أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها الراسخ بمنع أي استغلال لأراضيها أو موانئها أو مجالها الجوي في أنشطة غير مشروعة، خصوصاً ما يتعلق بمحاولات تهريب الأسلحة إلى أطراف الحرب الأهلية في السودان أو إلى مناطق التوتر الأخرى.جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية الإماراتية، نقلته وكالة الأنباء الرسمية "وام"، مشددة على أن الدولة تتبنى نهجاً ثابتاً يقوم على تطبيق أعلى معايير الرقابة والامتثال للقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية، بما يعزز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

ويأتي التأكيد الإماراتي في أعقاب إعلان الجهات المختصة استكمال التحقيقات في واقعة إحباط محاولة تمرير شحنة من العتاد العسكري إلى سلطة بورتسودان، تمهيداً لإحالة المتهمين إلى القضاء المختص. وأشار البيان إلى أن هذه الخطوة "تعكس يقظة منظومة العمل الأمني والقضائي في الدولة وحرصها على مواجهة أي محاولات لاستغلال أراضي الإمارات في أعمال تخالف القانون".

وأكدت الخارجية الإماراتية أن موقف الدولة ثابت في رفض الاتجار غير المشروع بالأسلحة ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، انطلاقاً من مسؤوليتها في دعم الجهود الدولية لحماية السلم والأمن الدوليين، والتزامها الكامل بقرارات مجلس الأمن والمواثيق الدولية ذات الصلة. وأضاف البيان أن الإمارات تواصل العمل عن كثب مع شركائها الإقليميين والدوليين لتعزيز التعاون وتبادل المعلومات لمنع الأنشطة غير المشروعة التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

على صعيد الملف السوداني، قال المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، السفير جمال المشرخ، إن الإمارات تؤكد أن سلطة بورتسودان وقوات الدعم السريع لا يجب أن يكون لها دور مستقبلي في حكم السودان. وأضاف في مقابلة مع "سكاي نيوز عربية" أن "دولة الإمارات ملتزمة بدعم كافة الجهود الدولية والإقليمية لمعالجة الأزمة الكارثية في السودان، والعمل الجماعي مع الشركاء الدوليين لإنهاء الحرب الأهلية ودعم الشعب السوداني".

وأشار المشرخ إلى أن الحملات الممنهجة الصادرة عن بعض الأطراف لا تمنع الإمارات من مواصلة العمل مع الشركاء لتحقيق السلام وإنهاء النزاع، معتبراً أن البيان المشترك للرباعية حول السودان يشكل "خطوة تاريخية" في مسار الجهود الرامية لإنهاء الأزمة، من خلال هدنة إنسانية تسمح بإيصال المساعدات لجميع المحتاجين، ومرحلة انتقالية تقود إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة.

وفيما يتعلق بالهجمات على المدنيين، شدد المشرخ على أن الإمارات أدانت جميع الاعتداءات، بما في ذلك تلك الصادرة عن قوات الدعم السريع في الفاشر وطرفي الصراع في مناطق مختلفة من السودان. وأضاف أن هناك "اعتداءات متواصلة من قبل سلطة بورتسودان من خلال سياسة التجويع وقصف المناطق المأهولة"، وأن استمرار الأطراف في ارتكاب فظائع يعقد الجهود الإنسانية ويعرقل أي مسار حقيقي للسلام.

وأشار المشرخ إلى أن الحملات الأخيرة تهدف إلى التهرب من المسؤولية وإطالة أمد الحرب، مؤكداً أن الإمارات ستستمر في العمل مع المجتمع الدولي والإقليمي لتطبيق قرارات مجلس الأمن وتعزيز جهود إنهاء النزاع، ودعم الحماية الإنسانية للشعب السوداني.

هذا التأكيد الإماراتي يعكس حرص الدولة على الالتزام بالقوانين الدولية والأمن الإقليمي، ويشكل رسالة واضحة حول رفض استغلال أراضيها لأي نشاط غير مشروع، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى دعم جهود السلام في السودان وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.


المصدر

المصدر: نيوزيمن

إقرأ أيضاً:

صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي

بلغراد (الاتحاد)

استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.
ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار.
من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيداً من التقدم والرخاء.
ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معرباً عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نمواً وتطوراً مستمراً في مختلف المجالات.
وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجاً ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيراً إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.
تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.
حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي، سفير الدولة لدى جمهورية صربيا، وكل من: سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة إبراهيم المري، وهلال محمد الكعبي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي، الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.

أسس راسخة

أخبار ذات صلة الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول

من جانبه، قال معالي صقر غباش، إن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تحرص دائماً على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل، وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون، وترسيخ أسس السلام والتعايش.
وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي. ونوه معاليه بأن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا، باعتبارها شريكاً مهماً في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين.
 وقال معاليه: «تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الإمارات في مارس الماضي، وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب».  وأضاف معاليه أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.
 وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجاً لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور، وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.

مقالات مشابهة

  • الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول
  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • الحملة الدولية للدفاع عن القدس تؤكد دعمها للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • اتحاد العمال ومنظمة العمل الدولية يبحثان قضايا عمالية
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغزة كافة "بما فيها الأمن"
  • دولة قطر تؤكد التزامها المستمر بمواصلة جهودها في مجال الوساطة والحوار والدبلوماسية الوقائية