات التعليم العالي بنسبة 36.9% خلال عام 2024 مقارنة بالعام السابق، وهو مؤشر على تطور بيئة البحث في عُمان.
وأضاف أن المجلات المحكمة والباحثين في سلطنة عُمان يواجهون مجموعة من التحديات المتشابكة، أبرزها محدودية الفهرسة الدولية للمجلات المحلية، ونقص التدريب في مهارات الكتابة الأكاديمية والتحكيم، إلى جانب تحديات التحول الرقمي في النشر، وتحديات الاستدامة المالية والإدارية.
وأوضح المطاعني أن إدراج المجلات العُمانية في قواعد البيانات العالمية مثل سكوبس وويب أوف ساينس ليس مجرد إنجاز رمزي، بل هو انعكاس مباشر لجودة النشر والتحكيم الأكاديمي، مشيرا إلى أن العلاقة بين المجلات المحكمة ورؤية "عمان 2040" علاقة تكاملية وأساسية في آنٍ واحد، فالرؤية تضع التعليم والبحث والابتكار في صميم التنمية الوطنية، والمجلات المحكمة هي الأداة التي تحوّل نتائج الأبحاث إلى معرفة موثوقة يمكن البناء عليها في صياغة السياسات العامة وخطط التنمية.
وأكد أن تطوير بيئة النشر العلمي في السلطنة يتطلب تكامل الجهود المؤسسية ووضع سياسات واضحة تضمن الجودة والاستدامة، إذ يجب إنشاء منصة وطنية موحدة للمجلات العُمانية المحكمة تحت إشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، تُعنى بتوحيد المعايير والإجراءات التحريرية، وإطلاق برامج تدريب وطنية دورية للمحررين والمحكمين والباحثين في مجالات الكتابة الأكاديمية والتحكيم العلمي والتحول الرقمي، وتبنّي التحول الرقمي الكامل في عمليات النشر، باستخدام معرفات رقمية مثل DOI وORCID، لضمان التوثيق والشفافية، وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية مع دور النشر والجامعات المرموقة، وتشجيع النشر باللغتين العربية والإنجليزية.
وفي السياق، قالت الدكتورة عائشة العريمية مساعدة الرئيس بقسم الاقتصاد وإدارة الأعمال، وحدة البرامج العربية بالكلية الحديثة للتجارة والعلوم، إن المجلات العلمية المحكمة تمثل الركيزة الأساسية لبناء منظومة بحثية رصينة ومؤثرة، فهي الأداة التي تضمن جودة النشر ومصداقية النتائج العلمية من خلال التحكيم المزدوج والالتزام بمعايير النزاهة الأكاديمية، موضحة أن الملتقى الوطني الأول للمجلات العلمية المحكمة يأتي في وقت تشهد فيه السلطنة نموًا مستقرًا في الإنتاج البحثي المفهرس عالميًا، ويهدف إلى توحيد الجهود الوطنية بين الجامعات وهيئات التحرير ودور النشر لرفع جودة المجلات وتأهيلها للانضمام إلى قواعد البيانات العالمية.
وبينت أن الملتقى يسعى إلى وضع خارطة طريق وطنية لتطوير المجلات العلمية العُمانية، من خلال رفع كفاءة التحكيم العلمي، واعتماد النشر المفتوح، والتحول الرقمي في إدارة المجلات، لافتة إلى أن من أبرز أهداف الملتقى دعم وتمكين الباحثين الشباب وطلبة الدراسات العليا، من خلال توفير فرص تدريب وتوجيه علمي في مجالات النشر والتحكيم الأكاديمي، إذ إن أبرز ما يميز هذا الملتقى هو شموليته وتكامله، فهو الأول من نوعه في السلطنة المخصص بالكامل للمجلات العلمية المحكمة، ويُنظَّم بالشراكة بين الكلية الحديثة للتجارة والعلوم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم والنائب الأول لـ"جايكا" يتفقدون معهد الكوزن المصري الياباني
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر واليابان في مجال تطوير التعليم التكنولوجي، قام كل من الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ويوكو ميتسوي النائب الأول لرئيس الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، بزيارة رسمية إلى معهد الكوزن المصري الياباني بمدينة العاشر من رمضان، وذلك بالتعاون مع الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، لمتابعة سير العملية التعليمية والأنشطة التدريبية بالمعهد.
وجاءت الزيارة بحضور السفيرة فايزة أبو النجا مستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي، والدكتورة رشا شرف الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، والدكتور هاني هلال الأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، والدكتور أيمن فريد مساعد وزير التعليم العالي ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، والدكتور أحمد الجوهري رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا السابق، والدكتور أحمد البنداري رئيس المعهد، إلى جانب ممثلين عن السفارة اليابانية بالقاهرة والهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، وأعضاء هيئة التدريس وطلاب المعهد، فضلًا عن ممثلي شركاء الصناعة، بما يعكس تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الصناعي لدعم وتطوير منظومة التعليم التكنولوجي المتقدم وتعزيز ارتباطها باحتياجات سوق العمل.
وخلال الزيارة، أكد وزير التعليم العالي أن معهد الكوزن المصري الياباني يجسد مستوى التعاون المتميز بين مصر واليابان في مجال التعليم التكنولوجي، مشيرًا إلى دوره في إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق أحدث النظم التعليمية والتدريبية، بما يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل ودعم توجه الدولة نحو التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.
وأضاف قنصوة أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التعليم التكنولوجي وتعزيز الشراكات الدولية الداعمة لها، مؤكدًا أن التعاون مع الجانب الياباني أثمر عن مشروعات تعليمية رائدة، من أبرزها الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا ومعهد الكوزن المصري الياباني، والتي تمثل نماذج ناجحة لنقل الخبرات وبناء القدرات البشرية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والابتكار في المنطقة والقارة الإفريقية.
ومن جانبه، أعرب محمد عبد اللطيف عن اعتزازه وفخره بالطفرة النوعية والابتكارية التي يشهدها معهد الكوزن، مؤكدًا أنه يمثل تجسيدًا حقيقيًا لرؤية الدولة المصرية في تطوير منظومة التعليم الفني والمهني والتكنولوجي والوصول بها إلى معايير التنافسية العالمية.
كما أشاد الوزير بالفلسفة التعليمية التي تقوم عليها منظومة التعليم في معهد الكوزن، والتي ترتكز على تطبيق أحدث المعايير اليابانية في الجودة والتعلم التطبيقي القائم على حل المشكلات (STEM)، فضلًا عن دمج منهجية التطوير المستمر في الأداء الأكاديمي، مثمنًا نجاح المعهد في تقديم مسارات تكنولوجية فريدة ومستقبلية تخدم قطاعات الصناعة الوطنية، وفي مقدمتها علوم الحاسب والروبوتات الذكية والطاقة الخضراء والإلكترونيات الدقيقة، بما يفتح مسارات وظيفية جديدة ومتميزة للخريجين ويسهم في سد الفجوة المهارية وإعداد كوادر تقنية قادرة على الابتكار والقيادة.
ومن جانبها، أعربت يوكو ميتسوي عن اعتزازها بالتعاون الممتد بين اليابان ومصر في مجال التعليم، مؤكدة أن معهد الكوزن المصري الياباني يمثل منصة متميزة لنقل الخبرات اليابانية في الهندسة والتصنيع المتقدم والابتكار، بما يسهم في إعداد كوادر فنية وتكنولوجية قادرة على تلبية احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة.
وأكدت ميتسوي أن الشراكة التعليمية بين مصر واليابان تشهد تطورًا مستمرًا، مشيرة إلى أن النجاحات التي حققتها المشروعات التعليمية المشتركة تعكس قوة العلاقات الثنائية والثقة المتبادلة بين الجانبين، وأضافت أن هيئة "جايكا" تتطلع إلى مواصلة التعاون مع المؤسسات المصرية لدعم إعداد الكوادر البشرية ونقل الخبرات اليابانية في مجالات التعليم التكنولوجي والابتكار والتنمية الصناعية.
وفي كلمتها، أكدت رشا شرف أن معهد الكوزن المصري الياباني يعد أحد أهم المشروعات الاستراتيجية لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، ويجسد رؤية الصندوق في تطوير منظومة التعليم من خلال نماذج تعليمية مبتكرة قائمة على الشراكات الدولية وربط التعليم بالإنتاج.
وأضافت شرف أن الصندوق يولي اهتمامًا خاصًا بتوسيع تجربة الكوزن في مصر بالتعاون مع الشركاء الدوليين وهيئة جايكا وبمشاركة فعالة من شركاء الصناعة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء رأس مال بشري مؤهل لقيادة المستقبل.
وخلال الزيارة، قدم الدكتور أحمد البنداري عرضًا تفصيليًا حول معهد الكوزن المصري الياباني، استعرض فيه فلسفة المعهد القائمة على الربط بين التعليم النظري والتطبيق العملي من خلال تبسيط العلوم وتنمية المهارات الإبداعية لدى الطلاب، موجهًا الشكر لوزيري التعليم العالي والتربية والتعليم وللجانب الياباني على دعمهم المستمر للمعهد.
وتضمنت الزيارة جولة تفقدية داخل المعهد شملت المعامل وورش التدريب والاطلاع على نماذج من مشروعات الطلاب، بما يعكس حجم التطور الذي تحقق في تطبيق التجربة اليابانية للتعليم التكنولوجي داخل مصر، كما شهدت الزيارة عرضًا مسرحيًا بعنوان "تاريخ مصر" قدمه طلاب المعهد، إلى جانب تجارب عملية في الكيمياء والفيزياء، فضلًا عن استعراض مشروعات طلابية في مجالات البرمجيات والروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويذكر أن مدة الدراسة بمعهد الكوزن المصري الياباني خمس سنوات، ويمنح دبلومًا تكنولوجيًا متقدمًا في تخصصات حديثة تشمل الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسب والروبوتات والميكاترونيات والطاقة الخضراء وتكنولوجيا الألواح الشمسية والإلكترونيات الدقيقة، وفقًا للنموذج التعليمي الياباني القائم على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي.