توقعات بارتفاع التبادل التجاري بين مصر وروسيا لـ 11 مليار دولار بنهاية 2025
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
شهدت القاهرة انعقاد المنتدى الاقتصادي بين مصر ومقاطعة سفيردلوفسك الروسية تحت عنوان «آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي»، بتنظيم من سفيرة مركز موسكو للتصدير في مصر، وبمشاركة واسعة من رجال الأعمال المصريين والروس، وممثلي حكومة مقاطعة سفيردلوفسك.
وخلال كلمته، رحّب تيفانيان أليكسي روبرتوفيتش، الممثل التجاري لروسيا الاتحادية لدى مصر، بالحضور، مؤكداً أن المقاطعة تعد واحدة من أكبر المراكز الصناعية والعلمية في روسيا، ويضم القطاع نحو 150 ألف شخص من المتخصصين واليد العاملة.
وأشار إلى أن التعاون الاقتصادي بين روسيا وعدد من الدول العربية يحظى بدعم الحكومة الروسية، وأن الفرص الاستثمارية بين مصر وروسيا باتت مهيأة لتعزيز التعاون، وبلغ حجم التعاون الاقتصادي بين البلدين نحو 9.4 مليار دولار، ومن المتوقع أن يتجاوز 11 مليار دولار بنهاية العام الجاري.
وأكد الممثل التجاري الروسي أن مصر تُعد من أهم الشركاء الاستراتيجيين لروسيا، وأن اللقاء الذي جمع الرئيسين عبد الفتاح السيسي وفلاديمير بوتين عام 2019 ساهم في تعزيز العلاقات الثنائية. وأضاف أن انضمام مصر لمجموعة "البريكس" يسهم في توسيع مجالات التعاون بين البلدين، وأن الجانب الروسي حريص على دعم مشروعات جديدة تسهم في نمو الاقتصاد المصري، مثل إنشاء المنطقة الصناعية الروسية في شرق بورسعيد، وزيارة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلاً عن التقدم المحقق في محطة الضبعة النووية التي تجاوزت الجدول الزمني المحدد.وأشار إلى أن روسيا تُعد المورد الأول للحبوب إلى مصر، وأن السياحة الروسية إلى مصر بلغت نحو 1.5 مليون سائح العام الماضي.
من جانبه، أكد أليكسي فلاديميروفيتش كوزنيتسوف، نائب حاكم مقاطعة سفيردلوفسك، أن حجم التعاون بين المقاطعة والدول الأفريقية بلغ نحو 900 مليون دولار، منها نصيب مصر نحو نصف هذا المبلغ. وأوضح أن العلاقات مع مصر تاريخية منذ المساهمة في بناء السد العالي، وتمتد إلى مشاريع مثل محطة الضبعة النووية، إلى جانب العديد من المشروعات الأخرى، مؤكداً وجود فرص استثمارية واعدة للمستثمرين.
وأشار أحمد طه برعي، ممثل جمعية المصدرين المصريين، إلى أن المنتدى يمثل فرصة لتعزيز الشراكات بين الشركات المصرية والروسية، لافتاً إلى أن الجمعية تأسست عام 1997 بهدف تطوير الصادرات المصرية رغم التحديات السابقة، كما كشف عن خطة لتأسيس أكاديمية للتصدير بالتعاون مع البنك العربي الأفريقي لتدريب 150 متدرباً في مرحلتها الأولى، معظمهم من الدول الأفريقية، مؤكدًا أن مصر وروسيا تمتلكان القدرة على العمل المشترك في مجالات التصنيع والتصدير.
كما أكد ألكسندرين أوليج سيرجيفيتش، نائب وزير العلاقات الدولية والعلاقات الاقتصادية الخارجية لمنطقة سفيردلوفسك، أن العلاقات الروسية المصرية ممتدة تاريخياً، حيث ساهمت الشركات الروسية في تصنيع المعدات الخاصة ببناء السد العالي، ووجود خط طيران مباشر بين البلدين، فضلاً عن استقبال روسيا للمنتخب المصري خلال كأس العالم 2018، مع وجود نحو 400 طالب مصري يدرسون حالياً في روسيا. وأوضح أن مقاطعة سفيردلوفسك تمتلك ناتجاً محلياً يقارب 50 مليار دولار، وأن أهم القطاعات الاقتصادية فيها تشمل التعدين، الصناعة والطاقة، مع تنظيم معرض صناعي سنوي بمشاركة مصرية فعالة، ووصول صادرات المقاطعة العام الماضي إلى 7 مليارات دولار، يتم تصدير 20% منها إلى الأسواق العالمية.
وفي إطار تعزيز الشراكات الاستثمارية، أكدت أنستازيا يوروينوفا، مديرة المشاريع في إدارة جذب الاستثمار بالمقاطعة، أن سفيردلوفسك تُعد من أكبر الأقاليم الصناعية الرائدة في روسيا، وتمتلك بنية تحتية متطورة على مساحة 200 ألف كيلومتر مربع ويبلغ عدد سكانها 4 ملايين نسمة. وأوضحت أن أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية هو مركز دعم الصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية المستوردة الذي يخدم نحو 20 مليون مستهلك
وفي السياق ذاته أكد جلال الغر نائب رئيس لجنة الاستثمار بغرفة صناعة القاهرة أن مصر تعد قلب العالم التجاري والصناعي، مع شبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية تتيح التصدير بصفر جمارك، بما يمكن أي شركة روسية تستثمر في مصر من التصدير إلى أفريقيا وآسيا والعالم العربي بسهولة.
