دعت المنظمة إلى حظر شامل للإعلانات والترويج والرعاية المرتبطة بمنتجات التبغ، بما في ذلك السجائر الإلكترونية وأكياس النيكوتين، مؤكدة أن "الوقاية لا تُبنى على تقليل الضرر، بل على إزالة المسببات".

يستعد المؤتمر العالمي لمكافحة التبغ، المقرر انعقاده الأسبوع المقبل، لبحث سبل مواجهة كارثة التلوث الناجمة عن تريليونات أعقاب السجائر، وسط دعوات متصاعدة لحظرها كلياً بسبب تداعياتها البيئية والصحية المدمرة.

قال أندرو بلاك، القائم بأعمال رئيس أمانة اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية لمكافحة التبغ (FCTC): "أفضل ما يمكن أن يحدث للبيئة هو التخلي التام عن الفلاتر".

وأضاف أن 4.5 تريليون عقب سجائر تُلقى في البيئة سنوياً، مما يجعلها "الشكل الأكثر شيوعاً للتلوث على وجه الأرض"، لا لأنها كبيرة الحجم، بل لأنها شبه دائمة، وسامة، ولا تُحلل بيولوجياً.

وأكد بلاك أن الفلاتر البلاستيكية، التي تُصنع من أسيتات السيليلوز، "لا توفر أي فائدة صحية ملموسة للمدخن"، بل تُطلق مواد كيميائية سامة في التربة والمياه، وتنقسم إلى جسيمات بلاستيكية دقيقة تُدخل الدورة الغذائية عبر الكائنات البحرية والبرية.

في مؤتمر صحفي عقدته منظمة الصحة العالمية الأربعاء، حذرت من محاولات صناعة التبغ "التسلل إلى المؤتمر وتقويضه"، واصفةً جهودها بـ"الاستراتيجية المنهجية" لإرباك النقاش وتشويه الحقيقة.

وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس: "صناعة التبغ مدفوعة بعنصر واحد فقط: تحقيق الربح. لا تهتم بالصحة، ولا بالبيئة، ولا بالمستقبل".

Related فرنسا: تراجع ملحوظ في معدلات التدخينالتدخين الإلكتروني والتقليدي يزيدان خطر الإصابة بالسكري.. دراسة أميركية تكشف الارتباط الصحيإسبانيا تقرّ قانونًا جديدًا ضد التدخين والسجائر الإلكترونية.. ما تفاصيله؟ استهداف المراهقين.. ودعوة لحظر شامل

وأشار روديجر كريتش، رئيس قسم البيئة وتغير المناخ في منظمة الصحة العالمية، إلى أن الأعقاب "الأكثر تلوثاً للمياه"، مؤكداً: "حان الوقت لحظر هذه البلاستيكات. القرار ليس تقنياً، بل سياسيًا — وهو متروك للدول".

وتشير بيانات الاتفاقية إلى أن حوالي 180 دولة صادقت على FCTC منذ دخولها حيز التنفيذ عام 2005، وطبّقت تدابير مثل التحذيرات التصويرية على العلب، وحظر التدخين في الأماكن العامة، وزيادة الضرائب. لكن لم تُفرض حتى الآن أي قيود عالمية على المواد البلاستيكية في أعقاب السجائر.

وفي سياق موازٍ، كشفت منظمة الصحة العالمية عن أول تقدير عالمي لاستخدام السجائر الإلكترونية: أكثر من 100 مليون مستخدم، بينهم 15 مليون مراهق تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاماً.

واتهم بين ماكرادي، رئيس وحدة القانون والسياسات الصحية العامة، صناعة التبغ بـ"استهداف المراهقين بتصميم مقصود": نكهات حلوة، ألوان زاهية، وإعلانات مُوجّهة عبر منصات التواصل الاجتماعي — "مساحات يبني فيها الشباب هوياتهم".

ودعت المنظمة إلى حظر شامل للإعلانات والترويج والرعاية المتعلقة بالتبغ، بما في ذلك السجائر الإلكترونية وأكياس النيكوتين، مشددة على أن "الوقاية لا تُبنى على تقليل الضرر، بل على إزالة المسببات".

ومن المقرر أن ينعقد المؤتمر الحادي عشر لأطراف اتفاقية FCTC في جنيف من 17 إلى 22 نوفمبر، في لحظة تُقرر فيها مصير بيئي وصحي يتجاوز المدخنين ليشمل كل من يتنفس الهواء، أو يشرب الماء، أو يعيش على هذا الكوكب.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصين فضاء الصحة دونالد ترامب سوريا طالبان الصين فضاء الصحة دونالد ترامب سوريا طالبان مراهقون تلوث صناعة التبغ تلوث الهواء السجائر الإلكترونية الصين فضاء الصحة دونالد ترامب سوريا طالبان إيران تايلاند أفغانستان إسرائيل تغير المناخ دراسة منظمة الصحة العالمیة السجائر الإلکترونیة

إقرأ أيضاً:

وزير العمل اللبناني يؤكد أهمية استعادة بلاده كامل حقوقها داخل منظمة العمل الدولية

أكد وزير العمل اللبناني محمد حيدر، أهمية استعادة لبنان كامل حقوقه داخل منظمة العمل الدولية، مشيرا إلى نجاح لبنان في تجنب إدراجه على القائمة النهائية للحالات الخاضعة للمساءلة خلال مؤتمر العمل الدولي في خطوة تعكس التزامه بالمعايير الدولية وتعزز الثقة بالتعاون القائم مع المنظمة.

الدفاع المدني اللبناني: انتشال 6 جثث من تحت أنقاض مبنى استُهدف جنوب لبنان

جاء ذلك خلال لقاء الوزير اللبناني اليوم على هامش أعمال مؤتمر العمل الدولي في جنيف، مع المدير العام لمنظمة العمل الدولية جيلبرت هونجبو، بحضور سفيرة لبنان لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية كارولين زيادة، حيث سلّمه تقريراً مفصلاً يوثق الخسائر الكبيرة التي لحقت بقطاع العمل والعمال والمؤسسات اللبنانية جراء العدوان الإسرائيلي المستمر.


وعرض حيدر خلال الاجتماع التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للعدوان على العمال والمؤسسات والقطاعات الإنتاجية، مطالباً المنظمة بتعزيز الدعم المخصص للبنان وتفعيل قرارها الصادر عام 2024 بشأن تقديم المساعدة المالية، بما يساهم في دعم صمود العمال والمؤسسات المتضررة وإعادة تنشيط سوق العمل.
وشدد على تمسك لبنان بالإبقاء على مكتب بيروت كمكتب إقليمي لمنظمة العمل الدولية.

 

مقالات مشابهة

  • الصحة العالمية: تراجع كبير في الحالات المشتبه بإصابتها بإيبولا بالكونغو الديمقراطية
  • الصحة العالمية: 190 هجوما إسرائيليا استهدفت القطاع الصحي في لبنان خلال 3 أشهر
  • وزير العمل اللبناني يؤكد أهمية استعادة بلاده كامل حقوقها داخل منظمة العمل الدولية
  • منظمة الصحة العالمية: 321 إصابة مؤكدة بإيبولا في الكونجو
  • وفد منظمة الصحة العالمية يزور مدينة بركاء الصحية
  • 38% من المدخنين بالأردن بدأوا التدخين قبل سن 18
  • «إيبولا» يتفشى في الكونغو.. 321 إصابة وسباق عالمي لتطوير لقاح جديد
  • في اليوم العالمي للتدخين.. مخاطر التبغ وآثاره السلبية على الصحة
  • العالم الرقمي وتأثيره النفسي.. تحذيرات متصاعدة من الاستخدام المفرط
  • حملة دولية لمواجهة إدمان التبغ والنيكوتين لحماية الأجيال الجديدة