ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الرسوم الجمركية التبادلية المفروضة على عدد من واردات السلع الزراعية، في إطار مساعي الإدارة الأمريكية لتخفيف كلفة أسعار السلع الغذائية لمواجهة تدني استطلاعات الرأي بشأن سبل مواجهته للضغوط التضخمية على الاقتصاد الأمريكي.

وقالت صحيفة «فاينانشيال تايمز» إن الرئيس الأمريكي أصدر أمرا تنفيذيا قال فيه «إن واردات البلاد من سلع وبضائع معينة لا يتم زراعتها أو إنتاجها بوجه عام داخل الولايات المتحدة، لن تخضع بعد ذلك لـ«رسوم تبادلية»، وهي التعريفات الجمركية المرتفعة التي فرضها منذ استخدامه سلطاته الطارئة اعتبارا من أبريل الماضي.

وأفاد الأمر التنفيذي بأن الإعفاء الجمركي سيطبق على الفواكه الشعبية والاستوائية بما في ذلك البرتقال والطماطم والموز، علاوة على الكاكاو والقهوة والشاي، وضمت القائمة أيضا واردات اللحوم والبهارات وبعض أنواع الأسمدة، وفق بيان وزعه البيت الأبيض في هذا الشأن.

وقال الممثل التجاري الأمريكي، جيميسون جرير، للصحفيين في البيت الأبيض: «لقد وصلنا إلى مرحلة حاسمة، حيث بدأنا في تشكيل نظام التجارة العالمي على نحو نعتقد أنه أفضل بالنسبة لأمريكا، لذا فقد حان الوقت الآن لإصدار بعض تلك البنود».

ومع ذلك، يعد الإعلان الأخير تراجعا مهما لسياسات ترامب وتسلط الضوء على أن التعريفات الجمركية المنخفضة يمكنها أن توفر بعض الدعم للمستهلكين، بينما تؤدي الرسوم المرتفعة إلى أسعار أعلى

وتأتي تلك التحركات في وقت بلغت النسب المؤيدة لتعامل الرئيس مع الاقتصاد 41 في المئة، بينما معدل المعارضين قفز إلى 56 في المئة، حسب استطلاع رأي أجرته مؤسسة «ريل كلير بوليتكس».

وأشادت «غرفة التجارة الأمريكية»، أكبر كيان ممثل للشركات وجماعات المصالح في الولايات المتحدة، بالتحرك الأخير وحثت على إجراءات مماثلة أكثر.

وقال الرئيس المسؤول عن السياسات في الغرفة، نيل برادلي، في بيان «نشجع الإدارة على البناء استنادا إلى ما أعلنته اليوم لتقديم المزيد من التيسيرات الجمركية الإضافية لمنتجات أخرى غير متاحة فعليا من مصادر داخلية وفي الحالات التي تهدد فيها الرسوم الوظائف الأمريكية».

ورأى الديمقراطيون أن إجراء ترامب ليس كافيا لتخفيف أثر الخسائر التي لحقت بسبب سياساته التجارية.

وقال النائب الديمقراطي عن ولاية فرجينيا، دون بيير، «أخيرا، أقر الرئيس ترامب بما نعلمه نحن جميعا: إن رسومه رفعت الأسعار على كاهل المواطنين الأمريكيين»، وتابع «وبينما تمثل تلك الحركة تخفيفا لبعض الزيادات في التكلفة التي تسبب فيها ترامب، فإنها لن توقف زحف المشكلة الأكبر المتمثلة في تصاعد التضخم، وانعدام اليقين في بيئة الأعمال، والأضرار الاقتصادية التي تسببت فيها نمط الرسوم الجمركية لترامب».

وتتسم التخفيضات الجمركية المعلنة أمس الجمعة بأن لها طابع فوري في تطبيقها، وتأتي في أعقاب اتفاقات توصل إليها ترامب مع سويسرا لتخفيف بعض الرسوم الجمركية العقابية التي فرضتها الولايات المتحدة على الدولة الواقعة على جبال الألب في أوروبا في مطلع العام الجاري.

وظل المستهلكون يشعرون بالإحباط بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية، والذي يقول خبراء الاقتصاد إنه مدفوع جزئيا بالرسوم الجمركية على الواردات، وقد يرتفع أكثر في العام المقبل مع بدء الشركات في تحمل العبء الكامل من الرسوم الجمركية على الواردات.

وبحسب استطلاع رأي أجرته مؤسسة هاريس لصالح صحيفة الجارديان الشهر الماضي، فإن أغلبية واضحة من الأمريكيين يقولون إن تكاليفهم الشهرية ارتفعت بما يتراوح ما بين 100 و749 دولارا.

وقال ريتشارد نيل، كبير الديمقراطيين في لجنة الوسائل والطرق بمجلس النواب، «إن إدارة ترامب تطفئ حريقا أشعلته وتزعم أن ذلك يمثل تقدما».

وقال نيل في بيان: «إدارة ترامب تعترف أخيرا علنا بما عرفناه جميعا منذ البداية: حرب ترامب التجارية ترفع التكاليف على الناس»، «ومنذ تطبيق هذه التعريفات، ارتفع معدل التضخم وانكمش قطاع التصنيع شهرا بعد شهر».

اقرأ أيضاًترامب يدرس سيناريوهات التحرك العسكري المحتمل ضد فنزويلا

انخفاض عالمي في سعر عقود القهوة بسبب جني الأرباح وقرارات ترامب

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: ترامب الاقتصاد الأمريكي الرسوم الجمرکیة

إقرأ أيضاً:

مخاوف في صنعاء.. شكاوى عن وقود يسبب أعطالًا مفاجئة للمركبات

انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | خاص

تتزايد حالة القلق بين المواطنين في العاصمة صنعاء على خلفية شكاوى متداولة بشأن وقود يُشتبه بعدم مطابقته للمواصفات في بعض محطات التعبئة، وسط حديث عن تعرض عدد من المركبات لأعطال مفاجئة عقب التزود به.


وأفاد مواطنون بأن الأعطال التي تعرضت لها بعض السيارات أثارت مخاوف واسعة بشأن جودة الوقود المتداول، محذرين من تداعيات محتملة قد تطال المركبات الخدمية والحيوية، وفي مقدمتها سيارات الإسعاف والمركبات التي تنقل المرضى إلى المستشفيات.


وأشار مواطنون إلى أن أي خلل مفاجئ قد يصيب هذه المركبات نتيجة استخدام وقود غير مطابق للمواصفات قد يؤدي إلى عواقب خطيرة، خاصة في الحالات الطارئة التي تتطلب سرعة الوصول إلى المرافق الصحية.


كما عبّر عدد من السكان عن استغرابهم من غياب توضيحات رسمية عاجلة بشأن ما يتم تداوله، مطالبين الجهات المختصة بإجراء فحوصات وتحقيقات ميدانية للكشف عن حقيقة الشكاوى المتداولة، وإطلاع الرأي العام على النتائج بشفافية.


ودعا المواطنون إلى اتخاذ إجراءات رقابية مشددة لضمان جودة الوقود المتوفر في الأسواق، وحماية المستهلكين من أي أضرار قد تنجم عن تداول منتجات غير مطابقة للمواصفات.

مقالات مشابهة

  • القائم بالأعمال الأمريكي: ناقش مع الرئيس العراقي اتخاذ إجراءات لصون السيادة
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • سياسة تجارية جديدة في واشنطن.. مراجعة شاملة لـ«الرسوم الجمركية»
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • خبير اقتصادي: "حياة كريمة" المبادرة الأضخم تاريخياً لبناء المواطن المصري
  • مخاوف في صنعاء.. شكاوى عن وقود يسبب أعطالًا مفاجئة للمركبات
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • إدارة ترامب تقترح فرض رسوم بنسبة 25% على واردات برازيلية بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد