"الشارقة الدولي للكتاب" يمنح الموهوبين الجدد أسرار كتابة الرواية والقصة القصيرة
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
قدّم معرض الشارقة الدولي للكتاب، ضمن فعاليات دورته الـ44، تجربة تدريبية في فن السرد امتدت على مدار ثلاثة أيام، من خلال دورة مهنية تناولت منهج كتابة الرواية والقصة القصيرة، قدّمها الروائي والكاتب الكويتي عبدالوهاب الرفاعي، والتي هدفت إلى تقديم منهج شامل للكتابة السردية، يمكّن الموهوبين والكتّاب الجدد من تطوير أدواتهم الأدبية، وتحويل أفكارهم إلى مشاريع روائية متكاملة، عبر خطوات عملية مدعومة بأمثلة وتجارب تطبيقية.
وأسهمت الدورة في تعريف المشاركين بالمسار الكامل لكتابة العمل الأدبي، ابتداءً من تصنيف الكتب وقراءة تاريخ الأجناس السردية، مروراً بكيفية العثور على فكرة جديدة للرواية، ووصولاً إلى بناء الشخصيات، وتقنيات السرد، وأساسيات كتابة القصة القصيرة، إضافة إلى أكثر الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الكتّاب المبتدئون. كما تناول الرفاعي عناصر الرواية الناجحة، والتسلسل الزمني، والسرد، وصياغة مداخل الرواية، وتحديد اسم مناسب للعمل، فضلاً عن كيفية تطبيق المنهج عملياً وإخراج الكتاب ونشره وتسويقه.
وشكّل المحتوى التمهيدي للدورة مدخلاً لفهم البنية العامة للأدب؛ إذ تطرق الرفاعي إلى تصنيف الكتب بين مؤلفات تخصصية تعتمد على المصادر الموثوقة، وكتب أدبية تُعنى بتطوير الخيال والتحليل العاطفي والقدرة على قراءة الشخصيات وربط الأحداث. وأوضح الفرق بين الشعر والنثر، وأنواع النثر الأساسية، إلى جانب مفهوم القصة باعتبارها المظلة التي تندرج تحتها الرواية والقصة القصيرة والحكاية.
واستعرض الروائي الكويتي أبرز تصنيفات القصص، مثل الدراما والبوليسي والخيال العلمي والرعب والمغامرات، وفروقها الفنية، مبيّناً أن الدراما تبقى الأقرب إلى القارئ لارتباطها بالتجربة الإنسانية اليومية، وهذا ما يجعلها أيضاً سهلة التناول من قبل الكاتب أكثر من غيرها؛ كما أشار إلى مزايا الكتابة في الدراما وعيوبها.
وسلّط الرفاعي الضوء على شروط الكتابة الأدبية، وتاريخ الرواية، وأهم الأعمال المؤسِّسة لهذا الفن على المستوى العالمي والعربي، مؤكداً أن الفكرة تظل المحرّك الأساسي لنجاح أي قصة، وأن اختيار التصنيف المناسب يساعد الكاتب على تطوير عمله بصورة أكثر وضوحاً واحترافية.
ويُعدّ الروائي عبدالوهاب الرفاعي من أبرز الأسماء الكويتية في مجال السرد، إذ يمتلك رصيداً واسعاً من التجربة الأدبية والإبداعية الممتدة منذ عام 1998، وتنوعت مؤلفاته بين الرواية والقصة القصيرة في عشرات الإصدارات المنشورة. وقدّم الرفاعي خلال مسيرته أكثر من 80 دورة تدريبية وورشة عمل داخل الكويت وخارجها، تناولت كتابة الرواية والقصة القصيرة وتقنيات السرد، إلى جانب مشاركاته في عدد من المبادرات الثقافية والبرامج التلفزيونية، كما تم تحويل بعض أعماله إلى سيناريوهات سينمائية وتلفزيونية، وحصل على تكريمات أدبية متعددة، منها اختياره واحداً من أكثر 100 شخصية كويتية مؤثرة ومبدعة.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
تسلا تتبنى نهجا أكثر حذرا في نشر سيارات الأجرة الذاتية
خففت شركة تسلا من وتيرة توقعاتها بشأن التوسع السريع لخدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة (Robotaxi)، بعدما تبنى مسؤولوها لهجة أكثر تحفظا خلال إعلان النتائج المالية، في تحول لافت مقارنة بالتوقعات المتفائلة التي طرحها الرئيس التنفيذي إيلون ماسك قبل عام، بحسب وكالة رويترز.
