دعوة إسرائيلية لإقامة دولة فلسطينية خشية البدائل الخطيرة على أمن الاحتلال
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
رغم الرفض الإسرائيلي الرسمي لإقامة الدولة الفلسطينية، والجهود التي تبذلها الحكومة للحيلولة دون قيامها، لكن هناك أصوات إسرائيلية أخرى تعتبر أن الاستمرار في رفض هذا المطلب العادل يعني أن الأمر سيكون "قنبلة موقوتة"، لأن غياب الدولة الفلسطينية قد يخلق واقعًا من التطرف والضغط الدولي.
وذكر دانيت باربيباي، خبير في التعليم والمجتمع والوعي العام، أن "الحديث الإسرائيلي حول الدولة الفلسطينية يدور منذ سنوات، لكنه في الأسابيع الأخيرة احتلّ مركز الصدارة، بعض الإسرائيليين يريدون أن يروها فرصة تاريخية، بينما يراها آخرون خطرًا أمنيًا، لكن الحقيقة أكثر تعقيدًا بكثير، حيث يلتقي الأمل بالواقع، وعند الحديث عن دولة فلسطينية، فإن الصوت الأول الذي يُسمع هو الصوت الأمني، فأي أرض ذات سيادة تفشل في بناء حكم قوي قد تُصبح بسرعة مساحةً لنشاط المنظمات المعادية".
وأضافت في مقال نشرته صحيفة معاريف، وترجمته "عربي21" أننا "رأينا ما حدث في قطاع غزة عندما ملأت حماس الفراغ الحكومي، لأنه بمجرد إنشاء كيان سيادي، تتغير حرية الجيش في العمل على أراضيه، وتصبح الإجراءات الاستباقية مثيرة للجدل على الساحة الدولية، وفي هذه الحالة لا يمكن لإسرائيل أن تعمل طويلًا في واقع يُقابل فيه أي رد مشروع بموجة من الاتهامات".
وأشارت أنه "بجانب ذلك، هناك الديناميكية الدولية، فمنذ لحظة إعلان الدولة، حتى لو كان إعلانًا محدودًا، تبدأ موجة جديدة من المطالب والجداول الزمنية والالتزامات، قبل وقت طويل من أن يصبح الواقع على الأرض مهيئًا لها، وهذا حتى قبل أن نتطرق إلى التعقيد الفلسطيني الداخلي، فالمجتمع الفلسطيني منقسم بشدة: قيادة ضعيفة، وتنافسات، وفساد، وانعدام ثقة، وغياب أجهزة أمنية مستقرة".
وأوضحت أن "إقامة دولة فلسطينية ليست عصا سحرية تحل المشاكل، بل على العكس تمامًا، فقد تزيدها حدّة، وتحولها إلى تهديد مباشر للاحتلال، ويجب أن نتذكر أن عقودًا من الجمود السياسي خلقت يأسًا عميقًا في الجانب الفلسطيني، واليأس ليس وضعًا ثابتًا، بل وقود يغذي التطرف، وبدون أفق، تتلقى المنظمات المعادية ريحًا مواتية".
وأضافت باربيباي أن "الساحة الدولية تتغير أيضًا، وينشأ جيل شاب في الولايات المتحدة وأوروبا في صورة تبسيطية، وفي نظره، يبدو الركود المستمر بمثابة عدم رغبة في التغيير، وإذا لم تُدِر إسرائيل الأمر كما ينبغي، فسيستمر الثمن في الارتفاع عامًا بعد عام، في كل حملة انتخابية، وفي كل نقاش في الأمم المتحدة، وهكذا فإن إقامة دولة فلسطينية دون شروط أمنية صارمة وواضحة أشبه بقنبلة موقوتة، ولكن حتى غياب الدولة الفلسطينية قد يخلق واقعًا من التطرف، وضغوطًا دولية متزايدة".
وختمت الكاتبة بالقول إن "إسرائيل تتحمل مسؤولية أمنية جسيمة، ولا يمكن إرساء أي نظام بدون الأمن، لكنه لن يدوم طويلًا إذا بقي فراغ على الجانب الآخر يُولّد الإحباط الذي قد يُولّد أجيالا معادية يُعيدون تدوير الكراهية والعنف للإسرائيليين، وبالتالي فإن انهيار دولة فلسطينية، أو غياب أي أفق يدفع المنطقة بأكملها نحو الانفجار، يُشكل خطرًا حقيقيًا على إسرائيل، التي تحتاج لخلق واقع مستقر وآمن لنفسها في العقد القادم، وفي الوقت نفسه، منح الفلسطينيين فرصة حقيقية للبدء بالخروج من دائرة الرعب واليأس التي تعود على الإسرائيليين دائمًا".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية غزة غزة الاحتلال حل الدولتين الضفة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الدولة الفلسطینیة دولة فلسطینیة
إقرأ أيضاً:
تبون: العدوان الإسرائيلي المستمر لن يحقق “وأد الدولة الفلسطينية”
الجزائر – أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، امس الأربعاء، إن “الاحتلال الإسرائيلي، يسعى لجعل الحياة مستحيلة في قطاع غزة”، مشددا على أن عدوانه المستمر “لن يحقق وأد الدولة الفلسطينية”.
جاء ذلك في رسالة قرأها نيابة عنه وزير المجاهدين (المحاربين القدامي) عبد المالك تاشريفت، خلال فعالية أقيمت بالعاصمة الجزائر، بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يوافق 29 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، وفق وكالة الأنباء الجزائرية.
وقال تبون، إن “عدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني يتجاهل أبسط قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”.
وأضاف أن “الاحتلال الإسرائيلي، يسعى لجعل الحياة مستحيلة في غزة، إلى جانب السطو على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس”.
وشدد على أن هذا العدوان “لن يحقق وأد الدولة الفلسطينية”.
وأوضح تبون، أن “الاحتلال ولتحقيق هذا الهدف، يقوم بعدوان مستمر متجاهلا أبسط قواعد القانون الدولي بالتدمير الممنهج للبنية التحتية في غزة واستهداف المنظومة الصحية والحصار والتجويع”.
وقال إن بلاده “تهيب بالمجتمع الدولي ليبذل ما يجب من مساعي لفرض الامتثال للشرعية الدولية والرفع الفوري للحصار بشكل كامل عن غزة، وفتح جميع المعابر لضمان وصول المساعدات الإنسانية”.
وجدد تبون، موقف بلاده المؤكد لتمكين دولة فلسطين من العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، باعتباره “خطوة أساسية” لتكريس حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته.
وأضاف أن “الجزائر ستبقى على العهد داعمة للأشقاء في فلسطين المحتلة ولن تألو جهدا في الدفاع عن حقوقهم المشروعة حتى استعادة كامل السيادة وإقامة الدولة الحرة والمستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.
وخلال سنتين من حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، أسفرت اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي في الضفة عن مقتل ما لا يقل عن 1082 فلسطينيا وإصابة نحو 11 ألفا آخرين، إلى جانب اعتقال ما يزيد على 20 ألفا و500 شخص، وفق مصادر رسمية فلسطينية.
الأناضول