تقرير - أمل رجب

تصدرت أولويات محور الاقتصاد والتنمية الاهتمام خلال تنفيذ المرحلة الأولى من "رؤية عُمان 2040"، بهدف تعزيز الاستدامة المالية والاقتصادية كممكن لإنجاح تنفيذ مستهدفات وطموحات رؤية عُمان، وأثمر الالتزام بتنفيذ استراتيجية التنويع الاقتصادي والخطة المالية متوسطة المدى 2020-2024 وخطط الضبط المالي وترشيد الإنفاق العام عن نتائج تفوق التوقعات خلال الخطة الخمسية المنتهية 2021-2025 خاصة التراجع الحاد في حجم الدين العام، وتعزيز قوة المركز المالي للدولة، والتحسن الكبير في التصنيف الائتماني، كما تخطى نمو القطاعات غير النفطية المستهدفات المحددة عند بدء تنفيذ الخطة العاشرة، وتحولت هذه القطاعات إلى قيادة نمو الناتج المحلي، وتعزيز تنويع مصادر الإيرادات غير النفطية.

ومع انطلاقة المرحلة الثانية من "رؤية عُمان" ممثلة في الخطة الخمسية الحادية عشرة 2026-2030، يتواصل التقدم نحو الاستدامة ودعم أداء القطاعات والأنشطة غير النفطية، حيث تستهدف سلطنة عُمان رفع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 83.9 بالمائة بحلول نهاية الخطة الحادية عشرة في عام 2030، والذي يتزامن مع منتصف فترة تنفيذ رؤية عُمان، تمهيدا لزيادة المساهمة إلى 91.6 بالمائة في نهاية تنفيذ رؤية عُمان في عام 2040، ومن جانب آخر، تستهدف خفض مساهمة الأنشطة النفطية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 16.1 بالمائة بحلول عام 2030 مع توقع الوصول لنسبة مساهمة عند 8.4 بالمائة بحلول عام 2040، وفق تقرير "نهضة متجددة برؤية عُمان" الصادر عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.

وضمن أهم الإنجازات في تحقيق أولويات الاقتصاد والتنمية، كان مستهدف مساهمة القطاعات النفطية في الناتج المحلي محددا مبدئيا عند 42.4 بالمائة بحلول نهاية الخطة العاشرة، ووفق أحدث إحصائيات سنوية للناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عُمان تم تجاوز هذا المستهدف فعليا في عام 2024، حيث انخفضت مساهمة القطاعات النفطية في الناتج المحلي إلى 31 بالمائة، كما كان المستهدف المبدئي لمساهمة القطاعات غير النفطية 63.2 بالمائة في نهاية الخطة العاشرة، وتم فعليا تجاوز المستهدف في نهاية عام 2024 مع ارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية إلى 72.5 بالمائة، وتطمح سلطنة عُمان إلى استمرار هذه التطورات الاستراتيجية خلال الخطة التنموية الجديدة للوصول لتحقيق مستهدفات رؤية عُمان بحلول 2030، و2040.

وضمن محور الاقتصاد والتنمية في رؤية عُمان تركز التوجهات الاستراتيجية في هذا المحور على التنويع الاقتصادي والاستدامة المالية بهدف الوصول لاقتصاد متنوع ومستدام يتمتع بالجاذبية والتنافسية ويعتمد على التقنية والمعرفة والابتكار، وتحقيق تحول اقتصادي يقوم على تنويع الهياكل الإنتاجية والتصديرية، وتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية، وصولاً إلى اقتصاد معرفي يقوده القطاع الخاص، كما تركز أولويات الاقتصاد والتنمية على تحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة في جميع المحافظات، وإيجاد قيادة اقتصادية تعمل في إطار مؤسسي متكامل لضمان الانسجام في سياساتها الكلية والقطاعية لتحقيق الاستقرار الكلي للاقتصاد والاستدامة المالية، وقد ركزت الخطة العاشرة على سياسات وبرامج التنويع الاقتصادي لتعزيز أداء قطاعات الصناعات التحويلية والسياحة والتعدين والثروة السمكية، والنقل والتخزين واللوجستيات، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في القطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة المحلية العالية، واستكمال سلاسل القيمة والإنتاج والتوريد، وتحفيز مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في قطاعات التنويع الاقتصادي ومجالات الابتكار.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: النفطیة فی الناتج المحلی الاقتصاد والتنمیة التنویع الاقتصادی الخطة العاشرة بالمائة بحلول

إقرأ أيضاً:

الرئيس السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي

اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي.


وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس تابع خلال الاجتماع رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وخطة عملها خلال المرحلة المُقبلة والمُتمثلة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بما يُسهم في بناء اقتصاد المعرفة وجذب الطلاب والباحثين من جميع أنحاء العالم، حيث أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى وجود 129 جامعة في مصر، ما بين حكومية وخاصة وأهلية وتكنولوجية، وجامعات ذات طبيعة خاصة، وأفرع للجامعات الأجنبية.

 وفي هذا الإطار، أكد الرئيس أهمية استمرار جهود تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي باِعتبارها ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة، فضلًا عن تعزيز الدور المحوري للجامعات في تعزيز برامج التدريب وتطوير المهارات لتلبي احتياجات سوق العمل.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الاجتماع شهد استعراضاً لمحور بناء قدرات هيئة التدريس وتحسين جودة الأداء الأكاديمي والإداري، حيث أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى أنه تم تشكيل لجنة تنفيذية للإشراف على مشروع ميكنة نظام إدارة الموارد المؤسسية، للإسراع  بالميكنة الشاملة والتحول الرقمي لمنظومة العمل الإداري، منوهاً إلى أنه جار العمل على إعداد تصور شامل لتطوير أداء مراكز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس؛ بما يتواكب مع متطلبات العصر وتلبية متطلبات المتدربين من أعضاء هيئة التدريس. ووجه السيد الرئيس، في هذا السياق، بالاهتمام بالشراكة والتعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية الرائدة للاستفادة من خبراتها في تعزيز جودة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.

وأشار المُتحدث الرسمي إلى أنه تم خلال الاجتماع أيضاً استعراض الموقف التنفيذي لربط البحث العلمي بالصناعة واقتصاد المعرفة، وأوضح الوزير أن المُستهدف الرئيسي من ذلك هو تحويل الأبحاث الأكاديمية إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، من خلال توطين فكرة أودية التكنولوجيا، وتطوير نظام حوافز للباحثين وأعضاء هيئة التدريس، وربط البحث العلمي بالصناعة.

ونوه المُتحدث الرسمي إلى أن الرئيس تابع خلال الاجتماع كذلك الموقف التنفيذي للمشروعات الصحية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حيث استعرض الدكتور عبدالعزيز قنصوة عددًا من المشروعات الصحية والتي تم افتتاحها، ومنها افتتاح مشروعات التطوير بالمستشفى الرئيسي بجامعة الإسكندرية، وافتتاح أعمال تطوير وحدات بمستشفى المواساة، وتحديث غرف العمليات والمناظير بمستشفى الشاطبي الجامعي للتوليد وأمراض النساء، وكذلك إنشاء فرع لجامعة القاهرة بإريتريا.

وأوضح المُتحدث الرسمي أن الرئيس تابع كذلك ما يتعلق بتصدير التعليم المصري، من خلال وضع نظام لاختيار الجامعات الرائدة، واستهداف الدول والمناطق ذات الأثر الأكبر استراتيجيًا وسياسيًا، والتوسع في البرامج المشتركة مع الجامعات العالمية عالية التصنيف واستضافة بعض البرامج بشراكة أكاديمية. 

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عبد العزيز قنصوه أنه تم تشكيل لجنة من الخبراء المتخصصين بالجامعات لتولي مُتابعة تنفيذ ذلك، كما أنه جار العمل على إبرام اتفاق لإنشاء مؤسسة تمويلية بالتعاون مع البنك المركزي المصري تختص بتمويل المنح الدراسية للطلاب، بما يتيح لهم الحصول على درجات علمية مزدوجة بالتعاون مع جامعات دولية مرموقة.

وأكد الرئيس أهمية تعزيز شراكات التعليم العالي وإنشاء أفرع أجنبية من خلال بناء نموذج حديث للشراكات العابرة للحدود وتعزيز الشراكات المؤسسية التي تهدف إلى بناء القدرات الوطنية، وتعظيم العائد الاقتصادي، ورفع التصنيف الدولي؛ مُوجهاً سيادته بالمضي قدمًا نحو تعزيز تنافسية الجامعات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، ودعم البحث العلمي والابتكار.

طباعة شارك السيسي رئيس مجلس الوزراء التعليم العالي والبحث العلمي رئاسة الجمهورية

مقالات مشابهة

  • تقرير: 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف في مأرب بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • البورصة تحدد ضوابط عمل صناديق المؤشرات
  • رئيس جامعة العاصمة: التوسع في زراعة جميع المساحات الصالحة للزراعة
  • برلمانية: العلمين الجديدة نموذج عالمي للمدن الذكية ومركز واعد للاستثمار والتنمية المستدامة
  • نائب: التعليم والبحث العلمي في صدارة أولويات الدولة المصرية
  • حرائق الغابات تعود لكندا وتهدد منشآت الرمال النفطية في ألبرتا
  • نائب رئيس حزب الاتحاد: العلمين الجديدة تجسد رؤية الدولة لبناء مدن عالمية حديثة
  • السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي
  • الرئيس السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي