شاهد.. تحسين محدود في قابلية إصلاح MacBook Pro M5
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
في خطوة نادرة تشير إلى تغيّر طفيف في فلسفة آبل المعروفة بتصميم أجهزتها المغلقة بإحكام، كشفت عملية تفكيك جديدة أجرتها شركة iFixit أن جهاز MacBook Pro M5 الجديد يتمتع بتحسين بسيط في سهولة الإصلاح، تحديدًا في عملية استبدال البطارية.
ويُعد هذا الجهاز أول إصدار من أجهزة ماك بوك يتيح إزالة البطارية دون الحاجة إلى فك لوحة التتبع بالكامل، وهي خطوة تُعدّ تقدمًا صغيرًا ولكنه لافت في سجل آبل الطويل مع القيود المفروضة على الإصلاح الذاتي.
وفقًا للتقرير الفني الذي نشرته iFixit، تمثل هذه الميزة الجديدة تغيرًا تقنيًا مهمًا، إذ اعتادت أجهزة ماك بوك السابقة أن تتطلب تفكيك نصف المكونات الداخلية تقريبًا لإجراء أبسط عمليات الإصلاح. لكن رغم هذا التعديل المحدود، لا تزال آبل تُصر على أن استبدال البطارية رسميًا يجب أن يتم من خلال عملية معقدة، تتضمن تفكيك عدد كبير من البراغي والأجزاء الداخلية الدقيقة، وهي خطوة وصفتها iFixit بأنها "مرهقة ومحبطة للمستخدمين العاديين".
وبحسب ما أوضحته الشركة، فإن متجر آبل المخصص لخدمة الإصلاح الذاتي يتيح للمستخدمين شراء "غطاء علوي" يحتوي على البطارية ولوحة المفاتيح مدمجتين مسبقًا. ورغم أن هذه الخطوة تمنح المستخدمين خيارًا رسميًا لإجراء الإصلاحات بأنفسهم، إلا أن ذلك يعني عمليًا أنهم سيضطرون إلى استبدال جزء كبير من هيكل الجهاز لمجرد تغيير البطارية، وهو ما يجعل العملية مكلفة ومعقدة أكثر مما ينبغي.
وما زاد من الجدل أن خيار شراء البطارية منفصلة غير متاح بعد، إذ تبيع آبل هذا الجزء كقطعة مدمجة داخل الغطاء العلوي، ما يُجبر المستخدمين على استبدال مكونات أخرى ليست بحاجة إلى تغيير. هذه السياسة، وفقًا لخبراء الإصلاح، تتعارض مع مفهوم الحق في الإصلاح الذي تدعمه مؤسسات تقنية عديدة وتتبناه بعض الحكومات عالميًا، خصوصًا في أوروبا والولايات المتحدة.
من ناحية أخرى، أشارت iFixit إلى أن البطارية الجديدة في جهاز MacBook Pro M5 شهدت تحسينًا طفيفًا في السعة، حيث تبلغ 72.6 واط/ساعة مقارنة بـ 72.4 واط/ساعة في الإصدار السابق. ورغم أن هذا الفرق يبدو هامشيًا للغاية، إلا أنه يعكس جهود آبل المستمرة لتحسين كفاءة الطاقة دون المساس بالنحافة التصميمية للجهاز، وهو عامل رئيسي في فلسفة منتجاتها.
لكن من وجهة نظر المستخدمين، ما يزال الطريق طويلًا قبل أن تصبح أجهزة آبل قابلة للإصلاح فعليًا، إذ منحت iFixit الجهاز تقييمًا أربعة من عشرة من حيث إمكانية الإصلاح، أي أنه قابل للإصلاح من حيث المبدأ، لكن أصعب مما ينبغي في الواقع العملي.
وهذا التقييم يُعدّ تراجعًا عن جهاز MacBook Pro M1 الذي حصل على خمسة من عشرة في العام السابق، رغم أن آبل كانت قد وعدت بتبني سياسات أكثر انفتاحًا تجاه صيانة أجهزتها.
ويرى محللون أن آبل تحاول الموازنة بين الحفاظ على هيكل أجهزتها المتين والتصميم المدمج من جهة، وتلبية الدعوات المتزايدة لجعل الأجهزة أسهل في الصيانة من جهة أخرى.
فالتحول الكامل نحو التصميم القابل للإصلاح قد يتعارض مع معايير الشركة في إحكام العزل وحماية المكونات الداخلية من الغبار والرطوبة، لكنه أيضًا أصبح مطلبًا حقيقيًا من المستخدمين والمشرّعين الذين يطالبون الشركات بتقليل النفايات الإلكترونية وتمكين المستهلك من صيانة أجهزته بنفسه.
ويبدو أن ماك بوك برو M5 يمثل خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح، لكنها لا ترقى بعد إلى مستوى التغيير الجذري الذي يأمله المستخدمون. فبينما أصبح استبدال البطارية ممكنًا دون إزالة لوحة التتبع، لا تزال العملية بعيدة عن البساطة التي تتميز بها بعض الحواسيب المنافسة، ما يعني أن آبل بدأت تتحرك نحو تسهيل الإصلاحات، ولكن بوتيرة أبطأ مما يتوقعه السوق.
في النهاية، يعكس هذا الإصدار الجديد فلسفة آبل التي تقوم على التطوير التدريجي، حيث تُفضل الشركة تحسين كل جزء من منتجاتها بخطوات محسوبة بدلاً من إحداث تغييرات جذرية دفعة واحدة. ومع ذلك، فإن تصنيف iFixit وتزايد الأصوات المطالبة بتطبيق حق الإصلاح قد يشكلان ضغطًا حقيقيًا على آبل لتقديم حلول أكثر مرونة في أجهزتها المستقبلية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: MacBook Pro
إقرأ أيضاً:
حزب الإصلاح يشارك ببرنامج سيادة القانون والشباب
صراحة نيوز – شارك الأمين العام لحزب الإصلاح، إلى جانب عدد من شباب الحزب، في برنامج “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة لدى الشباب في الأحزاب السياسية” الذي نظمته وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، بحضور معالي وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس عبد المنعم العودات.
وأكد الأمين العام خلال مداخلته أن الأردن، وهو يحتفل بالذكرى الثمانين للاستقلال، يواصل مسيرة البناء والتحديث بثقة وثبات رغم ما تشهده المنطقة من تحديات، مشيراً إلى أن سيادة القانون تشكل الركيزة الأساسية لنجاح مشروع التحديث السياسي وتعزيز الثقة بالحياة الحزبية والديمقراطية.
كما شدد على أهمية العمل التشاركي بين مؤسسات الدولة والأحزاب والشباب، والانتقال من مرحلة الحديث عن التحديث السياسي إلى مرحلة ترسيخه على أرض الواقع، داعياً الشباب إلى الانخراط الفاعل في العمل الحزبي والمشاركة في صناعة المستقبل وخدمة الوطن.