استحواذ هولندا على شركة الرقائق الصينية "نيكسبرِيا" أثار توترًا مع بكين وقلقًا واسعًا في قطاع السيارات العالمي، إذ حذّرت شركات أوروبية ويابانية من اضطرابات في الإنتاج.

حذرت شركات سيارات أوروبية ويابانية من أزمة جديدة قد تضرب مصانعها، بعد قرار الحكومة الهولندية السيطرة على شركة الرقائق الإلكترونية الصينية "نيكسبرِيا"، ما يهدد بتعطيل خطوط الإنتاج في أوروبا وآسيا ويفتح فصلًا جديدًا من التوتر الاقتصادي بين بكين والغرب.

قلق متزايد في قطاع السيارات العالمي

ففي الوقت الذي تحاول فيه صناعة السيارات التعافي من أزمات سابقة في سلاسل التوريد، جاء القرار الهولندي ليعيد القلق إلى الواجهة. وأبدت شركات كبرى مثل "فولفو" و"فولكسفاغن" و"هوندا" و"نيسان" قلقها من أن يتسبب الصراع الدبلوماسي بين هولندا والصين في نقص حاد بالرقائق الإلكترونية الأساسية المستخدمة في أنظمة التحكم داخل المركبات.

تظهر لافتة في وكالة شاحنات فولفو يوم الجمعة 26 سبتمبر 2025 في لافيرن بولاية تينيسي George Walker IV/Copyright 2025 The AP. All rights reserved إنذارات في اليابان وتحذيرات في ألمانيا

وقالت رابطة مصنّعي السيارات اليابانيين، التي تضم "نيسان" و"تويوتا" و"هوندا" و"مازدا"، إنّها تلقت إنذارًا من "نيكسبرِيا" يفيد بأن بعض المكونات الحيوية قد تتأخر أو تتوقف كليًا، مما قد يعطل الإنتاج في مصانع عديدة حول العالم. وأضافت: "ندرك أن ما يحدث سيكون له أثر خطير على الإنتاج العالمي لأعضائنا، ونأمل أن تتوصل الدول المعنية إلى حل سريع وواقعي".

إعلان تويوتا في حلبة نيو هامبشاير موتور سبيدواي، الأحد 21 سبتمبر/أيلول 2025، في لودون، نيو هامبشاير. Charles Krupa/Copyright 2025 The AP. All rights reserved

وفي ألمانيا، دقت رابطة صناعة السيارات ناقوس الخطر محذّرة من أنّ المصانع قد تواجه توقفًا تامًا في حال لم تُستأنف إمدادات الرقائق خلال وقت قصير. وقالت رئيسة الرابطة هيلديغارد مولر إنّ الشركات تلقت إشعارات رسمية من "نيكسبرِيا" تؤكد أن الشركة لم تعد قادرة على ضمان التوريد الكامل للمكونات الإلكترونية.

Related ترامب يلوّح برسوم جمركية "كبيرة" على أشباه الموصلات مع احتمال إعفاء آبلفولفو تلغي 3 آلاف وظيفة في سبيل خفض التكاليفتويوتا تستدعي 280 ألف سيارة في الولايات المتحدة.. فما السبب؟ هولندا تفعّل قانون الحرب الباردة

وتأتي هذه الأزمة بعد أن قررت الحكومة الهولندية، الأسبوع الماضي، تفعيل قانون يعود إلى حقبة الحرب الباردة للاستحواذ على الشركة الصينية بدعوى حماية أمنها التكنولوجي وضمان استمرار إمدادات أشباه الموصلات إلى أوروبا، وهو ما أثار غضب بكين التي ردّت بحظر صادرات الشركة بالكامل.

ويهدد هذا القرار بإعادة مشهد أزمة الرقائق التي شلّت صناعة السيارات العالمية خلال جائحة كورونا، في وقت لا يزال فيه المصنعون يسعون إلى تنويع مصادرهم وتقليل اعتمادهم على الصين.

أصوات من داخل الصناعة

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة "فولفو كارز"، هوكان سامويلسون، إن مجموعته لا تواجه مشكلات فورية، لكنه حذر من أنّ مصانع منافسة قد تضطر إلى الإغلاق. وأضاف: "يجب أن تكون أذكى من الآخرين حتى لا تكون أنت من يوقف الإنتاج".

وفي لندن، عبّرت جمعية مصنّعي وتجار السيارات البريطانية عن قلقها من تداعيات الأزمة الجديدة، مشيرة إلى أنّ "قطاع السيارات بذل جهودًا كبيرة لتنويع سلاسل التوريد، لكن استمرار هذه الأزمة قد يؤدي إلى اضطراب خطير في الإنتاج والأسواق".

