رياضة الأغنياء في المدارس المغربية..هل الغولف أولوية في زمن الأزمات التعليمية؟
تاريخ النشر: 10th, September 2024 GMT
أخبارنا المغربية ـ ع. أبو الفتوح
أصدر وزير التربية الوطنية شكيب بنموسى، مذكرة موجهة إلى مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين تدعو إلى تشجيع التلاميذ على ممارسة رياضة الغولف، وهو ما أثار موجة من ردود الفعل الواسعة بين الأسر والفاعلين في قطاع التعليم.
وجاءت هذه الدعوة في ظل سياق اقتصادي صعب، حيث يكافح أولياء الأمور لمواجهة الارتفاع الحاد في تكاليف المستلزمات المدرسية، إلى جانب المشاكل التي يعاني منها قطاع التعليم، ما ينذر بدخول مدرسي محتقن.
وتتزامن هذه المذكرة مع استمرار الجدل حول عدد من القضايا التي تؤثر على العملية التعليمية، منها اختيار العديد من الأساتذة الانخراط في عملية الإحصاء الوطني الجاري بدلاً من التركيز على مهامهم التدريسية.
وقد أورد الوزير في مذكرته أن "تشجيع التلاميذ على ممارسة رياضة الغولف يأتي ضمن إطار تنزيل خارطة الطريق 2022-2026، وخاصة في شقها المتعلق بالارتقاء بالرياضة المدرسية".
وأبرزت المذكرة أن إدراج الغولف ضمن الأنشطة الرياضية المدرسية يأتي "نظراً للأهمية التي تكتسيها الرياضة المدرسية كمكون أساسي في المنظومة التربوية"، وأيضاً "لدعم وتشجيع الممارسة الرياضية وتنويع العرض الرياضي بالمؤسسات التعليمية".
وأضاف بنموسى أن هذه المبادرة تهدف إلى تعزيز الديناميكية التي تشهدها الأنشطة الرياضية المدرسية، مستشهداً بنجاح البطولة الوطنية المدرسية للغولف في الموسم الدراسي 2023-2024، التي شهدت مشاركة أكثر من 100 تلميذ وتلميذة، تحضيراً لبطولة العالم المدرسية التي سينظمها المغرب في السنوات المقبلة.
انتقادات واسعة: "رياضة للأغنياء"
في المقابل، واجهت هذه المبادرة انتقادات لاذعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر العديد من النشطاء أن الأولوية يجب أن تُمنح لتحسين جودة التعليم ومحاربة الهدر المدرسي، بدلاً من التركيز على رياضة الغولف التي لا تتوفر الظروف اللازمة لممارستها في المدارس العمومية.
ورأى معلقون أن المناخ القاسي والجفاف المستمر في المغرب يزيدان من صعوبة توفير ملاعب الغولف، التي تحتاج إلى كميات كبيرة من مياه السقي. وسخر بعض النشطاء بالقول إن "الهدف الحقيقي من المذكرة هو تدريب التلاميذ على جمع كرات الأغنياء في ملاعب الغولف"، متسائلين إن كانت المذكرة موجهة لتلاميذ المدارس العمومية أم لطلاب مدارس نخبوية.
كما أشار آخرون إلى أن "المساحات الخضراء غير متاحة في معظم المدن المغربية، في ظل نقص المياه"، فيما دعا آخرون الوزير إلى إصدار مذكرة تشجع الأساتذة على ممارسة رياضة "اليوغا" لتخفيف الضغط النفسي الناجم عن ظروف العمل الصعبة.
المصدر
المصدر: أخبارنا
إقرأ أيضاً:
محمد شردي: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو رسمت ملامح رؤية مصر للداخل والخارج
قال الإعلامي محمد مصطفى شردي إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاحتفال بالذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو حملت أبعادًا سياسية ووطنية تتجاوز الاحتفاء بالمناسبة، مؤكدًا أنها تضمنت رسائل واضحة بشأن مسار الدولة المصرية على المستويين الداخلي والخارجي.
مواصلة البناء على ما تحققوأوضح شردي، خلال تقديمه برنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، أن الرئيس ركز في مستهل كلمته على أهمية الاستفادة من دروس الماضي، ومواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات، مع مراجعة الأخطاء وتصحيحها، باعتبار ذلك أحد أسس استكمال مسيرة التنمية وبناء الجمهورية الجديدة.
وأضاف أن الرسالة الأبرز في الكلمة كانت موجهة إلى المجتمع الدولي، حيث جدد الرئيس موقف مصر الثابت الداعي إلى وقف الصراعات المسلحة، وإحلال السلام العادل والشامل، مع التأكيد على رفض أي اعتداء يستهدف الدول العربية، والدعوة إلى تغليب الحلول السياسية والحوار باعتبارهما السبيل الأمثل لتسوية الأزمات.
دفع مسارات التسوية السياسيةوأشار شردي إلى أن هذه المواقف تعكس النهج الذي تتبناه الدولة المصرية في سياستها الخارجية، والذي يقوم على دعم الاستقرار الإقليمي والعمل على احتواء الأزمات. ولفت إلى أن القاهرة باتت تؤدي دورًا محوريًا في عدد من الملفات المهمة، من بينها غزة وليبيا والسودان وسوريا ولبنان واليمن، عبر جهودها المستمرة لدفع مسارات التسوية السياسية وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.