سفير الاحتلال في واشنطن: تزويد أنقرة بطائرات الشبح يهدد أمننا مباشرة
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
لا تزال التوترات الاستراتيجية في الشرق الأوسط تشغل دوائر صنع القرار في كل من تل أبيب وواشنطن، في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول إمكانية بيع طائرات "F35" لتركيا.
وفي هذا السياق، أكد السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، في مقابلة مع صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية، أن العلاقات الطبيعية مع أنقرة تحظى بأهمية كبيرة لدى إسرائيل، غير أن تزويدها بطائرات الجيل الخامس قد ينعكس سلبا على الأمن الإسرائيلي بشكل مباشر.
وأشار لايتر إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يرى في تركيا لاعبا إقليميا محوريا وتسعى إلى تطوير علاقاتها معها، لكن أي خطوة من هذا النوع “قد تقوض التوازن الدقيق الذي بني بجهد كبير على مدار سنوات”.
وتطرق السفير كذلك إلى صفقات السلاح التي تعمل واشنطن على إبرامها مع دول عربية عدة، مؤكدا أن هذه الصفقات لم تمس حتى الآن بالتفوق العسكري الإسرائيلي، وأن الإدارة الأمريكية ملتزمة بالحفاظ على أمن إسرائيل. لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة دراسة كل صفقة أو خطوة سياسية في الشرق الأوسط على حدة، وفق معيار واحد: هل تعزز أمن إسرائيل أم تعرضه للخطر؟
وأوضح لايتر أن تل أبيب تراقب باهتمام فتح واشنطن الباب أمام مبادرات إقليمية جديدة، لكنها تصر على ضرورة أن تراعي هذه المبادرات “الواقع الأمني شديد التعقيد في المنطقة”. وأضاف: “نفضل ألا تحصل تركيا على طائرات "F35" من الولايات المتحدة. لا نعتقد أن ذلك مناسب في المرحلة الحالية. لكن القرار في النهاية يعود لواشنطن”.
وفيما يخص الجدل الداخلي في الولايات المتحدة، أشار السفير إلى تنامي الأصوات الانعزالية داخل الأوساط اليمينية الساعية لتقليص دور واشنطن الإقليمي، لكنه رفض شخصنة الخلاف، معتبرا أن تركيزه ينصب على السياسة والمصالح، وليس على الأشخاص.
وأكد أن لواشنطن مصالح واضحة في الشرق الأوسط، وأن تل أبيب تمثل واحدا من أهم حلفائها، لافتا إلى حجم التعاون الأمني بين الطرفين، بدءا من منظومة “القبة الحديدية” وصولا إلى تبادل بيانات القتال الخاصة بطائرات "F35"، الذي يزود الولايات المتحدة بقيمة استخباراتية واستراتيجية كبيرة. وشدد:“لم نطلب يوما وجود قوات أمريكية على الأرض”.
وفي سياق آخر، تناول لايتر البعد الأخلاقي والقومي المتعلق بملف الأسرى المختطفين، معتبرا أن الواجب الديني والوطني يحتم على إسرائيل استعادة الأحياء منهم وكذلك جثامين القتلى، مشيرا إلى “الأهمية الكبرى للحياة والموت في العقيدة اليهودية”.
وفي ما يتعلق بملف رفح وممر فيلادلفيا، أوضح السفير أن المرحلة الحالية تستوجب تفاهما جديدا مع مصر يضع آليات رقابة تمنع حركة حماس من إعادة التسلح، معتبرا أن الوقت قد تأخر منذ آخر لقاء جمع رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومؤكدا أن اللحظة الحالية مناسبة لبدء مباحثات مباشرة بين القاهرة والقدس وواشنطن لتسوية القضايا العالقة.
وفي موازاة ذلك، يعيش الاحتلال الإسرائيلي حالة استنفار دبلوماسي وسياسي وأمني عقب اللقاء الذي جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بنظيره الأمريكي دونالد ترامب، وذلك استعدادا للقمة المنتظرة يوم الثلاثاء المقبل بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأمريكي.
وتناقش خلال اللقاء ملفات حساسة متعلقة بمستقبل الشرق الأوسط وموقع الولايات المتحدة فيه.
وبحسب مصدر سياسي إسرائيلي، فإن الرياض “تتجه إلى الاجتماع محملة بميزانيات ضخمة”، وتسعى للحصول على مفاعلات نووية، وطائرات شبح "F35"، ومقاتلات متطورة من طراز "F15EX"، إضافة إلى أنظمة دفاع صاروخي وهجومي متنوعة. وبموجب هذه الصفقات المحتملة، قد تضخ السعودية أموالا ضخمة تعيد تنشيط الاقتصاد الأمريكي “بشكل سريع”.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الإسرائيلي لايتر تركيا ترامب إسرائيل تركيا ترامب لايتر صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة الشرق الأوسط
إقرأ أيضاً:
تحذير ألماني من خطر يهدد أوروبا بعد حديث عن “ثغرة خطيرة” في قدرة واشنطن العسكرية
ألمانيا – أعرب أرمين بابيرغر، مدير عام شركة “راينميتال” الألمانية للصناعات العسكرية، عن اعتقاده بأنه يجب على أوروبا إعادة تسليح نفسها بنفسها دون الاعتماد على ترسانة الأسلحة الأمريكية.
أفادت بذلك قناة CNBC التلفزيونية، ونوهت بأن الحكومات الأوروبية زادت ميزانياتها الدفاعية إلى أعلى مستوى لها منذ الحرب الباردة. ووفقا للقناة الأمريكية، أخذت هذه الدول ليس فقط في النظر إلى روسيا كتهديد يتجاوز حدود أوكرانيا، بل وبدأت أيضا تشكك في الضمانات الأمنية التي توفرها الولايات المتحدة.
وصرح بابيرغر للقناة بأنه يتعين على أوروبا الاعتماد على نفسها فقط، لأن أحجام إنتاج الذخيرة في الولايات المتحدة لا تلبي الطلب العالمي، ومخازن الأسلحة الأمريكية قد استُنزِفت.
وقال: “أعتقد أننا بحاجة إلى مضاعفة الإنتاج في أوروبا، لأن المستودعات الأمريكية ليست ممتلئة تماما. مخزونات السلاح في أمريكا تبلغ حوالي 20-30%”.
وأكد أن الولايات المتحدة تعمل حاليا على زيادة إنتاج الأسلحة لتلبية احتياجاتها الخاصة، وينبغي على أوروبا أن تفعل الشيء نفسه.
وأضاف مدير عام أكبر الكونسورتيومات الدفاعية في ألمانيا، والذي يعد أحد الموردين الرئيسيين للأسلحة لحلف الناتو والقوات الأوكرانية: “خلال السنوات العشر القادمة، يتعين علينا القيام بالكثير وإنتاج الكثير هنا”.
وأشار بابيرغر إلى نمو حجم طلبات شركة ‘راينميتال’، والذي سيتجاوز بحسب تقديراته 100 مليار يورو بحلول نهاية العام.
وترى القناة التلفزيونية أن ازدهار إعادة التسلح في أوروبا تعيقه حاليا القدرة الصناعية، وليس الإرادة السياسية أو الميزانيات. ووفقا لها، يجب على أوروبا أن تثبت قدرتها على إعادة بناء القاعدة الصناعية اللازمة لترجمة الالتزامات السياسية إلى قدرات عسكرية.
وتشهد مخزونات السلاح في الولايات المتحدة حالة من الاستنزاف والضغط الحاد نتيجة العمليات العسكرية المستمرة وهدر الذخائر المتقدمة بكثافة.
وبحسب تقديرات مراكز الأبحاث مثل (CSIS) استهلك الجيش الأمريكي في عملياته الأخيرة ضد إيران والالتزامات الدولية الأخرى أكثر من نصف مخزونه من بعض الأنظمة الحيوية. وتم تسجيل أقصى حد من النقص في صواريخ Tomahawk، وصواريخ الدفاع الجوي Patriot، ومنظومات اعتراض الصواريخ THAAD، إلى جانب صواريخ HIMARS والذخائر الموجهة بدقة.
ورغم تأكيد البنتاغون على كفاية السلاح للسيناريوهات الحالية، يحذر الخبراء من “ثغرة ضعف” خطيرة قد تؤثر في قدرة واشنطن على الردع أو خوض نزاع عالي الكثافة في جبهات أخرى، لا سيما في منطقة غرب المحيط الهادئ (أمام الصين).
المصدر: RT