وزيرة الثقافة بين الإدانة والغفران
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
فى الخامس من يونيو 2013، دخلتُ وزارة الثقافة لمتابعة اعتصام المثقفين فى مكتب الوزير آنذاك الدكتور علاء عبد العزيز. والذى استمر حتى أواخر الشهرملتحمًا مع ثورة 30 يونيو من ذات العام، كنت شاهدة على يوميات تجلّت فيها قوة الثقافة المصرية وهى تدافع عن وجودها بوضوح وإصرار.
كنت أرافق الكاتبة الكبيرة نعمة عز الدين فى تغطية الاعتصام، وأراقب النقاشات التى لم أكن طرفًا فيها.
واليوم؛ وبعد أكثر من عقد ومع تولّى الدكتورة جيهان زكى حقيبة وزارة الثقافة تعود الأسئلة بصورة جديدة، لكنها لا تقل حساسية. فلا يمكن لأحد مهتم بالشأن الثقافى، أو حتى غير مهتم، تجاهل الحكم القضائى الصادر بحق الوزيرة فى يوليو 2025 بشأن قضية ملكية فكرية تخص الكاتبة سهير عبد الحميد فى حكم استئنافى بإدانتها، لا يزال الطعن عليه منظورًا أمام محكمة النقض.
والسؤال المباشر الآن؛ ماذا ستفعل الدولة إذا أدانت محكمة النقض الوزيرة؟ هل ستعتبر الأمر مجرد واقعة قانونية عابرة، أم ستعترف بأن هناك خللًا فى معايير الاختيار يستوجب المراجعة والاعتذار.
ثم يُطرح تساؤل آخر، لا يحمل اتهامًا بقدر ما يحمل قلقًا مشروعًا؛ كيف صعد هذا الاختيار إلى قمة الهرم الثقافى؟ إن كانت الدائرة التى رشحت الوزيرة لهذا المنصب لم تكن على علم بواقعة يعرفها قطاع واسع من الوسط الثقافى، فذلك خلل جسيم فى آليات الفحص الذى من المفترض أن يسبق الاختيار. وإن كانت تعلم وتتجاوز فالمشكلة هنا أكبر.
أكتب هذه السطور وأنا على يقينٍ راسخ بأن العدالة فى مصر كانت وستظل حصنًا منيعًا، وأن القضاء المصرى، هو ميزانٌ لا يميل إلا للحق. وإن القوى التى قد تمكنت من توجيه بعض المناصب الوزارية، لا تملك أن تمتد بيدها إلى منصة القضاء، ومن ثمّ فإننا ننتظر حكم النقض فى هدوءٍ وثقة، إيمانًا بأن كلمة القضاء هى الفيصل الأخير.
الثقافة المصرية لم تكن يومًا صوت تهديد، بل صوت ضمير، لذلك يبقى الخيار الأهدأ فى رأيى؛ أن نمنح الوزيرة الفرصة والغفران إذا انتفت إدانتها بحكم محكمة النقض، مع الثقة بأن قوة مصر الناعمة قادرة دائمًا على تصحيح مسارها، فالثقافة التى تؤمن بالشفافية تؤمن أيضًا بإمكانية التعلم والمراجعة، ومنح الفرص المقرونة بالمسئولية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: م ب ين وزارة الثقافة ثورة 30 يونيو قوة الثقافة المصرية لم تکن
إقرأ أيضاً:
صبري عبد المنعم: سهام جلال كانت تبحث عن عمل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الفنان صبري عبدالمنعم أنه حزين على رحيل الفنانة سهام جلال، موضحًا أنه شاركها العمل في مسلسل هانم بنت باشا إلى جانب الفنانة حنان ترك وعدد من النجوم الآخرين.
وأضاف صبرى عبد المنعم، خلال تصريحات تليفزيونية مساء اليوم الثلاثاء، أنه عمل مع الفنانة سهام جلال، وكانت تجسد دور ابنته في المسلسل، مؤكدًا أنها كانت فنانة متميزة وتؤدي المطلوب منها بإتقان.
وأوضح أنه لم يرَ منها إلا كل خير، وأنه كان على تواصل هاتفي معها ويتابع أحوالها ويعلم ما كانت تعانيه، إلا أن مرضه خلال الفترة الأخيرة أدى إلى انقطاع التواصل بينهما.
ولفت إلى أن الراحلة انتقلت إلى رحمة الله وهي في مكان أفضل، مشيرًا إلى أنها عانت قبل وفاتها من بعض المشكلات، وكانت تبحث عن فرصة عمل، كما كانت تنشط عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي وتنشر مقاطع فيديو على تطبيق «تيك توك».
وأشار إلى أن الموت راحة للإنسان من معاناته، وأن سهام جلال ارتاحت مما كانت تعانيه، مؤكدًا أن ما مرت به أصابه بحزن شديد، خاصة مع تعرضها لأمراض ومشكلات صحية لم يكن يتوقعها.