حراك في ماليزيا يرفع شعار لا مرحبا بترامب
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
كوالالمبور- تستعد ماليزيا بإجراءات أمنية مشددة لاستقبال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي من المقرر أن يصل يوم الأحد المقبل للمشاركة في قمة منظمة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، في حين أكدت نحو 23 مؤسسة أهلية داعمة للقضية الفلسطينية عزمها المضي في تنظيم مظاهرة قرب مقر انعقاد القمة رغم تحذيرات الشرطة.
وقالت الشرطة الماليزية إنها ستتعامل مع أي نشاط يهدف لإرباك قمة آسيان على أنه جريمة، بينما وزعت المؤسسات الأهلية الداعية للمظاهرة إرشادات لكيفية التعامل مع الشرطة والمحققين في حال التعرض للاعتقال، مثل طلب حضور محامين أثناء التحقيق والامتناع عن الإجابة عن أسئلة قد تؤدي إلى الإدانة وهي ضمن حقوق يكفلها القانون بحسب تلك المؤسسات.
كما خصصت المؤسسات أرقاما للطوارئ وللحصول على استشارات المحامين في حال تعرض المحتجين للاعتقال أو العنف من قبل الشرطة، على الرغم من رسائل متبادلة بين ممثلي السلطات ومنظمي المظاهرة بتجنب أي أعمال عنف من قبل أي طرف والالتزام بمعايير التجمهر السلمي.
دوافع الاحتجاجوتضم الجهات الداعية للاحتجاج على زيارة ترامب لماليزيا طيفا واسعا من المنظمات والأحزاب المحسوبة على الحكومة والمعارضة، وبعضها لا ينتمي إلى تيار سياسي.
ووفق البيانات الصادرة عنها فإن أسباب التظاهر هي سياسات الإدارة الأميركية لا سيما المتعلقة بفلسطين وهي الآتي:
دعم الرئيس الأميركي المفتوح لحرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، والمشاركة من خلال التمويل والغطاء السياسي. استعمال الفيتو (حق النقض) في مجلس الأمن الدولي لإحباط 4 قرارات لوقف الحرب. فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية لمنع محاسبة إسرائيل على جرائمها. فرض عقوبات على مقررة الأمم المتحدة في المناطق الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي. إقرار ترامب مصادرة الأراضي في الضفة الغربية وشرعنة الاستيطان. قطع التمويل عن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل من جانب واحد. رعاية اتفاقيات أبراهام التي تمنح غطاء للتطبيع بغض النظر عن جرائم إسرائيل. تحذيرات الشرطةوقال قائد شرطة كوالالمبور فاضل مرصوص، في مؤتمر صحفي، إن الشرطة سوف تتصدى بحزم لأي محاولة لإرباك قمة آسيان أو تعطيل السير أو الإضرار بالنظام العام، وستتعامل معها على أنها جريمة.
إعلانوأضاف مرصوص أن أكثر من 10 آلاف عنصر أمن سوف يشاركون في تأمين القمة الـ47 لمنظمة آسيان والتي تعد الأوسع في تاريخ المنظمة إذ تضم 23 زعيم دولة بينهم قادة الدول العشر الأعضاء، والدول التي ترتبط معها بمعاهدات شراكة وتعاون بما فيها الدول الكبرى واليابان وكوريا الجنوبية والهند.
وفي تصريحات صحفية في البرلمان الماليزي، اليوم الأربعاء، شدد وزير الداخلية سيف الدين نوتسيان على ضرورة مراعاة الإجراءات لتأمين وإنجاح القمة الدولية، وأكد في الوقت ذاته ضمان حق حرية التعبير والتجمهر السلمي.
وتتراوح الإجراءات التي أعلنتها الشرطة في وقت سابق والتي ستطبق بدءا من غد الخميس وحتى نهاية القمة الأربعاء المقبل، بين تشديدات أمنية على الطرق المؤدية إلى كوالالمبور وبوترا جايا، وإغلاق كامل لمحيط فعاليات القمة.
ونصحت السلطات الماليزية المواطنين في المدينتين بالاعتماد على وسائل النقل العام، وطلبت من الهيئات الحكومية والخاصة التدريس والعمل عن بعد تجنبا لإرباك المرور.
وقد شهدت كوالالمبور، اليوم الأربعاء، تراجعا واضحا في نسبة السيارات في الطرق العامة، وفضل كثيرون الابتعاد عن نقاط التفتيش والشوارع الرئيسية.
مبررات حكوميةأما الحكومة الماليزية فقد أعلنت عدة مرات أن استقبال الرئيس الأميركي يوفر فرصة ذهبية لإيصال رسالة شعوب وحكومات آسيان برفض الموقف الأميركي تجاه قضية فلسطين، خاصة ما يتعلق بالإبادة الجماعية وإمداد الاحتلال الإسرائيلي بالسلاح والمال والغطاء السياسي.
