اختتمت أمس السبت 8 نوفمبر فعاليات المؤتمر العلمى السنوي الـ 33 للجمعية المصرية لمكافحة العدوى والذي تنظمه بالتعاون مع المعهد العربي للتنمية المهنية المستدامة التابع لاتحاد الأطباء العرب، علي مدى ثلاثة أيام متتالية في أحد فنادق الساحل الشمالي، بمشاركة خبراء من مصر ودول العالم وبحضور الأستاذ الدكتور على أبو سيف أمين عام اتحاد الأطباء العرب وممثلين عن المنظمات والؤسسات ذات العلاقة كان أبرزها وزارة الصحة المصرية ومنظمة الصحة العالمية.

 

وأوصى المؤتمر العلمي بسلسلة من التوصيات العلمية العملية والتي تعكس التزام المجتمع الطبي المصري بمواكبة أحدث المعايير العالمية في الوقاية من العدوى، وتعزيز سلامة المرضى والعاملين في القطاع الصحي، ومن أبرزها ضرورة توحيد الجهود الوطنية واعتماد حلول مبتكرة لمواجهة مقاومة الميكروبات وتعزيز سلامة المرضى. 

وتتضمن توصيات المؤتمر العلمي: 

- الجمعية المصرية لمكافحة العدوى ستعمل على الانضمام إلى "القاعدة البحثية" التي أطلقتها الرابطة العالمية لخبراء منع ومكافحة العدوى للمساهمة بأبحاث وبيانات من مصر كدولة منخفضة إلى متوسطة الدخل، لتعزيز قاعدة الأدلة المحلية.  

- التوصية بأن تضم لجان تطوير الإرشادات السريرية أخصائيًا في مكافحة العدوى على الأقل، لضمان أن تأخذ هذه الإرشادات في الاعتبار جوانب الوقاية من العدوى في كل مراحل إعدادها. ويُنصح بأن يكون هناك تمثيل للجمعية المصرية لمكافحة العدوى في لجان الإرشادات الوطنية لضمان توافق المعايير الوطنية مع الخبرة المهنية وأفضل الممارسات العالمية.  

- توحيد جهود الجهات الحكومية، وفي مقدّمتها وزارة الصحة والسكان، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والمجتمع المدني، في إعداد وتنفيذ الخطة القومية لمنع ومكافحة العدوى، والاستعانة بكل الإصدارات الحديثة لمنظمة الصحة العالمية في هذا المجال.  

-     ضرورة تحقيق التكامل بين أخصائي المكروبيولوجيا الطبية ومتخصصي مكافحة العدوى والأطباء الإكلينيكيين المتخصصين في رعاية مرضى الأمراض المعدية، ودمج مبادئ ترشيد التشخيص (Diagnostic Stewardship) ضمن سياسات وإجراءات الرعاية الصحية لضمان تحقيق رعاية صحية سليمة وآمنة.  

- يُنصح بزيادة التركيز على مكافحة العدوى خارج حدود المستشفيات، مثل أماكن الرعاية العاجلة التي تقدم إجراءات معرضة لانتقال العدوى، وفي مختلف المنشآت التي تحتوي على الفئات الأكثر عرضة للعدوى (كمؤسسات رعاية المسنين والمرضى النفسيين والمدارس وغيرها) لضمان توفير عدالة الحماية والسلامة للجميع.  

- ضرورة مراجعة سياسة تحديد انتهاء صلاحية العبوات المعقمة التي تم تعقيمها بالمنشأة الصحية والتوافق على السياسة المبنية على الأدلة العلمية والإمكانات المحلية، مع الالتزام بتعليمات المصنع لمواد التغليف لتوفير الوقت والجهد والتكلفة.  

- الحفاظ على مرونة تطبيق الحزم الوقائية وفقًا للأدلة العلمية وتبعا للموارد المحلية، حيث أن الاستدامة الحقيقية تعتمد على التكيّف والابتكار المحلي رغم وجود الإرشادات من الأطر العالمية والإقليمية.  

- ضرورة الالتزام بتطبيق ممارسات آمنة لإعادة معالجة المناظير التشخيصية والعلاجية عقب استخدامها مع كل مريض، مع التأكيد على أهمية الالتزام ببروتوكولات التطهير أو التعقيم، طبقًا للقواعد العلمية وتعليمات الشركات المصنعة والمعايير المحدثة.  

- إن الاعتماد على حلول مبتكرة وفعّالة ومنخفضة التكلفة في ظلّ نقص أو غياب الإمكانيات — ولا سيما في الظروف الاستثنائية كالحروب والأزمات — يُعد خطوة فاعلة إلى الأمام في مجال مكافحة العدوى.  

- استجابة لمشكلة مقاومة مضادات الميكروبات، يجب التحرّك الاستباقي واتباع الأساليب الحديثة لمنع العدوى بالميكروبات المقاومة واحتواء حدوث العدوى بأي ميكروبات مستجدة.  

- ضرورة العمل على تضمين مبادئ الاستخدام الرشيد لمضادات الميكروبات في المقررات الدراسية للدارسين في مختلف البرامج الصحية لضمان تطبيق هذه السياسات وجعلها واقعاً ملموساً.  

- الاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة في جمع وتحليل البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ضرورة ملحة لمواكبة التطور في الرعاية الصحية.  

- تطوير الأدوات الإحصائية والحسابية للكشف المبكر عن الأوبئة كبديل للتسلسل الجيني وخاصة في الأنظمة الصحية للدول منخفضة ومتوسطة الدخل.  

 - التركيز على العوامل الإنسانية في التعامل مع جميع أفراد العمل في المستشفى بجميع مستوياتهم بطريقة احترافية لتحويل الممارسة من التنفيذ إلى الالتزام.  

- لابد من أن تكون أهداف الاستدامة حاضرة في القرارات والإرشادات لمتخذي القرار لتضمينها في جميع برامج وتطبيقات منع ومكافحة العدوى.  

-     كما أوصت الجمعية المصرية لمكافحة العدوى باستخدام أسلوب عدم اللمس المانع للتلوث (Aseptic Non Touch Technique) داخل إطار العمليات الإكلينيكية المختلفة والمتضمنة إجراء اختراقياً، فيما يعرف بـ "إطار الممارسة السريرية لأسلوب عدم اللمس المانع للتلوث (ANTT®-CPF)"، وتضمينه داخل الدليل القومي، وخاصة بعد قيام الجمعية بترجمة مصطلحات الأسلوب إلى اللغة العربية بتصريح من اتحاد الممارسة الآمنة لمنع التلوث.  

وأكد البيان الختامي للمؤتمر على أن فريق مكافحة العدوى في المستشفى يلعب دورًا محوريًا في إدارة حدوث التفشيات الوبائية التي تظهر وتنتشر بين العاملين في الرعاية الصحية، حتى وإن لم ترتبط مباشرة بممارساتهم الطبية داخل المستشفى. وقد تحدث هذه العدوى نتيجة تجمعات العاملين في مساكنهم أو خلال وسائل النقل من وإلى المستشفيات، ما يبرز الحاجة إلى تطبيق تدابير شاملة لمكافحة العدوى تتجاوز نطاق الرعاية المباشرة للمرضى.  