واضاف أن المكتب التجاري الروسي في مصر يوفر للمستثمرين معلومات حقيقية وواقعية حول فرص الاستثمار، مع تعاون فعّال مع مركز الصادرات الروسي لتنسيق جذب الشركات الروسية إلى السوق المصري، مشيداً بدور هيئة الاستثمار المصرية في فتح مجالات أوسع أمام المستثمرين، إلى جانب استعداد الشركات المصرية المتخصصة للشراكة مع الجانب الروسي.
ويأتي المنتدى في إطار جهود تعزيز التعاون الاستثماري والتجاري بين مصر وروسيا، وفتح آفاق جديدة للشراكات الصناعية والتكنولوجية بما يخدم الاقتصادين المصري والروسي.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مصر روسيا القاهرة العلاقات المصرية الروسية هيئة الاستثمار التبادل التجاري بين مصر وروسيا مقاطعة سفيردلوفسك ملیار دولار مصر وروسیا بین مصر إلى أن
إقرأ أيضاً:
تحويلات قياسية للمصريين بالخارج.. نواب: 34.9 مليار دولار تعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد الوطني
سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج قفزة تاريخية بلغت نحو 34.9 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025 / 2026، بنسبة نمو وصلت إلى 32% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، في تطور اعتبره برلمانيون وخبراء اقتصاديون مؤشرًا قويًا على صلابة الاقتصاد المصري وتزايد الثقة في سياساته الإصلاحية.
وأشاد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، بهذا الارتفاع غير المسبوق، مؤكدًا أن هذه الأرقام تمثل “رسالة ثقة واضحة في الاقتصاد المصري”، وتعكس عمق الروابط الوطنية بين المصريين في الخارج ووطنهم الأم، مشيرًا إلى أن أبناء مصر بالخارج يواصلون لعب دور “خط الدفاع الاقتصادي الأول” عن الدولة في مختلف الظروف.
وأضاف أباظة أن استمرار نمو التحويلات يعكس نجاح السياسات الاقتصادية التي تنفذها الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقدرتها على تعزيز الاستقرار المالي وتحسين مناخ الاستثمار، مطالبًا في الوقت نفسه بحزمة إجراءات جديدة لتحفيز المصريين بالخارج على زيادة تحويلاتهم واستثماراتهم.
الجاليات المصرية ركيزة اقتصادية مهمةوفي السياق ذاته، أكد عدد من أعضاء البرلمان أن الجاليات المصرية بالخارج تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، مشيرين إلى أن حجم التحويلات يعكس قوة الارتباط بين المصريين في الخارج ووطنهم.
وقال النائب مجدي البرى، عضو لجنة الشئون الخارجية والعربية والإفريقية بمجلس الشيوخ، إن هذه القفزة تعكس ثقة متزايدة في السياسات الاقتصادية والإصلاحات الجارية، موضحًا أن المصريين بالخارج يمثلون قوة اقتصادية كبرى قوامها نحو 14 مليون مواطن.
وشدد على ضرورة التوسع في تقديم خدمات ميسرة وتطوير أدوات الاستثمار والتحويل، بما يضمن تعظيم الاستفادة من هذه التدفقات النقدية المهمة للاقتصاد المصري.
دعوات لتعزيز أدوات الاستثمار والتحفيزوطالب البرلمانيون الحكومة بالعمل على تعزيز قنوات الاستثمار للمصريين بالخارج، من خلال:
إطلاق أوعية ادخارية بالدولار بعوائد تنافسية.
التوسع في السندات والصكوك الموجهة للمغتربين.
تسهيل الاستثمار العقاري والخدمات الرقمية.
إنشاء منصة موحدة لتقديم الخدمات الحكومية والقنصلية.
تشكيل مجلس استشاري دائم للمصريين بالخارج.
وأكدوا أن هذه الإجراءات من شأنها تحويل التحويلات من مجرد تدفقات مالية إلى استثمارات مستدامة تدعم الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.
من جانبها، أكدت النائبة عبير عطا الله، عضو مجلس النواب عن المصريين بالخارج، أن هذه الطفرة تمثل “شهادة ثقة متجددة” في قوة الاقتصاد المصري واستقرار سياساته النقدية، موضحة أن الزيادة الكبيرة في التحويلات تعكس نجاح الدولة في مواجهة السوق الموازية وتعزيز الثقة في الجهاز المصرفي.
وأضافت أن المصريين بالخارج يثبتون دائمًا أنهم شريك رئيسي في دعم الاقتصاد الوطني، داعية إلى المزيد من التيسيرات والحوافز الاستثمارية، وتطوير الخدمات الرقمية لتسهيل التحويلات والاستثمار.