وقال رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، في تصريحات بهذا الخصوص، إن موقف بلاده من القضية الفلسطينية حال دون مشاركتها في قمة شرم الشيخ التي عقدت هذا الشهر بمشاركة ترامب للتوقيع على وثيقة ضمانات بشأن إنهاء الحرب على غزة.
وأكد إبراهيم أن بلاده ترفض الشروط المسبقة لإقامة دولة فلسطينية وتعتبر المقاومة حقا مشروعا ما دام هناك احتلال واضطهاد، وتطالب بحماية دولية للشعب الفلسطيني.
وبحسب دوائر مقربة من مكتب رئيس الوزراء فإن الحكومة الماليزية لا يمكنها تجنب دعوة ترامب إلى قمة آسيان الموسعة، باعتبارها رئيسة القمة والدول المدعوة هي التي ترتبط بالمنظمة باتفاقيات شراكة وحوار ومنها الولايات المتحدة.
وأضافت المصادر الحكومية للجزيرة نت أن ماليزيا ترغب في تجنب إجراءات عقابية من الرئيس الأميركي تتعلق بشكل رئيسي بالرسوم الجمركية ومنع استيراد أشباه الموصلات التي تنتجها ماليزيا وتصدرها بشكل رئيسي إلى الولايات المتحدة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات الرئیس الأمیرکی
إقرأ أيضاً:
سول وواشنطن تبدآن المحادثات الافتتاحية بشأن المبادرات الأمنية المتعلقة باتفاقات القمة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بدأت سول وواشنطن، اليوم الثلاثاء، الجولة الأولى من المفاوضات الرسمية لتنفيذ مجموعة من الاتفاقات الأمنية التي توصل إليها زعيما البلدين العام الماضي، بما في ذلك مساعي سول للحصول على غواصات تعمل بالطاقة النووية.
ووفقا لوكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب)، ركزت المفاوضات على البنود المتعلقة بالأمن الواردة في ورقة الحقائق المشتركة الثنائية التي صدرت عقب قمة بين الرئيس الكوري لي جيه ميونج والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أكتوبر.
وترأس النائب الأول لوزير الخارجية بارك يون-جو الوفد الكوري الجنوبي، الذي يضم مسئولين من مكتب الرئاسة، بالإضافة إلى وزارات الدفاع والعلوم والصناعة.
ويرأس الوفد الأمريكي وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية أليسون هوكر.
ويضم الوفد إيفان كاناباثي، المدير الأول لشؤون آسيا في مجلس الأمن القومي؛ وماثيو نابولي، نائب مدير إدارة منع الانتشار النووي الدفاعي في الإدارة الوطنية للأمن النووي؛ ومسؤولين آخرين من وزارة الطاقة والوكالات ذات الصلة.
ومن المتوقع أن تشمل بنود جدول الأعمال الرئيسية مساعي سول لبناء غواصات تعمل بالطاقة النووية، وتأمين الحق في تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك للأغراض السلمية، وتوسيع التعاون في مجال بناء السفن بين الجانبين.
وتتضمن ورقة الحقائق المشتركة مجموعة من الالتزامات من كلا الجانبين، بما في ذلك قضايا أخرى متعلقة بالأمن وتعهد سيئول باستثمار 350 مليار دولار أمريكي في الولايات المتحدة مقابل تخفيض الرسوم الجمركية الأمريكية.
وكان من المتوقع في البداية أن تعقد الجلسة الافتتاحية في وقت سابق من هذا العام، لكنها تأجلت لأن واشنطن ركزت على أولويات أخرى، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط. كما أثارت أيضا مخاوف بشأن التأخير في العملية التشريعية في سيئول بشأن تعهدها الاستثماري والتحقيق مع الشركة الكورية الجنوبية التابعة لشركة التجارة الإلكترونية العملاقة “كوبانغ” المدرجة في البورصة الأمريكية بشأن حادث تسريب البيانات، من بين قضايا أخرى.
وعلى الرغم من التأخير في إطلاق الهيئة الاستشارية، واصل الجانبان المناقشات على مستوى العمل، ومن المتوقع أن ينتقلا بسرعة إلى المحادثات الجوهرية في الاجتماع الافتتاحي، وفقا للمسؤولين.
وفي مقابلة مع وكالة يونهاب الأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية جو هيون إن كوريا الجنوبية تسعى إلى مراجعة الاتفاق الثنائي للطاقة النووية، المعروف باسم “اتفاقية 123″، في أقرب وقت ممكن؛ للسماح بتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك. وتأمل الحكومة أيضا في تسريع التعاون في مجال الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية وبناء السفن.
ويُحظر على كوريا الجنوبية تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك بموجب الاتفاقية الحالية.