تواصل الصادرات الزراعية المصرية تحقيق نجاحات متتالية، ما يعكس التطور الكبير الذي يشهده القطاع الزراعي في السنوات الأخيرة، بفضل جهود الدولة ووزارة الزراعة في دعم المزارعين وتطبيق معايير الجودة العالمية.

أصبحت مصر واحدة من أكبر الدول المصدّرة للمحاصيل الزراعية في العالم، بعد أن تمكنت من فتح أسواق جديدة أمام منتجاتها في أوروبا وآسيا وأفريقيا والعالم العربي، مع الحفاظ على مكانتها المتقدمة في تصدير عدد من المحاصيل الاستراتيجية مثل البرتقال، البطاطس، البصل، الفراولة، والعنب.

الصادرات الزراعية المصرية

ووفقًا لتقارير وزارة الزراعة، شهدت الصادرات الزراعية المصرية ارتفاعًا ملحوظًا خلال العام الجاري، حيث تجاوزت ملايين الأطنان من المنتجات الطازجة إلى أكثر من 170 دولة حول العالم، مما يعكس الثقة الدولية في جودة وسلامة المنتج الزراعي المصري.

ويعود هذا الإنجاز إلى المنظومة المتكاملة التي تبنتها الدولة لتطوير الزراعة، بدءًا من تحسين التقاوي واستخدام تقنيات الري الحديثة، مرورًا بتطبيق نظم الممارسات الزراعية الجيدة، ووصولًا إلى تطوير منظومة الحجر الزراعي والتكويد الإلكتروني للمزارع التصديرية لضمان مطابقة المنتجات للمعايير العالمية.

وزير الزراعة يعلن رسميا فتح السوق الفنزويلي أمام صادرات مصر من الرمان الطازج

كما ساهمت المبادرات الرئاسية لتطوير الريف المصري ومشروعات الدلتا الجديدة ومستقبل مصر الزراعي في زيادة الإنتاجية وتوسيع الرقعة الزراعية، مما أتاح فرصًا أكبر للتصدير ودعم الاقتصاد الوطني بالعملة الصعبة.

ومن جانبه، أكد الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن المنتجات الزراعية المصرية تشهد إقبالاً عالمياً متزايداً، مشيراً إلى أن حجم صادرات المحاصيل الزراعية وصل إلى 7.5 مليون طن حتى نهاية الشهر الماضي، بزيادة قدرها أكثر من 600 ألف طن مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأوضح الوزير،أن قيمة الصادرات الزراعية المصرية تجاوزت 10.6 مليار دولار، متوقعاً أن تصل بنهاية العام الجاري إلى ما بين 11.5 و12 مليار دولار، لافتاً إلى أنه تم فتح أكثر من 465 سوقاً جديدة حول العالم، مع استمرار جهود تطوير وتكويد المزارع المخصصة للتصدير لضمان جودة المنتج المصري.

وزير الزراعة يكشف عن مشروعات لتطوير تربية الأبقار ورفع إنتاجية البذور وتمكين المرأة الريفية تطبيق المعايير الدولية في الإنتاج

وأشار فاروق إلى أن مصر أصبحت من أكبر الدول المصدّرة للبطاطس والبرتقال والفراولة عالمياً، بفضل منظومة الزراعة الحديثة التي تتبناها الدولة، والالتزام بتطبيق المعايير الدولية في الإنتاج والتعبئة والتصدير.

وفيما يتعلق بتطوير منظومة التعاونيات الزراعية وقانون حماية حقوق الفلاحين، أكد وزير الزراعة أن الوزارة تعمل على إطلاق حوار مجتمعي شامل يضم الجامعات الزراعية وقيادات الجمعيات التعاونية والمزارعين، من أجل معالجة المشكلات الواقعية وتفعيل دور الجمعيات الزراعية لتصبح أداة تنموية حقيقية، لا يقتصر دورها على توزيع الأسمدة المدعمة فقط، بل تمتد لتشجيع الإنتاج المحلي وإحياء القرى المنتجة وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.

واختتم الوزير حديثه بتوجيه الشكر لكل من يساهم في تطوير القطاع الزراعي، مؤكداً أن وزارة الزراعة مستمرة في دعم الابتكار، وتوسيع فرص التصدير، وتحقيق الأمن الغذائي للمواطن المصري بما يتماشى مع أهداف الجمهورية الجديدة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الصادرات الزراعية القطاع الزراعي الصادرات الزراعية المصرية الصادرات الزراعیة المصریة وزیر الزراعة

إقرأ أيضاً:

المركزي التركي: ضغوط التضخم ومخاوف الركود تلقي بظلالها على توقعات النمو

أنقرة (زمان التركية)- أظهرت نتائج مسح مشاركي السوق لشركاء يوليو 2026، الصادر عن البنك المركزي التركي، مراجعة تصاعدية محدودة لتوقعات التضخم وسعر صرف الدولار مقابل الليرة بنهاية العام الحالي، في حين سجلت توقعات النمو لعام 2026 تراجعًا ملحوظًا.

ورغم هذا التحول قصير المدى، يعكس المسح استمرار التحسن التدريجي في التوقعات على المدى المتوسط.

وشارك في المسح، الذي أُجري في الفترة ما بين 13 و16 يوليو، نحو 65 خبيرًا وممثلًا عن القطاعين الحقيقي والمالي.

ووفقًا للنتائج، ارتفعت توقعات تضخم أسعار المستهلكين (TÜFE) لنهاية العام الجاري إلى 29.21%، مقارنة بـ 29.14% في المسح السابق. كما صعدت توقعات التضخم لـ 12 شهرًا المقبلة من 23.81% إلى 23.95%، بينما شهدت التوقعات لـ 24 شهرًا القادمة تراجعًا إيجابيًا من 18.29% إلى 17.83%.

وفيما يتعلق باحتمالات التضخم لفترة الـ 12 شهرًا المقبلة، رجّح المشاركون بنسبة 55.85% استقرار معدل التضخم ضمن نطاق يتراوح بين 22.00% و24.99%.

وجاءت التوقعات البديلة بنسبة 20.36% لاحتمال بقائه بين 25.00% و27.99%، في حين بلغت نسبة احتمال هبوطه إلى نطاق 19.00% – 21.99% نحو 13.76%.

وجاءت التقديرات النقطية متوافقة مع هذه الاحتمالات؛ حيث توقع 62.71% من المشاركين استقرار التضخم في النطاق الأول المذكور.

أما على المدى الأطول (24 شهرًا)، فقد حظي احتمال استقرار التضخم بين 16.00% و19.99% بالنسبة الأعلى التي بلغت 51.74%.

وتوقع المشاركون بنسبة 19.85% أن يتراوح التضخم بين 20.00% و23.99%، وبنسبة 17.79% أن ينخفض إلى ما بين 12.00% و15.99%.

وبحسب التقديرات النقطية، صاغ 49.02% من المشاركين توقعاتهم في حدود نطاق الـ 16.00% – 19.99%.

وعلى صعيد السياسة النقدية، استقرت توقعات سعر الفائدة لليلة واحدة في سوق الريبو والريبو العكسي بـ “بورصة إسطنبول” لنهاية الشهر الحالي عند مستوى 40%، دون تغيير عن المسح السابق.

وفي هذا السياق، يتوقع المشاركون أن تشهد جلسة لجنة السياسة النقدية (PPK) لشهر يوليو خفضًا في أسعار الفائدة الرئيسية لتصل إلى 37%.

وتشير التقديرات إلى مواصلة الاتجاه التيسيري لأسعار الفائدة؛ حيث يُتوقع تراجعها إلى 36.55% في الاجتماع الثاني للجنة، ثم إلى 35.73% في الاجتماع الثالث.

ويرى الخبراء أن سعر الفائدة الرئيسي سيستقر عند 34.70% بنهاية العام الجاري، ويهبط إلى 29.44% بعد 12 شهرًا، ليصل إلى 25.81% بنهاية العام المقبل، و21.76% بعد 24 شهرًا.

وفي أسواق الصرف، واجهت الليرة التركية مراجعات سلبية؛ إذ ارتفعت توقعات سعر دولار الولايات المتحدة مقابل الليرة بنهاية العام إلى 51.55 ليرة مقارنة بـ 51.47 ليرة في المسح السابق.

كما قفزت توقعات سعر الصرف لـ 12 شهرًا المقبلة من 55.72 ليرة إلى 56.69 ليرة، في حين استقرت توقعات أسواق الصرف بين البنوك لنهاية الشهر الحالي عند مستوى 47.3876 ليرة للدولار.

أخيراً، ألقت ضغوط التضخم بظلالها على آفاق النمو الاقتصادي؛ إذ تراجعت توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 من 3.2% إلى 3.1%، بينما تم الإبقاء على توقعات النمو لعام 2027 ثابتة عند 4.1%.

وعن ميزان الحساب الجاري، توقع المشاركون عجزًا قدره 49.3 مليار دولار لهذا العام و43.3 مليار دولار للعام المقبل، مما يعكس رؤية حذرة تجمع بين مراجعة تصاعدية للتضخم قصير المدى وتباطؤ طفيف في وتيرة النمو الاقتصادي.  etti.

Tags: البنك المركزي التركيالتضخم في تركياتركيادولارليرة

مقالات مشابهة

  • نائب وزير الخارجية يترأس الوفد المصري المشارك في القمة الاستثنائية للصحة بأفريقيا
  • مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
  • مخاوف الحرب والطقس تدفع أسعار المحاصيل الزراعية عالميا لأعلى مستوى منذ 2023
  • المدن الصناعية: المنتجات الأردنية تصل لأكثر من 170 دولة
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
  • توعية ميدانية بمخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية في ذمار وجهران
  • وزير الطاقة: خيارنا الأول هو تعديل تعرفة الكهرباء بشكل مرتبط بالأسعار العالمية للنفط
  • السجون المصرية تواصل حصد أرواح المعتقلين مع استمرار التنكيل والإهمال الطبي
  • برلماني: تعزيز المخزون الإستراتيجي يحصن الاقتصاد المصري من تداعيات الأزمات العالمية
  • المركزي التركي: ضغوط التضخم ومخاوف الركود تلقي بظلالها على توقعات النمو