"مذبحة فيصل ": كيف خطط المتهم للتخلص من الضحايا الأربعة في 72 ساعة
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
جريمة فاقت حدود الوصف الإنساني لم تترك وراءها سوى أسئلة مؤلمة عن غياب الرحمة فاجعة بدأت بخيط رفيع من الأمل الزائف وانتهت بإبادة عائلة كاملة (أم وأطفالها الثلاثة) على يد رجل وعدها بالأمان ثم غدر بها باستخدام "السم البيطري".
الطريق إلى المأساة وعود كاذبة ونهاية مأساوية
الضحية كانت أم لثلاثة أطفال، تبحث عن مأوى وسند بعد انفصالها عن زوجها فوجدت ضالتها في المتهم (صاحب محل الأدوية البيطرية) صدقت الأم وعوده بـ"بداية جديدة"، واصطحبت أبناءها لتقيم معه.
لكن ما لبثت الأيام أن كشفت وجهًا آخر للعلاقة فما بدأ كـ"حب" تحول إلى "شك وغضب" قاد المتهم إلى اتخاذ قرار مرعب: التخلص منها وإخفاء وجودها للأبد.
الجريمة على مرحلتين السم والغدر
تكشف التحقيقات عن سيناريو إجرامي متكامل نفذه المتهم على مرحلتين متتاليتين:
المرحلة الأولى التخلص من الأم بابتسامة زائفة دس المتهم مادة سامة في كوب عصير وقدمه للأم لإخفاء جريمته، نقلها إلى المستشفى مدعيًا أنها زوجته، وسجّل بيانات كاذبة قبل أن يتركها تفارق الحياة وحيدة دون هوية حقيقية أو وداع لأطفالها.
المرحلة الثانية: إبادة الأبناء لمحو الأثر
في اليوم التالي، عاد المتهم ليُكمل مأساة الغدر وضع السم ذاته في العصير وقدمه للأطفال الثلاثة الطفلان الأكبر: شربا العصير المسموم ببراءة، ثم حملهما المتهم وتخلص من جثتيهما بتركهما عند مدخل أحد العقارات وفر هاربا الطفل الثالث عندما رفض الطفل شرب العصير ، لم يتردد المتهم في إلقائه حيًا في إحدى الترع لإتمام جريمته .
الكاميرات تكشف الخيط الأول
لم يكن المتهم يعلم أن عيون العدالة ترقبه. رصدته كاميرات المراقبة وهو يحمل الجثث الصغيرة، مما كان خيط البداية لكشف لغز الوفيات المتتابعة وبمواجهته بالأدلة، انهار المتهم في اعتراف صادم أمام رجال المباحث : "خلصت عليهم واحد ورا التاني... كنت خايف يفضحوني".
وكانت قد أمرت النيابة العامة في الجيزة، بحبس مالك محل لبيع الأدوية البيطرية، 4 أيام على ذمة التحقيقات، لاتهامه بقتل سيدة وأبنائها الثلاثة، كما أمرت النيابة استدعاء ، زوج الأم ووالد الأطفال الثلاثة، لسؤاله حول ملابسات الواقعة وظروف إقامة المجني عليهم مع المتهم قبل الحادث.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أطفالها الثلاثة السم البيطري الرحمة أم لثلاثة أطفال فاجعة
إقرأ أيضاً:
عفو ومصالحة في بني محمديات.. أسر الضحايا تستجيب لدعوة شيخ الأزهر بإنهاء الخصومة الثأرية
كلَّف الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفدًا رفيع المستوى برئاسة د. عباس شومان، رئيس اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر الشريف، وعددًا من علماء الأزهر، بالتوجه لتقديم واجب العزاء لأسر الضحايا واحتواء تداعيات الحادث الأليم الذي شهدته قرية «بني محمديات» التابعة لمركز أبنوب بمحافظة أسيوط وترسيخ قيم السلم المجتمعي والتماسك بين أبناء المجتمع.
يأتي ذلك في إطار جهود الأزهر الشريف لاحتواء تداعيات الحادث الأليم الذي أسفر عن مقتل عدد من أبناء القرية وإصابة آخرين إثر إطلاق أحد الأشخاص أعيرة نارية بصورة عشوائية.
أسر الضحايا حادث بني محمديات تستجيب لدعوة شيخ الأزهر بإنهاء الخصومة الثأريةوجاء ذلك استجابةً لنداءات عدد من القيادات الشعبية ووجهاء القرية والمحافظة، الذين طالبوا شيخ الأزهر بالتدخل لاحتواء تداعيات الواقعة ومنع أي توترات مجتمعية محتملة، حفاظًا على الأمن والاستقرار والسلم الأهلي بين أبناء المنطقة.
وقام الدكتور عباس شومان والوفد المرافق له بزيارة أسر الضحايا، ناقلين إليهم خالص تعازي فضيلة الإمام الأكبر ومواساته لهم في مصابهم الأليم، مؤكدين أن الأزهر الشريف يقف إلى جانبهم في هذه المحنة، ويشاركهم أحزانهم، سائلين الله تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.
وأجرى فضيلة الإمام الأكبر اتصالًا هاتفيًّا بأسر الضحايا الذين أعلنوا العفو وتقبلوا العزاء، معربًا عن تقديره لمواقفهم النبيلة وما أبدوه من حكمة وصبر وتغليب للمصلحة العامة، مؤكدًا أن هذه المواقف تجسد تعاليم الإسلام الداعية إلى العفو والإصلاح والتراحم بين الناس، وتعكس أصالة أبناء الصعيد الذين يضعون أمن المجتمع واستقراره فوق كل اعتبار.
كما وجَّه فضيلة الإمام الأكبر بفتح أبواب مستشفى الأزهر الجامعي بأسيوط أمام المصابين جراء الحادث، لاستكمال علاجهم وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم، مع متابعة أوضاعهم الصحية وتوفير أوجه الدعم الممكنة، في إطار حرص الأزهر الشريف على الوقوف إلى جانب أهالي المنطقة والتخفيف من آثار هذه المأساة.
بعد دعوة الأزهر.. تصالح آخر العائلات المتضررة في خصومة ثأرية بأسيوط
الله أكبر.. عباس شومان يعلن إنهاء خصومة ثأرية في أسيوط استجابة لشيخ الأزهر
من جانبه، أكد الدكتور عباس شومان أن الأزهر الشريف يحرص دائمًا على التواجد بين أبناء الشعب المصري في مختلف المواقف والشدائد، وأنه لن يدخر جهدًا في دعم كل ما يحقق الأمن والاستقرار والتآلف بين أبناء الوطن، مشيرًا إلى أن العفو عند المقدرة من أسمى القيم التي دعا إليها الإسلام، وأن ما قدمته هذه الأسر من عفو وتسامح ابتغاء مرضاة الله يمثل رسالة أمل للمجتمع، ويسهم في إغلاق أبواب الفتنة والثأر وترسيخ قيم التراحم والتماسك المجتمعي.
ووجَّه فضيلته خالص الشكر والتقدير للأسر التي أعلنت العفو، مؤكدًا أن ما أظهروه من سمو أخلاقي وصبر واحتساب يُعد موقفًا وطنيًّا ودينيًّا مشرِّفًا، ويعكس وعيًا بخطورة الانجرار وراء دوائر الانتقام التي لا تجلب إلا مزيدًا من الألم والمعاناة، وأن قرارهم أسهم في إطفاء نار الفتنة وحماية المجتمع من تداعيات خطيرة.
وشمل العفو أسر كل من: الفقيد عمر عبد العظيم حسن من عائلة عمار بقرية السوالم البحرية، والفقيدة حنان منصور عبد العال من عائلة عبد المولى بقرية السوالم البحرية، والفقيد منصور أشرف خلف حامد من عائلة أولاد الشيخ بقرية بني محمد، والفقيد شهير كرم شاكر من عائلة قارة بقرية بني محمد الشهابية.
وضم وفد الأزهر الشريف الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، وعددًا من أعضاء اللجنة الفرعية للمصالحات، منهم الدكتور علي محمود رئيس اللجنة، والدكتور علي عبد الحافظ، والشيخ أحمد عبد العظيم، والشيخ سيد عبد العزيز، والشيخ مرتجى عبد الرؤف، والشيخ حسني الفولي، والحاج أحمد عبد اللطيف.
إلى جانب عدد من القيادات الشعبية والتنفيذية والوجهاء، منهم: اللواء عصام العمدة عضو مجلس النواب، واللواء علاء سليمان عضو مجلس النواب، والمستشار علاء صبري عمار، رئيس محكمة الاستئناف، حيث أكد الجميع أهمية التكاتف المجتمعي، ونبذ أسباب الفرقة والخلاف، والعمل على ترسيخ قيم السلم المجتمعي.