#سواليف

بعد مرور أكثر من 43 يومًا على وقف إطلاق النار، لا يزال #الواقع_الصحي في قطاع #غزة يزداد قتامة، في ظل استمرار #الاحتلال في التنصل من البروتوكول الإنساني ومن التفاهمات التي تضمنها #اتفاق_شرم_الشيخ.

ورغم الوعود الدولية ووجود مئات #الشاحنات المحمّلة بالمستلزمات الطبية على المعابر، إلا أنّ الاحتلال يواصل منع دخولها، ما يجعل آلاف #المرضى في مواجهة مباشرة مع #الموت.

في حديث خاص للمركز الفلسطيني للإعلام، كشف الدكتور محمد أبو سلّمية، مدير عام مجمع الشفاء الطبي، حجم الكارثة التي تعيشها المنظومة الصحية، مؤكدًا أنها لم تستطع النهوض من الركام بعد الحرب، وأن الحصار المتواصل يمنع أي محاولة للتعافي.

مقالات ذات صلة الاثنين ..أجواء مستقرة ولطيفة الى معتدلة وفرصة للأمطار 2025/11/24

وقال إنّ النقص في الأدوية الأساسية وصل إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تتجاوز نسبة العجز ٦٠٪، فيما تبلغ نسبة نقص المستلزمات الطبية نحو ٧٠٪، وتشهد المختبرات الطبية شللاً شبه تام بسبب غياب أكثر من ٧٠٪ من الأجهزة الضرورية لتشخيص الحالات.

وأوضح أن القطاع اليوم لا يضم أي جهاز رنين مغناطيسي، ولا أجهزة للكشف المبكر عن سرطان الثدي، كما يعاني نقصًا شديدًا في أجهزة التصوير التلفزيوني التي تعتمد عليها معظم التخصصات الطبية.

ويضيف أبو سلمية أن أكثر من ٣٥٠ ألف مريض يعانون من أمراض مزمنة يعيشون اليوم في ظروف قاسية للغاية، فمرضى السكري مثلًا يواجهون نقصًا حادًا في الأنسولين، ما تسبب في ارتفاع كبير في حالات غيبوبة السكر التي تصل المستشفيات بشكل يومي.

كما لوحظ خلال الفترة الأخيرة ازدياد عمليات البتر لدى مرضى السكري نتيجة الغرغرينة والقدم السكري، وهي مضاعفات كان بالإمكان تفاديها لو توفرت العلاجات اللازمة.

أما مرضى السرطان، فمعاناتهم أشد وطأة، إذ لا يتوفر العلاج الكيماوي إلا بكميات ضئيلة لا تكفي لعلاج الحالات القائمة، مما أدى إلى وفاة المئات وهم ينتظرون جرعاتهم، فيما يحتاج أكثر من ١٨ ألف مريض إلى السفر للعلاج خارج القطاع، وقد توفي منهم أكثر من ١٠٥٠ مريضًا بالفعل بسبب منع الاحتلال خروجهم.

ويتحدث مدير مجمع الشفاء أيضًا عن مأساة أخرى تتمثل في أكثر من ٦٠٠٠ مبتور داخل القطاع، ربعهم من الأطفال. هؤلاء، كما يقول، يعيشون في الخيام دون أطراف صناعية أو أدوات مساعدة تعينهم على الحركة أو الحياة الطبيعية. أكثر من ٢٠٠٠ طفل يحتاجون إلى أطراف صناعية عاجلة، في حين لا يوجد أي مركز قادر على توفيرها أو تركيبها في ظل غياب المواد والمعدات الأساسية.

ولا يقف الوضع عند هذا الحد، فحتى حليب الأطفال العلاجي ما يزال الاحتلال يمنع دخوله إلى غزة، رغم حاجة العديد من الرضع إليه لإنقاذ حياتهم، وهو ما يصفه العاملون في المنظمات الصحية بـ”الكارثة الإنسانية المكتملة”.

وبحسب ما نقلته منظمة الصحة العالمية واليونيسيف والصليب الأحمر وأطباء بلا حدود، فإن مئات الشاحنات المحملة بالأدوية والمستلزمات الطبية المتوقفة على الحدود جاهزة للدخول، إلا أن الاحتلال يمنعها بشكل متعمد، الأمر الذي يؤدي كل يوم إلى سقوط ضحايا كان بالإمكان إنقاذهم.

ويوضح أبو سلمية أن الدمار الكبير الذي لحق بالقطاع الصحي يشل قدرته على العمل؛ فقد تم تدمير نحو ٧٠٪ من المستشفيات والمراكز الطبية، فيما تحاول الطواقم المتبقية إصلاح ما يمكن إصلاحه، لكن غياب الأدوية والمعدات يجعل العمل شبه مستحيل.

ويشير إلى أن عشرات آلاف العمليات الجراحية المُجدولة على مدى العامين الماضيين تم تأجيلها، بسبب فقدان الأدوات الجراحية اللازمة. فجراحة العظام تعاني من نقص بنسبة ٧٠٪ في أدواتها، وجراحة القلب متوقفة بالكامل، بينما تعاني جراحات الأوعية الدموية والمخ والأعصاب وجراحات الكسور الترميمية من غياب شبه تام للمستلزمات، ما يجعل آلاف الجرحى دون أي أمل في العلاج.