مستقبل الصناعة بين لاهاي وبكين

وتُنتج "نيكسبرِيا" كميات ضخمة من أشباه الموصلات في هولندا، تُستخدم في السيارات والأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية، ويتم تغليف معظمها في الصين قبل توزيعها عالميًا.

وتعيش شركات السيارات اليوم حالة ترقّب، في انتظار تسوية سياسية بين لاهاي وبكين قد تحدد مستقبل الإمدادات، وبالتالي وتيرة عجلة الصناعة التي تمسّ ملايين الوظائف حول العالم.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل روسيا فرنسا حركة حماس حروب دونالد ترامب إسرائيل روسيا فرنسا حركة حماس حروب هولندا الصين السيارات دونالد ترامب إسرائيل روسيا فرنسا حركة حماس حروب سوريا غزة بريطانيا دراسة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الصحة صناعة السیارات

إقرأ أيضاً:

الضرائب تحدد شروط استفادة صناع المحتوى و مزاولي التجارة الإلكترونية لحزمة التسهيلات الجديدة...تفاصيل

نشرت مصلحة الضرائب المصرية برئاسة رشا عبد العال؛ دليلًا لتوعية الممولين الخاضعين لقانون الإجراءات الضريبية الموحد من ممارسي أنشطة التجارة الإلكترونية و صناع المحتوى، للاستفادة من حزمة الحوافز والتسهيلات الضريبية التي تقررها المصلحة.

قالت مصلحة الضرائب عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي؛ إنه يتعين على مزاولي نشاط التجارة الإلكترونية أو صناع المحتوى؛ ضرورة تقديم الإقرارات الضريبية السنوية الإلكترونية للنشاط الخاص وفقًا لما تضمنه قانون الإجراءات الضريبية الموحد.و

ماذا تغير في موازنة 2026/2027؟.. زيادة الدعم والأجور وخفض العجز دون ضرائب جديدةرشا عبدالعال: مزايا حصرية للمشروعات الصغيرة ورواد الأعمال بمنظومة الضرائبتعرف على حالات إسقاط الضريبة العقارية وفقًا للقانون الجديد

حددت التعليمات الإقرارات التي يقدمها الأفراد من الأشخاص الطبيعين حيث:

يلتزم الممول بتقديم إقرار ضريبي سنوي خلال الفترة من يناير حتي نهاية مارس من كل عام .تقديم  "ط101" إقرار  غير مؤيد بدفاتر وحسابات منتظمة. تقديم "ط " 105 إقرار مؤيد بدفاتر وحسابات منتظمة.بالنسبة للممولين من الأشخاص الإعتبارية:

 فينبغي علي الممول

تقديم الإقرارات الضريبية السنوية خلال الفترة من يناير حتي نهاية إبريل من كل عام أول خلال الـ4 الشهور اللاحقة لتاريخ انتهاء السنة المالية.

 الإقرار ع102 إقرار غير مؤيد بدفاتر وحسابات منتظمة.

  الإقرار ع106 إقرار مؤيد بدفاتر وحسابات منتظمة.

 نموذج 20 إقرارات لكافة الكيانات القانونية والخاص بقانون بشأن بعض الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي عشرين مليون جنيه صادرة بقانون (6) لسنة 2025.

أوضحت المصلحة أنه في حالة رغبة الممولين الحصول على استفسارات يمكنهم  التوجه لمقر وحدة التجارة الالكترونية أو عبر البريد الإلكتروني [email protected] أو الاتصال على الخط الساخن 16395

طباعة شارك رشا عبد العال مصلحة الضرائب الإقرارات الضريبية صناعة المحتوى التجارة الإلكترونية حزمة التسهيلات والحوافز الضريبية وزارة المالية

مقالات مشابهة

  • غرفة شركات السياحة: فرض 1000 دولار لدخول شاطئ بالعلمين تجاوزٌ صارخ للدستور
  • مدير مطار صنعاء: شركات طيران راغبة بالرحلات لكن الإجراءات السعودية تعرقل
  • بنوك تقدم تمويلًا للشراء .. السيارات الكهربائية تسحب البساط في السوق المصري
  • الضرائب تحدد شروط استفادة صناع المحتوى و مزاولي التجارة الإلكترونية لحزمة التسهيلات الجديدة...تفاصيل
  • بريطانيا تتعهد بالانضباط المالي وتخفيف أعباء الشركات
  • ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية
  • تطور إيجابي.. الجامعة العربية تشيد بموقفي هولندا وبلجيكا وتدين خطوة ناورو
  • قمة FC26 تُتوّج أبطالها وتؤكد تنامي حضور الرياضات الإلكترونية في سلطنة عُمان
  • تقرير مؤسسة الوسيط: الرقمنة لم تنه البيروقراطية بل نقلتها إلى المنصات الإلكترونية
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا