صخب واعتداءات.. آلاف الحريديم يتظاهرون في القدس رفضا للتجنيد الإلزامي (شاهد)
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
توافد عشرات الآلاف من اليهود المتدينين من طائفة "الحريديم"، الخميس، إلى الشق الغربي من مدينة القدس للمشاركة في ما يعرف بـ"مسيرة المليون"، احتجاجا على قانون التجنيد الإلزامي الذي تسعى حكومة بنيامين نتنياهو إلى تمريره، في ظل تصاعد الأزمة بين الأحزاب الدينية والائتلاف الحاكم.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن "عشرات الآلاف من الحريديم احتشدوا في القدس رفضا لقانون التجنيد، استجابة لدعوات كبار الحاخامات ومجالس طلاب التوراة"، مشيرة إلى أن المشاركين رفعوا شعارات تعتبر الخدمة العسكرية مخالفة لروح التوراة و"اعتداء على هوية المجتمع التوراتي".
وأضافت الهيئة أن المسيرة جاءت بدعم من الأحزاب الدينية ومؤسسات التعليم التوراتي، احتجاجا على ما وصفوه بأنه "مساس بحرية دراسة الدين ومكانة طلاب المعاهد الدينية"، مؤكدة أن الحاخام غرشون إدلشتاين، أحد أبرز المرجعيات الدينية للحريديم، دعا إلى المشاركة الواسعة، قائلا إن "التوراة هي درع الأمة، وأي محاولة لفرض الخدمة العسكرية على طلابها تمثل خطرا روحيا على الشعب اليهودي".
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
وبحسب تقديرات الشرطة الإسرائيلية، فإن عدد المشاركين قد يتجاوز مئات الآلاف، ما يجعلها من أكبر التظاهرات الدينية في تاريخ الاحتلال الإسرائيلي.
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل توتر متصاعد بين الأحزاب الحريدية ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، على خلفية مشروع قانون التجنيد الذي أنهى عقوداً من الإعفاء الذي كان يتمتع به المتدينون اليهود منذ قيام الدولة، حيث تطالب تلك الأحزاب بسن قانون جديد يمنح طلاب التوراة إعفاء دائما من الخدمة العسكرية، في حين تصفه المعارضة بأنه "قانون التهرب من الخدمة".
وأكدت الأحزاب الحريدية في الكنيست، وعلى رأسها "شاس" و"يهدوت هتوراه"، أنها ستواصل الضغط لإسقاط القانون، مشددة على أن "الحفاظ على طابع المجتمع التوراتي خط أحمر لا يمكن تجاوزه".
وتأتي المظاهرات بعد قرار المحكمة العليا الإسرائيلية في 25 حزيران/يونيو 2024، الذي قضى بإلزام أبناء الطائفة الحريدية بالتجنيد الإجباري، ومنع تقديم الدعم المالي للمعاهد الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية، ما أثار موجة غضب في الأوساط الدينية واعتبر "تدخلا في الشؤون الدينية والتعليمية".
ويشكل الحريديم نحو 13% من سكان الاحتلال الإسرائيلي البالغ عددهم نحو عشرة ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بحجة تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني "يهدد هوية مجتمعهم واستمراريته".
ويواصل كبار الحاخامات إصدار فتاوى دينية تحث أتباعهم على رفض أوامر التجنيد، بل و"تمزيقها"، باعتبار أن الالتزام بالدراسة الدينية واجب يفوق أي التزام وطني.
وعلى مدى عقود، تمكن الحريديم من تجنّب الخدمة العسكرية عند بلوغهم سن الثامنة عشرة من خلال الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء البالغ 26 عاماً.
من جانبها، تتهم المعارضة نتنياهو بمحاولة تمرير قانون جديد يمنح الحريديم إعفاءً دائماً من الخدمة العسكرية استجابةً لضغوط حزبي "شاس" و"يهدوت هتوراه" اللذين انسحبا من الحكومة منتصف العام الجاري، مع استعدادهم للعودة إلى الائتلاف فور إقرار القانون الذي يحقق مطالبهم.
وتعكس "مسيرة المليون" اليوم عمق الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي بين التيار الديني المتشدد والتيارات العلمانية، في وقت تواجه فيه حكومة نتنياهو أزمات داخلية متصاعدة على خلفية ملفات سياسية وأمنية واقتصادية متشابكة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية اليهود الحريديم القدس نتنياهو القدس نتنياهو يهود الحريديم التجنيد الالزامي المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الخدمة العسکریة
إقرأ أيضاً:
نتنياهو: سنعمّق عملياتنا العسكرية في جنوب لبنان لتقويض قدرات حزب الله
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستعمل على تعميق عملياتها العسكرية في جنوب لبنان بهدف إحكام السيطرة على مواقع تابعة لحزب الله.
وأضاف نتنياهو أن الأولوية الحالية تتمثل في تقويض قدرة حزب الله على تهديد مناطق شمال إسرائيل، مشددًا على استمرار العمليات العسكرية لتحقيق هذا الهدف.
اقرأ أيضاً: ترامب: لن أفرض خطتي بشأن غزة..وفوجئت بموقف مصر الرافض للتهجير
وأوضح أنه أصدر تعليمات بتوسيع انتشار الجيش الإسرائيلي في مواقع تابعة لحزب الله شمال نهر الليطاني، في إطار ما وصفه بتوسيع نطاق التحركات العسكرية على الجبهة اللبنانية.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان "لم تنتهِ بعد"، مؤكدًا أن الجيش وسّع نطاق عملياته وسيواصل استهداف مواقع تابعة لحزب الله.
وأضاف كاتس أن ما يجري يمثل "رسالة واضحة لأعدائنا" بأنهم سيفقدون مواقعهم الاستراتيجية "واحدًا تلو الآخر"، بحسب تعبيره.
وأشار وزير الدفاع الإسرائيلي إلى أن القوات الإسرائيلية سيطرت على مرتفعات الشقيف الاستراتيجية وعبرت نهر الليطاني، معتبرًا أن هذه الخطوات تأتي في إطار توسيع العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية.
وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، اليوم الأحد، إنه يدعو إلى شن هجوم عسكري غير مسبوق على لبنان.
وأضاف :"بعد إعلان السيطرة على قلعة الشقيف سأواصل المطالبة بضم مزيد من الأراضي اللبنانية".
وأكد محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، أن بلاده لا تثق بالوعود التي يقدمها "الطرف الآخر"، مشددًا على أن ما يهم طهران هو النتائج العملية وليس التصريحات أو التعهدات.
وقال رئيس البرلمان إن إيران لن تقبل بأي اتفاق لا يضمن حقوقها بشكل كامل، مؤكدًا تمسك بلاده بمصالحها الوطنية في أي مسار تفاوضي.
وفي الشأن الداخلي، دعا إلى التكاتف والوحدة في مواجهة ما وصفها بمحاولات تقسيم إيران، معتبرًا أن الحفاظ على التماسك الوطني يمثل أولوية في ظل التحديات الراهنة.
كما شدد على أن إيران "لن تخضع للتهديدات"، مؤكدًا استمرارها في الدفاع عن حقوقها ومواقفها وفق ما تراه منسجمًا مع مصالحها الوطنية.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه يشن هجمات استهدفت ما وصفها بـ"بنى تحتية تابعة لحزب الله" في مدينة صور ومناطق أخرى بجنوب لبنان.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض صاروخين أُطلقا من الأراضي اللبنانية وتمكنا من عبور الحدود باتجاه شمال إسرائيل، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت معهما.
وأشارت وسائل إعلام فلسطينية إلى إصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين في غارة شنتها طائرة مسيرة إسرائيلية على جباليا البلد شمالي قطاع غزة.