إصابات العمل في العراق.. ارتفاع مقلق وضرورة توعية أصحاب العمل والعمال
تاريخ النشر: 30th, November 2023 GMT
نوفمبر 30, 2023آخر تحديث: نوفمبر 30, 2023
المستقلة/- سجلت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية، خلال شهر تشرين الثاني من العام الحالي 2023، نحو 705 إصابة عمل في القطاع الخاص، وذلك نتيجة افتقار بيئات العمل إلى شروط السلامة المهنية.
وبحسب مدير المركز الوطني للصحة والسلامة المهنية التابع للوزارة، مشرق عبد الخالق فليح، فإنَّ معظم هذه الإصابات وقعت بسبب الآلات والمكائن وأدوات العمل اليدوي، أو السقوط والانزلاق، أو التعرض للمواد الكيميائية، أو الصعقات الكهربائية، أو الحرائق، أو حوادث السير.
ولفت فليح إلى أنَّ عدد إصابات العمال في القطاع الخاص أخذ بالارتفاع خلال هذا العام، نتيجة افتقار بيئات العمل التابعة لمختلف القطاعات إلى شروط السلامة المهنية، بسبب قلة الوعي بأهمية توافرها للحفاظ على صحة وحياة العاملين.
وأكد فليح أنَّ الوزارة تعمل على التوعية بأهمية اتخاذ إجراءات الصحة والسلامة المهنية، وتوفير مقومات نجاح متطلباتها من مستلزمات وتشريعات وتخصصات في هذا المجال، إلى جانب تبني رؤية وطنية مستقبلية للصحة والسلامة.
وأشار إلى أنَّ هناك إصابات اثناء العمل لا يتم الابلاغ عنها أو علاجها من قبل أصحاب العمل، بل يتم تسريح العمال على اثرها من دون منحهم اي حقوق.
أسباب ارتفاع إصابات العمل في العراق
يمكن إرجاع أسباب ارتفاع إصابات العمل في العراق إلى عدد من العوامل، أهمها:
افتقار بيئات العمل إلى شروط السلامة المهنية: حيث لا تتوفر في العديد من قطاعات العمل في العراق شروط السلامة المهنية اللازمة، مثل وسائل الوقاية من الآلات والمواد الكيميائية، وتوفير بيئة عمل مناسبة، وتدريب العمال على كيفية استخدام المعدات والآلات بأمان.
قلة الوعي بأهمية السلامة المهنية: حيث يعاني العديد من العمال في العراق من قلة الوعي بأهمية السلامة المهنية، ومخاطر عدم اتخاذ إجراءات السلامة اللازمة.
ضعف الرقابة على تطبيق شروط السلامة المهنية: حيث لا تتوفر في العراق قوانين وأنظمة صارمة للرقابة على تطبيق شروط السلامة المهنية في أماكن العمل.
أهمية التوعية بإجراءات السلامة المهنية
تُعد التوعية بإجراءات السلامة المهنية من أهم العوامل التي يمكن أن تساعد في الحد من إصابات العمل، حيث يجب أن يدرك العمال وأصحاب العمل أهمية السلامة المهنية، وضرورة اتخاذ إجراءات السلامة اللازمة للحفاظ على صحة وحياة العاملين.
وتشمل إجراءات السلامة المهنية مجموعة من الإجراءات، مثل:
توفير وسائل الوقاية من الآلات والمواد الكيميائية: مثل ارتداء الملابس الواقية، والقفازات، والنظارات، وغيرها.
توفير بيئة عمل مناسبة: مثل التهوية الجيدة، والإضاءة المناسبة، وتنظيم حركة العمال.
تدريب العمال على كيفية استخدام المعدات والآلات بأمان: حيث يجب أن يتعلم العمال كيفية استخدام المعدات والآلات بأمان، وتجنب الأخطاء التي قد تؤدي إلى وقوع إصابات.
من أجل الحد من إصابات العمل في العراق، يُوصى بما يلي:
تكثيف حملات التوعية بأهمية السلامة المهنية: من خلال وسائل الإعلام المختلفة، والمؤسسات التعليمية، والجمعيات المهنية.
سن قوانين وأنظمة صارمة للرقابة على تطبيق شروط السلامة المهنية: وفرض عقوبات صارمة على المخالفين.
توفير الدعم المالي للمؤسسات التي تلتزم بتطبيق شروط السلامة المهنية: حيث يمكن أن يساعد ذلك في تشجيع المؤسسات على الالتزام بإجراءات السلامة.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: إجراءات السلامة
إقرأ أيضاً:
شروط حصول الموظفات علي إجازة عامين وفقا لقانون العمل الجديد
أدخل قانون العمل الجديد خطوة تشريعية لافتة تعزز مكانة المرأة العاملة داخل سوق العمل، بعدما نصت المادة 57 على منح العاملة في المنشآت التي تضم 50 عاملاً فأكثر حق الحصول على إجازة لرعاية طفلها لمدة تصل إلى عامين بدون أجر، شريطة مرور عام كامل على التحاقها بالوظيفة، وألا يتجاوز عدد مرات حصولها على هذه الإجازة ثلاث مرات طوال فترة خدمتها.
فاصل زمني مُلزم بين الإجازاتولضمان انتظام سير العمل داخل المنشآت، ألزم القانون بضرورة وجود فترة فاصلة لا تقل عن سنتين بين الإجازة الأولى والثانية، مع الالتزام التام بالضوابط المعمول بها في قانون الطفل حفاظًا على الحقوق الأسرية للأم والطفل.
ويضع القانون الجديد إطارًا تشريعيًا يحمي المرأة العاملة من أي تأثير سلبي على مركزها الوظيفي بسبب مسؤولياتها الأسرية، حيث يكفل للعاملة العودة إلى وظيفتها دون المساس بأي من حقوقها أو مزاياها عقب انتهاء الإجازة، في خطوة تعزز شعور الأمان الوظيفي وتحدّ من خروج النساء القسري من سوق العمل.
توازن بين العمل والحياة الأسرية
ويعد هذا النص أحد أبرز البنود الداعمة للمرأة في قانون العمل الجديد، إذ يسهم في خلق بيئة أكثر عدلاً ومرونة تراعي احتياجات الأسرة، مما يمكّن الأم من القيام بدورها الأسري دون التضحية بمسارها المهني.
أهمية المادة 57 ودورها المجتمعيتأتي أهمية المادة 57 من كونها تشريعًا داعمًا لاستمرارية المرأة في سوق العمل، حيث توفر لها شبكة أمان اجتماعية عبر إجازة رعاية طفل تمتد لعامين مع ضمان العودة إلى الوظيفة. كما تعزز هذه الخطوة مشاركة المرأة الاقتصادية وتقلل من فجوة العمل بين الجنسين، إضافة إلى دعم حق الطفل في الرعاية خلال سنواته الأولى.