سلطنة عمان تواصل خفض كلفة خدمة الدين العام وإعادة هيكلة محفظة الاقتراض
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
تحليل - أمل رجب
ضمن توجهات الاستدامة وتعزيز قوة المركز المالي لسلطنة عمان، كان خفض حجم الدين وإعادة هيكلة المحفظة الإقراضية واستباقية سداد القروض من أهم ملامح السياسات المالية في سلطنة عمان، والتي أسفرت عن أثر مباشر في تحقيق وفورات مالية ملموسة وخفض عبء مخصصات خدمة الدين العام في الميزانية العامة، حيث استفادت سلطنة عمان من فوائض النفط المحققة خلال الأعوام الماضية وارتفاع التصنيف الائتماني إلى درجة الجدارة الاستثمارية والتحسن الكبير في قوة المركز المالي للدولة في خفض كلفة الاقتراض واستبدال القروض ذات الكلفة المرتفعة بأخرى ذات كلفة أقل.
وترصد الإحصائيات التراجع المتواصل في كلفة خدمة الدين العام, والتي بلغت مليار و76 مليون ريال عماني خلال عام 2022، وسجلت مخصصاتها في الميزانية مليار و44 مليون ريال عماني خلال عام 2023، وشهدت تراجعا لتصل إلى 936 مليون ريال عماني في عام 2024 وتواصل الانخفاض خلال العام الجاري، حيث تشير الإحصائيات إلى أنه منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس الماضي انخفضت كلفة خدمة الدين العام بنسبة 8 بالمائة لتصل إلى 560 مليون ريال عماني مقارنة مع 607 ملايين ريال عماني خلال نفس الفترة من عام 2024.
ووسط تقدم في تحسين المؤشرات المالية والإدارة الناجحة للالتزامات المالية من خلال إعادة هيكلة محفظة الاقتراض وتنويع مصادر التمويل، تأتي عودة سلطنة عمان خلال الشهر الجاري إلى أسواق رأس المال العالمية للمرة الأولى منذ عام 2021، من خلال إصدار صكوك دولية سيادية بقيمة 385 مليون ريال عُماني، وبسعر فائدة أساسي 4.525 بالمائة سنوياً، ويعد العائد الأدنى مقارنة مع أي كافة الإصدارات السيادية السابقة، والذي يؤكد على الثقة المتنامية في جدية جهود الاستدامة وآفاق الاستثمار في سلطنة عمان، ويسهم الإصدار في الاستفادة من تراجع أسعار الفائدة عالميا وتحسن الجدارة الائتمانية لسلطنة عُمان والذي يمكن من استغلال الفرص المتاحة في أسواق التمويل، وتستهدف سلطنة عمان من خلال هذا الإصدار تمويل الالتزامات المالية الحالية، وخفض كلفة خدمة الدين العام، دون الزيادة في حجم الدين العام الذي سجل تراجعا إلى 14.1 مليار ريال عماني بنهاية النصف الأول من عام 2025، حيث توجهت حصيلة الإصدار لإعادة شراء جزء من السندات الدولية المقومة باليورو والمستحقة في يونيو 2026 بقيمة 117 مليون ريال عُماني وسداد جزء من الصكوك الدولية المستحقة في أكتوبر 2025 والبالغ قيمتها 578 مليون ريال عُماني مما يعزز التقدم في جهود خفض خدمة الدين العام، كما تتمثل أهمية الإصدار الجديد في توسعة المصادر المستدامة لتمويل الشركات الحكومية والخاصة عبر الاستفادة من سوق رأس المال المحلي والعالمي، وقد تم خلال الشهر الجاري إصدار شركة تنمية طاقة عُمان صكوكا محلية في بورصة مسقط بالريال العُماني بقيمة 50 مليون ريال عماني، وبسعر فائدة بلغ 4.40 بالمائة وهو قرب مستويات العائد على سندات التنمية الحكومية لمدة ثلاث سنوات.
ويعد هذا الإصدار الأول من نوعه من قبل شركة حكومية، مما يفتح مجالا لمزيد من الإصدارات التي تعزز تمويل المشروعات التنموية بكلفة مواتية ونمو الاستثمارات.
