أبوظبي (الاتحاد)
انتعاشة سينمائية يعيشها الممثل والمصارع الأميركي جون سينا هذا العام، حيث لعب بطولة 3 أفلام متنوعة مزجت بين الأكشن والكوميديا، وحققت مراكز متقدمة في شباك التذاكر، وهي Fast X مع فين ديزل، Hidden Strike مع جاكي شان، ويُعرض له فيلمه الجديد Freelance «عمل حر»، الذي يجسد فيه شخصية ضابط عمليات خاصة متقاعد يتولى مسؤولية حماية وتأمين صحافية خلال إجرائها حواراً صحفياً مع أحد السياسيين.
يشارك في بطولة الفيلم كل من أليسون بري، جوان بابلو رابا، كريستيان سلاتر، أليس إيف ومارتون كسوكاس، وهو من من تأليف جاكوب لينتز وﺇﺧﺮاﺝ بيير موريل، الفرنسي الذي تولى إخراج الفيلم الإماراتي «الكمين».
مغامرة وكوميديا
Freelance يمزج بين المغامرة والحركة والكوميديا، وتدور أحداثه حول العميل السابق في القوات الخاصة «ماسون بيتيس»، يجسده جون سينا، والذي يتجه إلى العمل كمحامٍ بعد تقاعده من الجيش، الأمر الذي يجعل حياته الأسرية مهددة بالانهيار بعدما يتعرض لمشاكل مع زوجته «أليس إيف»، لكن بحكم مهاراته القتالية يعرض عليه صديقه القديم «سيباستيان إيرل» الذي يلعب دوره كريستيان سلاتر صاحب إحدى شركات الحماية الخاصة، مهمة خاصة كعمل حر مقابل مبلغ مالي مجز. وهذا العمل يتمثل في مرافقة وحماية الصحافية الجريئة «كلير ويلينغتون» التي تلعب دورها أليسون بري، حيث تقرر إجراء مقابلة للمرة الأولى مع أحد السياسيين ويدعى «جوان فينيجاس» الذي يجسد دوره جوان بابلو رابا.
مهمة خطيرة
يوافق «ماسون بيتيس» على المهمة من أجل المبلغ المالي، وخلال وصوله مع الصحافية «كلير» لمقابلته، يتعرض الموكب الرسمي لهجوم مسلح من قبل جماعات وشركات كبرى ترغب في امتلاك ثروات البلاد، حينها يجد «ماسون» نفسه عالقاً في مهمة خطيرة وعليه إنقاذ نفسه وحماية الصحافية والسياسي، ويصبح على الثلاثي الهرب عبر الأدغال في محاولة للنجاة.
معارك احترافية
وسط هذه الأحداث الصعبة التي تعرض لها الثلاثي، تحاول الصحفية «كلير» الحصول على السبق الصحفي من خلال تغطية هذا الحدث الكبير وسط مواقف كوميدية تحدث بينهما وبين «ماسون». ومن جانب آخر يريد «جوان» النجاة من هذا الهجوم الشرس والوصول إلى القصر الرئاسي، ضمن مشاهد مليئة بالتشويق والمعارك القتالية الاحترافية.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: جون سينا الأفلام السينمائية أفلام الأكشن السينما السينما الأميركية
إقرأ أيضاً:
سلطنة عُمان.. الودق الذي يُطفئ الحروب
د. أحمد بن علي العمري
سلطنة عُمان… بلد الأمن والأمان والسلام والإسلام والاعتدال والحياد والأعراف والعادات والتقاليد وحسن التعامل والتسامح، حيث إن الأعراف والتقاليد لدى العُماني أقوى من أي قانون؛ الأمر الذي جعلها محل ثقة وتقدير واحترام العالم أجمع دون استثناء.
ومع ذلك؛ فالرأي مفتوح للجميع، وسقف الحرية مرتفع بحكم القانون العُماني. ولقد لفت انتباهي الانطباع الذي خرج به المشاركون في معرض مسقط الدولي للكتاب من زوار ومؤلفين وناشرين؛ حيث عبّروا عن الحرية التي وجدوها؛ فهناك الكثير من الكتب التي يُمنع نشرها في العديد من الدول وجدت حريتها في عُمان تنتظرها، وأكدوا أن في عُمان مجالًا رحبًا للرأي والرأي الآخر، وأفقًا للرأي الواسع، كما أشاروا إلى حفظ الحقوق واحترام وتقدير الآخرين.
لقد وجدوا التطبيق الفعلي لعدم مصادرة الفكر؛ بل حمايته وتهيئة الجو المناسب له، فقد قالها السلطان الراحل قابوس بن سعيد - طيب الله ثراه -: "إننا لا نصادر الفكر.. أبدًا"، وأتت النهضة المتجددة لتؤكد على استمرارها ونموها وتوسعها؛ فأضحت عُمان بلا منازع محل تقدير ومركز تسامح وموقعًا لثقة الجميع.
المعروف أن الودق هو المطر الذي يُنهي الجفاف ويحيي الأرض، وفي السياق الأدبي أو الثقافي يُستخدم كرمز للخير والسلام، وعندما نقول إنه يطفئ الحروب، فهو تعبير مجازي عن دور عُمان التاريخيّ في إخماد النزاعات بالحكمة والدبلوماسية، كما فعلت عبر تاريخها في الوساطة بين الأطراف المتنازعة.
إن سلطنة عُمان معروفة بسياسة الاعتدال والحوار؛ سواء كان ذلك في محيطها الخليجي أو العربي أو على المستوى الدولي، مما جعلها صانعة للسلام بامتياز. وهكذا فإن الودق العُماني ليس مجرد مطر مادي، وإنما هو إشارة للغيث الأخلاقي في البوتقة السياسية الذي تقدمه عُمان لتهدئة الصراعات ومسبباتها ووأد الفتنة في مهدها.
لقد وقفت السلطنة كعادتها الدائمة والثابتة والراسخة على الحياد؛ فلم تقطع العلاقات مع جمهورية مصر العربية إبان اتفاقية كامب ديفيد، وكذلك الحياد في اتفاقيات مدريد وأوسلو ووادي عربة، وبقيت محايدة في الحرب العراقية الإيرانية، ولم تتدخل في الحروب التي تستعر هنا وهناك من حينٍ لآخر؛ فلم تتدخل في حرب ليبيا، ولا الصومال، ولا اليمن، ولا السودان؛ بل أغلقت أجواءها أمام الاستخدام العسكري لأي من الطرفين المتنازعين.
وقد كانت الوسيط لإطلاق عدد كبير من المحتجزين للعديد من الدول، كما إنها كانت وسيط الاتفاق النووي الإيراني عام 2015، وحاليًا تقوم بالوساطة ذاتها بين أمريكا وإيران للوصول إلى اتفاقية ثابتة وملزمة ومحكمة.
ومؤخرًا تدخلت السلطنة لإطفاء الحرب الملتهبة بين أمريكا واليمن، والتوصل للاتفاق على وقف إطلاق النار بين الطرفين، وهي حرب بالغة في التعقيد، لكن الدبلوماسية العُمانية المعهودة كان لها التأثير السلس الذي يتواصل مع الفرقاء برقة النسيم، وعذوبة الودق، وشذى الياسمين.
كل ذلك بهدوء ودون صخب إعلامي أو ضجيج القنوات الفضائية أو جعجعة الحناجر، كعادتها عُمان تبتعد عن المنّ والأذى.
إن الطائر الميمون الذي يقلّ المقام السامي لحضرة مولانا صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - بين العديد من عواصم العالم بين الحين والآخر، إنما يحمل على جناحيه غصن الزيتون ومرتكزاته وأهدافه، هو نشر السلام والتسامح؛ فعُمان تلتقي ولا تودع، وتجمع ولا تفرّق، وتلمّ ولا تشتّت، وتمُدّ يد السلام والوئام والتسامح والأُلفة للجميع.
حفظ الله عُمان وسلطانها وشعبها.