وختم أبو سلمية بالقول إن الوضع الصحي في غزة ما يزال بالغ الصعوبة، بل يزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم، وإن استمرار الحصار ومنع دخول الإمدادات الطبية يعني المزيد من الأرواح التي ستُفقد، والمزيد من المرضى الذين كان بالإمكان إنقاذهم لو توفرت أبسط حقوقهم في العلاج.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف الواقع الصحي غزة الاحتلال اتفاق شرم الشيخ الشاحنات المرضى الموت أبو سلمیة أکثر من

إقرأ أيضاً:

"رحلة العائلة المقدسة في الفن العالمي".. بالعدد الجديد من مجلة "مصر المحروسة"

صدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، العدد الأسبوعي، رقم "434" من المجلة الثقافية "مصر المحروسة" المعنية بالآداب والفنون.

ونقرأ في مستهل العدد مقالا لرئيس التحرير د. هويدا صالح تناقش خلاله فلسفة الزمن وتجلياته في القصيدة الشعرية متخذة من ديوان" رأيت بروك شيلدز" للشاعر عبد الرحمن الشهري، أنموذجا.
وترى "صالح" أن المؤلف اتخذ من اسم الممثلة الأمريكية عنوانا للديوان ليؤدي وظيفة رمزية تتجاوز الشخص إلى المعنى، فهو ليس مجرد عتبة نصية تشير إلى محتوى الديوان، بل مفتاح تأويلي يبرز الشرخ الذي يصيب يقين الإنسان عندما تتهاوى الصور المثالية التي احتفظ بها طويلا، وذلك من خلال استحضار صورة امرأة كانت في الذاكرة رمزا للجمال والشباب والفتنة، ثم يراها بعد سنوات وقد ترك الزمن بصماته عليها، لتتحول تلك اللحظة إلى مواجهة مؤلمة مع حقيقة التغير الإنساني.

وفي باب "فن تشكيلي" تكتب أميرة السمني عن رحلة العائلة المقدسة في الفن التشكيلي العالمي، وتحلل أعمالا لفنانين عالميين تناولوا هذه الرحلة في لوحات عديدة.

وفي باب "كتاب مصر المحروسة" تكتب إيناس عثمان عن رواية "الجريمة والعقاب" للكاتب الروسي دوستويفسكي، وترى أنها لا تتمحور حول الجريمة ذاتها بقدر ما تكشف الصراع العميق داخل النفس البشرية، لتوضح أن أعنف صراعات الإنسان تدور في داخله لا في العالم الخارجي.

وفي باب "دراسات نقدية" يكتب محمد عطية عن فن الرواية  ويعتبره فنا ملازما للوجود الإنساني، يرصد تحولات الإنسان وصراعاته عبر المكان والزمان، ويكشف أعماق الشخصيات وما تعانيه من تعقيدات نفسية ووجودية. 
كما يتطرق إلى توضيح دور فن الرواية في كشف الحقائق الخفية في الواقع والخيال، ومقاومة السطحية والروتين، من خلال إثارة الأسئلة وخلخلة الصور النمطية.

كما يضم عدد المجلة التابعة للإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية، عدة أبواب أخرى، منها باب "مسرح"، وتكتب فيه أميرة عز الدين عن تحولات التراجيديا الإغريقية في "إلكترا" بين إسخيلوس ويوربيديس، وترى أن التراجيديا الإغريقية تبدو وكأنها رحلة إبداعية انتقلت من استخدام الأسطورة في بناء التراجيديا لتقوم على القدر والنبوءات وعدالة الآلهة عند إسخيلوس، إلى النزعة الإنسانية العقلانية عند يوربيديس؛ الذي نقل الأسطورة من عالمها المقدس إلى أرض الواقع ومنح شخصياته بعدًا نفسيًا أكثر شكا وتعقيدا.
ويستعرض محمد السيد في الباب نفسه تفاصيل بعض عروض المهرجان الختامي لنوادي المسرح.

وفي "كتب ومجلات" يكتب عاطف عبد المجيد عن كتاب" وجوه طنجة: رحلة البحث عن الموريسكيين" للكاتب صبحي موسى الذي يتناول خلاله رحلته إلى طنجة.

وفي باب "آثار" يكتب د. حسين عبد البصير عن "ساكوجي يوشيمورا" عالم الآثار الياباني الذي يراه حالة فكرية وروحية خاصة، تمزج بين الدقة اليابانية الصارمة، والدهشة الشرقية أمام الحضارة المصرية القديمة.

أما في باب "خواطر وآراء" تواصل الكاتبة أمل زيادة رحلتها إلى "الكوكب التاني"، حيث تطرح قضايا اجتماعية يومية تناقش فيها القارئ هروبا من مأساوية الواقع.

مقالات مشابهة

  • الرعاية الصحية: أكثر من 15.5 مليون خدمة طبية وعلاجية للمواطنين منذ انطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل
  • أبو سلمية : 70% من مستهلكات غزة الطبية نفدت
  • أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
  • خطة طوارئ موسعة لتعزيز «الاستجابة الطبية» في الجنوب
  • "رحلة العائلة المقدسة في الفن العالمي".. بالعدد الجديد من مجلة "مصر المحروسة"
  • مدير صحة الإسكندرية يعلن حركة تكليفات جديدة لمديري المناطق الطبية
  • حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغزة كافة "بما فيها الأمن"
  • حماس: ادعاءات رفضنا تسليم الحكم بغزة أكاذيب وملادينوف يعيق عمل اللجنة الوطنية
  • محافظ كفرالشيخ يتفقد مستشفى فوّه للتأمين الصحي ويوجه بالارتقاء بالخدمات الطبية
  • ‎وزير الصحة: الاستثمار في القطاع الصحي يحقق نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة