ابن سلمان يزور واشنطن بعد غياب سبع سنوات.. وضمانات أمنية في صدارة أولوياته
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
يبدأ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الاثنين المقبل زيارة رسمية إلى واشنطن هي الأولى له منذ سبع سنوات، في وقت يتوقع أن تتركز مباحثاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ملفّات أمنية حساسة، فيما يسعى البيت الأبيض إلى دفع الرياض نحو مسار التطبيع مع إسرائيل، رغم أن فرص حدوث ذلك في الوقت الحالي تبدو محدودة.
وتأتي الزيارة في سياق إقليمي مضطرب أعقب الضربات الإسرائيلية التي استهدفت قطر في أيلول/سبتمبر الماضي، ما دفع الرياض لإعادة ترتيب أولوياتها بما يمنحها ضمانات دفاعية أمريكية أكثر صرامة، على غرار التعهّد الأمني المباشر الذي حصلت عليه الدوحة من ترامب عقب الهجوم.
وتكتسب الزيارة حساسية خاصة كونها الأولى لولي العهد منذ مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول عام 2018، وهي القضية التي خلّفت آنذاك توترا كبيرا بين واشنطن والرياض، قبل أن تعود العلاقات تدريجيا بين الجانبين.
ويحظى محمد بن سلمان بعلاقة شخصية وثيقة مع الرئيس ترامب، وقد ازدادت متانة هذه العلاقة بعد زيارة الأخير للرياض في أيار/مايو الماضي، والتي أفضت إلى تعهدات سعودية باستثمارات ضخمة بلغت 600 مليار دولار.
وتستغرق الزيارة ثلاثة أيام، يلتقي خلالها ولي العهد ترامب الثلاثاء، وسط شحّ في المعلومات الرسمية المعتادة قبل مثل هذه الزيارات. وبالتزامن معها، تستضيف واشنطن منتدى استثماريا سعوديا ـ أمريكيا يركّز على ملفات الطاقة والذكاء الاصطناعي.
تطبيع غير وارد.. وشرط سعودي واضح
وقبيل وصول بن سلمان، دعا ترامب بشكل مباشر السعودية إلى الانضمام إلى "اتفاقيات إبراهام"، واصفا انضمام الرياض بأنه "جائزة كبرى". غير أن التطورات الإقليمية منذ هجوم حماس على إسرائيل في تشرين الأول/أكتوبر 2023 والحرب الواسعة على غزة جعلت فرص التطبيع أقل ترجيحا.
وتشترط السعودية منذ سنوات قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة قبل التقدّم في أي مسار تطبيع، وهو ما جدّدته منال رضوان، رئيسة فريق التفاوض بوزارة الخارجية السعودية، بقولها إن "الدولة الفلسطينية شرط أساسي للتكامل الإقليمي"، مؤكدة أن هذا الموقف "قيل مرارا، لكنه لا يُفهَم بالكامل".
ضمانات دفاعية وتكنولوجيا حساسة
وتسعى الرياض خلال محادثاتها في واشنطن إلى الحصول على ضمانات أمنية أمريكية مماثلة لتلك التي حصلت عليها الدوحة، إضافة إلى تعزيز قدراتها الدفاعية والصاروخية. وتشير تقارير إلى أن المملكة ترغب في شراء مقاتلات "إف-35" التي تحظى بها إسرائيل فقط في الشرق الأوسط، إضافة إلى الحصول على رقاقات متقدّمة ضرورية لمشاريع الذكاء الاصطناعي التي تراهن عليها المملكة ضمن "رؤية 2030".
وتعمل السعودية، على تهدئة توازناتها الإقليمية بما في ذلك مع إيران، تريد إطارًا أمنيًا طويل الأمد مع الولايات المتحدة يضمن ردعًا موثوقًا ويمنح خططها الاقتصادية مساحة أكبر من الاستقرار.
وفي المقابل، يتوقع أن تطالب واشنطن الرياض بتقييد تعاونها مع الصين، إلى جانب خطوات ملموسة تجاه مسار التطبيع ودعم مسار سياسي جديّ للفلسطينيين.
تقارب سياسي يتجاوز الملفات التقليدية
وتعكس العلاقات بين بن سلمان وترامب مستوى من التقارب السياسي يتجاوز الملفات الثنائية المباشرة. ففي أيار/مايو الماضي، وخلال الجولة الخارجية الأولى لترامب بعد عودته للرئاسة، أثنى الرئيس الأمريكي بشكل غير مسبوق على ولي العهد السعودي.
ووفق ما تسرّب من مداولات بين الطرفين، كان بن سلمان ـ بحسب ترامب ـ أحد أبرز الدافعين لرفع العقوبات عن سوريا بعد سقوط بشار الأسد في كانون الأول / ديسمبر الماضي، وهو ما فتح الباب أمام لقاء مباشر في الرياض بين الرئيس الأمريكي وأحمد الشرع، الذي أصبح رئيساً لسوريا بعد سنوات من انتمائه لتيارات جهادية قبل التحول السياسي الأخير في البلاد.
وبعد ذلك بنحو ستة أشهر، استقبل ترامب الشرع رسميًا في البيت الأبيض، في خطوة عكست تأثير الدور السعودي في هذا الملف الإقليمي الشائك.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية زيارة العلاقات السعودية امريكا السعودية علاقات زيارة المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة بن سلمان
إقرأ أيضاً:
ترامب الاحتياطي .. من هو الشبيه الغامض في صور الرئيس الأمريكي بعد نهائي المونديال؟
أثارت صور للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة من الجدل خلال اليومين الماضيين وفتحت الباب أمام عدد من التساؤلات حول وجود شبيه له ودفعت صحيفة الإندبندنت البريطانية إلى الحديث عن “ترامب الاحتياطي”.
وانتشرت صور للرئيس ترامب وهو يتحدث إلى الصحفيين أمام طائرة الرئاسة بعد فوز إسبانيا على الأرجنتين 1-0 في ملعب ميتلايف في نيوجيرسي. لكن لم تكن تصريحات ترامب هي ما لفتت الانتباه.
وكان يلوح في الخلفية رجل يشبه الرئيس ترامب بشكل غريب: بنية جسدية مماثلة، مشية متشابهة، عمر مماثل، ويرتدي، مثل ترامب، بدلة بحرية.
وتساءلت صحيفة الإندبندنت "ما قصة الرجل الذي يقف خلف ترامب؟ هل يمكننا رؤيته مرة أخرى؟ هل يمكنك إخراجه؟ من يكون هذا الرجل بحق الجحيم؟ من يكون يا إلهي! هل هو نسخة احتياطية من ترامب؟".
هوية الرجل الغامض غير واضحة، على الرغم من أنه قد يكون فيكتور كنافس ، والد السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب، الذي حضر المباراة برفقة الرئيس.
أما السيدة الأولى، فليست غريبة عن هذه التكهنات فمنذ دخولها البيت الأبيض، لاحقت ميلانيا ترامب نظرية مؤامرة غريبة لا أساس لها من الصحة، تزعم أنها تُستبدل أحيانًا بشبيهة لها في المناسبات العامة.