وكان ماسك قد توقع في عام 2025 أن تتوسع شبكة سيارات الأجرة الذاتية بمعدل "فائق التسارع"، وأن تصبح متاحة لنحو نصف سكان الولايات المتحدة بحلول نهاية ذلك العام، إلا أن الشركة أقرت الآن بأن عملية التوسع تواجه تحديات تنظيمية وتشغيلية تختلف من مدينة إلى أخرى.
وأشارت رويترز إلى أن هذا التغير في الخطاب جاء في وقت يتزايد فيه قلق المستثمرين من بطء انتشار الخدمة، وهو ما انعكس على أداء السهم الذي هبط بنحو 13% خلال تعاملات الخميس، مسجلا أكبر تراجع يومي له منذ أكثر من عام، بعدما كان قد فقد نحو 17% من قيمته منذ بداية العام.
توسع أبطأ من الوعودوأطلقت تسلا أول برنامج تجريبي محدود لخدمة "روبوتاكسي" في مدينة أوستن بولاية تكساس في يونيو/حزيران 2025، قبل أن توسع الخدمة إلى عدد محدود من المدن في ولايتي تكساس وفلوريدا، مع اقتصار التشغيل في كثير من الأحيان على الأحياء الطرفية بعيدا عن مراكز المدن.
وكانت الشركة تؤكد سابقا أن تقنيتها تمثل حلا عاما يمكن تشغيله في أي مكان، في تمييز واضح عن نهج شركة "وايمو" التابعة لألفابت، التي تعتمد التوسع التدريجي مدينة بعد أخرى.
لكن نائب رئيس هندسة المركبات في تسلا، لارس مورافي، أوضح أن اختلاف المتطلبات التنظيمية بين المدن يفرض على الشركة التوسع بصورة تدريجية لضمان استيفاء جميع الاشتراطات المحلية، بينما قال المدير المالي فايبهاف تانيجا إن الشركة تعمل أيضا على معالجة تحديات تشغيلية إلى جانب تطوير البرمجيات، قبل الانتقال إلى نشر أعداد أكبر من المركبات.
تساؤلات حول وتيرة الانتشاروأثارت وتيرة التوسع المحدودة تساؤلات محللين، إذ تساءل كولين لانغان من "ويلز فارغو" عن أسباب استمرار تشغيل عشرات المركبات فقط بدلا من مئات السيارات، متسائلا عن العقبات التي تحول دون توسيع الأسطول.
إعلانوردا على ذلك، قال نائب رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في تسلا أشوك إلوسوامي إن عددا محدودا من المركبات يكفي لجمع كميات كبيرة من البيانات، مؤكدا أن نمو عدد الأميال المقطوعة بالخدمة يسير بوتيرة "أسية"، لكنه ما يزال في مراحله الأولى.
كما شدد ماسك على أن الشركة تسعى إلى تحقيق أسرع توسع ممكن دون المساس بعوامل السلامة، مؤكدا أن هذا الاعتبار يظل أولوية خلال نشر الخدمة.
فجوة كبيرة مع وايموورغم إعلان تسلا أن عملاءها قطعوا نحو 2.5 مليون ميل (نحو 4 ملايين كيلومتر) باستخدام خدمة "روبوتاكسي"، منها 380 ألف ميل دون وجود مراقب سلامة داخل المركبة، فإن هذه الأرقام ما تزال بعيدة عن أكثر من 220 مليون ميل سجلتها خدمة "وايمو" حتى نهاية مارس/آذار الماضي، وفقا لرويترز.
ويرى محللون أن هذه الفجوة تعكس استمرار تفوق "وايمو" في التشغيل التجاري، رغم الرهانات الكبيرة التي يضعها المستثمرون على أن تصبح سيارات الأجرة الذاتية وروبوت "أوبتيموس" البشري المصدر الرئيسي لإيرادات تسلا مستقبلا.
المستثمرون ينتظرون التنفيذوكانت تسلا قد تعهدت في عرض للمستثمرين مطلع العام بتوسيع الخدمة إلى سبع مناطق حضرية بحلول نهاية يونيو/حزيران، تشمل دالاس وهيوستن وفينيكس وميامي وأورلاندو وتامبا ولاس فيغاس، إلا أن التنفيذ جاء أبطأ من المعلن.
ولفتت رويترز إلى أن الخدمة اقتصرت حتى الآن على عدد محدود من هذه المدن، كما بقي نطاق تشغيلها محصورا في مناطق منخفضة الكثافة المرورية خارج المراكز الحضرية، فيما أظهرت تجربة أجرتها الوكالة في دالاس وهيوستن فترات انتظار طويلة، مع عدم توفر مركبات في بعض الأوقات، وهو ما يعكس أن تسلا ما تزال في مرحلة الاختبار أكثر من التشغيل التجاري واسع النطاق.