خبير عسكري: إسرائيل تحاول تثبيت معادلة جديدة في جنوب لبنان
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
قال الخبير العسكري العميد حسن جوني إن جيش الاحتلال الإسرائيلي انتقل لمرحلة ثانية من التعامل العسكري الأمني مع لبنان بعد وقف إطلاق النار في قطاع غزة، سعيا لتثبيت حالة من عدم الاستقرار.
وتتمثل هذه المرحلة في زيادة منسوب الاعتداءات على الحكومة اللبنانية وحزب الله من أجل نزع السلاح وفرض الرؤية الأمنية التي تريدها إسرائيل في المنطقة، حسب ما قاله جوني في تحليل للجزيرة.
ودأبت إسرائيل على التوغل حدوديا وتنفيذ هجمات وتفتيشات مستمرة إلى جانب الغارات وتحليق المسيرات، بيد أن التطور الأكثر خطورة -برأي الخبير العسكري- هو قيام قوة إسرائيلية بدخول مؤسسة تابعة للدولة اللبناني وقتل موظف حكومي داخل مقر عمله، لأن هذا يمثل اعتداء واضحا على سيادة لبنان.
وشنت مقاتلات إسرائيلية غارات على مناطق مفتوحة في جبال الجرمق ومنطقة المحمودية بقضاء جزين في جنوب لبنان كما هاجمت قوة برية مبنى بلدية بليدا وقتلت موظفا بداخله.
وقال مراسل الجزيرة إن قوة إسرائيلية دخلت مقر البلدية جنوبا وأطلقت النار على الموظف وانسحبت بعد ساعتين.
دلالات خاصةوتحمل هذه الغارات دلالات خاصة -وفق جوني- الذي قال الذي قال إنها تستهدف مناطق معينة كانت إسرائيل تعتبرها مقارَّ لأسلحة حزب الله، لكنها تحولت إلى الآن إلى ذريعة لتثبيت عدم الاستقرار.
فقد تحول قصف هذه المناطق إلى هدف في حد ذاته، لأنه يثير حالة من القلق لدى سكان الجنوب ويربك حياة اللبنانيين في هذه المنطقة بسبب قوة المتفجرات التي يتم استخدامها، حسب جوني.
ولعل هذا ما دفع الرئيس اللبناني جوزيف عون لمطالبة الجيش بالتصدي لأي عدوان أو توغل إسرائيلي دفاعا عن اللبنانيين ومؤسساتهم، وهو موقف يقول جوني إنه "متطور وشجاع".
ولا يعتقد الخبير العسكري أن لدى الاحتلال أهدافا عسكرية في المناطق التي يقصفها يوميا في الجنوب، لأن إسرائيل تمتلك ذخائر متطورة مما يعني أنها قضت عمليا على أي أهداف حقيقية في هذه المنطقة.
إعلانووصف الجيش اللبناني العملية بالإجرامية واعتبرها خرقا لسيادة لبنان وانتهاكا لاتفاق وقف إطلاق لنار. في حين قال المتحدث باسم جيش الاحتلال إن الهجوم استهدف مشتبها به داخل المبنى.
وأضاف في بيان أن القوة استشعرت تهديدا خلال محاولتها اعتقاله فأطلقت النار وأصابت شخصا، وأن المبنى استخدم مؤخرا من جانب حزب الله كبنية عسكرية تحت غطاء مدني، وأنه فتح تحقيقا في الواقعة.
وترفض إسرائيل الانسحاب من 5 تلال في جنوب لبنان هي العويضة، العذبة، الحمامص، جبل بلاط، واللبونة، وذلك بالمخالفة لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع قبل عام.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
في ظل تصعيد الاحتلال.. أهداف الحكومة اللبنانية من التفاوض مع إسرائيل
تطمح الحكومة اللبنانية في هذه المرحلة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وهذا ما أعلنه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في تعليق على انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، حيث أكد أن هناك آمالًا كبيرة على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وأن يشمل كامل الأراضي اللبنانية.
وهناك معادلة جديدة تقوم على استبعاد استهداف الضاحية الجنوبية مقابل وقف العمليات تجاه المستوطنات الشمالية الإسرائيلية.
ومن جانبه أعلن حزب الله، ةأنه غير ملتزم بهذا الطرح، وأنه لا يوافق عليه، ويطالب بوقف كامل لإطلاق النار، ومع ذلك، فإن الواقع يشير إلى أنه لم ينفذ أي عمليات تجاه المستوطنات الشمالية، وفي المقابل لم ينفذ الجيش الإسرائيلي أيضًا أي عمليات في الضاحية الجنوبية، رغم أنه كان قد هدد بذلك وأصدر إنذارًا بإخلاء مناطق في الضاحية الجنوبية.
ولفت إلى أن هذا الإنذار كان مشروطًا، إذ قال إنه سيستهدف الضاحية الجنوبية إذا ما أطلق حزب الله صواريخ أو مسيّرات باتجاه المستوطنات الشمالية، وبالتالي، يسعى لبنان من خلال هذه الجولة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وأن يشمل الالتزام به كامل الأراضي اللبنانية، في ظل التصعيد الأخير من جانب الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الماضية.
وتشير الإحصاءات الأولية، إلى سقوط أكثر من 35 شهيدًا نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية، في وتيرة مرتفعة من الغارات التي طالت مدنًا وبلدات جنوبية عدة، منها النبطية وصور.