مقال في بلومبرغ.. حرب السودان تُنذر بفوضى عالمية جديدة
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
مقال في بلومبرغ.. حرب السودان تُنذر بفوضى عالمية جديدة
في جولة الصحف،تناول الكُتاب في “بلومبرغ” الحرب الدائرة في السودان بوصفها ساحة تتقاطع فيها مصالح إقليمية ودولية في ظل تراجع القدرة على الوصول إلى تسوية، وكيف رصدوا في “الغارديان” انطباعات بعض القادمين من الصين عن التحولات في المناخ السياسي داخل الولايات المتحدة خلال الولاية الثانية لدونالد ترامب، فيما ناقشوا في “وول ستريت جورنال” التداعيات المتوقعة لتوسع استخدام الذكاء الاصطناعي على سوق العمل المكتبي، وما قد يرافق ذلك من تغيرات اجتماعية وسياسية أوسع.
نبدأ من بلومبرغ ومقال بعنوان “حرب السودان تُنذر بفوضى عالمية جديدة” للكاتب مارك شامبيون، الذي يلفت إلى أنه منذ اندلاع الحرب في السودان عام 2023 بين قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) والجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، تحولت البلاد إلى واحدة من أكبر ساحات النزاع المفتوحة في المنطقة، وسط انهيار مؤسسات الدولة وخروج أجزاء واسعة من المدن عن السيطرة.
وتلفت تقارير دولية إلى أن تداعيات الحرب تجاوزت الأبعاد العسكرية المباشرة لتشمل مستويات واسعة من النزوح والجوع وانهيار البنى الصحية والإدارية، ما جعل السودان من أكثر بؤر الأزمات الإنسانية حدة في العالم.
يشير الكاتب إلى أن هذا الصراع لا يمكن فهمه بمعزل عن أدوار قوى إقليمية ودولية تتقاطع مصالحها في القرن الأفريقي، وأنّ هذا التنافس يشبه في طبيعته ممارسات استعمارية جديدة، إذ تتنافس قوى إقليمية ودولية على النفوذ والموارد داخل السودان.
ويقول مارك شامبيون إن الإمارات، رغم نفيها، تُعد الفاعل الأكثر تأثيراً في مسار النزاع، من خلال دعم وتمويل وتسليح قوات الدعم السريع بقيادة حميدتي، وفي الوقت نفسه شراء الذهب الرسمي الذي تبيعه الحكومة المعترف بها دولياً بقيادة البرهان.
وتشير بيانات البنك المركزي السوداني إلى أن نحو 97 في المئة من صادرات الذهب الرسمية لعام 2024 ذهبت إلى الإمارات، في حين ينتج السودان كميات إضافية غير مسجلة تقوم قوات الدعم السريع باستخراجها وبيعها، وغالباً ما ينتهي جزء كبير منها في السوق الإماراتية.
ويضيف الكاتب أن السعودية وقطر ومصر حاضرة أيضاً في المشهد بدرجات متفاوتة، مدفوعة بمصالح تتعلق بالأمن الإقليمي، والاستثمارات الزراعية، والسيطرة على موانئ البحر الأحمر. كما يذكر وجود دول أخرى في خلفية المشهد، من بينها الصين وروسيا وإيران وإريتريا وليبيا.
ويقول الكاتب إنّ محدودية الدور الأمريكي تعكس تراجع قدرات الوساطة التقليدية التي استندت إليها واشنطن في فترات سابقة لإدارة النزاعات الإقليمية.
مع انشغال الولايات المتحدة بملفات أوكرانيا والشرق الأوسط، وارتباطها بشراكات استراتيجية حساسة مع دول خليجية لها مصالح مباشرة في مسار الحرب، بات احتمال التوصل إلى تسوية سياسية قريباً، ضعيفاً.
ويلفت الكاتب إلى تقديرات الأمم المتحدة بأن أكثر من 12 مليون شخص نزحوا داخل السودان وخارجه، فيما يواجه نحو 25 مليون شخص، مستويات متفاوتة من انعدام الأمن الغذائي بحسب تقديرات برنامج الغذاء العالمي.
ويرى شامبيون أن السودان يتجه، عملياً، نحو حالة من التقسيم غير المعلن، مع سيطرة قوات الدعم السريع على مناطق واسعة في الغرب، وتمركز الجيش في الشرق والشمال. غير أن هذا التقسيم قد يكون هشاً، إذ تتحرك داخل كل منطقة مجموعات محلية ذات مصالح وأولويات مستقلة، ما يجعل احتمالات النزاعات الداخلية قائمة حتى في حال توقف القتال بين الطرفين الأساسيين.
الوسومالإمارات السعودية بلومبرغ تمويل وتسليح حرب السودان حميدتي فوضى عالمية جديدة قوات الدعم السريع مصر
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الإمارات السعودية بلومبرغ تمويل وتسليح حرب السودان حميدتي قوات الدعم السريع مصر
إقرأ أيضاً:
توقع موجة احترار قياسية عالمية خلال 2027 بفعل النينيو
أستراليا – تتوقع عالمة المناخ الاسترالية أندريا تاشيتو، الباحثة في مركز التميز التابع لمجلس البحوث الأسترالي لأحوال الطقس في القرن الحالي، تسجيل درجة حرارة قياسية عام 2027 بسبب ظاهرة النينيو.
ووفقا لها، قد يؤدي الارتفاع الحاد في درجة حرارة سطح المحيطات العالمية، بالتزامن مع بلوغ ظاهرة النينيو المناخية ذروتها، إلى تسجيل رقم قياسي عالمي جديد في درجات الحرارة عام 2027.
وقالت: “تعد درجة حرارة سطح المحيطات العالمية حاليا مرتفعة للغاية، وكان شهر مايو 2026 الأكثر دفئا على الإطلاق منذ بدء تسجيل درجات حرارة سطح المحيطات”.
وأضافت أن ذروة ظاهرة النينيو تؤدي عادة إلى رفع متوسط درجة الحرارة العالمية، فضلا عن ارتفاع درجات الحرارة في شمال المحيط الأطلسي الاستوائي والمحيط الهندي.
وقالت: “لذلك، لن يكون من المستغرب تسجيل رقم قياسي عالمي جديد لدرجات الحرارة العام المقبل”.
وتعد ظاهرة النينيو ظاهرة مناخية طبيعية ترتفع خلالها درجة حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي إلى مستويات أعلى من المعدلات الطبيعية. ويؤدي هذا الاحترار إلى تغيير التفاعل بين المحيط والغلاف الجوي، ما يتسبب في سلسلة من الاضطرابات المناخية حول العالم، إذ يزداد خطر الجفاف في بعض المناطق، بينما تشهد مناطق أخرى هطول أمطار غزيرة.
المصدر: نوفوستي