ووفقا لخطة الاقتراض السنوية للعام الجاري، وبناء على موقف الدين العام والاحتياجات التمويلية، كان بيان الميزانية العامة لعام 2025 قد أكد على أن حكومة سلطنة عمان تواصل اتباع استراتيجية تنويع مصادر التمويل، وتتضمن الخطة عددا من الإصدارات المحلية من سندات التنمية والصكوك المحلية بقيمة إجمالية 750 مليون ريال عماني.
وقد تم تنفيذ الجانب الأكبر من هذه الخطة من خلال الإصدارات في بورصة مسقط على مدار العام الجاري. وتسهم هذه الإصدارات في تعزيز سوق رأس المالي العماني وخفض الحاجة للاقتراض الخارجي، وحسب بيان الميزانية من المتوقع أن يبلغ صافي الاقتراض المحلي والخارجي المتوقع خلال عام 2025 نحو 220 مليون ريال عماني، ولن تلجأ سلطنة عمان للسحب من الاحتياطيات أو الاقتراض في حال ارتفاع الإيرادات الفعلية عن المقدر مبدئيا في الميزانية، لكن في ظل خطة إدارة الالتزامات المالية يمكن أن تلجأ للاقتراض لسداد قروض حالية ذات كلفة عالية واستبدالها بأخرى ذات كلفة أقل.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: ملیون ریال عمانی ملیون ریال ع سلطنة عمان من خلال ع مانی
إقرأ أيضاً:
خادم الحرمين في برقية شكر لوزير الداخلية: سرنا ما رأيناه من حرص وتفان وإتقان من الجميع لنيل شرف خدمة ضيوف الرحمن
البلاد (جدة)
وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- برقية شكر جوابية لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، رئيس لجنة الحج العليا، بمناسبة تهنئته بعيد الأضحى المبارك ونجاح موسم حج هذا العام 1447هـ.
وقال الملك في البرقية: “تلقينا برقية سموكم رقم 319354 في 12 / 12 / 1447هـ المتضمنة تهنئتنا بعيد الأضحى المبارك باسمكم وباسم أصحاب السمو أمراء المناطق، وأصحاب السمو والمعالي أعضاء لجنة الحج العُليا، ورجال الأمن، وجميع الأجهزة الحكومية والأهلية المشاركة في أعمال حج هذا العام 1447هـ، وما أشرتم إليه من نجاح موسم حج هذا العام على الرغم من الظروف التي تمر بها المنطقة، وذلك بفضل الله سبحانه وتعالى ومنته ثم بفضل الجهود المتميزة التي بذلها الجميع، وما تم اعتماده من خطط أمنية ووقائية وتنظيمية وخدمية متكاملة الإعداد والتنفيذ مما مكن -بفضل الله عز وجل- ضيوف الرحمن البالغ عددهم (1.707.301) حاج من تأدية نسكهم وتنقلهم بين المشاعر المقدسة بكل راحة ويُسر وطمأنينة في أجواء مفعمة بالروحانية والسكينة والأمن والإيمان.
وقد تابعنا الجهود الكبيرة التي بُذلت من جميع القطاعات المشاركة في خدمة حجاج بيت الله الحرام، وسرنا ما رأيناه من حرص وتفان وإتقان من الجميع في نيل شرف خدمة ضيوف الرحمن، وما لمسناه من ارتياح وأمن وطمأنينة لدى الحجاج.
وإننا إذ نشكركم جميعًا على تهنئتكم بعيد الأضحى المبارك، لنسأل الله أن يعيده علينا وعليكم وعلى الأمة الإسلامية باليُمن والبركات، ونحمده جل جلاله على ما من به علينا من نجاح موسم حج هذا العام، وما وفقنا إليه من خدمة حجاج بيته العتيق وزوار مسجد رسوله صلى الله عليه وسلم، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يتقبل من الحجاج حجهم، ويعيدهم إلى أوطانهم سالمين غانمين، كما نسأله جلّ وعلا أن يوفقنا لكل ما فيه خير للإسلام والمسلمين وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، ويجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم إنه سميع مجيب”.