صحف عالمية: سلاح حماس والقوة الدولية أكبر تحديات وقف الحرب بغزة
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
تناولت صحف ومواقع عالمية تطورات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إدارة قطاع غزة، وسط تحذيرات من انهيار الخطة وتعقيدات تتعلق بالقوة الأمنية المقترحة، في وقت تشهد فيه إسرائيل استعدادات إعلامية مكثفة واحتجاجات في أستراليا ضد التورط العسكري في الحرب.
وسلط موقع "ذا أتلانتيك" الضوء على المأزق الكبير الذي يواجه تنفيذ الخطة الأميركية لوقف الحرب على غزة رغم الاجتماعات التي عُقدت في قمة شرم الشيخ بين الولايات المتحدة ودول الوساطة (قطر ومصر وتركيا)، والتزام جميع الأطراف بالبنود الـ20 للخطة.
وأشار الموقع إلى أن أكبر عقبة أمام الخطة تتمثل في آلية نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهة التي ستتولى إدارة غزة في المرحلة المقبلة.
ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي سابق قوله إن "إسرائيل وحدها تفهم غزة"، مشيرا إلى أن الدول المرشحة للمشاركة في القوة الأمنية -مثل إندونيسيا وأفغانستان- "تفتقر إلى الخبرة واللغة" للتعامل مع الواقع في القطاع.
وأضافت "ذا أتلانتيك" أن احتمالية انهيار الخطة تزداد مع تراجع اهتمام واشنطن بملف السلام في الشرق الأوسط، وعدم متابعة البيت الأبيض الخطة بالجدية الكافية.
وفي مقال للمستشار الأميركي السابق جيمس روبن نشرته صحيفة نيويورك تايمز اعتبر أن الخطة الأميركية لوقف إطلاق النار في غزة "هشة وتفتقر إلى التفاصيل التنفيذية"، خصوصا فيما يتعلق بتشكيل القوة الدولية المفوضة من الأمم المتحدة لإدارة القطاع.
ودعا روبن إلى إيجاد قيادة واضحة وقرار من مجلس الأمن ودولة رئيسية تتولى المهمة لضمان نجاح الخطة، مشددا على أن "إحلال السلام في الشرق الأوسط يتطلب التزاما عميقا ومستمرا من أعلى مستويات الحكم في الولايات المتحدة".
وحذر من أن غياب الجدية الأميركية قد يؤدي إلى تآكل فرص السلام وعودة الحرب مجددا إن لم يطلق ترامب مبادرة سريعة لإنقاذ خطته.
تسونامي دعائي
من جانبها، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن تأهب واستعداد إسرائيلي داخل المؤسسات الإعلامية لمواجهة ما وصفه مسؤولون بـ"تسونامي دعائي" مع دخول الصحفيين الأجانب إلى غزة ضمن جولات ينظمها الجيش الإسرائيلي.
إعلانوأوضحت الصحيفة أن الهدف من هذه الجولات هو "تشكيل رواية إعلامية موجهة ضد حركة حماس"، خاصة بعد سماح رابطة الصحافة الأجنبية بالتغطية من داخل القطاع، وسط توقعات بتصاعد الانتقادات الدولية مع نشر القصص الإنسانية عن معاناة المدنيين وأعداد الضحايا.
أما صحيفة غارديان البريطانية فسلطت الضوء على الاحتجاجات الواسعة في أستراليا، والتي تندد بتورط قاعدة عسكرية أميركية أسترالية في حرب غزة.
وأشارت الصحيفة إلى أن ناشطين أغلقوا الطريق المؤدي إلى قاعدة "باين جاب" شديدة السرية، والتي تعد من أبرز مقار جمع المعلومات الاستخباراتية التي تُستخدم في العمليات ضد الفلسطينيين.
وبحسب خبراء نقلت عنهم الصحيفة، فإن القاعدة التي أُنشئت قبل 60 عاما تُعد مركزا رئيسيا لمراقبة الإشارات وتزويد الجيش الإسرائيلي بالمعلومات، وسط تنامي مخاوف أسترالية من تحول بلادهم إلى "شريك غير مباشر في استهداف المدنيين".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يانيف أسور، يدفع باتجاه تنفيذ عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة، معتبراً أن هدفها يجب أن يكون نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها العسكرية.
وبحسب التقرير، فإنه في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على التصعيد على الجبهة اللبنانية والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، تراجعت جبهة غزة إلى مرتبة ثانوية في النقاشات الإسرائيلية، إلا أن أسور أوصى خلال الأسابيع الأخيرة، في مداولات هيئة الأركان والمستوى السياسي، بإطلاق هجوم جديد على القطاع.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات أن أسور عرض بالفعل خططاً عملياتية ويدفع نحو تنفيذها، مؤكداً أنه قادر على تفكيك القوة العسكرية لحماس خلال فترة تتراوح بين ستة وعشرة أسابيع. كما عرض على رئيس الأركان إيال زامير والقيادة السياسية التكاليف المتوقعة للعملية وتداعياتها، بما في ذلك الخسائر المحتملة في صفوف القوات الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التوصيات تأتي في ظل استمرار سيطرة حماس على نحو 40 بالمئة من مساحة قطاع غزة، حيث تواصل إدارة شؤون المناطق الخاضعة لها والعمل على تعزيز قدراتها.
ورغم توصيات قائد المنطقة الجنوبية، أبدى المستوى السياسي تحفظاً على تنفيذ العملية في الوقت الراهن، معتبراً أن "إسرائيل" لا تستطيع خوض حملة عسكرية مكثفة على جميع الجبهات في وقت واحد، وأن عليها ترتيب أولوياتها، بحيث تبقى الجبهتان اللبنانية والإيرانية في صدارة الاهتمام حالياً.
وقال مسؤول سياسي رفيع للصحيفة إن عدة نقاشات عُقدت بشأن غزة، مضيفاً: "نريد الحفاظ على ترتيب للأولويات من حيث الموارد والاهتمام. كل شيء ينتظر ظاهرياً رد حماس بشأن استعدادها لنزع سلاحها، لكن من الواضح أنها لن تفعل ذلك، ومن الواضح أيضاً أن هذه المهمة ستقع علينا في نهاية المطاف".
وأضاف المسؤول أن النقاش يدور حول ما إذا كان من الصواب العودة الآن إلى مناورة برية واسعة مع ما يرافقها من خسائر في صفوف القوات، أم أنه ينبغي أولاً محاولة خنق الحركة اقتصادياً، وتغيير آلية توزيع المساعدات الإنسانية، ثم العودة للتركيز على غزة بعد استقرار الجبهة اللبنانية.
وفي السياق ذاته، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الأيام الماضية إن توجيهاته تقضي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع من خلال زيادة المساحات الخاضعة للجيش ودفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو الغرب.
وأضاف نتنياهو خلال مؤتمر في غور الأردن: "نحن نسيطر حالياً على 60 بالمئة من القطاع. سنتقدم خطوة خطوة، أولاً إلى 70 بالمئة، ولنبدأ من هناك. نحن نضغط عليهم من كل الاتجاهات، وسنتعامل لاحقاً مع ما تبقى".
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أن قيادة المنطقة الجنوبية تعمل على إعداد خطط لسيناريوهات عملياتية متعددة وفقاً لتوجيهات رئيس الأركان والسياسة المعتمدة، وأن هذه الخطط عُرضت على هيئة الأركان العامة والمستوى السياسي باعتبارها بدائل محتملة، مع توضيح تداعيات كل خيار.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن حماس تواصل تعزيز قدراتها الاقتصادية في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها. ووفقاً لتقارير متعددة وشهادات جنود ومصادر عاملة في المعابر، جرت محاولات كبيرة لتهريب مواد ذات استخدام مزدوج عبر شحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك ضمن نحو 600 شاحنة تدخل القطاع يومياً بموجب شروط وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى من الخطة الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن المستوى السياسي الإسرائيلي ناقش خلال الفترة الماضية تغيير نظام توزيع المساعدات بهدف منع وصولها إلى حماس أو الحد من قدرتها على الاستيلاء عليها. ومن بين الخيارات المطروحة إعادة العمل بنموذج مراكز توزيع المساعدات، عبر نشرها مجدداً قرب "الخط الأصفر"، رغم أن هذه المبادرة أخفقت قبل عام، إلى جانب مقترحات أخرى يجري بحثها.