وناقش المؤتمر خلال 4 جلسات علمية و3 ورش عمل عملية ومتنوعة أهم المستجدات العلمية والتحديات الكبيرة التي تواجه جميع العاملين في الرعاية الصحية، وخاصة المسئولين عن منع ومكافحة العدوى.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: لمكافحة العدوى العدوى اتحاد الأطباء العرب المصریة لمکافحة العدوى ومکافحة العدوى الرعایة الصحیة مکافحة العدوى

إقرأ أيضاً:

فؤاد عودة يكشف أرقامًا مقلقة عن الرعاية الصحية بإيطاليا خلال مؤتمر AMSI

شهدت فعاليات المؤتمر السنوي لرابطة الأطباء والمهن الصحية من أصل أجنبي في إيطاليا (AMSI) عرضًا شاملًا للتحديات التي تواجه قطاع الرعاية الصحية الإيطالي، حيث قدّم البروفيسور فؤاد عودة، مؤسس ورئيس الرابطة، تقريرًا سنويًا تضمن أرقامًا وإحصاءات وصفها بـ"المقلقة" نظرًا لارتفاع معدلات الهجرة المهنية والاعتداءات على الأطقم الطبية واستمرار نقص الكوادر.

وأكد عودة أن القطاع الصحي الإيطالي يواجه حالة "نزيف بشري" بسبب هجرة الأطباء والممرضين، إذ بلغت نسبة المغادرين إلى الخارج نحو 28% خلال السنوات الأخيرة، فيما ارتفع عدد الاعتداءات على الأطقم الطبية بنسبة لافتة، خاصة في أقسام الطوارئ التي تشهد ضغطًا متزايدًا.

كما أشار التقرير إلى زيادة ملحوظة في عدد المهنيين الصحيين الأجانب بنسبة 36%، وهو ما اعتبره عودة عنصر قوة إذا ما تم استثماره بشكل صحيح من خلال السياسات الحكومية، مؤكدًا أن الأطباء من أصول أجنبية يساهمون بشكل كبير في دعم النظام الصحي الإيطالي وتغطية العجز.

ودعا عودة الحكومة الإيطالية إلى فتح حوار بنّاء مع المؤسسات الصحية والعلمية، مؤكدًا أن تحسين ظروف العمل، وتطوير التدريب، وتوفير بيئة آمنة للأطباء، تمثل مفتاحًا لاستقرار القطاع ومواصلة تقديم خدمات صحية عالية الجودة للمواطنين.

واختتم رئيس AMSI حديثه بالتشديد على أهمية إعداد خطة وطنية تُراعي التوازن بين الاحتياجات الصحية والقدرات البشرية، مع الاهتمام بالجانب الوقائي، وتطوير البنية التكنولوجية الداعمة للعمل الطبي.

وفي ختام الفعالية، أكد المنسق الإعلامي حامد خليفة أن ما جاء في التقرير يعكس حرص AMSI على نقل الواقع كما هو، ودعم كل الجهود الرامية إلى تعزيز جودة الرعاية الصحية وصياغة سياسات أكثر شمولًا وعدالة للمواطنين والمهنيين على حد سواء.

مقالات مشابهة

  • الرعاية الصحية : مجمع الفيروز يضم أول وحدة حكومية متكاملة للتخاطب
  • اتفاق جديد يعيد رسم خريطة الرعاية الصحية في العاشر من رمضان
  • “أصبحت أكثر تطورا”.. الصور يشدد على ضرورة التكاتف لمكافحة الجريمة
  • مدبولي: التكامل الإقليمي ضرورة لمواجهة اضطرابات الغذاء العالمية
  • خلال مؤتمر التنمية بالشرقية.. 450 طالبًا يقدمون حلولًا مبتكرة للتحديات
  • «الإمارات الصحية» لـ«الاتحاد»: دمج خدمات الصحة النفسية في الرعاية الصحية الأولية بنسبة 40%
  • 75 ألف جنيه .. المهندسين ترفع سقف مشروع الرعاية الصحية لأعضائها
  • برلمانية: الإجراءات الاحترازية ضرورة لحماية المواطنين من انتشار العدوى
  • قبل اجتماعها غدًا.. هل تقلل الحكومة أيام الحضور للمدرسة لمواجهة عدوى الإصابات التنفسية؟
  • فؤاد عودة يكشف أرقامًا مقلقة عن الرعاية الصحية بإيطاليا خلال مؤتمر AMSI