طوقان : مشروع عمرة بداية جديدة للتغيير لكن نجاحها يعتمد…
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
صراحة نيوز- بقلم / د. عبد الفتاح طوقان
إن إنشاء مدينة إدارية جديدة يعد خطوة استراتيجية تهدف إلى تحسين الأداء الحكومي وتعزيز كفاءة الإدارة. في ظل التحديات الراهنة التي تواجه البلاد، يمكن أن تؤدي هذه المدينة إلى تحقيق عدد من الأهداف المهمة:
اولا : تحسين الخدمات العامة : المدينة الإدارية الجديدة يمكن أن توفر بيئة مناسبة لتقديم خدمات حكومية متكاملة وفعالة، مما يسهم في تحسين مستوى المعيشة للمواطنين ويخفف من الأعباء التي تعاني منها الأقاليم والمحافظات.
ثانيا : تعزيز التنمية الإقليمية : من خلال تحسين البنية التحتية وتقديم خدمات أفضل، يمكن أن تسهم المدينة في جذب الاستثمارات وتحفيز النمو الاقتصادي في الأقاليم المجاورة، مما يساعد على تقليل الفجوة التنموية بينها.
ثالثا : تخفيف الفساد: يمكن أن تكون المدينة الإدارية الجديدة نموذجاً لأساليب إدارة جديدة تعتمد على الشفافية والمساءلة. من خلال تصميم هياكل إدارية تضمن الرقابة الفعالة، يمكن تقليل فرص الفساد الذي عانت منه الحكومات السابقة.
رابعا : استعادة الثقة : إن بناء مدينة جديدة بمبادئ حديثة في الإدارة يمكن أن يكون خطوة نحو استعادة ثقة المواطنين في الحكومة. يعد الشفافية والمشاركة المجتمعية من العناصر الأساسية لتحقيق ذلك.
أما بالنسبة لمواجهة فساد الإدارات المتعاقبة، فيجب أن تتبنى الحكومة القادمة في اقرب فرصة وبعد فشل متكرر من حكومات اغلبها للترضية وتوزيع المغانم ولا ترقى إلى مستوى المسؤولية كحكومة وطن واحد متماسك تماما ذو قدرة عالية على مواجهة التحديات الكبرى والتخطيط الاستراتيجي المستقبلي لتحقيق الاستقرار والتوازن و التنمية المستدامة وليس حكومة دولة تبنى على اساس الشلل ومنافع .
واقصد حكومات لها استراتيجيات فعالة تتضمن:
تفعيل آليات المحاسبة التقنية و الهندسية مع المالية العمومية ويجب أن تكون هناك آليات واضحة للمساءلة والمراقبة، تتضمن مراجعة الأداء الحكومي بشكل دوري من قبل جهات مستقلة.
تعزيز المشاركة الشعبية : من المهم أن يكون للمواطنين دور فاعل في اتخاذ القرارات، مما يعزز من شعورهم بالمسؤولية والمشاركة في العملية السياسية.
تطوير الكوادر: الاستثمار في تدريب وتطوير الكوادر البشرية في القطاعات الحكومية المختلفة والمترهلة سيؤدي إلى تحسين الأداء وزيادة الكفاءة.
اما بالنسبة لضمان أن الحكومات القادمة ستتبع نهجاً مختلفاً، يمكن ذلك من خلال:
التزام واضح بالإصلاحات وتغيير النهج حيث يجب أن تكون هناك تعهدات واضحة من قبل رؤوساء الحكومات والقادة الجدد المكلفين بالإصلاحات المطلوبة، مع خطة عمل محددة.
مراقبة المجتمع المدني : دور المنظمات غير الحكومية والإعلام في مراقبة أداء الحكومة يمكن أن يكون عنصراً مهماً لضمان الالتزام بالإصلاحات.
في النهاية، إن إنشاء مدينة إدارية جديدة يمثل بداية جديدة للتغيير، لكن نجاحها يعتمد على الإصرار على الشفافية، المحاسبة، والمشاركة المجتمعية وتغيير النهج لضمان عدم تكرار أخطاء الماضي.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام یمکن أن
إقرأ أيضاً:
إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية
استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.
وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.
كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.
وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.
ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.
وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.
وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.
وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.
كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.
ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.
وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.